ما هي متلازمة ذيل الفرس؟

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٤٩ ، ١٣ يوليو ٢٠٢٠
ما هي متلازمة ذيل الفرس؟

ما هي متلازمة ذيل الفرس؟

تُعدّ آلام الظهر من الآلام الشائعة بين الناس؛ إذ تُصيب ملايين الأشخاص حول العالم في كل عام، ومعظم هذه الحالات تستجيب للعلاجات المختلفة وتتحسّن دون الحاجة إلى إجراء العمليات الجراحية، لكن قد تكون آلام الظهر الشديدة عرضًا لحالة خطيرة غير معروفة، كمتلازمة ذيل الفرس (Cauda Equina Syndrome).

تحدث هذه المتلازمة عندما تنضغط الجذور العصبية في الطرف السفلي من الحبل الشوكي في العمود الفقري القطني العجزي، والتي تُسمّى ذيل الفرس، وتُعطّل الوظيفة الحركية والحسية في الأطراف السفلية وأعضاء الحوض، وهي من حالات ألم الظهر التي تستلزم الخضوع للجراحة لمعالجتها.[١][٢]


ما هي أعراض متلازمة ذيل الفرس؟

يمكن أن تستغرق أعراض متلازمة ذيل الفرس وقتًا طويلًا للظهور والتطوّر، وقد تختلف في شدّتها، ويمكن أن تتضمن ما يأتي:[٢][٣]

  • آلام أسفل الظهر الشديدة.
  • ألم أو خدر أو ضعف في إحدى الساقين أو كلتيهما، مما قد يسبب التعثر أثناء المشي، أو مواجهة صعوبة في الوقوف بعد الجلوس على الكرسي.
  • فقدان الأحاسيس في الساقين أو تغيّرها، أو الأرداف، أو الفخذين الداخليين، أو القدمين، كما يمكن أن تزداد هذه الحالة سوءًا لتصل إلى فقدان الإحساس في مناطق أخرى من الجسم.
  • فقدان القدرة على إبداء ردود الأفعال في الأطراف السفلية.
  • مشكلات واضطرابات في وظيفة المثانة أو الأمعاء، بما في ذلك صعوبة التخلّص من البول أو الفضلات، أو صعوبة الإمساك بالفضلات.
  • سلس البول.
  • الخلل الجنسي المفاجئ.


ما أسباب الإصابة بمتلازمة ذيل الفرس وعوامل الخطر؟

يوجد العديد من الأسباب والعوامل التي تُسبب الإصابة بمتلازمة ذيل الفرس أو تزيد من خطر الإصابة بها، من ضمنها ما يأتي:[١][٤]

  • الانزلاق الغضروفي: أي حدوث انزلاق غضروفي شديد في منطقة أسفل الظهر بسبب الإجهاد المفرط أو الإصابة الشديدة، وهو من أكثر أسباب حدوث متلازمة الفرس شيوعًا.
  • الأمراض الالتهابية: لا سيّما التهابات العمود الفقري، بما في ذلك التهاب الفقار اللاصق، إذ إنّ العظام أو الأنسجة الملتهبة والمتورمة تضغط على جذور الأعصاب القطنية، وتزيد من خطر الإصابة بمتلازمة ذيل الفرس.
  • التهابات القناة الشوكية (التهاب العظم والنقي): بما في ذلك خراج فوق الجافية الشوكي، الذي قد يؤدي بدوره إلى الضغط على القناة الشوكية، مما يؤدي إلى ظهور أعراض عصبية.
  • أورام العمود الفقري: الأورام التي تظهر في العمود الفقري أو بالقرب منه، إذ تؤدي هذه الأورام إلى الضغط على القناة الشوكية، وظهور الأعراض، وعادةً ما تنتقل الأورام السرطانية إلى العمود الفقري عند انتشارها من أماكن أخرى في الجسم.
  • إجراء جراحة أسفل الظهر: فقد تكون الإصابة بمتلازمة ذيل الفرس من مضاعفات ما بعد جراحات أسفل الظهر، بما في ذلك جراحة إصلاح قرص الانفتاق القطني.
  • التقدّم بالعمر: إذ تقل المادة بين الأقراص في العمود الفقري بصورة طبيعيّة مع التقدم بالعمر، وتبدأ الأربطة التي تُثبّتها في مكانها بالضعف، مما يزيد من فرص الإصابة بمتلازمة ذيل الفرس.
  • أسباب أخرى: تتضمن ما يأتي:
    • ضيق القناة الشوكية القطني.
    • التشوهات الخلقية.
    • التشوهات الشريانية الوريدية الشوكية (AVMs).
    • نزيف العمود الفقري.
    • التخدير الشوكي.
    • نمط الحياة الكسول وانخفاض مستوى النشاط البدني.
    • العمل المكثّف في الأعمال التي تتسبب بالضغط على منطقة أسفل الظهر.
    • السمنة.
    • التدخين.


ما هي طرق تشخيص متلازمة ذيل الفرس؟

تحتاج عملية تشخيص حالات متلازمة ذيل الفرس إلى مناقشة مجموعة من الأمور المتعلقة بالأعراض والأسباب، إضافةً إلى إجراء عدد من الفحوصات الطبية والمخبرية، فيتضمن التشخيص ما يأتي:[١][٣]

  • تقييم التاريخ المرضي الشخصي: بالإضافة إلى التاريخ المرضي للعائلة بالنسبة لأمراض الظهر والمشكلات التي يتعرض لها.
  • مناقشة الأعراض وتقييمها: بالإضافة إلى فحص العضلات الشرجية.
  • إجراء الفحص البدني: باختبار الثبات والقوة وردود الأفعال في الساقين والقدمين، عن طريق تقييم الطبيب لطريقة حركة الأطراف السفلية أثناء الجلوس، ورفع الساقين أثناء الاستلقاء، والمشي على الكعبين وعلى أصابع القدمين، بالإضافة إلى الانحناء إلى الأمام والخلف وعلى الجانبين.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) لمنطقة أسفل الظهر: إذ يُساعد هذا الفحص التشخيصي على توفير صور ثلاثية الأبعاد للحبل الشوكي، وجذور الأعصاب، والأنسجة المحيطة بالعمود الفقري.
  • فحص تصوير النخاع: هو فحص يتضمّن حقن صبغة خاصة في الأنسجة المحيطة بالعمود الفقري، وفي مساحات السائل النخاعي المحيط، والتصوير باستخدام الأشعة السينية لإظهار أي مشكلات في الحبل الشوكي، أو الأعصاب الشوكية الناتجة عن الانزلاق الغضروفي، أو النتوءات العظمية، أو الأورام، وغيرها من المشكلات الصحية الأخرى.


كيف يمكن علاج متلازمة ذيل الفرس؟

الإصابة بمتلازمة ذيل الفرس من الحالات الطارئة التي تحتاج إلى العلاج الفوري، وتُعالج معظم الحالات عن طريق إجراء عملية جراحية لتخفيف الضغط على الأعصاب أو إزالته، وكلما كان الخضوع للعملية الجراحية في الوقت المناسب كانت الفرصة أفضل لتحسين الوظيفة الحسية والعضلية في منطقة أسفل الظهر، إضافةً إلى تحسّن وظيفة الأمعاء والمثانة، وبعد إجراء العملية يحتاج المريض إلى المتابعة ومراجعة الطبيب لاستكمال خطة العلاج، التي تتضمّن ما يأتي:[٣][٥]

  • العلاج الطبيعي: يتم اللجوء إلى العلاج الطبيعي للحالات التي تأثرت فيها القدرة على المشي، وذلك من خلال الالتزام بممارسة بعض التمارين الخاصة؛ لاستعادة قوة الساقين، وتحسين المشي.
  • الأدوية: إذ يتضمّن العلاج طويل المدى وصف مجموعة من الأدوية، بما في ذلك:
    • مسكنات الألم التي تستلزم وصفةً طبيةً، مثل أوكسيكودون؛ لتخفيف الألم بعد الجراحة.
    • مسكنات الألم التي لا تستلزم وصفةً طبيةً، مثل: الإيبوبروفين، أو الإسيتامينوفين؛ لتخفيف الألم اليومي.
    • الكورتيكوستيرويدات؛ للمساعدة في تقليل الالتهاب والتورم حول العمود الفقري.
    • الأدوية المستخدمة لتحسين التحكّم بالمثانة أو الأمعاء، مثل: أوكسي بوتينين، وتولتيرودين، وهيوسامين.
  • تدريب المثانة: ذلك من خلال مجموعة من الاستراتيجيات للمساعدة على تفريغ المثانة عن قصد، وتقليل خطر حدوث السلس.
  • تحاميل الجلسرين: للمساعدة في تفريغ الأمعاء.


ما هي مضاعفات متلازمة ذيل الفرس؟

قد تتسبب متلازمة ذنب الفرس بالعديد من المضاعفات الخطيرة في حال تُركت دون علاج أو في حال التأخر بالعلاج، بما في ذلك:[٥]

  • الشلل الدائم في عضلات ساق واحدة أو كلتا الساقين.
  • فقدان دائم للسيطرة على المثانة.
  • فقدان دائم للسيطرة على الأمعاء.


كيف يمكن الوقاية من الإصابة بمتلازمة ذيل الفرس؟

تركز إجراءات الوقاية من الإصابة بمتلازمة ذنب الفرس على التشخيص المبكر للحالة من خلال تحديد الأعراض، وتثقيف الناس حول العلامات والأعراض التي يمكن أن تشير إلى الإصابة المحتملة بهذه الحالة، بما في ذلك التغيرات في وظيفة الأمعاء أو المثانة، وفقدان الإحساس في الفخذ.[٦]


المراجع

  1. ^ أ ب ت "Cauda Equina Syndrome", aans, Retrieved 2020-7-4. Edited.
  2. ^ أ ب "Cauda Equina Syndrome Overview", webmd, Retrieved 2020-7-4. Edited.
  3. ^ أ ب ت James Roland (2018-8-14), " James Roland "، healthline, Retrieved 2020-7-4. Edited.
  4. Alan Villavicencio, "Cauda Equina Syndrome"، spine-health, Retrieved 2020-7-4. Edited.
  5. ^ أ ب "Cauda Equina Syndrome", columbiaspine, Retrieved 2020-7-4. Edited.
  6. Jason C. Eck (2019-8-10), "Cauda Equina Syndrome Causes, Symptoms, Treatment, and Prognosis"، emedicinehealth, Retrieved 2020-7-4. Edited.