التهاب لثة الأطفال

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:١٨ ، ١٨ مارس ٢٠٢٠
التهاب لثة الأطفال

أسنان الأطفال

من الضروري تعليم الطفل كيفيّة العناية بالأسنان؛ للتّقليل من مشكلات اللثة، ومنع التسوّس، ولتفادي سقوطها مبكرًا؛ لأنّ ذلك يُحرّك الأسنان الباقية، ويسبّب عدم انتظامها، وإذا بدأت الأسنان بالتسوّس ستسبّب الألم وسقوطها عند تأخّر علاجه، لذا يوصي الأطباء بتعليم الطّفل تنظيف أسنانه منذ بداية بزوغ الأسنان، وتعليمه العادات الصحية لتجنّب الإصابة بأمراضها، منها: عدم شرب المشروبات الغازية، والتقليل من الحلويات، والزيارة المنتظمة والدّورية لطبيب الأسنان.[١]


التهاب لثة الأطفال

تعني اللثة الأنسجة المحيطة بالأسنان، والتهابها (Gingivitis) يعني وجود احمرار والتهاب وتورم في الأنسجة المحيطة بجذور السن، وهو أيضًا مرحلة طفيفة من التهاب دواعم الأسنان،[٢] الذي يعني وجود عدوى بكتيرية خطيرة تدمّر اللثة وأنسجة الفم المختلفة، فتؤثر على العظام المحيطة بالسّن، واللثة، وأغطية جذور الأسنان، وغشاء السّن، ويجب أن تُعالَج هذه الحالة عند اختصاصي أمراض اللثة. إذا تُرك التهاب اللثة دون علاج سيستمرّ الالتهاب، وستذوب العظام والأنسجة الموجودة حول الأسنان، ولن تتمكّن من تثبيت السّن في موقعها، ويعدّ التهاب اللثة المزمن مسؤولًا عن 70% من فقدان الأسنان عند البالغين، وتجدر الإشارة إلى أنّ التهاب اللثة يصيب 75% من النّاس في مرحلة ما خلال حياتهم.[٣]

يعدّ التهاب اللثة من أمراض الفم والأسنان، كما أنّه الأكثر انتشارًا منها، ويستطيع طبيب أسنان الأطفال معالجة آثاره عند اكتشافه مبكرًا، إذ يُسبّب احمرارًا في اللثة وانتفاخًا، والنّزف بسهولة، وقد يتشكّل التهاب اللثة بسبب تراكم البلاك الزّائد الذي يتكوّن بسبب قلّة تنظيف الأسنان بالفرشاة والخيط، مما يسبّب تراكم الطّعام، وتسبِّب البكتيريا الموجودة في البلاك الإصابة بالتهاب اللثة، واذا تُرك هذا الالتهاب دون علاج سيؤدّي إلى حدوث مشكلات أكثر خطورةً،[٤] كما توجد عدّة أنواع من أمراض التهاب اللثة عند الأطفال، منها ما يأتي:[٥]

  • التهاب اللثة المزمن عند الأطفال: يسبّب هذا النوع تضخّمًا في أنسجة اللثة واحمرارها، ويجعلها تنزف بسهولة، ويمكن الوقاية منه وعلاجه عن طريق التنظيف المستمرّ والمنتظم للأسنان بالفرشاة والخيط، فإذا تُرك دون علاج سيتطور إلى مشكلات أكثر خطورةً، كالمراحل الأكثر خطورةً من التهاب دواعم الأسنان.
  • التهاب النّسيج حول السّنية الاجتياحي الموضعي: يؤثّر هذا النوع على المراهقين بصورة رئيسة، ويؤثّر على الطّواحين الأولى والقواطع، ممّا يسبّب تآكل العظام في الفم.
  • التهاب النّسج حول السّنية الاجتياحي المعمم: يحدث فيه تراكم كبير للبلاك، والتهاب في اللثة، ويسبّب تخلخل الأسنان، وعادةً ما يؤثر على الأطفال عند البلوغ.


أسباب التهاب اللثة عند الأطفال

كما هو الحال في معظم أمراض الفم فإنّ الجراثيم وتراكم البلاك غالبًا ما تكون المسبّب الرّئيس لالتهاب اللثة، وتتضمّن الأسباب المحتملة الأخرى التي تؤدّي إليه عند الأطفال ما يأتي:[٣]

  • الوراثة.
  • سوء نظافة الفم.
  • احتكاك الطعام باللثة بصورة متكرّرة، وقد تنشأ هذه الحالة بسبب سوء الإطباق.
  • التّنفس من الفم، الذي يؤدّي إلى الجفاف الشّديد في اللثة والأسنان.
  • اتّباع نظام غذائي غير صحّي لا يحتوي على العناصر والمعادن الضّرورية لصحة اللثة، خصوصًا نقص فيتامين (ج).
  • الإصابة بأمراض المناعة الذاتية، أو الأمراض الجهازيّة، مثل داء السّكري.
  • التغيّرات الهرمونيّة في الجسم.
  • صريف الأسنان، أو طحن الأسنان.
  • ردود الفعل التّحسسية لبعض أنواع الأدوية.


أعراض التهاب اللثة عند الأطفال

قد يعاني كلّ طفل من أعراض مختلفة لالتهاب اللثة، لكن يوجد العديد من الأعراض الشّائعة، التي يمكن أن يلاحظها الآباء بسهولة عند النّظر داخل فم الطّفل، ومن أعراض التهاب اللثة والتهاب دواعم الأسنان ما يأتي:[٣]

  • الألم، واحمرار اللثة وتورّمها.
  • نزيف اللثة عند تنظيف الأسنان بالفرشاة أو الخيط.
  • انحسار اللثة.
  • تحرُّك الأسنان أو انفصالها عن بعضها.
  • وجود رائحة كريهة دائمة للفم.
  • عدم ملائمة تقويم الأسنان.
  • وجود الخرّاج أو التّقيح بين اللثة والأسنان.
  • تغيّر عضّة الطّفل، أو محاذاة الفكين.


تشخيص التهاب اللثة

يمكن تشخيص التهاب اللثة بالخطوات الآتية:[٢]

  • مراجعة التاريخ الطبي لأسنان المريض، وأي حالات أو أمراض قد تؤثر على اللثة.
  • فحص الأسنان واللثة والفم واللسان؛ للبحث عن أي علامات للجير أو الالتهاب.
  • قياس عمق الفراغات بين الأسنان؛ للتأكد من أنها لا تزيد عن الحد الصحي، وهو 1-3 ملم؛ فأي عمق أكثر من ذلك قد يكون دلالةً على وجود مرض في اللثة.
  • التصوير بالأشعة السينية (X-ray)؛ للتحقق من أي فقدان في عظام الفك، وعدم وجود أي ثغرات.
  • فحوصات أخرى، فقد يوصي طبيب الأسنان بفحوصات أخرى إضافية؛ للتأكد من عدم وجود حالات أو أمراض تؤثر على اللثة.


علاج التهاب اللثة عند الأطفال

عندما يصاب الطفل بأيّ نوع من أنواع التهاب اللثة يكون من الضّروري علاجه، ويجب استشارة الطّبيب للحصول على العلاج الملائم، وقد يؤدّي عمر الطّفل وصحّته العامّة دورًا في نوع العلاج الذي قد يتبعه الطّبيب، ويمكن أن يتطلّب التهاب اللثة العلاجات الآتية:[٦]

  • الأدوية، قد يصف الطّبيب المضادات الحيوية والمطهّرات الموضعيّة لعلاج التهاب اللثة للمساعدة على تخفيف أعراضه.
  • التنظيف العميق للأسنان لإزالة البلاك، إذ غالبًا ما يستخدم هذا النوع من التنظيف العميق للأسنان في المراحل المبكّرة لالتهاب اللثة.
  • الجراحة، قد يقترح الطّبيب إجراء عدد من العمليات الجراحيّة، مثل: عمليّة إطالة التاج، أو تخفيف الجيب، أو إجراء عملية تجديد وترقيع للأنسجة الرّخوة لتنظيف الأجزاء المصابة من اللثة في بعض الحالات المتقدمة من الالتهاب.


نصائح للعناية بلثّة الأطفال

التّشخيص المبكّر مهم لعلاج التهاب اللثة، لذلك من المهم أن يحصل الطّفل على فحص شامل لأمراض اللثة كجزء من زيارته الرّوتينية إلى طبيب الأسنان، ويجب العلم أنّه إذا كان لديه التهاب متطوّر للثة فقد يكون علامةً على وجود أمراض جهازيّة، ويجب إجراء تقييم طبّي عام للأطفال الذين يظهر لديهم التهاب اللثة الحادّ، خاصّةً إذا كان الالتهاب مقاومًا للعلاج.

إنّ أهم خطوة وقائيّة ضدّ التهاب اللثة وأمراضها بصورة عامّة هي تعليم العادات الفمويّة الصحيّة للأطفال، ويوجد العديد من الخطوات الوقائية الأساسية التي تساهم في الحفاظ على صحّة الفم، منها:[٥]

  • اتباع عادات صحّة الأسنان في وقت مبكر للطفل، ويمكن البدء باستخدام معجون الأسنان عندما يُتمّ السّنة الأولى من عمره، والبدء بتعليمه استخدام فرشاة الأسنان في هذا العمر، كما يمكن للطفل استخدام خيط التنظيف بعد مرحلة تبديل الأسنان اللبنية وإغلاق الفجوات الموجودة بين أسنانه.
  • يجب أن يكون الأهل مثالًا جيّدًا للأطفال، من خلال ممارسة عادات صحّة الفم و الأسنان أمامهم.
  • زيارة طبيب الأسنان دوريًّا، وفحص لثّة الطّفل للتأكّد من عدم إصابتها بالالتهاب.
  • التحقّق من فم الطّفل، خاصّةً عندما يشتكي من ألم في الفم؛ للتأكّد من عدم وجود أعراض التهاب اللثة، مثل: نزيف اللثة، واحمرارها، وانتفاخها، وانحسارها عن الأسنان، ورائحة الفم الكريهة، ويمكن أن يكون سبب الألم في فم الطفل ناجمًا عن وجود إصابة فيه، أو كسر بعض الأسنان، أو تسوّسها، لذلك يجب عدم إهمال شكوى الطفل من الألم في الفم.


المراجع

  1. "How to Prevent Tooth Decay in Your Baby", healthychildren.org, Retrieved 2019-3-18. Edited.
  2. ^ أ ب "Gingivitis", www.mayoclinic.org, Retrieved 2-20-2020. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Periodontal disease", chw, Retrieved 12-3-2019. Edited.
  4. "?What Is Gingivitis", kids healthy teeth,2018-5-23، Retrieved 2019-3-18. Edited.
  5. ^ أ ب [ "GUM DISEASE IN CHILDREN"], perio.org, Retrieved 2019-3-18. Edited.
  6. "The Different Types of Periodontal Disease in Children", aperiodoc, Retrieved 12-3-2019. Edited.