التهاب طبله الأذن

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٥١ ، ١٦ يوليو ٢٠٢٠
التهاب طبله الأذن

التهاب طبلة الأذن

يعدّ حالةً التهابيّةً تُصيب غشاء طبلة الأذن، وهو الغشاء الفاصل بين الأذن الخارجية والأذن الوسطى، ويتكوّن من نسيج ضام مغطّى بالجلد من الخارج، وبغشاء مخاطي على السطح الداخلي، وتتمثّل وظيفته بإحداث اهتزازات تنتقل إلى الأذن الداخلية عبر عظام الأذن الوسطى ليحدث السمع.

قد تحدث حالات التهاب هذا الغشاء بفعل العديد من الأسباب، من ضمنها العدوى الفيروسية أو البكتيرية، وغيرها من الأسباب، وتُعدّ حالة التهاب طبلة الأذن ذات تأثير خطير على السمع، لا سيّما عند تركها دون علاج.[١][٢]


ما أسباب التهاب طبلة الأذن

يمكن أن تتسبب العديد من العوامل والحالات المرضية بالتهاب طبلة الأذن، من ضمنها:[٢]

  • التهابات الأذن الوسطى: هي من أكثر أسباب التهابات طبلة الأذن شيوعًا، وتتسبب هذه الالتهابات -لا سيّما التهاب الأذن الوسطى الحاد بتهيّج قناة أستاكيوس أو انسدادها، فتتراكم السوائل في الأذن الوسطى، مما يؤدي إلى الضغط على طبلة الأذن وتهيّجها، بالتالي حدوث الالتهابات، بالإضافة إلى أنّ تراكم السوائل في الأذن الوسطى يُشكّل بيئةً مناسبةً لنمو البكتيريا وتكاثرها، مما يؤدي إلى إصابة الأذن بالعدوى، بما في ذلك التهاب الطبلة.
  • الصدمات: يمكن أن تصاب الطبلة بسهولة عند ضربها أو لمسها بقوة، أو حتى تعّرض الأذن أو الرأس لضربة أو صدمة خارجية، فهي تعدّ طبقةً رقيقةً جدًا وحساسةً من الأنسجة، لذلك يمكن خدشها بسهولة عند وضع الأعواد القطنية، أو الإصبع، أو أي جسم غريب داخل الأذن، مما يُسبّب حدوث ما يُسمّى ثقب طبلة الأذن الذي يُسبب الالتهاب والألم.
  • التهاب طبلة الأذن الفقاعي: هو عدوى بكتيرية تُصيب طبلة الأذن، وعادةً ما تحدث بفعل نفس البكتيريا التي تُسبب التهابات الأذن الوسطى.
  • التهاب الأذن الخارجية: تُسمّى أيضًا أذن السباح، وهي حالة التهابية تحدث نتيجةً للإصابة بعدوى فطرية أو بكتيرية، وسميّت كذلك لأنها شائعة بين السباحين؛ إذ إنّ الرطوبة الزائدة يمكن أن تسبب تقشّر الجلد، مما يوفر بيئةً خصبةً لنمو الجراثيم، وبالرغم من أنّها تؤثر في الأذن الخارجية، إلّا أنّها يمكن أن تُهيّج طبلة الأذن، مما يؤدي إلى التهابها.


ما هي أعراض التهاب طبلة الأذن؟

تتسبب حالات التهاب طبلة الأذن بالعديد من الأعراض المؤلمة والمزعجة، والتي تتشابه مع الأعراض التي تُسببها التهابات الأذن المختلفة، لا سيّما التهابات طبلة الأذن الفقاعية، ومن ضمن هذه الأعراض ما يأتي:[٣]

  • ألم شديد في الأذن، وعادةً ما يأتي فجأةً، ويستمر 24-48 ساعةً.
  • فقدان السمع المؤقّت في الأذن المصابة، وعادةً ما يزول بمجرد زوال الالتهاب.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم.
  • الشعور بامتلاء السوائل في الأذن.
  • تصريف السوائل من الأذن، التي تخرج من فتح البثور التي قد تكون انتشرت في داخل الأذن وعلى غشاء الطبلة.
  • التهيّج، وسرعة الانفعال وشدته، الذي يحدث بفعل الألم الناجم عن الالتهاب.


كيف يتم تشخيص التهاب طبلة الأذن؟

عادةً ما تُشخّص حالات التهاب طبلة الأذن عن طريق فحص قناة أستاكيوس وطبلة الأذن للبحث عن وجود أي علامات تدل على الالتهاب، كالانتفاخ، أو البثور، أو تغيّر سماكة غشاء الطبلة، باستخدام منظار الأذن، وهو أداة طبية موصولة بعدسة مكبرة وضوء، تسمح للطبيب بالنظر إلى غشاء الطبلة وفحصه عن قرب، كما يمكن استخدام أداة أخرى مع المنظار تسمح بدفع الهواء إلى قناة أستاكيوس لمعرفة كيفية تحرك غشاء طبلة الأذن، إذ لن يتحرك بطريقة صحيحة في حالات الالتهاب نتيجةً لتجمّع القيح والسوائل في الأذن الوسطى وانتفاخ غشاء الطبلة.[٢]


كيف يمكن علاج التهاب طبلة الأذن؟

تحتاج جميع أمراض الأذن بما في ذلك التهابات الأذن الوسطى والتهابات طبلة الأذن أو ثقب الطبلة وغيرها إلى المراجعة السريعة لاختصاصي الأنف والأذن والحنجرة؛ لتشخيص الحالة وتحديد العلاج المناسب، ومن ضمن العلاجات المستخدمة لهذه الحالات ما يأتي:[٢][٤]

  • الأدوية: بما في ذلك مسكنات الألم، والأدوية المضادة للالتهابات، والتي تُؤخذ لتخفيف الالتهاب، وتخفيف الأعراض الناجمة عنه من ألم أو تورم أو حكة.
  • المضادات الحيوية: تُستخدم عند التأكد من وجود عدوى بكتيرية في الأذن، وعادةً ما تكون المضادات الحيوية على شكل قطرات توضع في الأذن، كما يمكن استخدام المضادات الحيوية الفموية.
  • أنابيب الأذن: هي أنابيب صغيرة على شكل أسطوانة، تُوضع جراحيًا عبر طبلة الأذن للسماح بدخول الهواء إلى الأذن الوسطى، وعادةً ما تُستخدم لعلاج التهابات الأذن المتكررة.
  • رقعة طبلة الأذن: هي رقعة جلدية أو مصنوعة من مواد أخرى تُستخدم لعلاج حالات ثقب طبلة الأذن الكامنة وراء حدوث الالتهاب، ويتضمّن هذا الإجراء البسيط وضع مادة كيميائية على حوافِّ الثقب يُمكن أن تُعزِّز الْتِئام الثقب في طبلة الأذن، ثمّ وضع رقعة جلدية على الثقب، وعادةً ما يُكرر هذا الإجراء أكثر من مرة إلى حين الْتِئام الثقب كاملًا.
  • الجراحة: هي جراحة بسيطة تُسمّى رأب الطبلة، عادةً ما تُستخدم لعلاج حالات ثقب الأذن الذي لم يلتئم باستخدام رقعة الطبلة، وتتضمّن هذه العملية ترقيع الثقب باستخدام رقعة من أنسجة المصاب.


كيف يمكن الوقاية من الإصابة بالتهاب طبلة الأذن؟

توجد مجموعة من الإجراءات والتدابير الوقائية التي من شأنها أن تحافظ على سلامة طبلة الأذن، وتُقلل من فرص إصابتها بالأمراض، بما في ذلك الالتهابات، وثقب طبلة الأذن، وغيرهما، من ضمنها:[٢][٥]

  • المحافظة على نظافة اليدين، ومحاولة تجنّب لمس العينين والفم والأنف؛ لمنع انتقال الجراثيم التي قد تُسبّب نزلات البرد والتهابات الأذن.
  • تجنّب استخدام الأعواد القطنية، أو دبابيس الشعر، أو أي جسم غريب لتنظيف الأذنين.
  • تنظيف الأذن باستخدام منشفة مبللة.
  • تحضير محلول لتعقيم الأذن، عن طريق مزج كميات متساوية من الكحول والخل، ووضع بضع قطرات في الأذن باستخدام القطارة، ويُنصح باستخدامه بعد السباحة، والاستحمام، والتعرق المفرط، وغيرها من الأنشطة التي قد تُسبّب دخول الماء إلى الأذن، ويُنصح بترك هذا المحلول في الأذن مدة 30 ثانيةً تقريبًا، ثمّ إمالة الرأس لتصريفه خارج الأذن.
  • أخذ لقاح الإنفلونزا ولقاح المكورات الرئوية؛ إذ تُقلّل هذه اللقاحات من خطر الإصابة بالتهابات الأذن.
  • محاولة إبقاء قناة أستاكيوس مفتوحة؛ حتى لا يتسبّب التغيّر في ضغط الهواء أو الماء بحدوث صدمة للأذن، عن طريق البلع المتكرر، ومضغ العلكة، والتثاؤب أو فتح الفم على نطاق واسع.
  • ارتداء قبعات واقية أثناء ممارسة التمارين والأنشطة الرياضية، التي قد تُعرّض الأذن للإصابات.
  • ارتداء سدادات الأذن؛ للحماية من الضوضاء المزعجة، أو للحماية من دخول الماء إلى الأذنين أثناء السباحة.
  • تطبيق كمادات دافئة على الأذن المؤلمة.
  • تجنّب التدخين والتدخين السلبي.


ما هي مضاعفات التهاب طبلة الأذن؟

قد يؤدي ترك حالات التهاب طبلة الأذن أو ثقبها دون علاج إلى حدوث بعض المضاعفات الخطيرة، من ضمنها:[٣][٤]

  • فقدان السمع، إلّا أنه عادةً ما يكون مؤقتًا، ونادرًا ما يحدث فقدان كلي للسمع.
  • عدوى الأذن الوسطى المتكررة أو المزمنة.
  • انتشار البكتيريا أو الفيروسات المسببة للالتهاب، ووصولها إلى العظام حول الأذن والتسبب بحدوث التهابات فيها.
  • التهاب السحايا.
  • تسمم الدم.
  • تكوّن الوَرَم الكولِيستيتيُّ، وهو كيس ينمو في الأذن الوسطى، ويتكوّن من خلايا جلدية وبقايا أخرى في الأذن الوسطى، لكنه يعدّ من المضاعفات نادرة الحدوث.


المراجع

  1. "Tympanic membrane", medlineplus, Retrieved 2020-6-15. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج Donna Christiano (2018-4-5), "Tympanitis"، healthline, Retrieved 2020-6-15. Edited.
  3. ^ أ ب Erica Hersh (2018-9-29), "What Is Bullous Myringitis?"، healthline, Retrieved 2020-6-15. Edited.
  4. ^ أ ب "Ruptured eardrum (perforated eardrum)", mayoclinic, Retrieved 2020-6-15. Edited.
  5. Beth Sissons (2019-6-24), "What to know about a ruptured eardrum"، medicalnewstoday, Retrieved 2020-6-15. Edited.