مرض تشمع الكبد

بواسطة: - آخر تحديث: ١٨:٢٩ ، ٢٤ نوفمبر ٢٠١٩
مرض تشمع الكبد

مرض تشمع الكبد

تشمع الكبد أو تليفه هو حالة مَرَضيّة تتطوّر ف صورة أحد المضاعفات الناجمة عن الأمراض التي تصيبه، وتختص هذه الحالة بفقد الخلايا الطبيعية فيه واستبدال تندبات بها يتعذّر شفاؤها، وينشأ تشمّعها نتيجة عدد من الأسباب الشائعة؛ مثل: الإفراط في شرب الكحوليات، والتهابات الكبد ب، و ج، وغيرها، ويعاني المصابون بتشمّع الكبد من ظهور عدد من الأعراض؛ مثل: الشّعور بالضّعف والتّعب، وفقد الشهية، وسهولة تشكّل الكدمات، واليرقان، والحكة.

يُشخِّص الأطباء إصابة الأشخاص بالمرض بناءً على معرفة التاريخ المرضي للشخص، وإجراء الفحص البدني، واختبارات الدم، وقد يوصي الأطباء بأخذ خزعة أو عينة من خلايا الكبد للتحقق من دقة التشخيص، وقد ينجم عن المرض نشوء عدد من المضاعفات الخطيرة؛ مثل: التهاب الصفاق الجرثومي العفوي، ونشوء الدوالي وتعرّضها للنزيف، والاعتلال الدماغي الكبدي، والمتلازمة الكبدية الكلوية، وفرط نشاط الطحال، وسرطان الكبد، وغيرها.

يهدف العلاج إلى الحدّ من التضرر والتدهور اللذين قد يلحقان بالكبد، وعلاج المضاعفات الناجمة عن تشمّعه، والوقاية من الإصابة بسرطان الكبد أو تشخيصه في مرحلة مبكرة، ولا يتوفر علاج شافٍ من هذا المرض، ويتباين متوسط العمر المتوقع للأشخاص المصابين وفقًا لمرحلة التشمّع، وطبيعة المضاعفات الناجمة عن هذه الحالة، فقد يتمكّن بعض المرضى من العيش لأكثر من 12 عامًا عند عدم نشوء أيّ مضاعفات خطيرة، في حين يتراوح العمر المتوقع للمرضى في المراحل المتقدمة من 6 أشهر إلى سنتين وفقًا لمضاعفات تشمع الكبد لديهم.[١]


أعراض مرض تشمع الكبد

تتباين أعراض مرض تشمع الكبد المتشكّلة لدى الأشخاص تبعًا لمرحلة التشمّع، فقد لا يلاحظ الأشخاص وجود أيّ أعراض في المراحل المبكّرة من المرض، وقد تتطوّر الأعراض مع تقدّم حالة المرض وازديادها شدة، ومنها ما يلي:[٢]

  • فقد الشهية.
  • الشعور بالتعب، والإعياء، وتراجع الطاقة.
  • فقد أو زيادة مفاجئة في الوزن.
  • ظهور الكدمات على الجسم.
  • اليرقان؛ هو حالة تختص بتغيّر لون الجلد، أو بياض العينين وظهورهما بلون أصفر.
  • الإحساس بحكة في الجلد.
  • ظهور البول بُنيًّا أو برتقاليًا.
  • ظهور البراز بلون فاتح.
  • الارتباك، وفقد التوازن، وحدوث تغييرات في السلوكيات الشخصية.
  • خروج الدم مع البراز.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم.
  • احتباس السوائل والأملاح في الجسم، وحدوث تورم في الكاحلين والساقين، وقد ينشأ ذلك علامةً مبكرةً على الإصابة بالمرض، وقد يتطور الاحتباس إلى درجة كبيرة ويصيب منطقة البطن، وتُعرَف هذه الحالة باسم الاستسقاء البطني، ويُخفّف من هذه الحالة مؤقتًا من خلال تقليل تناول الأطعمة الغنية بالأملاح، واستخدام مجموعة من مدرّات البول، وقد تتطلب الحالات الشديدة تصريف السوائل من البطن، أو إجراء زراعة للكبد عند عدم فاعلية علاجات أخرى، وقد تتعرّض السوائل في البطن للإصابة بالعدوى، وتُعرَف هذه الحالة باسم التهاب الصفاق، وهي مشكلة عاجلة تستدعي العلاج بالمضادات الحيوية.


أسباب مرض تشمع الكبد

يصاب الأشخاص بالمرض نتيجة عدد من الأسباب الشّائعة، وتُوضّح وفق الآتي:[٣]

  • الإفراط في شرب الكحول لمدة طويلة الأجل، إذ تنطوي وظيفة الكبد على تحليل السموم والكحول وتخليص الدم منها، إلّا أنّ وجود كميات مفرطة من الكحول يسبب إجهاد الكبد، وقد يُلحق التلف والتندب بخلاياه في نهاية المطاف، وتزداد فرصة إصابة مدمني الكحول المعتادين على شرب الكحول بكميات مفرطة باستمرار وعلى مدى أوقات طويلة بالمرض، إذ يستغرق تطوّر الإصابة به لدى هؤلاء الأشخاص 10 سنوات على الأقل من الاستخدام المفرط للكحوليات.
  • التهاب الكبد، فقد ينجم عن إصابة الأشخاص بمرض التهاب الكبد ج، وهو عدوى تُنقل عن طريق الدم، إلحاق الضرر والتلف بالكبد، بالتالي تطور حالة تشمّعه، ويُعدّ التهاب الكبد ج سببًا شائعًا للإصابة في أوروبا الغربية وأمريكا الشمالية وغيرهما من المناطق، وقد ينشأ نتيجة إصابة الأشخاص بالتهابَي الكبد ب و د.
  • التهاب الكبد الدهني غير الكحولي، هو حالة التهاب تنشأ نتيجة تراكم كميات زائدة من الدهون في الكبد، مما يسبب حدوث الالتهاب والتندب في الكبد، وقد يليه حدوث تليف وتشمع في الكبد، ويزداد خطر الإصابة بهذا الالتهاب لدى الأشخاص الذين يعانون من بعض الحالات والأمراض؛ مثل: السمنة، وداء السكري، وفرط مستويات الدهون في الدم، وارتفاع ضغط الدم.
  • التهاب الكبد المناعي الذاتي، قد يهاجم جهاز المناعة بعض الأعضاء السليمة في الجسم ظنًا منه أنّها أجسام غريبة مسببة للمرض، وقد يعمد إلى مهاجمة الكبد أحيانًا، مما يسبب تشمع الكبد في مراحل متقدمة.
  • بعض الحالات الوراثية، فقد تنجم عن بعض الأمراض الوراثية إصابة الأشخاص بتشمع الكبد، ومنها ما يلي:
  • داء ترسب الأصبغة الدموية.
  • مرض ويلسون.
  • متلازمة بود تشياري.
  • انسداد القنوات الصفراوية.

قد تؤدي بعض الحالات المرضية دورًا في تطوير حالة تشمع الكبد لدى الأشخاص، ومن هذه الأمراض ما يلي[٣]:

  • التليف الكيسي.
  • التهاب الأقنية الصفراوية المصلب الأولي.
  • مرض البلهارسيا.
  • رتق القناة الصفراوية .
  • داء اختزان الغلايكوجين.


علاج مرض تشمع الكبد

يعتمد العلاج على السبب الكامن وراء حدوث التشمع، ومرحلة ومدى تقدم المرض لدى الشخص، ومن العلاجات التي قد يصفها الطبيب لهذه الحالة ما يلي:[٤]

  • حاصرات بيتا أو النترات؛ هي أدوية تُستخدم في علاج حالات فرط ضغط الدم البابي.
  • الإقلاع عن شرب المشروبات الكحولية، ذلك في حالات تشمع الكبد الناجمة عن الإفراط في شرب الكحول.
  • إجراءات ربط الدوالي، يلجأ الأطباء إلى استخدامها للسيطرة على النزيف الذي قد يحدث من دوالي المريء.
  • المضادات الحيوية التي تعطى عن طريق الوريد، وتُستخدم في علاج حالات التهاب الصفاق التي قد تتطور مع الاستسقاء البطني.
  • الديلزة الدموية، أو ما يُعرَف باسم غسيل الكلى، وهو إجراء يُستخدم للأشخاص المصابين بالفشل الكلوي لتنقية الدم، وتخليصه من الفضلات والسموم.
  • اتباع نظام غذائي غني باللاكتولوز ومنخفض البروتين، ويوصى بذلك لعلاج حالات الاعتلال الدماغي.
  • زراعة الكبد، يلجأ الأطباء إلى هذا الخيار حلًا أخيرًا عند فشل العلاجات الأخرى جميعها.


المراجع

  1. John P. Cunha (3-7-2019), "Cirrhosis (Liver)"، www.medicinenet.com, Retrieved 23-11-2019. Edited.
  2. "Cirrhosis of the Liver", my.clevelandclinic.org,11-1-2019، Retrieved 23-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب Adam Felman (5-12-2017), "Everything you need to know about cirrhosis"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 23-11-2019. Edited.
  4. Healthline Editorial Team (19-10-2015), "Cirrhosis"، www.healthline.com, Retrieved 23-11-2019. Edited.