التهاب جذور الأعصاب

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٢٢ ، ٤ مارس ٢٠٢٠
التهاب جذور الأعصاب

التهاب جذور الأعصاب

يتكون العمود الفقري من الفقرات، والحبل الشوكي الموجود في قناة وسط هذه العظام، وتنقسم جذور الأعصاب من الحبل الشوكي وتتنقل بين الفقرات إلى مناطق مختلفة من الجسم، والتهاب جذور الأعصاب هو مجموعة من الحالات المرضية التي يكون فيها العصب متضررًا أو أنه لا يعمل جيّدًا.[١]

يمكن أن يحدث التهاب جذور الأعصاب في مناطق مختلفة على طول العمود الفقري، كالفقرات العنقية، أو الفقرات الصدرية، أو فقرات أسفل الظهر، وتختلف أعراض الالتهاب اعتمادًا على موقعه، لكنها تتضمن في كثير من الأحيان الألم، أو التنميل في الجسم، أو الصعوبة في التحكم ببعض العضلات، ومن أبرز الأسباب الشائعة لهذا الالتهاب تضيُّق المساحة المتوفرة للعصب، التي تخرج جذور الأعصاب من العمود الفقري عن طريقها، وغالبًا يمكن التعامل مع أعراض اعتلال الجذور عن طريق العلاجات غير الجراحية، لكن الجراحة التوغلية بالحد الأدنى يمكن أن تساعد بعض المرضى أيضًا، وفي هذا المقال توضيح لالتهاب الجذور العصبية بصورة مفصّلة.[١]  


أماكن الإصابة بالتهاب الجذور العصبية

اعتمادًا على مستوى تلف الجذور العصبية يُحدَّد نوع الالتهاب العصبي، ومن هذه الأنواع ما يأتي:[٢]

  • التهاب الأعصاب الشوكية في منطقة أسفل الظهر.
  • التهاب الأعصاب الشوكية في منطقة الصدر.
  • التهاب الأعصاب الشوكية في منطقة الكتف والرقبة.
  • التهاب الأعصاب الشوكية في الجزء العلوي من الرقبة.

 

أعراض التهاب جذور الأعصاب

تختلف الأعراض الظاهرة باختلاف الجزء المصاب، ويمكن توضيح ذلك كالآتي:[٢]

  • الفقرات العنقية: يحدث التهاب جذور الأعصاب العنقية عند الضغط على الأعصاب في الرقبة أو أعلى الظهر، وتتضمن الأعراض المرتبطة به ما يأتي:
    • ألم في الرقبة، أو الكتف، أو أعلى الظهر، أو الذراع.
    • ضعف أو تنميل عادةً ما يكون على جانب واحد فقط.
  • الفقرات القطنية: يمكن أن يعاني الشخص من ألم موضعي في منطقة أسفل الظهر، وألم يمتد حتى الساق ومنطقة الفخذ عندما يحدث ضغط على العصب أو يتهيج في الجزء السفلي من الظهر، ويُعرف التهاب الجذور القطني أيضًا بعرق النسا، وتتضمن الأعراض الألم، والخدر في أسفل الظهر، أو الوركين، أو الأرداف، أو الساق، أو القدم، وعادةً ما تتفاقم الأعراض عند الجلوس أو المشي لفترات طويلة، وفي بعض الحالات يمكن أن تصبح الأعصاب التي تؤثر على الأمعاء والمثانة مضغوطةً، مما يؤدي إلى حدوث سلس البول، أو سلس في الأمعاء؛ بمعنى فقدان القدرة على التحكم بالتبول أو التبرز.
  • الفقرات الصدرية: يمكن أن يصاب الشخص بألم في الصدر والجذع عند حدوث ضغط أو تهيج للعصب في منطقة الصدر، ويعرف التهاب جذر العصب الصدري بأنه حالة غير شائعة يمكن أن تُشخص بطريقة خاطئة كمضاعفات لأمراض القلب أو المرارة، وتشمل الأعراض المرتبطة بالتهاب جذور الأعصاب الصدرية ما يأتي:
    • الألم والحرقة في الضلع، أو الجانب، أو البطن.
    • الخدر والوخز.

أما الأعراض العامة للمرض فتتلخص في ما يأتي:[٢]

  • ألم حاد يبدأ في الظهر يمتد إلى القدم.
  • ألم حاد عند الجلوس أو السعال.
  • خدر أو ضعف في الساق والقدم.
  • خدر أو وخز في الظهر أو الساق.
  • حساسية للمس والضوء، فيصبح ذلك مؤلمًا في المنطقة المصابة.
  • ألم في الذراع أو الكتف.
  • تفاقم الألم مع حركة الرقبة أو الرأس.

 

أسباب التهاب جذور الأعصاب

من الأسباب الأكثر شيوعًا لالتهاب الجذور العصبية ما يأتي:[٣]

  • الضغط على الأعصاب أو تهيُّجها.
  • انحلال الحلقة الخارجية من القرص أو ما يُعرف بالانزلاق الغضروفي.
  • ظهور النتوءات العظمية.
  • حدوث تضخم في الأربطة.
  • إصابة العمود الفقري.
  • ظهور ورم في العمود الفقري.
  • حالة اعوجاج في العمود الفقري.
  • حدوث التهاب في العمود الفقري يمكن أن يقلل من المساحة في القناة الشوكية، ويضغط على العصب الخارج منها.

 

عوامل خطر الإصابة بالتهاب جذور الأعصاب

تحدث العديد من التغييرات في العمود الفقري مع تقدم الشخص بالعمر، ويصيب التهاب جذور الأعصاب عادةً الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 30-50 عامًا، ويمكن أن تزيد بعض الحالات الطبية مثل: احتكاك العظام، والتهاب المفاصل الروماتويدي، والسمنة من خطر الإصابة بالتهاب جذور الأعصاب، كما يمكن أن تسهم وضعية الجسم الخاطئة وتشوهات العمود الفقري مثل الجنف والنشاطات التي تمثل حملًا متكررًا شديدًا على العمود الفقري كالرياضات والأعمال الشاقة في زيادة خطر الإصابة بهذه الحالة، كما أن النساء الحوامل أكثر عرضةً للخطر، ويمكن أن يكون هذا الالتهاب وراثيًا أيضًا، لذا فإن التاريخ العائلي لالتهاب الجذور العصبية أو أي مرض من أمراض العمود الفقري يزيد من خطر الإصابة.[٤]

 

علاج التهاب الجذور العصبية

قبل البدء بالعلاج من المهم إجراء فحص لاستبعاد احتمال الإصابة بالأمراض الأخرى، وعند عدم وجود موانع يبدأ العلاج، ويمكن توضيحه كما يأتي:[٤]

  • الرعاية المنزلية: يجب على الشخص الحد من الأنشطة التي تؤدي إلى تفاقم الألم، ويمكن للطبيب أن يصف دعامةً صلبةً أو ناعمةً للرقبة؛ إذ تهدف هذه الدعامة إلى منع حركة المنطقة المصابة، وتساعد على تجنب النشاطات التي تمثل إجهادًا على الرقبة والظهر، ويمكن أن تكون الراحة في الفراش على المدى القصير أو العلاج بالشد الميكانيكي خيارات يمكن أن يقترحها الطبيب، ويتضمن الشد الميكانيكي استخدام الأوزان أو غيرها من الأجهزة الخاصة لتخفيف الضغط على العصب الفقري عن طريق إيجاد مساحة بين عظام العمود الفقري، ويمكن أن يوصي الطبيب أيضًا بالعلاج الطبيعي، ويتضمن علاجًا ساخنًا وباردًا وعلاجات أخرى، كما يمكن أن يعلم المعالج المريض طرقًا لتقوية المنطقة المصابة وتمديدها وحمايتها، ويمكن أن يساعد تخفيف الوزن والتخلص من السمنة بعض الأشخاص المصابين.
  • استخدام الأدوية: يمكن أن تكون بعض الأدوية فعالةً في علاج التهاب جذور الأعصاب، من أبرزها ما يأتي:
    • مسكنات الألم.
    • الأدوية التي تثبّط عمل الجهاز المناعي، وتُستخدم في الحالات الشّديدة للالتهاب.
    • الأدوية المضادة للالتهابات غير الستيرويدية، مثل: الأيبوبروفين، والنابروكسين.
    • مرخيات العضلات.
    • تناول الستيرويدات عن طريق الفم.
    • الأدوية الأفيونية لتخفيف الألم الشديد.
    • البلازما التي تساعد على إزالة الأجسام المضادّة من مجرى الدّم.
    • حقن الكورتيزون الموضعي في الحبل الشوكي.
    • الجلوبيولين المناعي الوريدي، الذي يكون بإضافة أعدادٍ كبيرة من الأجسام المضادة المُعالِجة إلى بلازما الدّم؛ وذلك لتقليل تأثير الأجسام المضادّة المسبّبة للالتهاب.
  • الجراحة: عادةً ما تخف الأعراض بالعلاجات السابقة خلال ستة أسابيع إلى ثلاثة أشهر من استخدامها، لكن في حال عدم الاستجابة للعلاج يمكن للمريض أن يستفيد من علاجات أُخرى، ويمكن أن يوصي الطبيب بالجراحة في الحالات التي لا تستجيب لأي من الطرق العلاجية، كما يمكن أن يقترح إجراء عملية جراحية إذا تأثرت الأعصاب المتعددة، أو تقلصت وظيفة العصب على الرغم من العلاج، ويمكن للجراحة تحرير العصب المصاب من الضغط، ويسمى هذا الإجراء استئصال القرص، ويتضمن ذلك إزالة نتوءات العظام أو جزء من القرص الفقري، وخلال هذا الإجراء يمكن أن يحتاج الطبيب إلى إزالة جزء من الفقرات أو دمجها معًا، وكما هو الحال في أي عملية جراحية توجد عدّة مخاطر يمكن أن يعاني منها المريض، مثل: العدوى، والنزيف، ومضاعفات التخدير، كما يمكن أن تستمر معاناة بعض الأشخاص من الألم أو أعراض أخرى بعد الشفاء من الجراحة.


المراجع

  1. ^ أ ب "Radiculopathy", hopkinsmedicine, Retrieved 10-10-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت Lori Smith, BSN, MSN, CRNP (18-7-2017), "Whats to know about radiculopathy?"، medicalnewstoday, Retrieved 10-10-2019. Edited.
  3. Jason C. Eck, DO, MS, "Radiculopathy"، medicinenet, Retrieved 10-10-2019. Edited.
  4. ^ أ ب Anna Zernone Giorgi (30-11-2016), "Radiculopathy (Pinched Nerve)"، healthline, Retrieved 10-10-2019. Edited.