التهاب عرق النسا عند الرجال

التهاب عرق النسا عند الرجال

ما هو عرق النسا؟

هل سبق وعانيت من ألم في أسفل ظهرك؟ قد يكون الأمر مألوفًا للغاية لبعض الأشخاص، وقد يتزامن الألم مع أعراض أُخرى، أو يمتدّ الألم لأماكن غير الظهر؛ كمُنتصف الظهر وأعلاه، والفخذ أو الرجل، فما السبب وراء هذا الألم؟

يمتدّ عِرْق النّسا (Sciatic nerve) من أسفل الظهر نحو الورك، ويصل إلى أسفل الركبة مرورًا بكامل الفخذ، بمسارين مُتماثلين لكلا جانبيّ الجسم، وبذلك فهو يُعدّ العصب الأكبر في جسم الإنسان، ولك أنّ تتخيّل الألم الناجم عنه لو تعرّض لمُشكلة صحيّة أو أثّر عليه مرض ما، ولذا فإنّ الألم المُرتبط بهذا العصب يُسمّى التهاب عرق النسا أو ألم النسا (Sciatica)، وتجدر الإشارة إلى أنّ احتماليّة إصابة أحدهم به تتراوح ما بين 13-40% في حياة كلّ فرد ولو لمرّة واحدة خلال عُمره، وعلى الرغم من الألم المصاحب له إلا أنّه لا يُعدّ مرضًا بحدّ ذاته، وإنّما يُعامَل كأحد الأعراض الدالة على وجود مُشكلة صحيّة أو اضطراب ما لدى المُصابين.[١][٢]


أعراض التهاب عرق النسا عند الرجال

تتشابه الأعراض المُصاحبة لالتهاب عرق النسا لدى الرجال والنساء، إلا أنّ الرجال عُرضة للإصابة به أكثر بثلاث مرّات من النساء،[٣] وتكون الأعراض الناجمة عنه عادًة كما يأتي:[٤]

  • الشعور بالألم، الذي يبدأ من آخر الظهر أو من منطقة الأرداف، ويتجه نحو الفخذ، إما من المنطقة الأماميّة أو الخلفيّة، وفي بعض الأحيان قد يمتدّ نحو قدم الرجل، ويُوصف الألم بأنّه أشبه بالحرق القويّ.
  • تأثّر جانب واحد فقط، فعادًة ما تكون أعراض الإصابة بالتهاب عرق النسا في إحدى الرجلين، ونادررًا ما تكون في كليهما.
  • خدر الرجل المُتأثّرة، ويكون هذا الشعور في المنطقة الخلفيّة من الرجل، بالتزامن مع الشعور بضعفها أو التنميل فيها أحيانًا، بالإضافة إلى الشعور بثقل وزنها.
  • زيادة شدّة الأعراض حسب وضعية الجسم، إذ يُلاحظ زيادة شدة الألم عند الاستلقاء، أو عند الجلوس ومُحاولة الوقوف بعدها، أو عند إمالة الظهر نحو الأمام، أو ثنيه بأحد الاتّجاهات، وقد يزداد الألم أيضًا عند السعال أو العطاس، في حين يُلاحظ تناقصه مع المشي.


أسباب التهاب عرق النسا عند الرجال

أمّا بالنسبة للأسباب المُحتمل أن تكون وراء الإصابة بالتهاب عرق النسا؛ فيُمكن القول بأنّ وجود عامل مؤثّر أو اضطراب يتسبّب في الضغط على عرق النسا هو الأصل في هذه المُشكلة، وينجم عن ذلك التهاب العرق (العصب) وتهيّجه، مثلما يحدث في الحالات الآتية:[٥]

  • انفتاق القُرص، الذي يُصيب أحد فقرات العمود الفقريّ في الظهر.
  • الضغط من أحد العظام القريبة من العصب عليه.
  • الإصابة بالتهاب أو عدوى ما في الجزء السفليّ من العمود الفقريّ (الفقرات القُطنيّة)، أو أن يكون الالتهاب حوله في مناطق قريبة منه.
  • الضغط من إحدى العضلات القريبة من العصب عليه.
  • التعرّض لإصابة ما.
  • الإصابة بتضيّق في العمود الفقريّ.
  • أحد أعراض الإصابة بنزيف داخليّ.
  • الإصابة بالنوابت العظميّة (Osteophyte)، وهي نتوءات زائدة تظهر على العظام.
  • أحد أعراض الإصابة بمُتلازمةذيل الفرس.

وتزداد احتماليّة إصابة بعض الأشخاص بالتهاب عرق النسا أكثر من غيرهم؛ في حال وجدت إحدى عوامل الخطر الآتية:[٦]

  • طبيعة بعض الأعمال، التي تتطلّب رفع أو حمل أوزان ثقيلة لفترات طويلة.
  • العُمر، إذ تزداد احتماليّة إصابة الأفراد ممّن أعمارهم ما بين 30 و40 عامًا.
  • طبيعة نمط الحياة المُتّبع، إذ إنّ الأفراد الأقلّ نشاطًا، أو الذين يجلسون مُعظم الوقت أكثر عُرضة للإصابة من الأفراد الأكثر نشاطًا أو الذين تتضمّن حياتهم الحركة والرياضة كروتين يوميّ.


علاج التهاب عرق النسا عند الرجال

تختلف الخيارات العلاجيّة المُعتمدة في التعامل مع حالات التهاب عرق النسا وفق ما إذا كانت نوبة الألم حادّة لدى المُصابين، أو إن كانوا يُعانون من التهاب عرق النسا المُزمن، وتكون العلاجات كالآتي:[٦]

  • علاج التهاب عرق النسا الحادّ، والذي يتضمّن ما يأتي:
    • مُمارسة التمارين الرياضيّة البسيطة؛ كتمارين الإطالة والتمدّد، والمشي.
    • استخدام الكمادات الباردة، أو الكمادات الساخنة لتقليل الألم، ويُمكن التبديل بينهما لمعرفة ما هو أنسب وما يُعطي نتائج أفضل.
    • تناول المُسكّنات البسيطة التي تُصرف دون الحاجة لوصفة طبيّة، ولكن تحت إرشادات وتعليمات الصيدلانيّ؛ كالأيبوبروفين.
  • علاج التهاب عرق النسا المُزمن، والذي يتضمّن ما يأتي:
    • استخدام مُسكّنات الألم.
    • العلاج الفيزيائيّ.
    • العلاج السلوكي المعرفيّ (CBT)، الذي يُساعد المُصابين في تغيير طريقة تعاملهم وتفاعلهم مع الآلام المُزمنة.
    • العلاج الجراحيّ، وهو الخيار الأخير في حال لم تُجدٍ العلاجات السابقة نفعًا؛ كاستئصال الصفيحة الفقريّة القُطنيّة؛ لتقليل الضغط على عصب النسا الحاصل بسببها، أو جراحة استئصال القرص الجُزئيّ أو الكُلّي؛ لعلاج بعض حالات انفتاق القُرص.


تشخيص التهاب عرق النسا عند الرجال

توجد مجموعة من الخطوات التي يلجأ إليها الطبيب في تشخيص الإصابة بالتهاب عرق النسا، والتي يُمكن إجمالها في النقاط الآتية:[٥]

  • معرفة التاريخ المرضيّ الكامل للمًصاب.
  • تقييم الأعراض التي يُعاني منها المُصاب بإجراء فحص جسديّ له.
  • إجراء بعض الصور لتحديد السبب الرئيس للإصابة بالتهاب عرق النسا، والتعامل معه بعدها كما يجب؛ مثل صور الأشعّة السينيّة (X-ray)، وصور الرنين المغناطيسيّ (MRI)، والصور الطبقيّة المحوريّة (CT scan).
  • تخطيط كهربائيّة العضل (EMG).


مضاعفات التهاب عرق النسا عند الرجال

رغم أنّ مُعظم حالات الإصابة بالتهاب عرق النسا غير خطيرة، ونادرًا ما ينجم عنها مخاطر أو مُضاعفات على صحّة المُصابين، إلا أنّ إهمال العلاج وتأخيره بالتزامن مع وجود الأعراض لفترات طويلة قد ينجم عنه واحد أو أكثر ممّا يأتي:[٤][٧]

  • ضعف شديد في الرجل المُتأثّرة بالمرض.
  • فُقدان الشعور بالرجل المُصابة.
  • المُعاناة من الأعراض في كلا الرجلين.
  • الإصابة بالسلس البوليّ أو سلس البُراز؛ لفُقدان التحّكم بحركة الأمعاء والمثانة.
  • الضعف الجنسيّ.
  • تجاهل اكتشاف بعض الأسباب الخطيرة للإصابة بالتهاب عرق النسا؛ كالأورام وأنواع العدوى المُختلفة، التي تُهدّد حياة المُصابين بحدّ ذاتها.


المراجع

  1. "Sciatica: a review of history, epidemiology, pathogenesis, and the role of epidural steroid injection in management ", academic, 2007-07-31, Retrieved 2020-09-06. Edited.
  2. Caroline Gillott (2017-12-14), "Sciatica: What you need to know", medicalnewstoday, Retrieved 2020-09-06. Edited.
  3. "6 Little-known Facts About Sciatica", spineuniverse, Retrieved 2020-09-05. Edited.
  4. ^ أ ب Stephen Hochschuler (2019-06-04), "What You Need to Know About Sciatica", spine-health, Retrieved 2020-09-05. Edited.
  5. ^ أ ب William C. Shiel Jr, "Sciatica Nerve Pain", medicinenet, Retrieved 2020-09-05. Edited.
  6. ^ أ ب Caroline Gillott (2017-12-14), "Sciatica: What you need to know", medicalnewstoday, Retrieved 2020-09-05. Edited.
  7. "Sciatica", mayoclinic, Retrieved 2020-09-05. Edited.