التهاب وتر الركبة

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٣٤ ، ١٤ أبريل ٢٠١٩
التهاب وتر الركبة

الركبة

تكمن وظيفة مفصل الركبة في ثني الساق وفردها، وحمل وزن الجسم بدعم من عظام الورك والكاحل، ودعم الجسم خلال أداء أية حركة، ويتكوَّن مفصل الركبة من عظام، وأربطة، وغضاريف، وأوتار. وتعد الأوتار نسيج ليفي يربط العظام بالعضلات، وتحتوي الركبة على وترين؛ أولهما الوتر الرباعي الذي يربط العضلة الرباعية الموجودة في مقدمة الفخذ بعظمة الرضفة الموجودة في الركبة، والوتر الثاني وتر الرضفة الذي يربط عظمة الرضفة بعظام الساق. يساعد وتر الرضفة مع العضلات على تمديد الركبة خلال الركض، والقفز، والركل، لذا تكثر إصابته خاصةً لدى الرياضيين الذين يمارسون القفز المتكرر؛ مثل: لاعبو كرة السلة، والكرة الطائرة. وأهم أعراض التهاب وتر الركبة: الألم أسفل الرضفة، والتورم، وألم مع القفز، والركض ،أو حتى المشي، وألم مع ثني الساق وفردها، وألم خلف مفصل الركبة أثناء فرد الساق.[١][٢]


التهاب وتر الركبة

ينتج التهاب وتر الرضفة بشكل أساسي بسبب كثرة استخدامه في الرياضة أو النشاط البدني؛ فالضغط المستمر على الركبة يسبب تمزقات صغيرة في الوتر تشفى بسهولة إذا أعطى المريض فرصة للركبة للالتئام، لكن التمزقات المستمرة تضعف الوتر وتسبب التهابه. ويوجد العديد من العوامل التي تزيد خطر الإصابة بالتهاب وتر الركبة، وهي:[٣]

  • الزيادة المفاجئة في الضغط على الوتر؛ مثل: زيادة الاشتراك في الأنشطة، أو تغيير حذاء الركض.
  • عضلات الفخذ المشدودة، مما يجهد الوتر أكثر.
  • اختلال التوازن العضلي، أي وجود عضلة أقوى من الأخرى فتشد العضلة القوية الوتر تجاهها مسببة التهابه.
  • انحراف الساق، أو الكاحل، أو القدم.
  • السمنة المفرطة، وزيادة الوزن والطول تزيد الضغط على مفصل الركبة.
  • الأحذية دون بطانة كافية.
  • اللعب على أرض صلبة؛ مثل الأرض الإسفلتية.
  • الإصابة بالأمراض المزمنة التي تسبب اضطراب تدفق الدم إلى مفصل الركبة، أو تضعف الأوتار؛ مثل: الفشل الكلوي، ومرض السكري، والأمراض المناعية؛ مثل: التهاب المفاصل الروماتويدي، والذئبة الحمراء.


تشخيص التهاب وتر الركبة وعلاجه

يشخص التهاب وتر الركبة بفحص الركبة والعضلات المحيطة بها، ومراجعة الأعراض التي يعانيها المريض، وتاريخه المرضي، والتعرض لأية إصابة سابقة ثم يفحص الطبيب الركبة بالموجات فوق الصوتية، والأشعة السينية، والرنين المغناطيسي للحصول على صورة واضحة لتضرر المفصل والأربطة.[٤]

يعتمد علاج التهاب وتر الركبة على حدة الإصابة؛ ففي البداية يُعالَج الالتهاب البسيط لتقليل الألم بواسطة:[٤]

  • الراحة التامة للسماح للركبة بالالتئام، وعدم البدء بممارسة أي نشاط إلا بعد استشارة الطبيب.
  • كمادات الثلج على الركبة مدة 15-20 دقيقة كل ساعة أو كما ينصح الطبيب، لكن يجب تجنب ملامسة الثلج للجلد مباشرةً بحيث يوضع داخل منشفة نظيفة؛ فالثلج يقلل التهاب الركبة وتورمها، ويمنع تلف الأنسجة.
  • دعم الركبة والوتر بالدعامات اللازمة لتثبيت الوتر، والسماح له بالالتئام.
  • العلاج الطبيعي، وممارسة التمارين التي يحددها الطبيب لتمديد العضلات الداعمة للوتر وتقويتها.

ثم يأتي دور الأدوية؛ مثل: الأدوية المسكنة كالأسيتامينوفين، والمضادة للالتهاب كالإيبوبروفين، أو استخدام حقن الكورتيزون في الركبة مباشرةً، أو استبدال الحقن بتوزيع الكورتيزون على الجلد من الخارج، أواستخدام جهاز يصدر شحنة كهربائية طفيفة لتحفيز دخول الدواء عبر الجلد في ما يعرف بالانحلال الأيوني. والحل الأخير لعلاج التهاب الوتر في حال فشل الطرق السابقة الجراحة لإصلاح تلف الوتر سواء بالجراحة المفتوحة أو باستخدام المنظار، والمنظار تقنية أقل أضرار جانبية يُجري فيها الطبيب أربعة شقوق صغيرة في الركبة بدلًا من فتحها بالكامل مما يسرع شفاء المريض ويقلل مدة النقاهة.[٣]

اللجوء إلى العلاج البديل قد يكون مفيدًا في علاج التهاب وتر الركبة؛ مثل:[٥]

  • حقن البلازما الغنية بالصفائح الدموية في الركبة في حال الالتهاب المزمن، لتحفيز الالتئام، وتصنيع أنسجة جديدة، ويفضل الحقن مرتين بدلًا من مرة واحدة للحصول على نتائج أفضل، ويحصل الطبيب على البلازما من الدم الخاص بالمريض.
  • استخدام تقنية الإبرة الجافة في تقليل الألم، وتحفيز التئام الوتر بواسطة إدخال إبرة معينة إلى الوتر المصاب، وصنع بضع ثقوب فيه بعد حقن المكان بمخدر موضعي، لتجنب شعور المريض بالألم، وبالاستعانة بالموجات فوق الصوتية في توجيه الإبرة إلى مكان الوتر الصحيح.
  • العلاج بالحرارة.
  • العلاج بالموجات الصادمة من خارج الجسم.


الوقاية من الإصابة بالتهاب وتر الركبة

بعد الشفاء من التهاب الوتر يجب على المريض -خاصةً الرياضيون- اتباع بعض التعليمات المحددة لتجنب الإصابة بالالتهاب مرة أخرى؛ مثل: الإحماء، وتمديد العضلات قبل ممارسة الرياضة، والتهدئة بعد الانتهاء من ممارسة الرياضة أو التبريد، وارتداء دعامات مناسبة للركبة أثناء ممارسة الرياضة، وممارسة التمارين الرياضية التي تقوي عضلات الركبة وتشدها باستمرار، وأخيرًا تجنب النزول على أرض صلبة بعد القفز عاليًا.[٦]


المراجع

  1. Ross Brakeville (2017-1-21), "Knee Pain Overview"، webmd, Retrieved 2019-3-13.
  2. "Patellar Tendonitis (Jumper's Knee)", hopkinsmedicine, Retrieved 2019-3-13.
  3. ^ أ ب Marjorie Hecht (2017-6-20), "What Is Patellar Tendonitis (Jumper’s Knee)?"، healthline, Retrieved 2019-3-13.
  4. ^ أ ب "Patellar Tendinitis", drugs,2018-12-21، Retrieved 2019-3-13.
  5. Mayo Clinic Staff (2018-4-13), "Patellar tendinitis"، mayoclinic, Retrieved 2019-3-13.
  6. Claire Sissons (2018-3-23), "Patellar tendonitis (jumper's knee): Treatment and recovery"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-3-13.