التهاب اللوز للأطفال

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٢:١٠ ، ٩ أبريل ٢٠٢٠
التهاب اللوز للأطفال

التهاب اللوزتين

يُعدّ التهاب اللوزتين تهيّجًا يصيبهما، وهما كتلتان من الأنسجة بيضاويتا الشكل تتوزّعان على جانبَي الحلق، وتُعدّان جزءًا من جهاز المناعة في الجسم الذي يقاوم الالتهابات والعدوى، ومن أعراض التهاب اللوزتين؛ التهاب الحلق، وانتفاخ اللوزتين، وصعوبة في البلع، وانتفاخ في الغدد اللمفاوية على جانبَي الرقبة، وتنتج معظم حالات التهاب اللوزتين من الإصابة بالعدوى الفيروسية، غير أنّها قد تحدث بسبب العدوى البكتيرية أيضًا، ومن الضروري تشخيص السبب لالتهاب اللوزتين بدقة؛ لأنّ العلاج يعتمد على المسبب، وفي حالة تكرر التهاب اللوزتين البكتيري، وعدم الاستجابة للعلاج أو في حالة حدوث مضاعفات خطيرة يلجأ الطبيب بالعادة إلى إجراء عملية استئصال اللوزتين. [١][٢]


أعراض التهاب اللوزتين للأطفال

يُعدّ التهاب اللوزتين مرضًا شائع حدوثه عند الأطفال من الفئات العمرية كلّها، وغالبًا يحدث عند الأطفال المصابين بنزلات البرد وتتضمن أعراض إصابة الطفل بالتهاب اللوزتين ما يأتي:[٣][٤]

  • التهاب الحلق.
  • صعوبة في البلع.
  • ألم و تورم في الغدد اللمفاوية على جانبي الرقبة.
  • ارتفاع في درجة حرارة الجسم.
  • رائحة نَفَس كريهة.
  • ألم في الأذنين.
  • خشونة في الصوت.
  • تورم اللوزتين واحمرارهما.
  • غثيان وتقيؤ.
  • صعوبة التنفس.
  • ظهور بقع بيضاء أو صفراء على الحلق.[٢]
  • سيلان اللعاب نتيجة ألم أو صعوبة في البلع.[١]
  • رفض تناول الطعام.[١]
  • عصبية غير معتادة.[١]
  • الصداع وألم في البطن لدى الأطفال الكبار.

تجب استشارة الطبيب في حالة استمرار إصابة الطفل بالتهاب في الحلق لمدة تزيد على 24-48 ساعة، وصعوبة وألم عند البلع، وتعب شديد، وعصبية غير معتادة، ويجب التدخل الطبي الفوري عند معاناة الطفل من صعوبة في التنفس، وسيلان اللعاب، وألم شديد عند البلع[١].


أسباب التهاب اللوزتين

إنّ اللوزتين الخط الدفاعي الأول في جهاز المناعة ضد البكتريا والفيروسات التي تدخل الفم، ممّا يجعلها أكثر عرضةً للالتهابات، لكن بعد البلوغ تقلّ الوظيفة المناعية للوزتين، ممّا يُفسّر سبب ندرة حدوث التهاب اللوزتين عند البالغين، وينجم التهاب اللوزتين غالبًا بسبب الفيروسات المسببة لنزلات البرد، لكنّ العدوى البكتيرية قد تسببه أيضًا، وتُعدّ بكتيريا المكورة العقدية المقيحة (Streptococcus pyogenes) من أكثر مسببات التهاب اللوزتين شيوعًا، التي تسبب أيضًا التهاب الحلق العقدي.[١][٢]

توجد أسباب أخرى ينجم عنها التهاب اللوزتين، ولكنّها أقل شيوعًا، ومنها ما يأتي:[٤]

  • الفطريات.
  • الحساسية؛ مثل: حساسية الأنف.
  • التهاب الجيوب الأنفية الجرثومي.
  • الأورام.
  • المهيجات؛ كالتدخين أو تلوث الهواء.
  • الارتداد المعدي المريئي.

يصيب التهاب اللوزتين البكتيري الأطفال الصغار الذين تتراوح أعمارهم بين 5 إلى 15 عامًًا، أمّا التهاب اللوزتين الفيروسي فهو شائع أكثر بين الأطفال الأقل سنًا، ومن العوامل التي تزيد احتمال الإصابة بالتهاب اللوزتين: التعرض المستمر للجراثيم الذي يحصل في المدراس؛ إذ يتعرض الأطفال باستمرار للبكتيريا والفيروسات التي تسبب التهاب اللوزتين.[١]


تشخيص التهاب اللوزتين

يبدأ الطبيب التشخيص بقياس حرارة الطفل والفحص السريري، الذي يتضمن ما يأتي:[١][٤]

  • استخدام أداة مضيئة للنظر إلى الحلق والأذن والأنف.
  • فحص الرقبة، للتأكد من وجود انتفاخ في الغدد اللمفاوية.
  • الاستماع إلى تنفس الطفل بالسماعات الطبية.

عند توقّع الطبيب الإصابة بالتهاب الحلق فإنه يوصي بعمل:[١][٤]

  • فحص تعداد الدم الكامل، للكشف عن مسبب التهاب اللوزتين البكتيري أو الفيروسي.
  • مسحةً من الحلق، إذ يأخذ الطبيب مسحة من الحلق، ويُرسلها إلى المختبر للفحص، ويتأكد من وجود التهاب بكتيري عقدي، وتوجد عدة طرق لذلك، ومنها: فحص الزراعة الذي يحتاج إلى 24 ساعة للتأكد من وجود البكتيريا، كما يوجد فحص سريع يوفر النتائج خلال دقائق لكنّه أقل دقةً، وفي حالة أعطى نتائج سلبية فقد يوصي الطبيب بإجراء فحص الزراعة للتاكُّد، وإذا أظهر فحص الزراعة نتائج سلبيةً أيضًا يكون الالتهاب فيروسيًّا وليس بكتيريًّا، ويوصي الطبيب بإجراء فحوصات دم في حالة توقع الإصابة بفيروس إبشتاين بار، الذي يُسمّى كثرة الوحيدات العدائية.


علاج التهاب اللوزتين

يهدف علاج التهاب اللوزتين إلى تخفيف الأعراض، وتخفيض عدد مرات الإصابة بالتهاب اللوزتين عند الطفل خلال العام، ويتضمن العلاج ما يأتي:[٢][٣]

  • الباراسيتامول، يساعد في تخفيف الألم والحرارة، لكن يجب إعطاء الطفل الجرعة المناسبة له.
  • مضادات الالتهاب غير الإستيرويدية (NSAIDs)؛ مثل: أيبوبروفين (ibuprofen)، وتساعد هذه الأدوية في تخفيف الانتفاخ، والألم، والحرارة، لكن لا تعطى هذه الأدوية للأطفال أقل من 6 أشهر من غير استشارة الطبيب، ولا لمن يُعانون من مُشكلات بالكلى أو تقرحات بالمعدة.
  • المضادات الحيوية، تستخدم في حالة التهاب اللوزتين البكتيري، ومن الضروري إكمال المدة الكاملة للعلاج بالمضاد الحيوي كما وصف الطبيب.
  • جراحة استئصال اللوزتين؛ هي عملية تزال فيها اللوزتان، ويلجأ الطبيب إليها في حال معاناة الطفل من التهاب اللوزتين المتكرر أو الالتهاب المزمن، وعدم استجابة الطفل للعلاج بالمضاد الحيوي.

معظم حالات التهاب اللوزتين يتعافى فيها الطفل بأخذ مسكنات الألم، وتنفيذ بعض الأمور في المنزل التي تُسرّع الشفاء، ومنها الآتي:[٢][٣]

  • أخذ قسط كافٍ من الراحة، يجب أن يبقى الطفل في المنزل حتى تزول أعراض التهاب اللوزتين؛ إذ يحتاج من ثلاثة أيام إلى أربعة أيام.
  • الإكثار من شرب السوائل.
  • إعطاء الطفل الطعام الطري.
  • إذا كان الطفل يستطيع الغرغرة، إذ يعطى الماء الدافئ مع ملح للغرغرة ليساعده في تخفيف ألم الحلق.


مضاعفات التهاب اللوزتين

تكرّر التهاب اللوزتين قد يؤدي إلى حدوث المضاعفات الآتية:[١]

  • صعوبة في التنفس.
  • انقطاع النفس خلال النوم.
  • تجمع للصديد خلف اللوزتين.
  • انتشار الالتهاب إلى الأنسجة المجاورة للوزتين.

في حالة إهمال علاج التهاب اللوزتين الناتج من بكتيريا المكورة العقدية سيتعرض الطفل لحدوث المضاعفات الآتية:[١]

  • الحمى الروماتيزمية؛ اضطراب التهابي يُصيب القلب، والمفاصل، والأنسجة الأخرى.
  • الالتهاب الكلوي؛ وينجم عنه عدم قدرة الكلى على إزالة الفضلات والسوائل الزائدة من الجسم.


الوقاية من التهاب اللوزتين

يُعدّ التهاب اللوزتين البكتيري والفيروسي معديًا، لكن توجد بعض الممارسات التي تقي الطفل من الإصابة بالتهاب اللوزتين، وتتضمن ما يأتي:[١][٤]

  • تعليم الأطفال غسل اليدين جيدًا، خصوصًا بعد الأكل واستخدام الحمام.
  • تجنب مشاركة الطعام أو زجاجات الماء والشراب.
  • عدم التدخين حول الطفل.
  • إعطاء الطفل المطعوم الخاص به.
  • محاولة إبعاد الطفل عن أي شخص مصاب بالتهاب الحلق، أو نزلة برد، أو التهاب في الجهاز التنفسي العلوي.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س "Tonsillitis", mayoclinic,2018-12-13، Retrieved 2019-12-1. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج "Tonsillitis in Children", drugs,2019-9-24، Retrieved 2019-12-1. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Tonsillitis", rch, Retrieved 2019-12-1. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث ج "What are pharyngitis and tonsillitis in children?", hopkinsmedicine, Retrieved 2019-12-1. Edited.