التهاب طبلة الأذن

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٣٣ ، ١٤ نوفمبر ٢٠١٩
التهاب طبلة الأذن

طبلة الأذن

تُعد الأذن العضو المسؤول عن السمع والحفاظ على التوازن عند الإنسان، وتتكون من ثلاثة أجزاء؛ الأذن الخارجية، وهي الصيوان والقناة السمعية، ثم تليها طبلة الأذن التي تفصل بين الأذن الخارجية والوسطى، والتي تتكون من العُظَيماتُ السَّمْعِيَّة بالإضافة إلى قناة أستاكيوس، وتأتي بعدها الأذن الداخلية، وهي التي تتكون من القوقعة والدهليز والقنوات الهلالية.[١]

يُعد الغشاء الطبلي أو كما يُعرف عامةً باسم طبلة الأذن جزءًا حيويًا من الأذن، وهو طبقة دائرية رقيقة من النسيج الذي يفصل بين الأذن الداخلية والخارجية، ويبلغ سمكه ما يقارب 0.1 ملليمتر، ويتراوح قطره بين 8-10 ملليمتر، ووزنه حوالي 14 ملليغرامًا، وبالرغم من حجم وكتلة طبلة الأذن الصغيرين إلا أنّها قوية ومرنة ويُصعب إتلافها كليًا.

تتكون طبلة الأذن من ثلاث طبقات، ويتم تثبيتها في مكانها بواسطة حلقة غليظة من الغضاريف القاسية لكنها مرنة، وتتركز وظيفتها في المساعدة على السمع، إذ تضرب الموجات الصوتية عند دخولها الأذن الطبلة التي تهتز بدورها بناءً على قوة الصوت، وتنقل هذه الاهتزازات إلى العظيمات الموجودة في الأذن الوسطى، ويعاني المصابون بتمزق الطبلة من صعوبة بالغة في السمع أو حتى فقدان القدرة على السمع بصورة تامة.[٢]


التهاب طبلة الأذن

يُعد التهاب طبلة الأذن من أشكال التهاب الأذن الوسطى الحاد، ويمكن أن يتطور هذه الالتهاب نتيجة عدوى بكتيرية أو فيروسية أو من المفطورات، ويكون الألم مفاجئًا ويستمر لمدة تتراوح بين 24-48 ساعةً، وغالبًا ما يرافق الالتهاب بكتيري المنشأ فقدان السمع وارتفاع درجة حرارة الجسم، وعادة ما يُصاحب التهاب الأذن الوسطى الحاد حدوث عدوى في الجهاز التنفسي العلوي، مثل: نزلات البرد، والإنفلونزا، والتهاب الحلق العقدي، ويكون الالتهاب أكثر شيوعًا عند الأطفال بين عمر ثلاثة شهور وثلاث سنوات؛ إذ تكون قناة أستاكيوس غير مكتملة النضوج بعد، لكنه يمكن أن يحدث في أي عمر.[٣][٤]


أعراض التهاب طبلة الأذن

تسبب العدوى تشكل حبوب مملؤة بسائل على طبلة الأذن مع الشعور بألم شديد، لكن لا يسبب هذا النوع من العدوى تجمع السوائل خلف طبلة الأذن كما في بعض أنواع التهابات الأذن الوسطى الأخرى، وتتضمن أعراضه ما يأتي:[٥]

  • الشعور بألم شديد في الأذن.
  • فقدان السمع في الأذن المصابة، ويجدر بالذكر أن السمع يعود إلى طبيعته بعد معالجة العدوى.
  • الحمى.
  • سيلان سائل من الأذن، ويحدث ذلك عند انفجار الحبوب المليئة بالسائل الموجودة على سطح غشاء طبلة الأذن، وبالرغم من أن التهاب الطبلة لا يرافقه تجمع للسوائل خلفها، إلا أنه يمكن أن يصاب الفرد به وبأنواع أخرى من التهاب الأذن الوسطى في نفس الوقت، والتي يمكن بدورها أن تؤدي إلى تجمع السوائل خلف الطبلة.
  • الشعور بالانزعاج، خاصةً عند الأطفال المصابين، إذ يكون الانزعاج نتيجة الألم.
  • شد الأذن، ويحدث ذلك عند الأطفال الصغار غير القادرين على الكلام ووصف الألم، فيميلون إلى شد آذانهم.


عوامل خطر التهاب طبلة الأذن

يكون التهاب طبلة الأذن الوسطى أكثر شيوعًا عند الأفراد المصابين بعدوى في الجهاز التنفسي العلوي، إذ يمكن للعدوى التسبب بتهيج قناة أستاكيوس أو منعها من تصفية السوائل على النحو المطلوب، كما يمكن للسائل المحتوي على البكتيريا أو الفيروسات من العدوى التنفسية الانتقال إلى الأذن والتسبب بعدوى. وتزداد احتمالية الإصابة بالتهاب الطبلة عند الأشخاص الذين يعانون من أنواع أخرى من التهاب الأذن الوسطى، إذ تسببهما نفس أنواع البكتيريا والفيروسات، ويُنصح عند الشعور بألم في الأذن الانتظار لمدة يوم أو يومين قبل الاتصال بالطبيب، أما في حالة الألم الشديد أو وجود الحمى أو في حال وجود مشاكل في السمع أو عند ملاحظة نزول سائل من الأذن أو كان الشخص المصاب طفلًا فيجب استشارة الطبيب فورًا.[٢]


علاج التهاب طبلة الأذن

عادةً ما يتضمن علاج التهاب طبلة الأذن أخذ أدوية مسكنة للألم، بالإضافة إلى المضادات الحيوية، ويمكن أن يكون كلاهما على شكل حبوب تُؤخذ عن طريق الفم، أو على شكل قطرات للأذن، ويعتمد ذلك على رغبة وعمر المصاب. وبالرغم من أن الفيروسات قد تسبب التهاب طبلة الأذن، إلا أن الطبيب يصف المضادات الحيوية غالبًا؛ وذلك بسبب صعوبة تحديد منشأ الالتهاب إذا كان بكتيريًا أو فيروسيًا.

تختفي الأعراض غالبًا خلال يومين، وقد يضطر الطبيب في حال عدم زوال الألم أو انخفاض حدته حتى بعد استخدام الأدوية المسكنة إلى فتح الحبوب الموجودة على طبلة الأذن بواسطة مشرط طبي صغير لتصفية السائل الموجود فيها، ويجدر التنويه إلى أنّ هذا الإجراء لا يعالج الالتهاب الموجود، بل يساعد في تخفيف الألم الناتج عنه بينما يأخذ المصاب المضاد الحيوي.[٢]


حالات أخرى تصيب طبلة الأذن

تصيب طبلة الأذن أمراض أخرى غير الالتهاب الناتج عن العدوى، ومن أهمها ما يأتي:[٦]

  • ثقب الطبلة ويعرف أيضًا بتمزق طبلة الأذن، يؤدي إلى فصل قناة الأذن عن الأذن الوسطى، وتسبب هذه الحالة فقدان السمع، كما أنّها تجعل الأذن الداخلية أكثر عرضةً للإصابة بأنواع العدوى المختلفة، وعادةً ما تتعافى طبلة الأذن وحدها خلال عدة أسابيع دون الحاجة إلى علاج، لكن في بعض الأحيان تتطلب الحالة التدخل الجراحي أو قد يستخدم الطبيب الرقعة.
  • ارتجاع طبلة الأذن، إذ يتم دفعها إلى الداخل نحو الأذن الوسطى، ويكون ذلك نتيجة وجود مشكلة في قناة أستاكيوس المسؤولة عن تصفية السائل للحفاظ على ضغط متساوٍ داخل وخارج الأذن، فعندما تفشل هذه القناة في أداء وظيفتها يسبب انخفاض الضغط داخل الأذن بارتجاع الطبلة إلى الداخل.[٧]


الوقاية من الإصابة بعدوى في الأذن

كثيرًا ما يكون سبب التهاب الأذن بصورة عامة عائدًا إلى الإصابة بعدوى، لذلك ينصح باتباع ما يأتي لتجنبها:[٨]

  • الابتعاد عن الأفراد المصابين بنزلات البرد أو أنواع العدوى المُعدية الأخرى.
  • غسل اليدين بالماء والصابون جيدًا.
  • تجنب الأماكن المكتظة للتقليل من احتمالية انتقال العدوى.
  • الرضاعة الطبيعية؛ إذ إنها تزيد من مناعة الطفل.
  • تجنب التدخين السلبي قدر المستطاع.


المراجع

  1. "Anatomy and Physiology of the Ear", /www.stanfordchildrens.org, Retrieved 11-11-2019.
  2. ^ أ ب ت "Tympanic membrane", www.healthline.com, Retrieved 11-11-2019. Edited.
  3. "Myringitis", www.msdmanuals.com, Retrieved 11-11-2019.
  4. "Otitis Media (Acute)", www.msdmanuals.com, Retrieved 11-11-2019. Edited.
  5. "What Is Bullous Myringitis?", www.healthline.com, Retrieved 11-11-2019. Edited.
  6. "Ruptured eardrum", www.mayoclinic.org, Retrieved 11-11-2019. Edited.
  7. Elaine K. Luo (14-5-2018), "Retracted Eardrum"، www.healthline.com, Retrieved 12-11-2019. Edited.
  8. "Ear Infections", www.healthline.com, Retrieved 11-11-2019. Edited.