ارتفاع الهرمون الذكري عند النساء

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٥٤ ، ٢٢ مارس ٢٠٢٠
ارتفاع الهرمون الذكري عند النساء

ارتفاع الهرمون الذكري عند النساء

يعرف الهرمون الذكري بهرمون التستوستيرون، ويمكن أن ينتجه المبيض والغدد الكظرية لدى الإناث؛ إذ يساعد النساء في الحفاظ على كتلة العظام، وإنتاج خلايا الدم الجديدة، والحفاظ على الرغبة الجنسية، وتنظيم المزاج، ويساعد التأثير المشترك لهرموني التستوستيرون والإستروجين معًا على نمو الأنسجة التناسلية للمرأة، والحفاظ على صحتها وإصلاحها.[١]

تتراوح مستويات هرمون التستوستيرون الطبيعية لدى الرجال بين 280-1100 نانوغرام / ديسيليتر، أما لدى النساء فيفرز الجسم كميات أقل بكثير منه، إذ تتراوح نسبته لديهن بين 15-70 نانوغرامًا / ديسيليتر، وتختلف مستويات إنتاج هذا الهرمون في الجسم على طول النهار، ويكون إنتاجه أكثر في فترة الصباح.[٢]


أسباب ارتفاع الهرمون الذكري عند النساء

يمكن أن تتسبب الأمراض المختلفة والاضطرابات الهرمونية بحدوث التغيرات الهرمونية لدى النساء، ويمكن أن تشتمل أسباب ارتفاع مستوى هرمون التستوستيرون لديهن على ما يأتي:[٢]


فرط تنسج الكظرية الخلقي

يطلق مصطلح فرط تنسج الكظرية الخلقي على مجموعة من الاضطرابات الوراثية التي تؤثر على الغدد الكظرية؛ إذ تنتج هذه الغدة هرمون الكورتيزول والألدوستيرون، وتؤدي دورًا مهمًا في عملية الأيض، كما تنتج الغدد الكظرية هرمونات الذكورة الجنسية (ديهيدرو إيبي أندروستيرون) وهرمون التستوستيرون.[٢]

تفتقد النساء المصابات بفرط تنسج الكظرية الخلقي إلى أحد الإنزيمات الضرورية لتنظيم إنتاج الهرمونات، مما يسبب إنتاج القليل من هرمون الكورتيزول والكثير من هرمون التستوستيرون، وتشتمل أعراض هذه الحالة لدى النساء على ما يأتي:[٢]

  • خشونة الصوت.
  • ظهور شعر العانة في وقت مبكر.
  • شعر الجسم الزائد.
  • شعر الوجه.
  • انقطاع الدورة الشهرية أو عدم انتظامها.
  • قصر الطول بالنسبة للبالغين، والنمو السريع في مرحلة الطفولة.


الشعرانية

تتميز الشعرانية بنمو الشعر غير المرغوب به لدى النساء، وهي حالة هرمونية يُعتقَد أنها مرتبطة بالوراثة، وتشتمل أعرض الشعرانية على نمو الشعر الداكن والخشن بأنماط مشابهة لأنماط شعر الذكور، ويظهر على الظهر والصدر والوجه، وتشتمل حالات فرط إنتاج التستوستيرون على ما يأتي:[٢]

  • ظهور حب الشباب.
  • الصلع.
  • الصوت الخشن.
  • زيادة كتلة العضلات.
  • صغر حجم الثدي.


متلازمة المبيض متعدد الكيسات

تعد متلازمة المبيض متعدد الكيسات اضطرابًا هرمونيًا شائعًا يصيب النساء في سن الإنجاب، وتشير بعض المصادر إلى أن هذه المتلازمة تصيب ما بين 8-20% من النساء في جميع أنحاء العالم، وعادةً تُشخَّص لديهن في العشرينات والثلاثينات من العمر، لكنها يمكن أن تصيب الأطفال من الفتيات حتى سن 11 عامًا، وتشتمل أعراض متلازمة المبيض متعدد الكيسات على ما يأتي:[٢]

كما يمكن أن تتضمن مضاعفات متلازمة المبيض متعدد الكيسات ما يأتي:[٢]

  • الاكتئاب.
  • مرض القلب.
  • العقم.
  • الإجهاض.
  • السمنة.
  • انقطاع النَفَس الانسدادي النومي.
  • النوع الثاني من مرض السكري.


مشكلات الغدة الدرقية

تشارك الغدة الدرقية في مجموعة واسعة من وظائف الجسم، مثل: التمثيل الغذائي، وتركيز الهرمونات في الجسم، وقد ظهر وجود علاقة غير مباشرة بين قصور الغدة الدرقية وارتفاع مستوى هرمون التستوستيرون؛ إذ يمكن أن يسبب قصور الغدة الدرقية انخفاضًا في إنتاج الجلوبيولين المرتبط بهرمونات الديهيدرو إيبي أندروستيرون التي تعد جزءًا لا يتجزأ من تحقيق التوازن بين الهرمونات الجنسية في الدم، فإذا انخفض مستوى هذه الهرمونات بنسبة كبيرة فقد تزداد مستويات هرمون التستوستيرون.[١]


مقاومة الأنسولين

تحدث مقاومة الأنسولين عندما يفشل الجسم في التعرف على هذا الهرمون، مما يسبب زيادة مستويات السكر في الدم، لذا يبقى الأنسولين غير مستخدم في مجرى الدم، وهذا يعزز إنتاج هرمون التستوستيرون في المبايض لدى المرأة.[١]


تشخيص ارتفاع مستوى الهرمون الذكري عند النساء

قد يُشخَّص ارتفاع مستويات هرمون التستوستيرون لدى النساء من خلال فحوصات الدم، وقد يشخص الطبيب معاناة المرأة من هذه الحالة بعد الفحص البدني، ويمكن أن تشتمل الطرق المُتّبعة في ذلك على ما يأتي:[١]

  • الفحص البدني: ينطوي الفحص البدني على البحث عن أعراض ارتفاع هرمون التستوستيرون، مثل: شعر الجسم، وشعر الوجه، وحب الشباب، وقد يوجّه الطبيب أيضًا مجموعةً من الأسئلة حول الدورة الشهرية والشهوة الجنسية وتغيُّر الحالة المزاجية، وإذا اشتبه الطبيب في الإصابة بمتلازمة المبيض متعدد الكيسات فقد يفحص منطقة الحوض بصريًا ويدويًا.
  • فحص الدم: إذا أشارت الأعراض إلى ارتفاع مستوى هرمون التستوستيرون فقد يأخذ الطبيب عينةً من الدم لفحص مستوياته، وعادةً ما تؤخذ العينة في الصباح الباكر عندما تكون مستويات هرمون التستوستيرون مرتفعةً، ويمكن أيضًا أن يجري فحصًا لمستويات الجلوكوز والكوليسترول؛ إذ قد تساهم هذه الفحوصات في الكشف عن الحالة الطبية لدى المرأة، مثل متلازمة المبيض متعدد الكيسات.
  • الفحص بالموجات فوق الصوتية: قد يجري الطبيب أيضًا الفحص بالموجات فوق الصوتية لفحص المبايض والرحم عند الاشتباه في الإصابة بمتلازمة المبيض متعدد الكيسات.


علاج ارتفاع الهرمون الذكري عند النساء

يعتمد علاج ارتفاع مستوى هرمون التستوستيرون على سبب حدوثه، لذا يجب مراجعة الطبيب عند ظهور الأعراض المرافقة لهذه الحالة للوصول إلى السبب الكامن خلف حدوثها، ووضع خطة علاجية، ويمكن أن تشتمل أدوية ارتفاع مستوى هذه الهرمون بصورة عامة على ما يأتي:[٣]

  • الكورتيزون.
  • الميتوفورمين.
  • حبوب منع الحمل.
  • السبيرونولاكتون.

لقد أثبتت وسائل منع الحمل عن طريق الفم أنّها علاج فعّال لمنع ارتفاع مستوى هرمون التستوستيرون، لكن يمكن أن تتداخل هذه الخطة العلاجية مع القدرة على الحمل إذا كانت المرأة تخطط له في وقت قريب، كما يمكن لإجراء تغيرات معينة في نمط الحياة أن يؤثر على مستويات هرمون التستوستيرون؛ إذ يمكن أن يساعد البدء ببرنامج للتمارين الرياضية أو فقدان الوزن على التخفيف من الأعراض، وقد تختار بعض النساء فقط علاج أعراض ارتفاع مستوى هرمون التستوستيرون، مثل: إزالة الشعر، أو استخدام المنتجات الخاصة بالتخلص من حب الشباب والبشرة الدهنية.[٣]


انخفاض مستوى التستوستيرون عند النساء

يُعدّ هرمون التستوستيرون منخفضًا عندما تقلّ مستوياته عن 20 نانوغرامًا لكل ديسيليتر من الدم عند النساء البالغات 50 عامًا من العمر أو أكثر، أو 25 نانوغرامًا لكل ديسيليتر من الدم لمن هنّ دون خمسين عامًا، ويجد الأطبّاء صعوبةً في تشخيص نقص التستوستيرون، وكثيرًا ما يُخلط بينه وبين مشكلات أخرى، مثل: التوتّر، والاكتئاب، ويزيد من صعوبة التشخيص استمرار تقلّب مستوى الهرمونات عند النساء يوميًّا، إلا أنّه توجد بعض الأعراض التي قد تُشير إلى انخفاضه، كالخمول، وضعف العضلات، واضطراب المزاج، وتأثر الرغبة والمتعة الجنسية.

ويُعدّ توقّف المبايض عن إنتاج الهرمونات في مرحلة انقطاع الطمث السبب الرئيس لانخفاض مستوى التستوستيرون عند النساء، بالإضافة إلى أسباب أخرى، تتضمّن استئصال المبايض، وقصور الغدة الكظرية أو الغدة النخامية، أو تناول حبوب الإستروجين. وتجدر الإشارة إلى قلة الدراسات المتعلقة بعلاج انخفاض التستوستيرون عند النساء، لكن قد يُعالَج بحبوب الهرمونات المحتوية على الإستروجين والتستوستيرون، أو حقن التستوستيرون، وبعض المكملات الغذائية التي تحتوي على مادة يستطيع الجسم تحويلها إلى تستوستيرون، وينبغي التنويه إلى ضرورة استشارة الطبيب قبل البدء بتناول أي علاج، بما في ذلك المكملات الغذائية.[٤]


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث "High Testosterone in Women: Signs, Causes, and Treatment", flo.health, Retrieved 20-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح خ Jayne Leonard, "What causes high testosterone in women?"، medicalnewstoday, Retrieved 20-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب Kiara Anthony , "High Testosterone Levels in Women"، healthline, Retrieved 20-11-2019. Edited.
  4. Michael Weber (27-6-2017), "can women have low levels of testosterone"، www.healthline.com, Retrieved 22-8-2019. Edited.