التهاب في الأذن

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:١٥ ، ٧ أبريل ٢٠٢٠
التهاب في الأذن

اضطرابات الأذن

تعدّ الأذن العضو المسؤول عن السّمع، وتتكون من ثلاثة أجزاء، هي: الأذن الخارجية، والأذن الوسطى، والأذن الداخلية، وتنتقل الموجات الصوتية عبر هذه الأجزاء لتصل إلى مرحلة إنشاء سيالات عصبية تعبر باتجاه الدماغ لتتم ترجمتها كأصوات يفهمها الإنسان، فالأذن الخارجية تعمل على تجميع الأصوات والموجات الصوتية، لتعبر باتجاه الأذن الوسطى مُسبِّبةً اهتزاز الطبلة فيها والعظيمات الثلاث، ثم تصل هذه الاهتزازات إلى الأذن الداخلية التي تنقلها عبر السيالات العصبية إلى الدماغ.

قد تُصاب الأذن بعدة مشاكل صحية، مثل: التهابات الأذن، أو مشكلة طنين الأذن نتيجة الأصوات المرتفعة، أو مرض مينيير الناتج عن تراكم سوائل داخل الأذن الداخلية، وغيرها من الأمراض التي قد تؤدي إلى مشاكل في السّمع قد تصل إلى فقدانه، لذا يجب تشخيص أي مشكلة تتعرض لها الأذن وتلقي العلاج اللازم.[١]


التهاب الأذن

إن التهاب الأذن يعد من الأمراض الشائعة، وبالرغم من احتمالية إصابة البالغين به، إلا أنه أكثر شيوعًا بين فئة الأطفال والصغار بالسن، ويحدث غالبًا نتيجةً لتعرض الأذن للبكتيريا أو الفيروسات، خصوصًا في منطقة الأذن الوسطى، وعادةً ما يختفي هذا الالتهاب وحده، إلا أنه قد يتطلب العلاج الطبي في بعض الحالات. قد تحدث التهابات الأذن بعد إصابة الشخص بالرشح أو أنواع أخرى من العدوى، ويُصاحبها الشعور بالألم، والذي يُعدّ أكثر الأعراض شيوعًا.[٢]

يمكن أن تنتقل البكتيريا أو الفيروس المُسبِّب لالتهاب الأذن من شخص إلى آخر، فعند الإصابة بفيروس الإنفلونزا من الممكن أن ينتقل عن طريق العطس أو السعال، أو عند خروج أي قطرات من الفم أثناء التكلم ثم ملامستها، مما يسبّب الإصابة بالعدوى، الأمر الذي يزيد من احتمالية خطر الإصابة بعدوى الأذن في ما بعد.[٢]  


أنواع التهاب الأذن

يختلف نوع التهاب الأذن باختلاف مكان حدوثه، ويقسَّم إلى التهاب الأذن الداخلية، والتهاب الأذن الوسطى، والتهاب الأذن الداخلية، ويمكن توضيح ذلك كما يلي:


التهاب الأذن الداخلية

لا يقتصر تأثير التهابات الأذن الداخلية على السّمع فحسب، وإنما قد يُحدِث خللًا في توازن الجسم، وقد يحدث نتيجة انتشار التهاب الأذن الوسطى إلى الداخل، أو نتيجة الإصابة بنزلة برد أو الرشح. ويؤثر التهاب الأذن الداخلية في تدفق المعلومات الحسية من الأذن إلى الدماغ، بالإضافة إلى التأثير في أجزاء الأذن الداخلية المسؤولة عن التوازن ونقل المعلومات الصوتية إلى الدماغ، وقد تظهر الأعراض فجأةً ودون أي مؤشر مُسبَق، وقد يستمر العديد منها لعدة أسابيع ثم تختفي وحدها، ومن هذه الأعراض الشعور بالدّوار والدوخة، وطنين الأذن، والغثيان، ومشاكل في الرؤية والسمع، وقد يصل الأمر إلى فقدان السّمع أحيانًا.[٣]

قد ينتج التهاب الأذن الداخلية عن العدوى البكتيرية أو الفيروسية مع وجود تشابه في الأعراض بينهما، ويُعد الالتهاب الفيروسي أكثر شيوعًا في هذه الحالة، لكن البكتيري يكون أكثر شدةً منه، ويستدعي ذلك التشخيص الصحيح لاختلاف طريقة العلاج لكل منهما.[٣]


التهاب الأذن الوسطى

يُعد التهاب الأذن الوسطى من التهابات الأذن المُسبِّبة للشعور بالألم، إذ يحدث في المنطقة خلف طبلة الأذن، ومن الشائع حدوثه لدى الأطفال، ويوجد العديد من عوامل الخطر التي من شأنها زيادة احتمالية الإصابة بالتهاب الأذن الوسطى عند الأطفال، ويذكر منها ما يأتي:[٤]

  • العوامل الموسمية، إذ يزداد شيوع الإصابة بالتهاب الأذن الوسطى خلال فصلي الخريف والشتاء.
  • البقاء في أجواء باردة لمدة طويلة.
  • الإصابة بالحساسية الموسمية.
  • أعمار الأطفال ما بين 6-24 شهرًا.
  • التعرض لتلوث هوائي بنسبة كبيرة، بالإضافة إلى التعرُّض للتدخين.
  • وضع الطفل في حضانة لرعاية الأطفال.
  • إرضاع الطفل صناعيًّا بدلًا من الرضاعة الطبيعية، خصوصًا في حال إرضاعه وهو مُستلقٍ.
  • العوامل الجينية.
  • الإصابة بالحنك المشقوق.

يحدث التهاب الأذن الوسطى بسبب العدوى البكتيرية أو الفيروسية، أو نتيجة الإصابة بأنواع أخرى من العدوى المُسبِّبة لاحتقان وتورُّم الممرات الأنفية وقناة أوستاكيوس الواصلة ما بين الأذن والوسطى وأعلى الحلق، وتساعد هذه القناة في الأحوال الطبيعية على موازنة ضغط الهواء في الأذن الداخلية والتخلُّص من الإفرازات فيها، لكن تورمها وانسدادها يُسبِّب تراكم السوائل داخل الأذن الوسطى، مما يزيد من خطر الإصابة بالالتهاب. وتجدر الإشارة إلى أنَّ قناة أوستاكيوس أكثر أفقيةً وأقصر عند الأطفال منها عند البالغين، الأمر الذي يزيد من صعوبة تصريف إفرازات الأذن الوسطى، الأمر الذي يُفسِّر شيوع الإصابة بالالتهاب بين الأطفال.[٤]


التهاب الأذن الخارجية

يُعرَف التهاب الأذن الخارجية بأذن السبّاح، ويصيب المنطقة الخارجية للأذن والتي تصل ما بين الطبلة والهواء الخارجي، ويحدث هذا النوع من الالتهاب في العادة نتيجة الرطوبة، وقد تسبّب رياضة السّباحة أو الاستحمام عدة مرات زيادة احتمالية الإصابة، بالإضافة إلى عوامل الخطر الأخرى، كالإصابة بجرح في قناة السمع، أو استخدام سماعات الرأس، الأمر الذي يسبِّب تلف الأغشية المبطِّنة ويزيد من خطر الإصابة بالعدوى، وتشمل أعراض هذه الحالة ما يأتي:[٥]

  • الألم أو عدم الراحة في الأذن.
  • التورم.
  • الاحمرار.
  • الحكة.
  • اضطراب أو انخفاض القدرة على السّمع.
  • ارتفاع حرارة الأذن الخارجية.
  • خروج السوائل والقيح من الأذن.


علاج التهاب الأذن

لالتهابات الأذن العديد من العلاجات تختلف باختلاف نوعها، والمُسبِّب الرئيس لها من بكتيريا أو فيروسات أو غيرها، وتختفي معظم الحالات البسيطة مع الوقت، لكن في حال عدم التحسّن وزيادة الحالة سوءًا يجب مراجعة الطبيب لتلقي العلاج المناسب، ومن الطرق المُستخدَمة لعلاج هذا الالتهاب ما يأتي:[٦]

  • استخدام مسكنات الألم دون وصفة طبية لتخفيف الآلام الناتجة عن الالتهاب.
  • وضع قطعة قماش دافئة على المنطقة المتأثرة.
  • استخدام قطرات الأذن المخصصة لمعالجة الالتهاب.
  • استخدام مضادات الاحتقان في حال تجمع المخاط والسوائل في الأذن.
  • استخدام المضادات الحيوية بوصفة من الطبيب في حالات الالتهاب الشديدة، أو عند إصابة الأطفال الأقل من سنتين مع استمرارية الأعراض لديهم. ومن المهم في حال وصف الطبيب لمضاد حيوي تناوله بالكامل.
  • إجراء عملية جراحية في حال عدم استجابة الالتهاب للطرق الاعتيادية، أو عند حدوث التهابات متعددة خلال مدة قصيرة، عن طريق إدخال أدوات في الأذن تسمح بخروج السوائل منها.


المراجع

  1. "Ear Disorders", medlineplus.gov, Retrieved 13-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب Kiara Anthony (3-4-2018), "Are Ear Infections Contagious?"، www.healthline.com, Retrieved 13-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب Jamie Eske (7-11-2018), "What is labyrinthitis?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 13-11-2019. Edited.
  4. ^ أ ب "Ear infection (middle ear)", mayoclinic,14-5-2019، Retrieved 13-11-2019. Edited.
  5. Joe Bowman, Ana Gotter (23-4-2018), "Outer Ear Infection (Swimmer’s Ear)"، www.healthline.com, Retrieved 13-11-2019. Edited.
  6. Bree Normandin, Marijane Leonard (9-6-2017), "Ear Infections"، www.healthline.com, Retrieved 13-11-2019. Edited.