الحمل وتكيس المبايض

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٥٨ ، ١٢ أبريل ٢٠٢١
الحمل وتكيس المبايض

متلازمة تكيس المبايض

متلازمة المبيض متعدد الكيسات، أو كما تُسمّى بمتلازمة تكيّس المبايض (PCOS) هي اضطراب هرموني شائع بين النساء، لا سيّما في عمر الإنجاب، يتمثّل يظهور مجموعة من الأكياس الصغيرة المليئة بالسوائل على أحد المبيضين أو كلاهما، ويتسبّّب هذا الاضطراب بالعديد من الأعراض والمشكلات الصحية الأخرى، كعدم انتظام الدورة الشهرية، أو اضطرابات الدورة الشهرية بشكلِ عام، بالإضافة إلى زيادة مستويات هرمونات الذكورة (الأندروجينات) في الجسم، التي تتسبّب بظهور علامات جسدية ذكورية، مثل زيادة شعر الوجه والجسم (الشعرانية)، وحب الشباب، وتحتاج معظم حالات تكيّس المبايض إلى العلاج المناسب وفي الوقت المناسب؛ تجنّبًا لحدوث مضاعفات طويلة الأمد، مثل أمراض القلب، والنوع الثاني من داء السكري، وغيرها، فهل تؤثّر متلازمة تكيّس المبايض على خصوبة المرأة، وهل يمكن أن تؤثّر على حدوث الحمل؟ وهل يمكن أن تتسبّب بمضاعفات الحمل؟ سيتم الإجابة على جميع هذه الاستفسارات والتساؤلات في هذا المقال.[١]



ما مدى إمكانية الحمل مع الإصابة بمتلازمة تكيس المبايض؟

قد لا تدرك العديد من النساء أنّهن مصابات بمتلازمة تكيّس المبايض إلى أن يبدأن بمحاولة الحمل، ويواجهن مشاكل في الحمل، إذ غالبًا ما تمر متلازمة تكيّس المبايض دون وجود أعراض واضحة، ولكنّها يمكن أن تؤثّر على الخصوبة لدى المرأة المصابة، وتتسبّب بحدوث مشاكل في الحمل لدى بعض المصابات، إذ ترتبط عادةً متلازمة تكيّس المبايض بالاختلالات الهرمونية التي يمكن أن تؤثّر على الإباضة، وحدوث الحمل، كما تُعاني معظم النساء المصابات بهذه المتلازمة من السمنة المفرطة، التي تنعكس بدورها سلبًا على القدرة على الحمل، ولكن من جهة أخرى يمكن للعديد من النساء المصابات بمتلازمة تكيّس المبايض أن يحملن طبيعيًا ودون أي علاجات أو أدوية طبية، بينما تحتاج أخريات إلى الخضوع لعلاج طبي لحدوث الحمل، كما قد تحتاج بعض النساء إلى استخدام تقنيات المساعدة على الإنجاب، كأطفال الأنابيب، والحقن المجهري، وغيرها، إذ تحتاج ما يُقارب 14 في المئة من النساء المصابات بمتلازمة تكيّس المبايض إلى استخدام تقنيات المساعدة على الإنجاب.[٢][٣]



هل يمكن أن تؤثر متلازمة تكيس المبايض على استمرارية الحمل؟

يمكن أن تزيد الإصابة بمتلازمة تكيّس المبايض من خطر حدوث بعض المضاعفات أثناء الحمل، والتي يمكن أن تؤثّر على الأم أو على الجنين، وإحدى أكثر هذه المضاعفات هي الإجهاض وفقدان الحمل، فمن المرجّح أن تتعرّض المرأة المصابة بمتلازمة تكيّس المبايض للإجهاض خلال الأشهر الأولى من الحمل مقارنة بالنساء غير المصابات بهذه الحالة، بالإضافة إلى احتمالية فقدان الحمل وموت الجنين في وقت قريب من الولادة، أو بعد الولادة مباشرةً، كما أنّ هناك احتمالية لولادة الطفل ببعض الاضطرابات والمشكلات الصحية، مما قد يستدعي إدخال الطفل إلى وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة، ولكن يمكن التقليل من هذه حدوث هذه المضاعفات بالمتابعة مع الطبيب المختّص، وتناول الأدوية الموصوفة من قبل الطبيب، إذ يمكن أن تتجاوز المرأة المصابة بتكيّس المبايض جميع هذه المشكلات والمضاعفات، وأن تلد طفل سليم وبكامل صحته.[٢][٤]



هل يمكن أن تُسبّب متلازمة تكيس المبايض أي مضاعفات أخرى أثناء الحمل؟

يمكن أن تتسبّب الإصابة بمتلازمة تكيّس المبايض بحدوث مشكلات ومضاعفات لدى بعض النساء أثناء الحمل، ومن ضمن هذه المضاعفات:[٢][٤]


  • اضطرابات المزاج: بالرغم من أنّ فترة الحمل غالبًا ما ترتبط باضطرابات المزاج نتيجة لتغيّر مستويات الهرمونات في الجسم، إلّا أنّ المرأة المصابة بمتلازمة تكيّس المبايض قد تكون أكثر عُرضة للإصابة باضطرابات المزاج، والقلق، والاكتئاب أثناء فترة الحمل، بسبب تغيّر مستويات الهرمونات، وارتفاع مستويات هرمونات الأندروجين.
  • سكري الحمل: وهو نوع من أنواع داء السكري يظهر فقط أثناء الحمل، وهو حالة تمنع فيها هرمونات المشيمة الجسم من إنتاج هرمون الأنسولين، مما يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم، وبالرغم من أنّ العديد من حالات سكري الحمل تكون قابلة للعلاج، وعادةً ما يختفي بعد الولادة، إلّا أنّ بعض النساء يصبن لاحقًا بداء السكري من النوع الثاني.
  • تسمّم الحمل: وهو البداية المفاجئة لارتفاع ضغط الدم الذي يحدث خلال الحمل، وما يُرافقه من تورم في الوجه واليدين، وأعراض أخرى، وغالبًا ما يظهر تسمّم الحمل بعد الأسبوع العشرين من الحمل، كما يمكن أن تُعالج معظم حالات تسمّم الحمل في حال اكتُشفت مبكرًا، وتمّ السيطرة عليها بنجاح.
  • الولادة القيصرية: إذ غالبًا ما تكون الولادة الطبيعية صعبة لدى المرأة المصابة بتكيّس المبايض؛ لأن الطفل يمكن أن يكون أكبر حجمًا من المتوقع بالنسبة لعمر الحمل.
  • الولادة المبكرة: تزيد فرص حدوث الولادة المبكرة، أي الولادة قبل الأسبوع السابع والثلاثين من الحمل لدى المرأة المصابة بمتلازمة تكيّس المبايض.



ما أهم النصائح والتوصيات الخاصة للحامل التي تعاني من متلازمة تكيس المبايض؟

يوجد مجموعة من النصائح والتعليمات التي يُنصح المرأة الحامل أو التي ترغب بالحمل والمصابة بمتلازمة تكيّس المبايض أن تتبعها، والتي من شأنها تسهيل حدوث الحمل، وتقليل حدوث المضاعفات أثناء الحمل، ومن ضمنها ما يلي:[٥][٦]

  • الالتزام بتعليمات الطبيب فيما يخص بالأدوية الطبية، وتغيير نمط الحياة، وغيرها من التعليمات الأخرى.
  • ممارسة التمارين الرياضية المناسبة بانتظام، مع ضرورة استشارة الطبيب بطبيعة التمارين الرياضية المناسبة أثناء الحمل.
  • التخلّص من السمنة والوزن الزائد، والمحافظة على وزن صحي للجسم.
  • السيطرة على مرض السكري والحالات الطبية الأخرى.
  • تجنّب الإجهاد الجسدي، وإراحة الجسم، والحصول على قسطٍ كافٍ من الراحة، وساعات كافية من النوم.
  • الإقلاع عن التدخين.
  • اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن، والذي بدوره يمكن أن يُساعد في المحافظة على وزن صحي، وتعزيز تنظيم الأنسولين، ويُنصح بإجراء بعض التغييرات على النظام الغذائي، والتي يمكن أن تشمل:
    • تناول وجبة فطور أكبر، ووجبة عشاء أصغر.
    • إضافة المزيد من الخضراوات، والأطعمة الغنية بالبروتين.
    • التركيزعلى تناول الكربوهيدرات المعقدة، مثل الحبوب الكاملة، ومحاولة جمع الكربوهيدرات مع البروتين والدهون الصحية، كالأفوكادو، وزيت الزيتون، والمكسرات؛ لإبطاء ارتفاع السكر.


المراجع

  1. "Polycystic ovary syndrome (PCOS)", mayoclinic, Retrieved 8/4/2021. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Can You Get Pregnant With PCOS?", whattoexpect, Retrieved 8/4/2021. Edited.
  3. "What You Should Know About Polycystic Ovarian Syndrome (PCOS) and Pregnancy", healthline, Retrieved 8/4/2021. Edited.
  4. ^ أ ب "PCOS and pregnancy", pregnancybirthbaby, Retrieved 8/4/2021. Edited.
  5. "PCOS and Your Fertility -- and What You Can Do About It", webmd, Retrieved 8/4/2021. Edited.
  6. "How to Get Pregnant With PCOS", verywellfamily, Retrieved 8/4/2021. Edited.