التهاب الأذن للرضع

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٥٩ ، ٩ أبريل ٢٠٢٠
التهاب الأذن للرضع

التهاب الأذن للرضع

يحدث التهاب الأذن الوسطى لدى الرضّع نتيجة عدوى تصيب الأذن بسبب البكتيريا، ويؤدّي هذا إلى تراكم السّائل خلف طبلة الأذن، ويصيب الأطفال أكثر من الكبار، وأيّ شخص يصاب بعدوى الأذن، لكنّ الإصابة تُعدّ شائعة لدى الأطفال؛ إذ يُصاب خمسة من كلّ ستة أطفال على الأقلّ بعدوى واحدة في السّنة، وتُعدّ التهابات الأذن السّبب الشّائع لمراجعة الطّبيب.[١]


أنواع التهابات الأذن

يوجد أكثر من نوع لالتهابات الأذن عند الأطفال مذكور في ما يأتي:[٢]

  • التهاب الأذن الحاد: يدلّ على إصابة في قناة الأذن.
  • التهاب الأذن الوسطى: تسبّب العدوى في الأذن الوسطى التهابًا، ممّا يؤدّي إلى تراكم السّوائل خلف طبلة الأذن، ويؤدّي إلى انتفاخ الممرّات الضيقة التي تربط الأذن الوسطى بالجزء الخلفي من الأنف، والتي تُسمّى قناة أستاكيوس.
  • التهاب الأذن الوسطى مع الانصباب: يحدث عندما يتراكم السّائل في الأذن الوسطى، ممّا يسبّب العدوى، لكن لا يسبّب الألم أو الحمّى.
  • التهاب الأذن الوسطى المزمن: يدلّ التهاب الأذن الوسطى المزمن على تراكم السّوائل في الأذن، والذي ينجم عن التهاب بكتيري، والأطفال والرضّع أكثر عرضةً للإصابة بالتهابات الأذن، إذ إنّ قناة أستاكيوس أقصر وأضيق من القناة الخاصّة بالكبار، ويبدو السائل محصورًا بسهولة، ويسهل تراكم البكتيريا في الأذن الوسطى.


أعراض التهاب الأذن للرضع

إنّ العارض الرّئيس لإصابة الأطفال الرضّع بعدوى الأذن الحمّى، بالإضافة إلى الأعراض الآتية[٣]:

  • البكاء والصّراخ المزعج.
  • صعوبة النّوم جيّدًا في بداية العدوى.
  • التقيّؤ، وعدم القدرة على تناول الطّعام، وانخفاض الطّاقة.
  • ثقب طبلة الأذن، في بعض الحالات قد تتمزق طبلة الأذن، ويخرج القيح من الأذن، وتجب مراجعة الطّبيب في هذه الحالة.


أسباب التهاب الأذن للرضع

من المهم معرفة سبب احتقان الأذن والتهابها عند الرضّع؛ لأنّها تحدّد العلاج المناسب، ومن أكثر الأسباب شيوعًا ما يأتي:

  • مشكلات بالجيوب الأنفية؛ مثل: التهاب الجيوب، أو عدوى الإنفلونزا، أو نزلة برد، أو الحساسية، ذلك كله يؤدي إلى احتقان الجيوب ثم احتقان الأذن.[٤]
  • تراكم شمع الأذن: يحمي شمع الأذن من العدوى، بالإضافة إلى ترطيبه الأذن، وعند تصنيعه يُدفع إلى الخارج ويجفّ، غير أنّ تراكمه الزائد قد يؤدي إلى انسداد قناة الأذن. وتراكم الشمع في أذن الطفل، قد ينتج من سرعة تصنيع الشمع التي تصبح أعلى من سرعة تخلّص الأذن منه، وتجب مراجعة الطبيب عند حدوث أعراض التهاب الأذن؛ مثل: الحُمّى، أو عدم الاستجابة للأصوات وفقدان السمع، أو حدوث ألم بالأذن، ويَنتُج من تراكُم الشمع ظهور علامات الاحتقان؛ كطنين بالأذن، والحكَّة فيها، وضعف السمع، وتُميّز الأعراض السابقة على الرضيع بشده أذنه، أو هزّه رأسه إشارةً إلى عدم ارتياحه، أو أنّه يبدو مُنفعلًا على غير عادته.[٤][٥].
  • الحساسية: عندما يعاني الرضيع من حساسيةتجاه مُهيج ما قد يؤدي ذلك إلى الإصابة بالتهاب الأذن، وتجمُّع السوائل في قناة أستاكيوس وحدوث احتقان الأذن، ومن أكثر الأنواع شيوعًا: حُمّى القش أو ما يسمّى بحساسية الأنف، وتجدر الإشارة إلى أنّ الأعراض المُلاحظة؛ هي: سيلان الأنف، والحكة، والعُطاس، وفي بعض الأحيان احمرار العين.[٤][٦]
  • الرضاعة أو شرب السوائل مستلقيًا: إذ يؤدي إلى تراكم السوائل في قناة أستاكيوس، ويساعد البكتيريا في التكاثر، وإصابة الطفل بالالتهاب في الأذن الوسطى.[٧]
  • التهاب الأذن الوسطى الحاد: يسهل حدوث العدوى عند انسداد قناة أستاكيوس وتَجمُّع السوائل في الأذن الوسطى، ويحدث الالتهاب خلف طبلة الأذن بمنطقة تسمى الأذن الوسطى، والألم أهمّ أعراضها؛ إذ يصعب على الرضيع التعبير عن ألم الأذن، لكن يمكن التنبؤ به عند شد الطفل للأذن أو ضربها، أو تصريف سوائل من الأذن بلون أصفر وثخين، ونادرًا ما يكون مع دم، ذلك في حالة تمزق طبلة الأذن، وتحدث صعوبة في النوم بسبب زيادة الضغط في الأذن الوسطى، والبُكاء غير العادي، وعدم تقبّل الرضاعة أو الطعام، ويُلاحظ ظهور عوارض أخرى؛ مثل: الحُمّى، والتقيؤ، والإسهال، وضعف السمع. ومن عوامل خطر حدوث التهاب الأذن الوسطى عند الأطفال الرضع ما يأتي:[٨][٧]
    • استخدام اللهاية، لذلك يُنصَج بتجنُّب استخدامها للوقاية من الإصابة بالالتهاب.
    • إرضاع الأطفال رضاعةً طبيعية بدلًا من الرضاعة الصناعية.
    • العمر، عندما يكون ضمن 6-36 شهرًا.
    • تعرُض الرضيع لدخان السجائر، لذا يُنصَح باتباع التدابير اللازمة للحدّ من تعرُّضه لدخان السجائر.
    • التعرّض لتغيّرات في الارتفاع.
    • تقلّب الطقس.
    • الإصابة بالزكام أو الإنفلونزا، لذا يُنصَح باستخدام مطاعيم للوقاية من الزكام، وتنظيف ألعاب الطفل وتعقيمها باستمرار.


علاج التهاب الأذن للرضع

يعتمد علاج الرضيع المصاب بالتهاب الأذن واحتقانها عند الرُضّع على المُسبب، ومن أهمّ الحالات وعلاجها ما يأتي:

  • تراكم شمع الأذن: يحمي شمع الأذن من التهاب الأذن ويحافظ عليها؛ لذا يجب عدم إزالة شمع الأذن إذا لم يُعانِ الطفل من أيّ الأعراض المذكورة سابقًا، ومن المهم تجنّب استخدام أعواد الأذن القطنية عند التنظيف؛ لأنّ ذلك قد يدفع الشمع إلى الداخل مما يسبب تراكمه، وعند حدوث تراكم للشمع يُنفّذ الآتي:[٤][٥]
    • استخدام قطرتين أو ثلاث من زيت الزيتون أو زيت اللوز الدافئ ثلاث إلى أربع مرات في اليوم.
    • استخدام قطعة قماش مبلَّلة لتنظيف الأذن من الخارج بلطف.
    • استخدام قطرة الأذن المُليّنة للشمع من الصيدلية، وإذا لم يُلاحَظ التحسّن على الرضيع بعد عدة أيام من استخدام القطرة تجب مراجعة الطبيب.
  • الحساسية لتجنب أعراض الحساسية تجب معرفة مُسبّبها؛ مثل: الغبار، أو دخان السجائر، ثم محاولة تجنب التعرّض له أو تقليله، ويصف الطبيب مضادات الهيستامين لتقليل الأعراض.[٩]
  • التهاب الأذن الوسطى الحاد تُشفى العدوى دون استخدام مُضادات حيوية، ونادرًا ما يلجأ الطبيب إلى عمل جراحة إمّا بإزالة الغدانيتين إذا كانتا مُتضخمتان أو مُلتهبتان، أو وضع أنابيب صغيرة، خاصةً لنزح السوائل من الأذن الوسطى عند حدوث التهاب متكرر في الأذن، وتجدر الإشارة إلى أنّه تُستخدَم أدوية دون وصفة طبية، أو علاجها منزليًا للتخفيف من الأعراض، التي منها ما يأتي[٧]:
    • مسكنات الألم بعد استشارة الطبيب.
    • استخدام منشفة أو قطعة قماش مبللة دافئة على الأذن المصابة.
    • استخدام قطرات أذن مسكنة للألم.
    • المضادات الحيوية المصروفة من الطبيب، فبالإضافة إلى ما سبق عند استمرار الأعراض عدة أيام بالرغم من استخدام هذه الطرق قد يصف الطبيب المضادات الحيوية لمُعالجة الالتهاب.


الوقاية من التهاب الأذن للرضع

قد لا تُمنع الإصابة بالتهابات الأذن عند الأطفال دائمًا، لكن يوجد العديد من الإجراءات التي تساعد في تقليل التعرّض لالتهاب الأذن للرضّع، ومنها ما يأتي:[٢]

  • التّدخين السّلبي قد يسبّب زيادة احتمال حدوث التهابات الأذن؛ لذا ينبغي تجنّبه.
  • العناية بالنّظافة الجيّدة تساعد في الوقاية من الجراثيم، وتقليل خطر الإصابة بعدوى الأذن.
  • التّطعيم ضد المكوّرات الرئوية يحمي من العقدية الرئوية، وتبيّن أنّ الأطفال الذين خضعوا للتطعيم يعانون من إصابات أقلّ في الأذن، كما يساعد التطعيم السنوي ضد الإنفلونزا والذي يتوفّر للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 أشهر فأكثر في الوقاية من التهابات الأذن التي تحدث بعد الإنفلونزا.
  • الرضاعة الطبيعية تفيد عن طريق تعزيز جهاز المناعة لدى الرضع في حمايتهم من العدوى، ويُعدّ حليب الأم غنيًّا بالمواد التي تساعد في تطوير جهاز المناعة لدى الطفل، وهذا يعني أنّ الأطفال الذين يرضعون رضاعةً طبيعيّةً أقلّ عرضةً للإصابة بالالتهابات البكتيريّة أو الفيروسية؛ بما في ذلك التهابات الأذن.
  • تجنّب وضع أشياء في أذن الطفل -مثل قطع القطن-؛ لأنّ ذلك قد يؤدّي إلى الإصابة بجروح وكدمات في قناة الأذن، وقد تسبّب العدوى.


المراجع

  1. "Ear Infections in Children", www.nidcd.nih.gov,12-5-2017، Retrieved 14-4-2019.
  2. ^ أ ب Amanda Barrell (22-6-2018), "Can you treat baby ear infection without antibiotics?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 14-4-2019.
  3. "Ear infections", www.kidshealth.org.nz,17-9-2018، Retrieved 14-4-2019.
  4. ^ أ ب ت ث Adrienne Santos (5/7/2018), "Finding Relief from Sinus-Caused Ear Congestion"، www.healthline.com, Retrieved 9/9/2019. Edited.
  5. ^ أ ب "Earwax: what’s healthy and what’s not?", www.babycentre.co.uk, Retrieved 11-9-2019. Edited.
  6. "Children & Allergies", acaai.org, Retrieved 11-9-2019. Edited.
  7. ^ أ ب ت Rose Kivi,Winnie Yu (24-4-2018), "Acute Otitis Media: Causes, Symptoms, and Diagnosis"، www.healthline.com, Retrieved 11-9-2019. Edited.
  8. "How to Spot the Signs of an Ear Infection in Baby", www.unitypoint.org,4-2-2015، Retrieved 11-9-2019. Edited.
  9. "Hay fever", www.rch.org.au,7-2018، Retrieved 11-9-2019. Edited.