الحمل وتكيس المبايض

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٣٧ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
الحمل وتكيس المبايض

تكيّس المبايض

المبيضان هما جزء من الجهاز التّناسلي الأنثوي، وتوجد أسفل البطن على جانبي الرّحم، ويُنتج المبيضات البويضات، بالإضافة إلى هرمون الإستروجين والبروجيستيرون، وفي بعض الأحيان يتطوّر كيس مملوء بسائل على أحد المبيضين أو فيهما، وتعدّ أكياس المبايض شائعةً، وينشأ لدى العديد من النّساء كيس واحد على الأقل خلال حياتهن، وفي معظم الحالات تكون أكياس المبايض غير مؤلمة، ولا تسبّب أي أعراض.

كما يمكن أن تسبّب أكياس المبايض الكبيرة أو الممزّقة أعراضًا تشمل الألم والضّغط في الحوض، أو عدم الراحة، ويمكن الكشف عن وجود تكيّسات المبايض باستخدام الموجات فوق الصّوتية المهبليّة، وتختلف أكياس المبايض في الحجم، فكثير منها تكون صغيرةً جدًا، أمّا الأكياس المرتبطة بأورام المبيض تكون كبيرةً.

يمكن أن تسبّب تكيّسات المبايض مشكلات مع فترات الحيض، مثل: النّزيف غير الطبيعي، أو غير المنتظم، ومن النّادر جدًا أن يكون سبب تشكّل تكيّسات المبايض السّرطان، وتعدّ الغالبيّة العظمى من تكيّسات المبايض حميدةً.[١]


الحمل وتكيّس المبايض

يمكن أن تحمل المرأة حتى لو كان لديها تكيّسات المبايض، وتعتمد مخاطر تكيّسات المبايض أثناء الحمل على حجم كيس المبيض ونوعه، وعادةً ما تكون أكياس المبايض صغيرةً و حميدةً في بداية الحمل، لكن يمكن أن يزيد حجمها وتصبح كبيرةً أثناء الحمل، وفي العديد من حالات تكيّسات المبايض أثناء الحمل يمكن أن تكمل الحامل حملها دون مواجهة أيّ مشكلات كبيرة.

يمكن للتكيّسات التي تتشكّل بسبب ظروف معيّنة، مثل: ورم بطانة الرحم، أو متلازمة المبيض متعدّد الكيسات، أن تمنع الحمل، ويمكن للتكيّسات الكبيرة التي تتشكّل خلال الحمل أن تسبّب ضغطًا كبيرًا على الرّحم أثناء الحمل، وعند تشخيص إصابة الحامل بتكيّسات المبيض أثناء الحمل يتابعها الأطبّاء عن كثب؛ لرصد حدوث أيّ مشكلة، وحلّها في وقت مبكّر.

يعتمد علاج كيس المبيض أثناء الحمل على حالة الكيس وحجمه، ويمكن أن ينتظر الطبيب لمعرفة إذا كان الكيس سيختفي من تلقاء نفسه أم لا أثناء الحمل، قبل اتخاذ أي خطوة تجاه علاج الكيس، وعادةً ما يقترح الأطبّاء العديد من العلاجات للتخلّص من تكيّسات المبايض التي لا تختفي من تلقاء نفسها أثناء الحمل، وفي حالة الأكياس الصغيرة يتابع الطّبيب الكيس بالموجات فوق الصّوتية لمعرفة إذا كان حجم الكيس سيتغيّر أم لا.

عند وجود أكياس كبيرة على المبيض أثناء الحمل أو في حالة التكيّسات التي لا تختفي من تلقاء نفسها أو بالعلاج قد يقترح الطبيب إزالتها أثناء الحمل، لكن لا يزيلها الطّبيب في بداية الحمل، وينتظر حتّى منتصف الحمل، لأنّ إزالة التكيّسات في مراحل الحمل المبكّرة تزيد من خطر حدوث الإجهاض.

عندما ينمو كيس المبيض على جذوع المبيض يمكن أن يطوّر سيقانًا، ويسبّب التواء المبيض، ويؤثر على المريضة، ويمكن لهذه الحالة أن تدفع الطبيب إلى إجراء جراحة تنظير لاستئصال الكيس، بغضّ النّظر عن مرحلة الحمل، وعند ظهور الكيس على جذع المبيض في مرحلة متأخّرة من الحمل يلجأ الطبيب إلى نوع آخر من الجراحة لإزالة الكيس، وهي جراحة شقّ البطن، ويمكن أن ينتظر الطّبيب حتى مرحلة الولادة لإزالة كيس المبيض، عن طريق توليد الحامل بعملية قيصرية يستأصل خلالها الطّبيب الكيس مع الولادة.[٢]


تكيّسات المبايض والقدرة على الحمل

توجد أنواع معيّنة من تكيّسات المبايض يصاحبها نقص الخصوبة، وعدم القدرة على الحمل، وتتوقّف القدرة على الحمل على نوع التكيّسات المتكونة على المبايض، ومن أنواع تكيّسات المبايض التي تؤثر على الخصوبة والقدرة على الحمل ما يأتي:[٣]

  • ورم بطانة الرّحم: ورم بطانة الرحم تكيّسات تنتج عن بطانة الرحم المهاجرة، وهي حالة تنمو فيها الخلايا المبطّنة للرّحم (بطانة الرّحم) خارج نطاق الرّحم، وتصاحب هذا النّوع من التكيّسات مشكلات الخصوبة.
  • متلازمة المبيض متعدد الكيسات: متلازمة المبيض المتعدد الكيسات هي حالة يتكوّن فيها العديد من الأكياس الصغيرة على المبيض؛ بسبب وجود اضطرابات في الغدد الصمّاء، وإفراز نسب عالية من هرمون الأندروجين الذّكوري، وتشمل أعراض هذا النوع من تكيّسات المبايض السّمنة، وعدم انتظام الحيض، أو انقطاع الطمث، بسبب عدم انتظام التبويض، ممّا يسبّب مشكلات الخصوبة لدى النساء، وعادةً لا تؤثر هذه التكيّسات على الخصوبة ما لم تصبح التكيّسات كبيرةً جدًا.


أعراض تكيّسات المبايض

في كثير من الأحيان لا تسبّب تكيّسات المبايض ظهور أيّ أعراض، ويمكن أن تبدأ الأعراض بالظهور عند نمو التكيّسات، وقد تشمل الأعراض الشائعة لتكيّسات المبايض ما يأتي: [٤]

  • تورّم البطن أو انتفاخه.
  • حركة الأمعاء المؤلمة.
  • ألم منطقة الحوض قبل الدّورة الشّهريّة أو أثنائها.
  • الشّعور بالألم أثناء الجماع.
  • ألم أسفل الظهر، أو الفخذين.
  • حساسيّة الصدر.
  • الغثيان، والتقيؤ.

كما تشمل أعراض الحالات الشديدة من تكيّسات المبايض، والتي تدلّ على تمزّق المبيض أو التوائه، ويمكن أن ينجم عنها مضاعفات خطيرة ما لم تعالج، منها ما يأتي:

  • ألم حاّد في منطقة الحوض.
  • الحمّى.
  • الدّوخة، والإغماء.
  • سرعة التّنفّس.


المراجع

  1. Wayne Blocker, "Ovarian Cysts"، emedicinehealth, Retrieved 10-3-2019.
  2. "What to Do if an Ovarian Cyst Develops During a Pregnancy", mercola, Retrieved 10-3-2019.
  3. Tatnai Burnett (6-11-2018), "Ovarian cysts and infertility: A connection?"، mayoclinic, Retrieved 10-3-2019.
  4. Valencia Higuera, "Ovarian Cysts"، healthline, Retrieved 10-3-2019.