ما هو علاج الذئبة الحمراء

ما هو علاج الذئبة الحمراء
ما هو علاج الذئبة الحمراء

الذئبة الحمراء

يُعرَف مرض الذئبة الحمراء (Lupus) بأنّه أحد الأمراض المناعية الذاتية، يحدث بسبب التهاب حادّ ومزمن في أنسجة الجسم، وتحدث أمراض المناعة الذاتية نتيجة تعرّض أنسجة الجسم لهجوم من جهاز المناعة، فبدلًا من محاربته العوامل المعدية الخارجية التي تصيب الجسم مثل البكتيريا والفيروسات فإنّه ينتج أجسامًا مضادّةً غير طبيعية في الدم تستهدف الأنسجة الطّبيعية بدلًا من العوامل الخارجية المُعدية، ويُشار إليها باسم الأجسام المضادة الذاتية.[١]

يؤثر هذا المرض على العديد من أجهزة الجسم، بما في ذلك المفاصل، والجلد، والكليتان، وخلايا الدم، والدماغ، والرئتان، ويعدّ تشخيصه أمرًا صعبًا؛ إذ تتشابه أعراضه مع أعراض الكثير من الأمراض، إلا أن ما يميز الذئبة الحمراء هو ظهور الطفح الجلدي على الوجه، ويظهر عند أغلب المرضى، يشبه شكل الفراشة ويظهر على الوجنتين، ويولد بعض الأشخاص ولديهم استعداد للإصابة بالمرض، بعد ذلك يُحفز المرض من خلال عوامل مختلفة، مثل: الالتهابات المختلفة، وبعض الأدوية، أو حتى أشعة الشمس.[٢]


علاج الذئبة الحمراء

يعتمد علاج الذئبة الحمراء على العلامات والأعراض التي يعاني منها الشخص المصاب، إذ يقرر الطبيب إذا ما كان ينبغي علاجها اعتمادًا على طبيعتها، ومن الأدوية الأكثر استخدامًا في حالة الذئبة الحمراء ما يأتي:[٢][٣]

  • الأدوية غير الستيرويدية المضادة للالتهابات: إذ تصرف بعض مضادات الالتهاب اللاستيرويدية (NSAIDs) دون وصفة طبية، مثل: النابروكسين، والإيبوبروفين، ويمكن استخدامها لمعالجة الألم والتورم وارتفاع حرارة الجسم المرتبط بالذئبة الحمراء، وقد تسبب هذه الأدوية بعض الآثار الجانبية، التي تشتمل على نزيف المعدة، وحدوث مشكلات في الكلى، وزيادة خطر حدوث مشكلات في القلب.
  • الأدوية المضادة للملاريا: هي أدوية شائعة الاستخدام لعلاج الملاريا، مثل هيدروكسي كلوروكوين، وتؤثر على جهاز المناعة؛ إذ يمكن أن تساعد على تقليل خطر الإصابة بنوبات الذئبة الحمراء الحادة، ومن الممكن أن تسبب بعض الآثار الجانبية، التي تشتمل على اضطراب المعدة، ونادرًا ما تؤدي إلى تلف شبكية العين، لذا يُوصى بإجراء فحوصات دورية للعين في حال تناول هذه الأدوية.
  • الكورتيكوستيرويدات: إذ يمكن أن يساعد استخدام دواء بريدنيزون وأنواع أخرى من الكورتيكوستيرويدات على علاج الالتهاب المرتبط بالإصابة بالذئبة الحمراء، وغالبًا ما تُستخدم جرعات عالية من ميثيل بريدنيزولون لمكافحة تأثير هذا المرض على الكلى والدماغ، وتتضمن الآثار الجانبية لهذه الأدوية زيادة الوزن، وظهور الكدمات بسهولة، وهشاشة العظام، وارتفاع ضغط الدم، والسكري، وزيادة خطر الإصابة بالعدوى، كما يزيد خطر الآثار الجانبية عند أخذ الجرعات العالية والعلاج لمدة طويلة.
  • الأدوية المثبطة للمناعة: قد تساعد هذه الأدوية التي تثبيط نشاط جهاز المناعة في الحالات الخطيرة من الذئبة الحمراء، وتتضمن الأزاثيوبرين، وحمض الميكوفنوليك، والميثوتريكسيت، وقد تسبب هذه الأدوية آثارًا جانبيّةً تتضمّن زيادة خطر الإصابة بالعدوى، وتليف الكبد، وانخفاض الخصوبة، وزيادة خطر الإصابة بالسرطان.
  • الأدوية البيولوجية: هي نوع مختلف وجديد من الأدوية، ومن الأمثلة عليها بيليموماب، إذ يُعطى عبر الوريد ويقلل من أعراض الذئبة الحمراء عند بعض الأشخاص، وقد يسبب آثارًا جانبيّةً، مثل: الغثيان، والإسهال، وأنواع مختلفة من العدوى، وفي الحالات النادرة قد يزيد من سوء أعراض الاكتئاب، كما يعدّ الريتوكسيماب مثالًا آخر على الأدوية البيولوجية، ويمكن أن يكون مفيدًا في حالات الذئبة الحمراء المقاومة للعلاج، وقد تتضمّن الآثار الجانبية له تفاعلات الحساسية أثناء الحقن الوريدي، والإصابة بأنواع مختلفة من العدوى.
  • العلاجات المنزلية: يكون العلاج من خلال اتباع عدة أساليب صحية من أجل زيادة الشّعور بالراحة، ومنع الإصابة بمضاعفات مرض الذئبة، التي تشتمل على الإصابة بأمراض الكلى، والنوبات القلبية، والسكتة الدماغية، ومن أشهر هذه الأساليب ما يأتي:
    • الحد من التعرُّض لأشعة الشمس؛ إذ يمكن أن يؤدي التعرض للأشعة فوق البنفسجية إلى تفاقم أعراض مرض الذئبة الحمراء، لذا من المهم تجنّب أشعة الشمس قدر الإمكان، كما يمكن استخدام الكريمات الواقية من الشمس وارتداء الملابس الواقية، مثل: القبّعات، والقفازات.
    • اتباع التدابير اللازمة لتجنّب الإصابة بالعدوى؛ إذ إنّ الأشخاص المصابين بمرض الذئبة الحمراء أكثر عرضةً للإصابة بالعدوى الميكروبية مقارنةً بالأشخاص الأصحاء، خاصّةً إذا كانوا يتناولون الأدوية المثبطة للمناعة والستيرويدات، لذا من المهم جدًا محاولة تجنب الاتصال بالأشخاص المصابين بأي نوع من العدوى.
    • إجراء فحوصات منتظمة، إذ يجب على الأشخاص المصابين بمرض الذئبة الحمراء مراجعة الطبيب بانتظام، وليس فقط عند الحاجة؛ وذلك بهدف التأكد من فعالية الأدوية وسلامتها.
    • الحصول على الراحة الكافية، يعدّ التعب والشعور بالإرهاق من الأعراض الشائعة عند مرضى الذئبة الحمراء، لذا من المهم الحصول قدر كافٍ من الراحة، وعدم بذل الكثير من المجهود.
    • اتباع نظام غذائيّ متوازن.
    • الإقلاع عن التدخين لحماية القلب والأوعية الدموية.
    • ممارسة التمارين الرياضية يوميًّا؛ للمساعدة على النّوم، وتحسين المزاج، وتعزيز صحة القلب.
    • الحصول على لقاحات الالتهاب الرئوي والإنفلونزا؛ للحماية من الالتهابات.


أعراض الذئبة الحمراء

تختلف أعراض مرض الذئبة الحمراء من وقت إلى آخر، وتشتمل عمومًا على ما يأتي:[١]

  • الطفح الجلدي على الخدّين والأنف، ويكون على شكل فراشة.
  • الشعور بالتعب الشديد.
  • ألم في المفاصل.
  • تورم المفاصل.
  • الصداع.
  • تساقط الشعر.
  • فقر الدّم.
  • مشكلات في تخثّر الدم.
  • تحوّل الأصابع إلى اللون الأبيض أو الأزرق، كما يحدث وخز فيها عند البرد، وهذا ما يعرف باسم ظاهرة رينود.

قد تظهر أعراض أخرى اعتمادًا على الأعضاء التي يهاجمها المرض، مثل: الجهاز الهضمي، أو القلب، أو الجلد.


مضاعفات الذئبة الحمراء

قد يعاني الأشخاص المصابون بالذئبة الحمراء من بعض المضاعفات، التي تشتمل على ما يأتي:[٣]

  • مشكلات في الكلى: إذ يمكن أن تسبب التهابًا طويل الأمد في الكلى، ومرضًا حادًّا يسمى التهاب الكلى الذئبي.
  • العدوى: إذ إنّ الأشخاص المصابين بالذئبة الحمراء لديهم جهاز مناعة ضعيف نتيجة المرض نفسه، وبسبب العلاجات الدوائية المستخدمة، مما يؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بالعدوى المختلفة، مثل: التهاب الجهاز التنفّسي، والتهاب المسالك البوليّة، والالتهابات الفطرية والفيروسية.
  • أمراض القلب والأوعية الدموية: إذ تزيد الإصابة بالذئبة الحمراء من خطر الإصابة بأمراض القلب المختلفة.
  • حدوث مضاعفات في الحمل: لا تؤثر الذئبة الحمراء عادةً على القدرة على الإنجاب عند النساء، إلّا أنّها قد تزيد من المشكلات التي تحدث في الحمل، مثل: الإجهاض، ومقدمات الارتعاج، والولادة المبكّرة.


تشخيص الذئبة الحمراء

يُعدّ من الصّعب تشخيص الإصابة بهذا المرض؛ وذلك لأنّ أعراضه تختلف اختلافًا كبيرًا من شخص إلى آخر، وقد تختلف مع مرور الوقت، أو تتداخل مع أعراض العديد من الاضطرابات، وتُشخّص الإصابة من خلال الجمع بين عدّة اختبارات، من أهمّها ما يأتي:[٢]

  • الفحوصات المخبرية: التي تتضمّن تحاليل الدم والبول، بما في ذلك:
    • فحص الدم الشامل، يقيس هذا الاختبار عدد خلايا الدم الحمراء، وخلايا الدم البيضاء، والصّفائح الدّموية، وكمية بروتين الهيموغلوبين الموجود في خلايا الدم الحمراء؛ إذ قد يشير انخفاض كل من خلايا الدم الحمراء وخلايا الدم البيضاء والصفائح الدموية إلى الإصابة بالذئبة الحمراء.
    • تحليل سرعة ترسب الدم، يحدّد هذا الاختبار معدل استقرار خلايا الدم الحمراء في قاع الأنبوب خلال ساعة، وقد يشير المعدل الأسرع من المعدل الطبيعي إلى الإصابة بمرض جهازي، مثل مرض الذّئبة، ويُعدّ معدل التّرسيب غير محدّد لمرض معين؛ فقد يشكّل ارتفاعه علامةً على الإصابة بالمرض، أو التهاب، أو سرطان.
    • اختبار الكلى والكبد، تساعد هذه الاختبارات على تقييم أداء الكليتين والكبد؛ وذلك لأنّ الذئبة تؤثر على هذه الأعضاء.
    • تحليل البول، الذي يساهم في الكشف عن وجود زيادة في مستوى البروتين، أو خلايا الدم الحمراء في البول، وذلك من أشهر أعراض الإصابة.
  • الاختبارات التصويرية: يُكشَف عن الإصابة بالذئبة وإصابة الرئتين والقلب من خلال إجراء الاختبارات التصويريّة، بما في ذلك:
    • الأشعة السينية للصدر، إذ تساهم في الكشف عن وجود سوائل أو التهابات في الرئتين.
    • تخطيط صدى القلب، الذي يستخدم موجات صوتيّةً من أجل إنتاج صور للقلب، وتسهل عملية الكشف عن وجود مشكلات في صمامات القلب وأجزاء أخرى.


المراجع

  1. ^ أ ب William C. Shiel Jr, "Systemic Lupus Erythematosus (SLE or Lupus)"، www.medicinenet.com, Retrieved 19-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت mayo clinic staff (25-10-2017), "Lupus"، mayoclinic, Retrieved 30-11-2018. Edited.
  3. ^ أ ب myDr (1-4-2016), "Systemic lupus erythematosus (SLE)"، mydr, Retrieved 30-11-2018. Edited.

519 مشاهدة