الرحم المزدوج: ما علاجه؟

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٤٧ ، ٦ أغسطس ٢٠٢٠
الرحم المزدوج: ما علاجه؟

ما هو الرحم المزدوج؟

خلال فترة الحمل، ينمو الجنين وتتطوَّر أعضاؤه المختلفة، وقد يصاحب هذا التطوُّر أحيانًا حدوث خلل يؤثر على تطوُّر الأعضاء، كما في حالة الرحم المزدوج.

يمكن تعريف الرحم المزدوج أو ازدواجية الرحم (Double uterus) بأنَّه أحد التشوُّهات الخلقية النادرة المتمثِّلة بتطوُّر رحمين عند الجنين الأنثى وهي في رحم الأم، بسبب فشل اندماج قنوات مولِر؛ وهي زوج من القنوات الصغيرة التي تندمج وتكوِّن الرحم عند الجنين أثناء تطوُّره في الرحم، وقد يكون للمرأة أيضًا عنقي رحم، ولكنَّها قد تملك أيضًا عنق رحم واحد، وغالبًا ما يظهر المهبل في هذه الحالة مفصولًا بغشاء رقيق.

من الجيد العلم باحتمال حدوث الحمل واكتماله تمامًا في حالة الرحم المزدوج، وفي هذا المقال توضيح لعدد من المعلومات الهامة حول مشكلة الرحم المزدوج.[١][٢]


ما علاج الرحم المزدوج؟

نادرًا ما تحتاج المرأة التي تعاني من مشكلة الرحم المزدوج للعلاج في الحالات التي لا تُعاني فيها من ظهور أعراض وعلامات، لكنْ ربما تكون الجراحة خيارًا مطروحًا في حالة وجود انقسام في الرحم، وتكرار حدوث الإجهاض الذي لا يفسِّره سبب آخر، فالجراحة قد تساعد على استمرار الحمل.[١][٣]

وكما بينَّا سابقًا، قد تظهر حالة المهبل المزدوج أيضًا إلى جانب الرحم المزدوج، ويُمكن علاج هذا التشوُّه بالخضوع لجراحة تسهم في إزالة الجدار الذي يفصل بين المهبلين الذي يسهم في تسهيل الولادة.[١][٣]


كيف أعرف أن لدي حالة الرحم المزدوج؟

قد يُكشَف عن وجود المهبل المزدوج والرحم المزدوج عند مراجعة الطبيب بسبب استمرار مُشكلة نزول نزيف دم الدورة بالرغم من استخدام السدَّادة القطنية، وهذا قد يحدث في حالة استخدام المرأة السدَّادة لإغلاق إحدى فتحات المهبل دون الأخرى.

لا يُسفر عن وجود مشكلة الرحم المزدوج عادةً ظهور أيَّة أعراض على المرأة، ولكنْ قد يُكشف عن الحالة خلال فحص الحوض الذي يُجريه الطبيب بصورة روتينية أو لمعرفة سبب حدوث الإجهاض المتكرِّر،[٢] فيتمكن خلال هذا الفحص من الكشف عن وجود زوج من عنق الرحم، أو الشعور باختلاف شكل الرحم، وقد يوصِي الطبيب بعدد من اختبارات التصوير أيضًا، نذكر منها ما يأتي:[١]

  • تصوير الرحم المائي (Sonohysterogram): هو أحد أنواع اختبارات التصوير التي تساعد على أخذ صور للرحم بعد إدخال سائل معيَّن داخله خلال أنبوب رفيع يمرَّر خلال المهبل، ويساعد هذا السائل على توضيح التشوُّهات في شكل الرحم.
  • تصوير الرحم بالصبغة (Hysterosalpingography): خلال هذا الاختبار توضَع نوع من الصبغة في داخل الرحم، فيساعد التصوير بأشعة إكس على توضيح حجم وشكل الرحم عند المرأة.
  • التصوير بالموجات فوق الصوتية (Ultrasound): يُستخدم في هذا الاختبار نوع من الموجات الصوتيَّة ذات التردُّد العالي للحصول على صورة للجزء الداخلي من الجسم، وعند القيام بهذا الإجراء يوضَع الجل على نهاية محوِّل الإشارة (Transducer)؛ وهي الأداة التي تُمرَّر على البطن لمعرفة شكل الرحم، ويُمكن استخدام طريقة تخطيط الصدى المهبلي (Vaginal ultrasonography) الذي يُدخَل فيه محوِّل الإشارة داخل المهبل، بهدف الحصول على صورة أوضح للجزء الداخلي إنْ استدعى الأمر ذلك.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي (Magnetic resonance imaging): يجدر بالمرأة الاستلقاء بثبات داخل جهاز شبيه بالقناه الكبيرة لإجراء التصوير بالرنين المغناطيسي، ويُستخدَم في هذا الاختبار موجات الراديو والمجالات المغناطيسيَّة للحصول على صور مقطعيَّة للجسم.


ما أسباب الرحم المزدوج؟

قد يكون للعوامل الجينيَّة دورٌ هامٌ لحدوث مشكلة الرحم المزدوج عند الجنين، لأنَّ هذه الحالة النادرة قد تكون أحيانًا شائعة بين أفراد العائلة الواحدة، ولكنْ لم يجِد الأطباء سببًا أكيدًا لتطوُّر الرحم المزدوج عند أفراد دون آخرين.[٤]


ما هي مضاعفات الرحم المزدوج؟

في الحالات التي ينمو فيها كِلا الرحمين تمامًا، قد يكون الحمل طبيعيًّا ومُكتملًا ولا يصاحبه أيَّة مضاعفات، بينما تكون المرأة عُرضة للإجهاض في الحالات التي لا يتطوَّر فيها أحد الرحمين بالكامل، أو تكون أكثر عُرضة لمشكلة الولادة المبكرة بسبب عدم اكتمال تطوُّر عنق الرحم.[٥]

ومن المُضاعفات الأخرى التي قد تصاحب حالة الرحم المزدوج؛ حدوث العقم الذي يظهر في حالات نادرة جدًّا، أو تشوُّهات الكلى الناتجة عن تشوه قناة وولف (Wolffian duct)، وربما تعاني المرأة أيضًا من غزارة تدفق دم الحيض الذي يستدعي استشارة الطبيب للسيطرة عليه، غير أنَّ العديد من النساء اللواتي لديهن رحمًا مزدوجًا يحظين بحمل وولادة وحياة جنسيَّة طبيعية.[٤][١]


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج Becky Young, "What Is a Double Uterus and Does It Affect Pregnancy?"، healthline, Retrieved 2-8-2020. Edited.
  2. ^ أ ب "Double uterus", mayoclinic, Retrieved 2-8-2020. Edited.
  3. ^ أ ب "Double uterus", mayoclinic, Retrieved 2-8-2020. Edited.
  4. ^ أ ب "Double uterus", drugs, Retrieved 2-8-2020. Edited.
  5. Krissi Danielsson, "Potential Risks of Having a Double Uterus"، verywellfamily, Retrieved 2-8-2020. Edited.