الرضاعة الاصطناعية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٣٦ ، ١٤ نوفمبر ٢٠١٩
الرضاعة الاصطناعية

الرضاعة الطبيعية

يحتوي حليب الأم كل المواد اللازمة للطفل الرضيع، كما يحتوي على أهم وأفضل العناصر التي يحتاجها الطفل في هذا السن مثل؛ البروتينات، والمعادن، والأحماض المختلفة، والفيتامينات، والدهون، والنشويات إضافة إلى الماء؛ إذ يعدّ بذلك غذاءً كاملًا، ومتوازنًا، وصحيًا، وأجمع كل الأطباء على ضرورة اكتفاء الطفل بحليب الأم خلال الست أشهر الأولى من عمر الطفل؛ فللرضاعة الطبيعية فوائد عديدة ومختلفة للطفل؛ إذ تقي الطفل من الإصابة بالعديد من الأمراض مثل؛ الإسهال، والتهاب الأذن، والسكري والسمنة المفرطة، والحساسية، والربو، وترفع معدل ذكاءه مقارنةً بالطفل الذي يرضع صناعيًا، وهي طريقة تواصل تبقي الأم مع طفلها وتمده من خلالها بالعطف، والحنان، والعناية اللازمة.

تُفيد الرضاعة الطبيعية الأم أيضًا، فهي وسيلة لحرق السعرات الحرارية لذا تساعد المرأة على خسارة الوزن المكتسب خلال فترة الحمل أسرع، وتساعد في إفراز هرمون الأوكسيتوسين الذي يقبض عضلات الرحم، ليُقلل النزيف بعد الولادة، وليُسرع عودة الرحم إلى حجمه الطبيعي. كما تقي الرضاعة الطبيعية من إصابة الأم بسرطان الثدي، وسرطان المبيض، وهشاشة العظام.[١]


الرضاعة الاصطناعية

بالرغم من أهمية وفوائد الرضاعة الطبيعية إلا أن بعض الحالات تضطر فيها الأم إلى إعطاء الطفل حليبًا صناعيًّا بدلًا من حليبها، مثل؛ ضعف إدرار حليب الثدي، ممّا يؤدي إلى ضعف الطفل وعدم إحساسه بالشبع، أو عند إصابة الأم بأحد الأمراض أو المشكلات الصحية التي تمنعها من إرضاع طفلها طبيعيًا، وفي بعض الحالات تقدم بعض الأمهات الحليب الصناعي كوسيلة مساعدة للطفل إلى جانب حليبها الطبيعي، وفي كل الحالات يجب على أيّ أم استشارة الطبيب المختص قبل إعطاء طفلها الحليب الصناعي لتحديد النوع المناسب للطفل ولمتابعة نموه، كما يجب محاولة زيادة إدرار الحليب في حالة ضعفه قبل اللجوء إلى الحليب الصناعي.[٢]

 

الحليب الصناعي الأفضل للطفل

يوجد العديد من الشركات الغذائية التي تعمل على تصنيع الحليب الصناعي بجودة عالية وبصفات تشبه إلى حد ما صفات حليب الأم، وقد تصيب تنوع هذه الشركات الأم بحيرة، فجميع الأمهات تحرص على تقديم الأفضل لطفلها، لكن لا يوجد دليل علمي بأفضلية أحد الأسماء التجارية عن الأخرى، فقد لا يتناسب أحد هذه الأنواع مع بعض الأطفال عندما يعاني الطفل من مشكلة صحية مثل الطفل الذي يُعاني من حساسية تجاه البروتين الموجود في منتجات الحليب الصناعي، في هذه الحالة تستطيع الأم استبدال هذه المنتجات من الحليب بمنتجات أخرى مصنوعة من فول الصويا.

ويجب استخدام المنتجات الخالية من سكر اللاكتوز أو سكر الحليب إذا كان الطفل بُعاني من حساسية تجاهه، وتحتوي بعض أنواع الحليب الصناعي على تركيزات عالية من البروبيوتيك لتحسين صحة الأمعاء، والبعض الآخر غني بالحديد لرفع مستواه بدم الطفل وحمايته من الإصابة بفقر الدم.[٣][٤]


كميّة الحليب الصناعي اللازمة للطفل

تتغير شهية الطفل من يوم إل آخر ومن شهر إلى آخر، ويجب إرضاع الطفل كلما احتاج ذلك ما دامت الأم على دراية بعلامات الجوع والشبع التي تظهر على الطفل، وعمومًا يحتاج حديثو الولادة، رضعةً كل ساعتين لثلاث ساعات، ويفضل البدء بجرعات منخفضة والتدرج مع الطفل، وتركه يرضع ما دام يرغب في ذلك مع عدم إرغامه على تناول المزيد من الوجبات.

يحتاج الرضيع 150-200 ملل من الحليب لكل كجم من وزنه خلال اليوم؛ فالطفل الذي يزن ثلاثة كيلوغرامات يحتاج 450-600 ملل مقسمة على مدار اليوم،[٥] وتستغرق الرضعة الواحدة 10-15 دقيقة بحد أقصى عشرين دقيقة، ويبدأ الطفل في الشهر الرابع من عمره بتنظيم عدد الرضعات التي يتناولها في النهار، مع عدم الحاجة للرضاعة في الليل، وفي الشهر السادس من عمر الطفل تستطيع الأم البدء بإدخال طعام صلب إلى طفلها، ويجب عليها التقليل من استخدام الحليب ومحاولة تعويد الطفل على تناول الطعام الصلب.[٦]


كيفية استخدام الحليب الصناعي

فيما يلي بعض النصائح لتساعد أي أم على تقديم الحليب الصناعي لطفلها بالطريقة السليمة:[٧]

  • ضرورة استخدام ماء مقطر أو ماء مغلي مبرد في تحضير الحليب حتى يبلغ الطفل سن الستة أشهر.
  • ترك الماء حتى يفتر وقياس درجة حرارة الحليب قبل إعطائه للطفل.
  • اتباع التعليمات المطبوعة على علب الحليب بدقة لتحديد الكمية اللازمة لكل رضعة.
  • استخدام الحليب المحضر خلال أربع ساعات من تحضيرها، إذا كانت محفوظة بمكان بارد أو خلال 12 ساعة إذا كانت محفوظة بالثلاجة.[٥]
  • استخدام باقي الحليب خلال ساعة فقط من بداية تناوله، لأنّ لعاب الطفل يختلط مع باقي الحليب الموجود داخل الزجاجة، لذا قد تصبح ملوثة بالبكتيريا الموجودة باللعاب.
  • تستطيع الأم مزج حليب الثدي مع الحليب الصناعي في زجاجة الرضاعة دون حدوث أيّ مشكلات.
  • تسخين الرضعة المحفوظة بالثلاجة بماء الصنبور الجاري الدافئ، أو بوضعها في صحن ممتلئ بالماء الدافئ لمدة 15 دقيقة، يحذر تسخين الحليب في الميكرويف؛ لأنّه يسخن تسخين غير متساوي فتكون النتيجة وجود أجزاء من الحليب ساخنة بشدة وأخرى باردة.
  • الحرص على تنظيف زجاجة الرضاعة جيدًا، وغسل اليدين قبل تحضير الحليب لتقديم وجبة نظيفة وصحية للطفل.
  • تعقيم الزجاجات من وقتٍ لآخر.


أضرار الرضاعة الاصطناعية

يجب على كل أم أن تكون على دراية بالأضرار أو المشكلات التي تصاحب استخدام الرضاعة الصناعية خاصةً إذا كان الطفل في غير الحاجة إليها كما يلي:[٨][٩]

  • الرضاعة الصناعية تغير طبيعة بكتيريا الأمعاء، ممّا يزيد خطر إصابة الطفل بمشكلات الجهاز الهضمي المختلفة، كما إنّها تزيد تعرض الطفل لمشكلات مناعية لاحقًا بالحياة بسبب نقص المناعة لدى الأطفال الذين يتناولون الحليب الصناعي.
  • الرضاعة الصناعية لا توفر كل العناصر الغذائية التي يحتاجها الطفل.
  • زيادة خطر إصابة الطفل بالتهاب الأذن الوسطى وعدوى الأذن المختلفة.
  • زيادة خطر إصابة الطفل بالربو.
  • زيادة خطر إصابة الطفل بمرض السكري بنوعيه؛ الأول والثاني.
  • زيادة خطر إصابة الطفل بالتهاب الجهاز التنفسي السفلي، وارتفاع فرص حجز الطفل في المستشفى.
  • زيادة خطر إصابة الطفل بالسمنة المفرطة.
  • الحليب الصناعي صعب الهضم مقارنةً بحليب الثدي، لذا يبقى داخل الأمعاء فترة طويلة فيقل عدد رضعات على مدار اليوم، ويقل احتياج الطفل لحليب الثدي.
  • استخدام زجاجة الرضاعة يغير تقنية المص التي يتبعها الطفل، لذا قد يصعب على الطفل لاحقًا التعلق بحلمة الثدي والرضاعة منه.
  • تحضير الرضعة الصناعية يستغرق وقت ومجهود ومال أكثر مقارنةً بالرضاعة الطبيعية، كما أنّها تحتاج تنظيف وتعقيم الأدوات باستمرار.
  • الرضاعة الصناعية مكلفة؛ لأنّ الأم تضطر لشراء زجاجات الرضاعة والحليب نفسه.
  • تخسر الأم فوائد الرضاعة الطبيعية التي تستفيد منها عند الاعتماد على الرضاعة الصناعية، لذا يجب أنّ تحرص على إرضاع طفلها طبيعيًا إن كانت تستطيع ذلك، فلا يوجد حليب صناعي يضاهي جودة وفائدة حليب الأم.


فوائد الرضاعة الاصطناعية

على الرغم من كل العيوب والأضرار المذكورة سابقًا إلا أنّ الرضاعة الصناعية لها بعض المميزات التي تميزها عن الرضاعة الطبيعية:[٩]

  • أي شخص يستطيع إطعام الطفل ولا يشترط الأم كما يحدث بالرضاعة الطبيعية.
  • تستطيع الأم إرضاع طفلها في أي مكان وفي الأماكن العامة.
  • سهولة تحديد ومتابعة كمية الحليب التي يتناولها الرضيع.
  • عدم القلق من حجم حليب الثدي ولا تضطر الأم لتغيير نمط غذائها، فهي تستطيع تناول وشرب كل ما تتمناه.
  • الرضاعة الصناعية هي الحل للأطفال التي تعاني من حساسية اللاكتوز.


المراجع

  1. Dan Brennan (2017-12-5), "Breastfeeding Overview"، webmd, Retrieved 2019-11-13. Edited.
  2. "Breastfeeding VS Bottle Feeding", americanpregnancy,2019-10-14، Retrieved 2019-11-13. Edited.
  3. "Bottle feeding with formula", pregnancybirthbaby,2018-8، Retrieved 2019-11-13. Edited.
  4. Dan Brennan (2019-7-19), "Tips to Choose Baby Formula"، webmd, Retrieved 2019-11-13. Edited.
  5. ^ أ ب "Bottle-feeding basics", babycentre, Retrieved 2019-11-13. Edited.
  6. "Feeding Your Baby: The First Year", clevelandclinic, Retrieved 2019-11-13. Edited.
  7. Nancy Montgomery (2019-9-10), "Bottle-feeding basics"، babycenter, Retrieved 2019-11-13. Edited.
  8. "Risks from Supplementing with Formula", dartmouth-hitchcock, Retrieved 2019-11-13. Edited.
  9. ^ أ ب Mahak Arora (2019-8-16), "Bottle Feeding Advantages and Disadvantages"، parenting.firstcry, Retrieved 2019-11-13. Edited.