التهاب وتر الإبهام

بواسطة: - آخر تحديث: ١٦:١٧ ، ٢ نوفمبر ٢٠١٩
التهاب وتر الإبهام

وتر الإبهام

يعدد الإبهام أحد الأصابع الخمسة الموجودة في اليد الواحدة، ويعد الأهم وظيفيًا؛ إذ إنه الأكثر استخدامًا، مما يعرّض الأجزاء التي يتكون منها إلى الإجهاد والمرض، حين تحدث مشكلة التهاب وتر الإبهام بسبب الاستعمال المتكرر للإصبع، من خلال القيام بوظيفةٍ متكررة تضع ذات الإجهاد على اليد، وفي العادة ما يُشخّص عن طريق الفحص، إذ يُحرّك الطبيب اليد من أجل أن يعرف مركز الألم.[١][٢]

من الممكن أن يستمر هذا الالتهاب لمدة 4-6 أسابيع، حتى مع التزام المريض بالعلاج الفيزيائيّ وتجنّب مُحفّزات الألم،[٣] وفي الغالب يشكو المريض من آلامٍ شديدة في منطقة وتر الإصبع، وهي المنطقة التي تقع عند التقاء الإبهام مع ظاهر الكف، كما أن هذه الالآم تزداد مع تحريك الإبهام أو عند الضغط على الأوتار التي توجد في هذه المنطقة.[١][٢]
من الجدير بالذكر أنّ الأوتار هي الحبال المسؤولة عن ربط العظام بالعضلات، تُغلّفها طبقة رقيقة تُسمّى الغشاء الزّلاليّ، وهي تُساعد في حركة الوتر داخل قناة ليفيّة تُسمّى الغَمَد. وفي الحقيقة يُعزَى التهاب وتر الإبهام إلى زيادةٍ سماكة الغمد، أو إلى تورّم في الأوتار ذاتها،[٢] والذي وصفه بالتفصيل لأوّل مرّة العالم السويسري دي كورفان عام 1895، ليُسمّى المرض نسبةً إليه باسم مُتلازمة دي كورفان.[٤]


أعراض التهاب وتر الإبهام

قد تظهر أعراض التهاب وتر الإبهام تدريجيًّا، وقد تظهر فجأةً دون سابق إنذار،[٣] وتشمل هذه الأعراض عادةً ما يأتي:

  • ألم في إصبع الإبهام، بالضبط من الناحية الداخليّة للمعصم، وقد يمتد إلى راحة اليد، كما أنّه يزداد عند أداء الأنشطة التي ترتكز على إصبع الإبهام، كإحكام القبضة على شيء مُعيّن، أو لفّ المعصم.[٢]
  • الشعور بالضغط والحرارة في معصم اليد بالقرب من الإبهام.[٥]
  • وجود احمرار وتورّم في موضع الإصابة عند معصم اليد.[٦][٧]
  • الشعور بالخدر في معصم اليد.[٨]
  • وجود ضمور أو تراجع في قوّة بعض العضلات المسؤولة عن قبضة اليد.[٩]
  • سماع صوت صرير من احتكاك الأوتار بالغَمد.[٩]


أسباب التهاب وتر الإبهام

ترتبط عضلات الإبهام بوترين اثنين، هما: الوتر الطويل الباسط لإبهام اليد، والوتر القصير المُبعَد لإبهام اليد، وأيّ خلل أو مشكلة تؤثّر على أحدهما أو كليهما قد تُسبّب التهاب وتر الإبهام،[٤] ومن هذه الأسباب ما يأتي:

  • النشاط الزائد الذي يتضمّن أداء حركات مُتكرّرة أو مُرتكزة على معصم وإبهام اليد، مثل:[٥]
    • الكتابة والطّباعة.
    • حمل طفل أو رضيع لفترة طويلة.
    • الحياكة.
    • الأعمال التي تتطلّب حمل أوزان ثقيلة، مثل نقل الحقائب.
    • استخدام المطرقة لفترة طويلة أو كعمل يوميّ.
  • إرهاق وتعب المعصم من الأعمال التي تستلزم حركته.[٣]
  • الإصابات التي تظهر بسبب فيروسي أو بكتيري، خاصّةً إن تزامن التهاب وتر الإبهام مع تجمّع سوائل في المنطقة.[١٠][١١]
  • وجود مضاعفات للإصابة ببعض الأمراض، مثل: السكري، وتشمّع الكبد، واضطرابات الصرع،[١٢] وأيّ أمراض أُخرى قد تُسبّب تورّم أماكن أو أجزاء مُعيّنة من الجسم، كالتهاب المفاصل الروماتويديّ.[٥]
  • الإصابة بالرضوض والكدمات مباشرةً على معصم اليد أو الإبهام.[٩]
  • الاضطرابات الهرمونيّة في فترة الحمل،[٨] أو الإصابة بتسمّم الحمل.[١٣]
  • الإصابة بتسمم العناصر، مثل ارتفاع نسبة الكالسيوم وترسّبها على أوتار الجسم.[١٤]
  • سوء التغذية الذي يُسبّب نقص فيتامين ب6، والذي إن عُوِّض قد يُقلّل فعلًا من شدّة أعراض التهاب الأوتار عمومًا.[١٥]
  • الالتهابات المُزمنة التي تُؤخّر عملية الشفاء، كالتهابات الجهاز الهضميّ.[١٦]


علاج التهاب وتر الإبهام

يُمكن إجمال مُعظم الخيارات والإجراءات العلاجيّة المُتّبعة في التعامل مع التهاب وتر الإبهام في النقاط الآتية:

  • التزام الراحة التامة، إذ يجب أن يلتزم المريض بالراحة التامة مع عدم استخدام اليد التي يوجد فيها الإصبع المصاب، وهذا من العلاجات الأوليّة والأساسيّة التي يوصي بها الطبيب، مع تجنّب أي أنشطة أو أعمالٍ ترتكز على المعصم أو اليد المُصابة.[٧]
  • تناول المسكنات الخفيفة، كمُضادات الالتهاب اللاستيرويديّة؛ لتقليل الألم المُصاحب لالتهاب وتر الإبهام.[٦]
  • من النادر جدًا أن يلجأ الطبيب إلى التدخل الجراحي، ويكون ذلك من أجل تحرير الوتر من الغشاء المحيط بسبب تكوّن التصاقات نتيجة الالتهاب الشديد، مما يُتيح المجال للوتر بالتحرّك أفضل ممّا سبق، وتُجرى هذه العمليّة في حالات الالتهاب القويّة التي لا تستجيب عادةً للعلاجات الأخرى.[٧][٣]
  • تعريض الإصبع المصاب للحرارة المرتفعة، باستخدام كمادات الماء الساخن، أو باستخدام زجاجة ماء دافئ، ووضعها مكان الألم لمدّة 15 دقيقةً، وتكرار ذلك كل 4-6 ساعات.[٥]
  • استخدام كمادات الماء البارد أو أكياس الثلج لمدّة 10 دقائق حتّى 15 دقيقةً، وتكرار ذلك كل 4-6 ساعات.[٥]
  • من الممكن أن يلجأ الطبيب في الحالات المتقدّمة إلى وصف إبر الكورتيكوستيرويد، والتي تؤخذ مُباشرةً داخل الغَمد؛ وذلك من أجل المساعدة على تخفيف شدة التهاب الوتر، كما أنّها تُزيل جميع الأعراض تمامًا في حال أُخذت خلال أول 6 أشهر من حدوث الالتهاب،[٣] مثل حُقن مادة الميثيل بريدنيزولون، والتي تُعطى بجرعة تتراوح ما بين 4-10 ميلليغرام، وقد تُكرّر كل أسبوع أو خمسة أسابيع أو أكثر حسب حالة المريض، ويجب الانتباه إلى رجّ عبوة الدواء جيّدًا قبل استخدامها[١٧].
  • الابتعاد عن الجهد العضليّ، كحمل الأوزان الثقيلة، أو حتّى حمل الأطفال، إلى حين زوال الأعراض تمامًا والشفاء الكامل.[٦]
  • تجنب تناول المنبهات التي تحتوي على الكافيين، مثل: القهوة، والشاي، والمشروبات الغازية.[١٨]
  • العناية بالتغذية الجيدة من خلال الإكثار من تناول الأطعمة التي تحوي على فيتامين ج، وفيتامين هـ، والبوتاسيوم، والمغنيسيوم.[١٨][١٩]
  • تناول الخميرة يوميًا؛ وذلك لأنها تحتوي على عناصر غذائية تُساعد على ضبط عمل الأعصاب؛ لاحتوائها على كمية جيّدة من فيتامين ب12، كما أنّها تدعم الجهاز المناعيّ، وتُقلّل الالتهاب الناجم عن العدوى البكتيريّة، ومن الأمثلة على أنواع الخميرة المُستخدمة لذلك خميرة البيرة، وللاستفادة منها يُمكن إضافتها إلى أطباق الطعام، أو إلى السلطات وأنواع الحساء المُختلفة.[٢٠]
  • شرب عصير الأناناس؛ إذ إنّه يحوي على إنزيم البروميلين، الذي يُساعد على محاربة الالتهابات والأعراض المُصاحبة لالتهاب الأوتار.[١٩]
  • من الممكن إضافة الكركم إلى الأطعمة التي يتناولها المريض يوميًا؛ وذلك من أجل المساعدة على علاج أعراض التهابات الأوتار، مما يُساهم في علاج وتر الإبهام بصورة فعّالة.[٢١]
  • استخدام جبيرة أو مشدّات التثبيت، التي تُقلّل حركة الإبهام، بالتالي تمنع اشتداد الأعراض، ويجب أن يرتديها المريض لمدّة 24 ساعةً لفترة زمنيّة تتراوح ما بين 4-6 أسابيع متواصلة.[٤]


المراجع

  1. ^ أ ب Healthline's Medical Network (April 14, 2015), "Thumb"، www.healthline.com, Retrieved 25/10/2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث "De Quervain's Tendinosis", orthoinfo.aaos.org, Retrieved 25/10/2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج David Zelman (March 21, 2018), "What’s de Quervain's Tenosynovitis?"، www.webmd.com, Retrieved 25/10/2019. Edited.
  4. ^ أ ب ت "DeQuervain's Disease", my.clevelandclinic.org, Retrieved 25/10/2019. Edited.
  5. ^ أ ب ت ث ج "De Quervain's Tenosynovitis", www.mskcc.org,Sunday, September 8, 2019، Retrieved 25/10/2019. Edited.
  6. ^ أ ب ت William C. Shiel Jr (12/14/2017), "De Quervain's Tenosynovitis"، www.medicinenet.com, Retrieved 25/10/2019. Edited.
  7. ^ أ ب ت Mayo Clinic Staff (Aug. 07, 2018), "De Quervain's tenosynovitis"، www.mayoclinic.org, Retrieved 25/10/2019. Edited.
  8. ^ أ ب "De Quervain’s Tenosynovitis", familydoctor.org,October 9, 2017، Retrieved 25/10/2019. Edited.
  9. ^ أ ب ت Amanda Barrell (February 14, 2018), "What is De Quervain's tenosynovitis?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 25/10/2019. Edited.
  10. Drugs.com. (Sep 24, 2019), "Upper Extremity Tenosynovitis"، drugs, Retrieved 25/10/2019. Edited.
  11. Louis Patry (1998), De Quervain’s Tenosynovitis, Canada: Editions MultiMondes, Page 3, Part chapter 2. Edited.
  12. "De Quervain’s Tenosynovitis", handtoshoulderwisconsin, Retrieved 25/10/2019. Edited.
  13. G. Sawle, M. Ramsay (1998 Jun), "The neurology of pregnancy"، www.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 25/10/2019. Edited.
  14. Joseph J. Biundo (April 2018), "Tendinitis and Tenosynovitis"، www.msdmanuals.com, Retrieved 25/10/2019. Edited.
  15. Owen Pearson (12 July, 2011), "Vitamin B-6 & Tendonitis"، healthfully.com, Retrieved 25/10/2019. Edited.
  16. Chris Adams (January 07, 2019), "Treating De Quervain's Syndrome at Home"، www.thoughtco.com, Retrieved 25/10/2019. Edited.
  17. Drugs.com. (Oct 2, 2018), "Methylprednisolone Dosage"، www.drugs.com, Retrieved 25/10/2019. Edited.
  18. ^ أ ب Jillian Levy (October 4, 2015), "6 Natural Treatments for Tendonitis"، draxe.com, Retrieved 25/10/2019. Edited.
  19. ^ أ ب Shamala Pulugurtha, "Vitamins for Tendinitis"، www.livestrong.com, Retrieved 25/10/2019. Edited.
  20. Danielle Dresden (Wed 3 October 2018), "What are the benefits of nutritional yeast?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 25/10/2019. Edited.
  21. "TURMERIC", www.rxlist.com,9/17/2019، Retrieved 25/10/2019. Edited.