الصحة الوقائية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥١ ، ١٦ يوليو ٢٠١٨
الصحة الوقائية

   إذا كانت الصحة العلاجية تهدف إلى معالجة المرض بإزالة أسبابه، أو على الأقل إيقاف انتشاره،

والحد من أضراره، فإنّ الصحة الوقائية تقوم على تجنّب أسباب المرض قبل وقوعها،

وذلك بهدف منع حدوثه من الأساس، وللتعرّف على مفهوم الصحة الوقائية بشكل أشمل، ومعرفة أهم مميزاتها،

وأساليبها باختصار، فما عليك إلا قراءة الأسطر القليلة القادمة من هذا المقال.

التعريف بمفهوم الصحة الوقائية:


   يقوم مفهوم الصحة الوقائية على العمل بمبدأ درهم وقاية خير من قنطار علاج؛

ويكاد يكون للصحة الوقائية مفهومان؛ مفهوم على المستوى الفردي، وآخر على المستوى الجماعي،

فالأول يشار به على الأرجح إلى مجموعة الإجراءات والتدابير الاحترازية التي يقوم بها الفرد للحفاظ على صحته،

ووقايتها من الأمراض والأوبئة المختلفة، أمّا المفهوم الثاني الجماعي، أو المجتمعي -إن صح التعبير-  فيراد به؛ جميع الإجراءات التي تتخذها الدول بهدف توقّع الأمراض الوبائية قبل حدوثها، لمنعها ابتداءً، أو للحد من انتشارها، والتخفيف من أضرارها في حال وقوعها.

ميزات الصحة الوقائية:


تتميز الصحة الوقائية بعدة أمور تجعل من الاهتمام بها، واتباع تدابيرها مما لا غنى عنه، ومن ذلك:

  • إنّ الاهتمام بالصحة الوقائية والعناية بها من شأنه أن يوفر على الفرد الكثير من الألم، والوقت، والجهد، والمال في معالجة الأمراض المستعصية؛ والمعدية منها بالأخص، أو على الأقل يخفّض من احتمالية الإصابة بها، ويسهّل من علاجها.
  • توفر الصحة الوقائية جوًّا من الأمن الصحي في المجتمع، وتحد من انتشار الأوبئة.
  • تعتبر الحل الأنجع، إن لم يكن الوحيد، للكثير من الأمراض المزمنة؛ إذ تساعد أصحابها على التمتع بحياة اعتيادية، وممارسة حياتهم اليومية بسلاسة.
  • الاعتناء بالصحة الوقائية يمنع أسباب المرض (من جراثيم، وميكروبات)، من استغلال جسمك كوسط ناقل؛ بحيث تشكل خطرًا على نفسك، وعلى البيئة المحيطة بك.

أساليب الصحة الوقائية ومقوماتها:


يمكن شمول أهم مقومات الصحة الوقائية وأساليبها بعدد من البنود الرئيسية كما يلي:

  • الصحة الغذائية:

إذا كانت المعدة بيت الداء؛ فلا شك أنّ الاهتمام بنظامنا الغذائي، يُعد من أهم مقومات الصحة الغذائية على الإطلاق؛ فمن لا يهتم بما يتناوله في حياته اليومية من طعام وشراب، فإنّه على الأرجح سيكون فريسة سهلة للكثير من الأمراض والاعتلالات المختلفة!

فعلى سبيل المثال لا الحصر؛ تعد زيادة الوزن، أو نقصانه من أهم الأسباب وراء العديد من الأمراض والمشاكل الصحيّة؛

كارتفاع التوتر الشرياني، والسكري، وفقر الدم، والهزال، وضعف مقاومة الجسم، ومن هنا لا بد من العناية بأمرين أساسيين في هذا الصدد،

وهما؛ نوعيّة الغذاء المُتناول، وكميته من جهة، ونظافة هذا الغذاء، وبعده عن أسباب الملوثات من جهة أخرى.

  • الرياضة:

من الصعب الحديث عن حياة صحيّة بعيدًا عن الرياضة، وبالأخص على المدى البعيد؛ فلا يخفى على أحد أهمية الرياضة في تقوية مناعة الجسم، وتنشيط الدورة الدموية، والحفاظ على وزن مثالي، إلى جانب فوائدها الجمّة لصحة الرئتين، ومفاصل الجسم، والعضلات، والجهاز الهضمي، بل وكافة أجهزة الجسم.

  • التوعيّة الصحيّة:

يُعد نشر الوعيّ الصحي بين أفراد المجتمع من أهم أساليب الصحة الوقائية المتبعة؛ وبالأخص من الأمراض الوبائية المعدية، التي لو تم إهمالها قد يؤدي انتشارها إلى وقوع كوارث صحيّة لا تحمد عواقبها، واشتهار الأمثلة على مثل ذلك يغني عن ذكرها.

  • المطاعيم الاستباقيّة:

إنّ أخذ اللقاحات أو المطاعيم الاستباقيّة، بات اليوم من أبرز وسائل مكافحة الأوبئة والأمراض المعدية بالذات؛ فهي تحصّن مناعة الجسم، وتسلّحها بالعتاد الضروري لهزيمة العدوى في حال الإصابة بها.