التهاب حشفة الذكر

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:١٤ ، ١٢ نوفمبر ٢٠١٩
التهاب حشفة الذكر

حشفة الذكر

تُعد حشفة الذكر جزءًا من القضيب الذكري، ويمكن وصفها بأنها الطرف أو الرأس المدبب للقضيب، وتقع في منتصفها فتحة الإحليل، وهي الجزء الذي يخرج منه البول والسائل المنوي خارج الجسم. عند الولادة تكون حشفة الذكر ملتصقةً بجزء من الجلد يُدعى القُلْفَة، ومع الوقت تبدأ بالانفصال عن الحشفة، ويحدث الانفصال طبيعيًا وببطء، ويمكن أن يأخذ وقتًا حتى يصل الذكر إلى سن 18 عامًا لتنفصل القلفة تمامًا، وعند الأطفال المختونين تتم إزالة معظم القلفة تاركةً الحشفة مكشوفةً في كل الأوقات.[١]


التهاب حشفة الذكر

يُعد التهاب حشفة الذكر حالةً شائعةً؛ إذ إنه يصيب 1 من كل 25 ذكرًا في مرحلة ما من حياتهم، ويمكن أن يحدث نتيجة إصابة الذكر بعدوى بكتيرية أو لأسباب أخرى، وقد يسبب هذا الالتهاب الانزعاج والألم في بعض الأحيان، لكنه لا يُعد ضطرابًا صحيًا خطيرًا. ويشكل الأطفال دون سن الرابعة والرجال غير المختونين أكثر الفئات عرضةً للإصابة بالتهاب الحشفة، إلا أنه يمكن أن يصيب الذكور في أي عمر، كما تزداد احتمالية الإصابة عند الأشخاص الذين يعانون من حالة مرضية تدعى تَضيّق القلفة.[٢]

عادةً ما يعود سبب الإصابة بالتهاب الحشفة إلى الإصابة بعدوى أو حالات الجلد المزمنة، وتساهم قلة النظافة الشخصية في تهييج الجلد والشعور بالإزعاج، ويسبب فرط التنظيف تهييج الجلد أيضًا، وغالبًا ما تكون العدوى بكتيريةً أو فطريةً. وتوفر القلفة بيئةً خصبةً لنمو البكتيريا والفطريات؛ إذ إنها تحبس الرطوبة حول رأس القضيب الذكري، ويمكن لأي جروح في المنطقة التسبب بالانتفاخ والانزعاج، ومن مهيجات الجلد التي قد تسبب التهاب حشفة الذكر ما يأتي:[٣]

  • عدم غسل الصابون جيدًا عن القضيب بعد الاستحمام.
  • استخدام أنواع الصابون المعطرة لتنظيف القضيب الذكري.
  • استخدام الصابون القطع المُسبِّب لجفاف الجلد.
  • استخدام أنواع المرطبات أو الرذاذ المُعطر على القضيب الذكري.

قد تسبب بعض أنواع الأدوية كحبوب النوم ومسكنات الألم والمضادات الحيوية والمُلينات التهاب حشفة الذكر كأثر جانبي لها، وتتضمن المسببات الأخرى للالتهاب الإصابة بمرض السكري غير المتحكم به، والتهاب المفاصل التفاعلي، بالإضافة إلى العدوى المنقولة جنسيًا، مثل: السيلان، والزُهري، وداء المشعرات.[٣]


أعراض التهاب حشفة الذكر

تتضمن أعراض التهاب حشفة الذكر ما يأتي:[٢]

  • وجود احمرار حول الحشفة.
  • انبعاث رائحة سيئة.
  • الشعور بالألم عند التبول نتيجة الضغط على الإحليل بسبب انتفاخ رأس القضيب.
  • وجود تقرحات على رأس القضيب.
  • انتفاخ الغدد الموجودة قرب القضيب الذكري.
  • جلد ضيق ولامع على الحشفة.
  • وجود التهاب أو ألم أو حكة أو انزعاج في الحشفة.
  • القلفة المشدودة.
  • خروج إفرازات سميكة ومتكتلة تحت القلفة.


علاج التهاب حشفة الذكر

في معظم الحالات يتم تشخيص التهاب الحشفة بناءً على الأعراض التي يصفها المصاب عند إجراء الفحص السريري، وقد يطلب الطبيب بعض الفحوصات للتأكد من التشخيص، مثل: فحص مستويات السكر للكشف عن الإصابة بمرض السكري، وفحوصات الأمراض المنقولة جنسيًا، بالإضافة إلى فحص لأي إفرازات موجودة، أو للحالات الطبية التي قد تتسبب بالتهاب الحشفة.

وبعد تشخيص الحالة يصف الطبيب العلاج المطلوب للتخلص من العدوى، ويعتمد نوع العلاج على مسبب الالتهاب في المقام الأول، وعادةً ما يكون الدواء على شكل مرهم، وقد يصف الطبيب ما يأتي:[٤]

  • المضادات الحيوية، والتي تأتي على شكل حبوب أو مرهم لعلاج العدوى البكتيرية.
  • مضادات الفطريات في حال كان الالتهاب بسبب عدوى داء المبيضات الفطرية.
  • الكريمات التي تحتوي على الستيرويدات لتخفيف التهاب الحشفة الناتج عن أمراض جلدية.


مضاعفات التهاب حشفة الذكر

في حال ترك التهاب الحشفة دون علاج قد يترتب على ذلك مضاعفات، مثل:[٤]

  • الإصابة بالتضيق الإحليلي، وهو حالة تضيق فيها الفتحة التي يخرج منها البول.
  • الإصابة باحتباس البول، وهو عدم القدرة على إفراغ المثانة من البول كليًا.
  • الإصابة بالجزر المثاني الحالبي، وهو حالة تتسبب بارتجاع البول نحو الكلية.


اضطرابات صحية ذكورية

توجد بعض الاضطرابات الصحية الأخرى المؤثرة في قضيب الرجل، ومنها ما يأتي:[٥]

  • المَبال الفَوقانِيّ: هو خلل خلقي نادر يتمثل بعدم تطور الإحليل كاملًا، مما يسبب عدم القدرة على إخراج البول من الجسم بطريقة صحيحة، ويمكن للذكور والإناث الإصابة به. ويتمثل عند الذكور المصابين به بوجود قضيب قصير عريض، ويكون منحنيًا بصورة غير طبيعية، وبدلًا من أن تكون فتحة الإحليل موجودةً على رأس القضيب قد تكون مفتوحةً على جانبه، أو من الممكن أن تكون مفتوحةً على طول القضيب كاملًا. وفي الحالات التي يكون فيها الخلل خفيفًا قد لا يتطلب الأمر الخضوع للجراحة، لكن في معظم الحالات يتم تصحيح الخلل جراحيًا، وتتراوح الأعراض في شدتها من الخفيفة إلى الشديدة، ومنها ما يأتي:
    • عظم الحوض عريض.
    • قضيب غير طبيعي الشكل.
    • ارتجاع البول إلى الكلية.
    • السلس البولي.
    • زيادة خطر الإصابة بعدوى في المسالك البولية
  • الإحليل التحتي: هو عيب خلقي، إذ يتطور الإحليل في الجزء السفلي للقضيب بدلًا من رأسه، وتتراوح الحالة في شدتها بالاعتماد على مكان تشكل فتحة الإحليل، وتعد هذه الحالة شائعةً ويسهل تشخيصها ومعالجتها، وغالبًا ما يستطيع الرجال المولودون بها ممارسة الوظائف الجنسية بصورة طبيعية كالبالغين في حال تمت معالجتهم، ويتضمن العلاج إجراء جراحة تصحيحية لتغيير موقع الإحليل، وغالبًا ما تتم عندما يكون عمر الطفل 3-18 شهرًا.
  • سرطان القضيب: غالبًا ما يبدأ سرطان القضيب بالتشكُّل من خلايا جلد القضيب الذكري، إذ يشكل السرطان الذي يبدأ من الخلايا الحرشفية الجلدية ما نسبته 95% من حالات سرطان القضيب، ويميل هذا النوع من السرطان إلى النمو ببطء، وغالبًا ما يمكن علاجه في حالة اكتشافه مبكرًا، مما يزيد من احتمالية الحفاظ على القضيب الذكري، أما في حال انتشاره إلى الأنسجة العميقة له فقد يضطر الطبيب إلى إزالة جزء منه أو كل القضيب جراحيًا للتخلص من السرطان.
  • مرض بيروني: يُعرَف مرض بيروني بأنَّه اضطراب يحدث عند تكون نسيج ندبي داخل القضيب الذكري جاعلًا من الانتصاب منحنيًا ومؤلمًا، ويمكن أن يؤدي إلى عدم القدرة على الانتصاب، ويمكن علاج هذا المرض حسب شدة الحالة إما بالأدوية أو الحقن أو الجراحة، كما قد لا يحتاج إلى علاج ويزول النسيج الندبي وحده أحيانًا.


المراجع

  1. "Glans penis", www.healthline.com, Retrieved 10-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "What to know about balanitis", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 10-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب April Kahn and Tim Jewell (25-7-2016), "What Is Balanitis?"، healthline, Retrieved 10-11-2019. Edited.
  4. ^ أ ب "Balanitis: A Penis Condition Explained", www.webmd.com, Retrieved 10-11-2019. Edited.
  5. "Types of Penile Conditions and Diseases", www.beaumont.org, Retrieved 10-11-2019. Edited.