التهاب في الشعب الهوائية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٥٥ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
التهاب في الشعب الهوائية

التهاب الشّعب الهوائيّة

التهاب الشّعب الهوائيّة هو التهاب يصيب بطانة شُعب القصبة الهوائيّة التي تحمل الأكسجين من الرئتين وإليهما، وعادةً ما تأتي الإصابة بالتهاب الشّعب الهوائيّة بالتّزامن مع الإصابة بنزلات البرد والإنفلونزا.

يمكن أن ينشأ التهاب الشّعب الهوائيّة بسبب أي عدوى تصيب الجهاز التنفسي، ويعدّ من الأمراض الشّائعة، ويسمّى بالتهاب الشّعب الهوائيّة الحادّ، والحالة الأكثر خطورةً من التهاب الشّعب الهوائيّة تسمّى التهاب الشّعب الهوائيّة المزمن، وهو عبارة عن تهيّج مستمر في بطانة الشّعب الهوائيّة، وينتج غالبًا عن التّدخين.

عادةً ما يتحسّن التهاب الشّعب الهوائيّة المسمّى أيضًا بالبرد الصّدري في غضون عشرة أيام، ولا تكون له آثار طويلة المدى، ويمكن أن يستمرّ السّعال عدّة أسابيع، ويتميّز التهاب الشّعب الهوائيّة بإنتاج الكثير من المخاط والسّعال، ويوجد نوعان من التهاب الشّعب الهوائيّة، وهما: [١]

  • التهاب الشّعب الهوائيّة الحادّ: هو النوع الأكثر شيوعًا من التهاب الشّعب الهوائيّة، وتستمرّ أعراضه عدّة أسابيع، ولكن لا يترك أيّ آثار مستقبليّة على المريض.
  • التهاب الشّعب الهوائيّة المزمن: هو النوع الأكثر خطورةً من التهاب الشّعب الهوائيّة، ويتطلّب عنايةً طبّيةً؛ لأنّه يمكن أن يعود مرّةً أخرى، أو قد لا يشفى على الإطلاق، ويعدّ التهاب الشّعب الهوائيّة المزمن واحدًا من الحالات الطّبية المُدرجة ضمن مرض الانسداد الرئوي المزمن.


أسباب التهاب الشّعب الهوائيّة

تتعدّد الأسباب المؤدّية إلى التهاب الشّعب الهوائيّة الحادّ والمزمن، ومن هذه الأسباب ما يأتي: [٢]


أسباب التهاب الشّعب الهوائيّة الحادّ

  • العدوى الفيروسية، التي تنتج عنها نزلات البرد والإنفلونزا.
  • العدوى البكتيرية.
  • التعرّض للمواد التي تهيّج الرئتين، مثل: الدّخان، والغبار، والأبخرة، ومسبّبات تلوّث الهواء.


أسباب التهاب الشّعب الهوائيّة المزمن

  • تهيّج الرّئتين والجهاز التنفسي المتكرّر.
  • تلف أنسجة الرّئة والمجاري الهوائيّة.
  • التدخين، ويعدّ السبب الرئيس لالتهاب الشّعب الهوائيّة المزمن.
  • التعرّض على المدى الطويل للأبخرة، والدّخان، والغبار، وملوّثات الهواء.
  • تكرار نوبات التهاب الشّعب الهوائيّة الحاد.


أعراض التهاب الشّعب الهوائيّة

عند الإصابة بالتهاب الشّعب الهوائيّة الحاد تتشابه أعراضه مع أعراض نزلات البرد، وعادةً ما تتحسّن أعراضه في غضون أسبوع من الإصابة، أما عند الإصابة بالتهاب الشّعب الهوائيّة المزمن يمكن أن تكون الأعراض أكثر حدّةً، ويمكن أن يستمرّ السّعال ثلاثة أشهر، ويمكن أن تتكرّر نوبات السّعال لمدّة عامين متتاليين، ومن الأعراض الشائعة والمشتركة لالتهاب الشّعب الهوائي الحادّ والمزمن ما يأتي: [٣]

  • الصّداع.
  • السّعال.
  • إنتاج المخاط (البلغم)، ويمكن أن يكون المخاط صافيًا، أو أبيض، أو رماديًّا مائلًا إلى الصّفرة، أو أخضر، ونادرًا ما يكون مختلطًا بالدّماء.
  • الإرهاق، والتّعب العام.
  • ضيق التّنفس.
  • الحمّى الخفيفة، والرّعشة.
  • القشعريرة.
  • ضيق وألم في منطقة الصدر.


علاج التهاب الشّعب الهوائيّة

تختفي العديد من حالات الإصابة بالتهاب الشّعب الهوائيّة الحاد دون الحاجة إلى علاج محدد، وعادةً ما يوجّه الأطبّاء المصابين بالتهاب الشّعب الهوائيّة الحادّ إلى الرّاحة، وشرب السّوائل، وتنفّس الهواء الدافئ والرّطب (التبخيرة)، وتناول المضادات الحيوية، وأدوية السّعال، وأدوية تخفيف الألم لتقليل أعراض التهاب الشّعب الهوائيّة الحادّ، أمّا التهاب الشّعب الهوائيّة المزمن فلا يوجد له علاج، لكن يصف الأطبّاء الأدوية للحفاظ على أعراض التهاب الشّعب الهوائيّة المزمن تحت السّيطرة ولتخفيف الأعراض، ومن طرق العلاج المتبعة لعلاج التهاب الشّعب الهوائيّة الحادّ والمزمن ما يأتي: [٤]

  • أدوية السعال: على الرغم من أنّ السّعال لا يجب كبته؛ لأنّه طريقة مهمّة لإنتاج المخاط للتخلّص من أسباب تهيّج الرئتين، إلا أنّ السّعال قد يكون مرهقًا للمريض، ويوجد العديد من أدوية السّعال المتوفّرة في الصيدليات دون وصفة طبية، التي يمكن أن تساعد على تهدئة السّعال.
  • موسعات القصبات الهوائيّة: هي أدوية تساعد على فتح ممرّات الشّعب الهوائيّة، وإزالة المخاط لجعل التنفّس أسهل، ويمكن أن تأتي موسعات القصبات الهوائيّة على شكل أجهزة استنشاق.
  • الثيوفيلين: هو دواء يُؤخذ عن طريق الفم ليريح عضلات المجاري الهوائيّة ويرخيها، ليساعد على فتح المجاري التّنفسيّة أكثر، ممّا يساعد على تخفيف صعوبات التّنفس.
  • مذيبات البلغم: هي أدوية لتقليل سماكة البلغم، وتقليله في الشّعب الهوائيّة، ممّا يسهّل السّعال، والتخلّص من البلغم.
  • الأدوية المضادة للالتهاب و الجلوكوكورتيكويد: هي أدوية تستخدم للحدّ من الأعراض المستمرّة لالتهاب الشّعب الهوائيّة المزمن، التي قد تسبّب تلف الأنسجة.
  • العلاج يالأكسجين: العلاج بالأكسجين يساعد على تحسين تنفّس الأكسجين لدى المريض عند مواجهة صعوبة في التّنفّس.
  • برامج تأهيل الرئة: هي برامج عمل مع الطّبيب للمساعدة على تحسين التّنفس.
  • المضادات الحيوية: من الممكن أن يصف الطّبيب المضادات الحيوية الفعّالة ضدّ العدوى البكتيريّة، لكن لا تفيد هذه الأدوية في حالة العدوى الفيروسيّة، لكن يمكن أن تمنع الالتهابات الثّانوية.


مضاعفات التهاب الشّعب الهوائيّة

إنّ المضاعفات الأكثر شيوعًا لالتهاب الشّعب الهوائيّة الالتهاب الرّئوي، ويحدث الالتهاب الرّئوي عندما تنتشر العدوى بصورة أعمق في الرّئتين، ممّا يؤدّي إلى تكوّن أكياس أو حويصلات مملوءة بالسّائل داخل الرّئتين، وتقّدر حالات التهاب الشّعب الهوائيّة التي تتحول إلى التهاب رئويّ بنسبة 5% من مجموع الإصابات بالتهاب الشّعب الهوائيّة، ومن المرجّح أن يتطوّر التهاب الشّعب الهوائيّة إلى التهاب رئوي لدى كبار السّن، والمدخّنين، والأشخاص الذين يعانون من أمراض في أعضاء الجسم الأخرى، وأي شخص يعاني من ضعف جهاز المناعة، ولدى الأشخاص الذين يبقون على اتّصال دائم بالأدخنة، والأبخرة، وملوّثات الهواء. [٢]


المراجع

  1. "What Is Bronchitis?", webmd, Retrieved 8-3-2019.
  2. ^ أ ب James McIntosh, "Symptoms and treatment of bronchitis"، medicalnewstoday, Retrieved 8-3-2019.
  3. Mayo Clinic Staff (11-4-2017), "Bronchitis"، mayoclinic, Retrieved 8-3-2019.
  4. Robin Madell, "Understanding Chronic Bronchitis"، healthline, Retrieved 8-3-2019.