بحث عن السرطان

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٣٧ ، ٢ يونيو ٢٠١٩

مرض السرطان

السّرطان هو مصطلح عام يُطلق على مجموعة من الأمراض المرتبطة ببعضها البعض، وتتفق جميع هذه الأمراض على أنّها تبدأ بتكاثر خلايا الجسم بصورة غير طبيعيّة متزايدة ثم تنتشر إلى الأنسجة المحيطة بها وأنحاء الجسم المختلفة، وفي الأحوال الطّبيعية تتكاثر خلايا الجسم السليمة لتكوّن خلايا جديدةً عند حاجة الجسم إليها، وعندما تتقدّم هذه الخلايا بالعمر وتشيخ أو عندما تتضرّر تموت وتحلّ محلّها خلايا جديدة سليمة، لكن عند الإصابة بمرض السّرطان يختل هذا النظام، فلا تموت الخلايا القديمة أو التالفة وتتراكم، كما تتكون خلايا جديدة في الجسم من غير حاجة إليها، ممّا يكوّن في النّهاية مجموعةً من الخلايا تسمّى الورم.

العديد من الأورام تكون كتلةً صلبةً من الخلايا داخل أنسجة الأعضاء، على عكس أورام الدّم مثل اللوكيميا التي لا تسبّب تكوّن كتلة صلبة من الخلايا، كما يوجد نوعان من الأورام؛ أورام حميدة، وأورام خبيثة وهي السّرطان، وتتميّز الأورام الخبيثة السرطانية بقدرتها على الانتشار وغزو الأنسجة المحيطة بها، ثمّ تنتشر إلى أعضاء الجسم المختلفة عبر الأوعية الدموية واللمفاوية لتكوّن أورامًا جديدةً في أعضاء جديدة بعيدًا عن مكان الورم الأولي، وتعرف باسم الأورام الثانوية.[١]


أسباب الإصابة بمرض السرطان

يحدث مرض السرطان بسبب طفرة تصيب المادة الوراثية DNA داخل الخلايا، وتحتوي هذه المادة الوراثية على التعليمات اللازمة للخلايا لأداء وظائفها وكيفية نموها وتكاثرها، لذا حدوث أي خلل في تنفيذ هذه التّعليمات يسبّب خللًا في وظائف الخلايا، ويسمح بتحوّلها إلى خلايا سرطانيّة، والطّفرة الجينيّة توجّه الخلايا لأداء ثلاثة أمور رئيسة، هي:[٢]

  • النمو والتكاثر سريعًا، ممّا يكوّن عددًا كبيرًا من الخلايا الجديدة المصابة بنفس الطّفرة الجينيّة.
  • عدم القدرة على وقف نمو الخلايا غير الطبيعيّ، فالخلايا الطّبيعية السليمة تعرف متى يجب عليها أن تتوقّف عن النمو والتكاثر عند الوصول إلى عدد الخلايا الذي يحتاجه الجسم، بينما تفتقر الخلايا السرطانية للجينات التي تتحكّم بتكاثرها وتوقّف نموّها، ممّا يسبّب تراكم الخلايا التّالفة.
  • وقوع أخطاء عند محاولة تصحيح المادّة الوراثية التّالفة.

أسباب حدوث هذه الطفرات الجينية عديدة؛ فبعضها يكون موروثًا يولد به المريض، وتمثّل هذه الطفرات نسبةً قليلةً من أسباب السّرطان، فامتلاك الشخص هذه الطفرات الجينية لا يعني حتمية إصابته بالسّرطان مستقبلًا، بل قد يحتاج الشخص إلى امتلاك واحدة أو أكثر من الطفرات الجينية للإصابة بالسرطان، فهذه الطفرات الخلقية تزيد احتمالية إصابة مالكها بالسّرطان إذا تعرّض للمواد المسبّبة للسرطان خلال حياته.

أما النوع الثاني من الطفرات الجينية هو نوع مكتسب يظهر بعد الولادة نتيجة التعرّض للعديد من العوامل، مثل: التّدخين، أو الإشعاع، أو الفيروسات، أو المواد الكيميائية المسبّبة للسّرطان، أو السمنة، أو الهرمونات، أو الالتهاب المزمن، أو عدم ممارسة الرياضة، ويشارك كلا النّوعين من الّطفرات الجينية معًا في الإصابة بمرض السرطان ولا يُعرف بالتّحديد عدد الطفرات الجينية التي يجب أن يمتلكها الشخص لكي يصاب بالسرطان، فهي تختلف باختلاف أنواع مرض السّرطان.

الطفرات الجينية تحدث طوال الوقت أثناء نموّ الخلايا الطّبيعية وتكاثرها، وتحتوي الخلايا على نظام يتعرّف على هذه الطفرات ويصلحها، لكن أحيانًا يغفل عن خطأ أو طفرة، ممّا يسبّب ظهور السرطان.


أعراض مرض السرطان

تختلف أعراض مرض السرطان باختلاف نوعه، ومكانه، ومدى انتشاره، فمثلًا سرطان الثّدي يسبّب ظهور كتلة في الثّدي وخروج إفرازات من الحلمة، وعند انتشار سرطان الثّدي إلى العظام يسبّب الشّعور بألم في العظام، وعند انتشاره إلى الدّماغ يسبّب الإصابة بالتشنّجات وهكذا، وعدد قليل من مرضى السرطان لا يعانوا من أيّ أعراض أو علامات للسّرطان إلّا عند تطوّر المرض وظهوره، ووضعت جمعية السرطان الأمريكية سبع علامات تحذيرية يشكّ المريض بإصابته بالسّرطان عند ظهور أي منها، وهي:[٣]

  • تغير عادات التبوّل أو التبّرز عن المعتاد.
  • الإصابة باحتقان حلق لا يُشفى.
  • الإصابة بنزيف غير معتاد، أو خروج إفرازات من الحلمة مثلًا.
  • تغلّظ الأنسجة، أو ظهور كتل في الثّدي أو الخصية أو أي مكان آخر في الجسم.
  • الإصابة بعسر هضم مزمن أو إمساك مزمن.
  • ظهور تغيّر واضح في حجم أي حبة خال أو بثرة على الجلد أو شكلها، أو لونها، أو سمكها.
  • الإصابة بسعال عنيف، أو بحّة الصّوت.

كما توجد أعراض وعلامات أخرى تنبّه الطّبيب لإمكانية إصابة المريض بالسّرطان، مثل:[٣]

  • فقدان الوزن دون سبب واضح، أو فقدان الشّهية.
  • ظهور ألم جديد في العظام أو أي مكان في الجسم، والشّعور بألم يسوء باستمرار أو متقطّع، أو ألم مختلف عن أيّ ألم تعرّض له المريض من قبل.
  • الشّعور المستمرّ بالإجهاد، أو الغثيان، أو التقيّؤ.
  • ارتفاع طفيف في درجة حرارة الجسم دون سبب واضح، سواءً كان الارتفاع مستمرًا أم متقطّعًا.
  • الإصابة بعدوى متكرّرة لا تشفى مع العلاج المعتاد.

يجب على المريض التوجّه إلى الطّبيب فور ظهور أي من الأعراض السابقة، مع عدم الشّعور بالقلق؛ فالعديد من هذه الأعراض يصاحب أمراضًا غير سرطانيّة.


المراجع

  1. "What Is Cancer?", cancer, Retrieved 2019-5-13.
  2. Mayo Clinic Staff (2018-12-12), "Cancer"، mayoclinic, Retrieved 2019-5-13.
  3. ^ أ ب Charles Patrick Davis (2019-1-29), "Cancer"، medicinenet, Retrieved 2019-5-13.