الحمل وفيروس سي

الحمل وفيروس سي

فيروس سي

فيروس (سي) هو المتسبب بمرض التهاب الكبد الوبائي من النّوع C، ويسبّب التهاب الكبد أضرارًا كبيرةً وخطيرةً على الكبد، كما ينتشر هذا الفيروس عن طريق الدّم، وفي الوقت الحالي أصبح من الممكن الشّفاء من فيروس سي المزمن بالخضوع لعلاج يشمل تناول أدوية يوميّة لمدّة تترواح ما بين شهرين و6 أشهر، ويعاني ما يزيد عن النّصف من مصابين التهاب الكبد سي من المرض دون معرفتهم بالإصابة؛ وذلك لأنّه لا توجد أعراضٌ مُصاحِبة للمرض، وقد تظهر أعراض بعد مرور عقود، لذا توصي الجهات الطّبية بعمل فحوصات للدّم لدى الأشخاص المعرّضين أكثر لخطر الإصابة بالعدوى. [١]


الحمل وفيروس سي

تكون نسبة نقل النّساء الحوامل والمصابات بالتهاب الكبد سي المرض إلى الجنين خلال الحمل أو عند الولادة منخفضةً ولا تتجاوز 5%، لكن من الضّروري أن تتابع الحامل مع طبيبها، وأن تحرص على المعرفة بإصابتها كي تبقى تحت المراقبة، بالتّالي يقلّ خطر انتقال العدوى إلى الطّفل، لكن يزداد خطر انتقال العدوى في حال كانت الأمّ تعاني من إصابتها في مرحلة شديدة من التهاب الكبد سي ( مرحلة بداية اكتساب المرض)، أو تعاني من إصابة بفيروس نقص المناعة البشرية أيضًا، وعندما ينتقل الفيروس إلى الطّفل فإنّه غير معروف بالتّحديد متى انتقلت العدوى له؛ خلال الحمل أم أثناء الولادة.

ولتقليل خطر انتقال العدوى عند الولادة يجب تجنّب استخدام الملقط إن كان ممكنًا؛ وذلك لأنه قد يؤدي إلى جرح جلد الجنين فيختلط دمه بدم الأم، كما أنّ العدوى لا تسبّب مشكلات للحامل أو للطّفل خلال فترة الحمل، لكن قد تعاني بعض الحوامل المصابات بالعدوى من بعض الآثار الجانبيّة، مثل: الحكّة، والإجهاد الزائد على الكبد خلال الحمل.[٢]


هل يمكن تناول علاج فيروس سي أثناء الحمل؟

لا يمكن أن تخضع الأم الحامل لعلاج التهاب الكبد الوبائي من النّوع سي أثناء الحمل؛ وذلك لأنّها لا تستطيع أن تتناول الأدوية المستخدمة في علاج التهاب الكبد الوبائي من النّوع سي، إذ إنّ هذه الأدوية تعدّ غير آمنة على الطّفل وهو في رحم أمه.[٢]


الولادة الطّبيعية والقيصريّة للحامل المصابة بفيروس الكبد سي

لم يجد الأطباء علاقةً واضحةً بين طريقة الولادة -الولادة الطّبيعيّة أو العمليّة القيصريّة- وخطر انتقال عدوى الفيروس إلى الطّفل، لذا فإنّ الولادة القيصيرية لا تمتاز بحماية أكثر لتجنّب انتقال العدوى إلى الطّفل، ولا يُنصَح بخضوع الحامل لعملية ولادة قيصيرية إلّا في حال كانت مصابةً بفيروس نقص المناعة البشريّة.[٣]


أسئلة شائعة حول فيروس سي والحمل

كيف يمكن للحامل أن تحمي جنينها من فيروس سي؟

إذا كانت الحامل مصابةٌ بفيروس سي، يوجد فرصة وحدة من 20 فرصة لنقل العدوى للجنين، وتزداد فرصة انتقال العدوى في حال كانت الحامل مصابةً بمرض الإيدز أيضًا، ولم يُعالَج، لكن لا توجد طريقةٌ لوقاية الجنين من الإصابة بفيروس سي.[٤]

ماذا يحدث عند إصابة الجنين بفيروس سي؟

يُصاب واحد من بين أربعة أطفال بفيروس سي، ويمكن أن يكون الطفل حاملاً للفيروس، أي لا يوجد عليه أي اعراض، ويستمرّ بحياته سليمًا، لكنهم يكونون بحاجةٍ لمراجعة الطبيب دوريًا، وإجراء تحاليل الدم، وفي بعض الحالات لا يكون الأطفال بحاجةٍ للدواء أيضًا، بينما يُعالَج البعض بالأدوية المضادة للفيروسات لمنع تلف الكبد، أو سرطان الكبد.[٤]

هل ينتقل فيروس سي بالرضاعة الطبيعية؟

لا توجد علاقة بين الرّضاعة الطّبيعية وانتقال عدوى فيروس التهاب الكبد سي من الأمّ المصابة، لذا فإنّ الرّضاعة الطّبيعية في هذه الحالة سليمة وآمنة على الطّفل، ولم تثبت الدّراسات أنّ انتقال العدوى زادت لدى الأطفال الذي يرضعون طبيعيًا من الأمهات المصابات، وتُنصَح النّساء المرضعات بتجنّب الرّضاعة في حال وجود تشقّقات ونزيف في الحلمات؛ لأنّ هذا يزيد من خطر انتقال الفيروس إلى الجنين، لكن هذا لا يقلّل من أهميّة استشارة الطّبيب لوضع خطّة للرّضاعة الطّبيعية.[٣]

المراجع

  1. "Hepatitis C", www.mayoclinic.org,6-3-2018، Retrieved 15-3-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "www.hepatitisfoundation.org.nz", www.hepatitisfoundation.org.nz, Retrieved 17-3-2019. Edited.
  3. ^ أ ب Jeannette Belliveau (13-6-2018), "Pregnancy and Breastfeeding with Hepatitis C: What You Need to Know"، www.healthline.com, Retrieved 17-3-2019. Edited.
  4. ^ أ ب "Hepatitis C in pregnancy", www.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 01-06-2020. Edited.