ما هو علاج الذئبة الحمراء

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:١٤ ، ١٨ ديسمبر ٢٠١٨

الذئبة الحمراء

يعدّ جهاز المناعة في جسم الإنسان المسؤول عن مكافحة الأمراض المختلفة والبكتيريا للحفاظ على صحة وسلامة الجسم، إلا أن في بعض الحالات قد يصاب جهاز المناعة بالإرباك نتيجة لأسباب مختلفة، مما يجعل خلاياه تهاجم خلايا الجسم، ويؤدي هذا إلى حدوث بعض الأمراض المناعية ومن هذه الأمراض الذئبة الحمراء أو ما يعرف الحمى الذؤابية، وهو مرض مزمن يتميز بفترات تكون فيها الأعراض سيئة للغاية وفترات أخرى تصبح فيها الأعراض خفيفة.[١]

ويؤثر هذا المرض على العديد من أجهزة الجسم بما في ذلك المفاصل والجلد والكليتين وخلايا الدم والدماغ والرئتين، ويعدّ تشخيصه أمرًا صعبًا إذ تتشابه أعراضه مع أعراض الكثير من الأمراض، إلا أن ما يميز الذئبة الحمراء هو طفح جلدي على الوجه يظهر عند أغلب المرضى ويشبه شكل الفراشة ويظهر على الوجنتين، ويولد الأشخاص المصابون بالذئبة الحمراء، وهم يملكون استعداد للإصابة بالمرض، ثم بعد ذلك يُحفز المرض من خلال عوامل مختلفة، مثل الالتهابات المختلفة وبعض الأدوية أو حتى أشعة الشمس.[٢]


علاج الذئبة الحمراء

يعتمد علاج الذئبة الحمراء على العلامات والاعراض التي يعاني منها الشخص المصاب، إذ يقرر الطبيب إذ ما كان ينبغي علاج الأعراض والعلامات الظاهرة على المريض اعتمادًا على طبيعتها، ومن الأدوية الأكثر استخدام في حالة الذئبة الحمراء ما يأتي:[٢][٣]

  • الأدوية غير الستيرويدية المضادة للالتهابات: إذ تصرف الأدوية غير الستيرويدية المضادة للالتهابات بدون وصفة طبية مثل نابروكسين الصوديوم وإيبوبروفين، ويمكن استخدامها لمعالجة الألم والتورم وارتفاع حرارة الجسم المرتبطين بالذئبة الحمراء، وقد تسبب هذه الأدوية بعض الآثار الجانبية التي تشمل على نزيف المعدة ومشاكل في الكلى وزيادة خطر حدوث مشاكل في القلب.
  • الأدوية المضادة للملاريا: وهي أدوية شائعة الاستخدام في علاج الملاريا، مثل هيدروكسي كلوروكوين، والتي تؤثر على جهاز المناعة ويمكن أن تساعد في خفض خطر نوبات الذئبة الحمراء الحادة، ومن الممكن أن تسبب بعض الآثار الجانبية والتي تشتمل على اضطراب المعدة ونادرًا ما تؤدي إلى تلف في شبكية العين، لذا يُوصى بإجراء فحوصات عين دورية في حال تناول هذه الأدوية.
  • الكورتيكوستيرويدات: إذ يمكن أن يعالج بريدنيزون وأنواع أخرى من الكورتيكوستيرويدات فترات الأعراض الشديدة من الذئبة الحمراء، وغالبًا ما تُستخدم جرعات عالية من ميثيل بريدنيزولون لمكافحة تأثير هذا المرض على كل من الكلى والدماغ، وتشمل الآثار الجانبية لهذه الأدوية على زيادة الوزن والإصابة بكدمات بسهولة وهشاشة العظام وارتفاع ضغط الدم والسكري وزيادة خطر الإصابة بالعدوى، كما يزيد خطر الآثار الجانبية مع استخدام الجرعات العالية والعلاج لمدة طويلة.
  • الأدوية المثبطة للمناعة: قد تساعد هذه الأدوية التي تثبيط نشاط جهاز المناعة في الحالات الخطيرة من الذئبة الحمراء، وتشمل هذه الأدوية على أزاثيوبرين وحمض الميكوفنوليك وميثوتريكسيت، وقد تسبب هذه الأدوية آثار جانبية تشمل على زيادة خطر الإصابة بالعدوى وتليف الكبد وانخفاض الخصوبة وزيادة خطر الإصابة بالسرطان.
  • الأدوية البيولوجية: وهي نوع مختلفة وجديد من الأدوية ومن الأمثلة عليها بيليموماب، إذ يُعطى عبر الوريد ويقلل من أعراض الذئبة الحمراء عند بعض الأشخاص، وقد يسبب آثار جانبية مثل الغثيان والإسهال وأنواع مختلفة من العدوى، وفي الحالات النادرة قد يزيد من فرص حدوث الإكتئاب، كما يعدّ ريتوكسيماب مثالًا آخر على الأدوية البيولوجية، إذ يمكن أن يكون مفيدًا في حالات الذئبة الحمراء المقاومة للعلاج، وقد تشمل الآثار الجانبية له على تفاعلات الحساسية أثناء الحقن الوريدي وأنواع مختلفة من العدوى.
  • تجنب التعرض للشمس: إذ يمكن أن يؤدي التعرض لأشعة الشمس إلى تفاقم أعراض مرض الذئبة الحمراء، لذا من المهم تجنب أشعة الشمس قدر الإمكان، كما يمكن استخدام الكريمات الواقية للشمس وارتداء الملابس الواقية مثل القبعات والقفازات.
  • تجنب العدوى: إذ إن الأشخاص المصابين بمرض الذئبة الحمراء أكثر عرضة للإصابة بالعدوى الميكروبية مقارنة بالأشخاص الأصحاء، خاصةً إذا كانوا يتناولون الأدوية المثبطة للمناعة والستيرويدات، لذا من المهم جدًا محاولة تجنب الاتصال بالأشخاص المصابين بأي نوع من العدوى.
  • إجراء فحوصات منتظمة: يجب على الأشخاص المصابين بمرض الذئبة الحمراء مراجعة الطبيب بانتظام، وليس فقط عندما الحاجة وذلك بهدف التأكد من فعالية وسلامة الأدوية.
  • الحصول على الراحة الكافية: يعدّ التعب والشعور بالإرهاق من الأعراض الشائعة عند مرضى الذئبة الحمراء، لذا من المهم الحصول كمية كافية من الراحة وعدم بذل الكثير من المجهود.
  • التوقف عن التدخين: إذ يمكن للتدخين أن يزيد من تأثير مرض الذئبة الحمراء على القلب والأوعية الدموية.


أعراض الذئبة الحمراء

تختلف أعراض مرض الذئبة الحمراء من وقت إلى آخر، وتشمل هذه الأعراض على ما يأتي:[١]

  • الشعور بالتعب الشديد.
  • الم المفاصل.
  • تورم المفاصل.
  • الصداع.
  • طفح جلدي على الخدين والأنف، ويكون على شكل فراشة.
  • تساقط الشعر.
  • فقر دم.
  • مشاكل تخثر الدم.
  • تحول الأصابع إلى اللون الأبيض أو الأزرق كما يحدث وخز فيها عند البرد، وهذا ما يعرف باسم ظاهرة رينود

وقد تظهر أعراض أخرى اعتمادًا على الأعضاء التي يهاجمها المرض، مثل الجهاز الهضمي أو القلب أو الجلد.


مضاعفات الذئبة الحمراء

قد يعاني الأشخاص المصابون بالذئبة الحمراء من بعض المضاعفات، والتي تشمل على ما يأتي:[٣]

  • مشاكل في الكلى: إذ يمكن أن تسبب التهابًا طويل الأمد في الكلى، ومرضًا حادًّا يسمى التهاب الكلى الذئبي.
  • العدوى: إذ إن الأشخاص المصابين بالذئبة الحمراء يملكون أجهزة مناعة ضعيفة، مما يؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بالعدوى المختلفة مثل التهاب الجهاز التنفسي والتهاب المسالك البولية والالتهابات الفطرية والفيروسية.
  • أمراض القلب والأوعية الدموية: إذ تزيد الإصابة بالذئبة الحمراء من خطر تشكل أمراض القلب المختلفة.
  • مضاعفات في الحمل: لا تؤثر الذئبة الحمراء عادةً على القدرة على الإنجاب عند النساء إلا أنها قد تزيد من المشاكل التي تحدث في الحمل، مثل الإجهاض وتسمم الحمل والولادة المبكرة.


المراجع

  1. ^ أ ب Jaime Herndon (15-8-2015), "Systemic Lupus Erythematosus (SLE)"، healthline, Retrieved 30-11-2018. Edited.
  2. ^ أ ب mayo clinic staff (25-10-2017), "Lupus"، mayoclinic, Retrieved 30-11-2018. Edited.
  3. ^ أ ب myDr (1-4-2016), "Systemic lupus erythematosus (SLE)"، mydr, Retrieved 30-11-2018. Edited.