سرطان في العمود الفقري

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٤٩ ، ١٨ أبريل ٢٠١٩
سرطان في العمود الفقري

سرطان في العمود الفقري

يُعرّف سرطان العمود الفِقري بأحَد أنواع أورام النُخاع الشّوكي التي تؤثّر في العِظام وفقرات العمود الفِقري، وغالبًا ما تبدأ تلك الأورام في النُخاع الشّوكي، أو الغِطاء الذي يُغلّفه، أو ما يُعرَف بالجافية. وفي معظم الحالات توصَل الأورام النُقيليّة من أعضاء الجسم الأخرى إلى العمود الفِقري، إلّا أنّ بعض الأورام -كالورم الحبلي- تبدأ في الفقرات العظميّة للنُخاع الشّوكي نفسه إضافة إلى بعض أنواع الأورام الأُخرى؛ مثل: ساركومة الغضروفيّة، أو ساركومة العظميّة، أو ورَم البلازماويّات، أو ساركومة يوينغ. أشّد تأثير لورم العمود الفِقري يكون في الوظائف العصبيّة في الجسم؛ وذلك من خلال الضّغط على النُخاع الشّوكي أو جذور الأعصاب القريبة منه، وبنموّ هذه الأورام داخل العِظام فإنّها تترافق مع الشعور بألَم، وبعض الأعراض الأُخرى. وتجدُر الإشارة إلى أنّ أورام العمود الفِقري غالبًا ما تكون خطيرة وتُهدّد حياة الشخص المُصاب سواءً أكانت أورامًا سرطانيّة أم لا.[١]


أعراض سرطان العمود الفقري

أكثر ما يترافق مع الورَم الناشئ في النخاع الشّوكي الشعور بالألَم؛ بسبب ضغطه على النهايات العصبيّة الحسّاسة، أو عدم اتّزان النُخاع الشّوكي. وإلى جانب الألَم فإنّ استمرار ضغط الأورام على النُخاع الشّوكي يتسبّب في تخدر في الذراعين أو السّاقين، أو تنميلهما إضافة إلى إحساسه بعدم معرفة مكان قدميه، ومع استمرار نموّ الورَم فإنّ الأعراض تتطوّر لتشتمل على الضّعف العام، وعدم القُدرة على تحريك السّاقين مما يؤدّي في النهاية إلى الشلَل. وقد يمرُّ الأشخاص بمجموعة من الأعراض الأُخرى، منها:[٢]

  • ضّعف العضلات، أو تنميل الذراعين والساقين.
  • صعوبة في المشي.
  • فقدان الإحساس.
  • صعوبة في التبوُّل.
  • تغيُّر في أُسلوب التغوُّط؛ كأن يحدُث انحباس للبُراز.
  • الإصابة بالشلَل بدرجات متفاوتة.
  • تشوُّهات في النخاع الشّوكي.
  • الشعور بألَم عند الوقوف أو صعوبة فيه.


علاج السرطان في العمود الفقري

قد تختلف وسائل علاج سرطانات العمود الفِقري والنُخاع الشّوكي اعتمادًا على صحّة المريض بشكل عام، وأهداف العلاج العامّة. وقد يشتمل العلاج على إجراء عمليّة جراحيّة، أو اتبّاع أساليب أُخرى. ويُعدّ علاج هذا النوع من الأمراض السرطانيّة معقدًا ويحتاج إلى فريق من الجرّاحين لاتّخاذ الخطوات الصحيحة؛ نظرًا لحساسيّة موقع الورَم، وأهميّته بالنسبة إلى صحّة الشخص المُصاب وحركته.

كما العديد من أنواع السرطان فإنّ العلاج قد يشمل حلًّا غير جراحيّ؛ كالعلاج الكيماوي، أو العلاج الإشعاعي. أمّا في حالات الإصابة بأورام عديمة الأعراض فإنّ عدم مساسها والاكتفاء بمراقبتها عبر إجراء فحوصات مُستمرّة عبر تصوير المنطقة في الرنين المغناطيسي الحلّ الأمثل. وغالبًا ما تختلف استجابة الأورام للعلاج الكيماوي أو العلاج الإشعاعي. إلّا أنّه في حالات أُخرى يكون اللجوء إلى العمليّة الجراحيّة لاستئصال الورَم الخِيار الأفضل -خصوصًا عندما لا يستجيب الورَم للعلاجَين الكيماوي أو الإشعاعي-. واعتمادًا على نوع الورَم أيضًا تُحدَّد طريقة إجراء العمليّة الجراحيّة؛ فمثلًا عندما يكون الورَم نُخاعيّ المنشأ فإنّ عمليّة مفتوحة كاملة تُجرى للمريض في محاولة استئصال الورَم أو التخفيف منه. أمّا في الحالات التي يكون فيها الورَم نُقَيليًّا فإنّ العلاج يكون هدفه في المقام الأوّل تخفيفيُّا للحِفاظ قدر المُستطاع على الوظائف العصبيّة التي يضطّلع بها النخاع الشّوكي.

غالبًا ما يتّخذ الأطبّاء قرارًا بإجراء عمليّة جراحيّة عندما يُتوّقع من المريض العَيش مدّة تتجاوز اثني عشَر شهرًا، إضافةً إلى كَون الورَم مُقاومًا لكُل من العلاجَين الكيماوي والإشعاعي. وقد تشتمل العمليّة الجراحيّة على ألَم شديد جدًا، وضّغط الحبل الشوكي، والحاجة إلى تدعيم الكُسور المرضيّة وشيكة الحُدوث في عِظام العمود الفِقري.

وتتراوح المدة التي قد يقضيها المريض بعد الخضوع لعمليّة استئصال الورَم القابع في النخاع الشّوكي من يومين إلى 14 يومًا اعتمادًا على حالة المريض العامّة. ويحتاج المريض في المرحلة التاليَة للعمليّة إلى الخضوع لإعادة تأهيل تُساعده في استعادة عافيّته وقدرته على الحركة قدر المُستطاع.[٣]


المَراجع

  1. Mayo Clinic Staff (2018-5-16), "Vertebral tumor"، mayoclinic, Retrieved 2019-3-18. Edited.
  2. "Spinal cancer", cancercenter, Retrieved 2019-3-18. Edited.
  3. "Spinal Tumors", aans, Retrieved 2019-3-18. Edited.