الفرق بين بخاخات الربو

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٤٠ ، ٢٣ يوليو ٢٠٢٠
الفرق بين بخاخات الربو

الربو

يعرف الربو أو الأزمة بأنه مرض مزمن يشير إلى انتفاخ الشعب التنفسيّة والتهابها بسبب التعرض لمحفز معين، مما يتسبب بإنتاج المزيد من المخاط الذي يتجمع داخل هذه الشعب، ويصعب إيصال الأكسجين إلى الرئتين، بالتالي حدوث ضيق في التنفس والسعال.

وهذا المرض أكثر شيوعًا عند الأطفال، كما أن الأطفال الذكور أكثر عرضةً للإصابة به من الإناث، وهو أيضًا السبب الرئيس لتغيبهم عن مقاعد الدراسة، والسبب الرئيس الثالث لدخول الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 16 عامًا إلى المستشفى، وحسب الإحصائيات الصادرة من مركز مكافحة الأمراض الأمريكي فإن الربو يصيب شخصًا من أصل 13 شخصًا، ويوجد حول العالم ما يقارب 11.4 مليون شخص يعانون منه، منهم 6.2 مليون طفل دون سن 18 عامًا.

تجدر الإشارة أن البالغين أكثر عرضةً لخطر الوفاة بسببه من الأطفال؛ إذ يموت يوميًا عشرة أمريكيين بسبب الربو أغلبهم من النساء، ولا يوجد علاج لمرض الربو، لكن بالإمكان التحكم بالأعرض المصاحبة له.[١]


لماذا تستخدم البخاخات لمرضى الربو؟

تعد بخاخات علاج الربو إحدى طرق العلاج بالاستنشاق، وهي حجر الأساس وجزء لا يتجزأ من علاج هذا المرض والتحكم بأعراضه ونوباته، وهي أيضًا مسؤولة عن نجاح العلاج؛ إذ توصل الدواء إلى المُصاب من خلال الاستنشاق، ويجب تعلم كيفية استخدامها بطريقة صحيحة ومناسبة؛ لأن استخدامها الخاطئ هو السبب الرئيس في عدم استجابة العديد من المُصابين حول العالم للعلاج وتفاقم حالتهم.[٢]


ما الفرق بين بخاخات الربو؟

يوجد العديد من أشكال أجهزة البخاخات المتوفرة لعلاج الربو والمختلفة بناءً على نوع الدواء الذي يحتاجه المُصاب، وقدرة الجهاز على إيصاله، وأيضًا قدرة الشخص على استخدام هذا البخاخ، ويوجد العديد من هذه الأنواع تختلف عن بعضها البعض، وهي على النحو الآتي:[٣]


بخاخات الربو محددة الجرعة

هذه البخاخات تحتوي على إسطوانة مضغوطة موضوعة داخل قطعة بلاستيكيّة وشكلها شبيه بالحذاء، وعند الضغط على القطعة على الإسطوانة فإن الدواء الموجود داخلها يندفع إلى الخارج ويستنشقه المُصاب، وتم تطوير بعض أجهزة البخاخات الحديثة التي تحتوي على عداد رقمي يشير إلى عدد البخّات المتبقيّة، وتطلق الدواء أتوماتيكيًا عند الاستنشاق، وتتميز هذه البخاخات بما يأتي:

  • الميزات: تتضمن الآتي:
    • صغيرة ومناسبة للحمل.
    • لا تحتاج من المُصاب بالربو أن يستنشق بقوة.
  • السلبيات: تتضمن الآتي:
    • بعض البخاخات لا تحتوي على عداد يحدد عدد الجرعات المتبقيّة، مما يتطلب من المُصاب البحث عن طريقة لمعرفة عدد الجرعات المتبقيّة.
    • يجب رج الجهاز قبل الاستخدام.


بخاخات الربو محددة الجرعة المزودة بأداة مباعدة

تستخدم هذه البخاخات للأطفال وكبار السن الذين يعانون من صعوبة الاستنشاق بقوة، وتتميز هذه الأنواع من البخاخات بقدرتها على إيصال الجرعة كاملةً إلى المُصاب، ويقوم مبدأ عملها على وجود فاصل داخل الجهاز يحتفظ بالجرعة كاملةً بعد إطلاقها داخله، هذا الفاصل يسمح للمُصاب بالربو أن يستنشق العقار كاملًا ببطء ويضمن وصول الجرعة كاملة إلى الفم، ومن ميزاته وسلبياته ما يأتي:

  • الميزات: تتضمن الآتي:
    • لا تتطلب من المُصاب الاستنشاق بقوة.
    • لا تتطلب من المُصاب الاستنشاق بسرعة.
  • السلبيات: تتضمن الآتي:
    • تتطلب الرج قبل الاستخدام.
    • غير مزودة بعداد لمعرفة عدد البخّات المتبقية.
    • حملها يكون أصعب من حمل بخاخات الربو التي لا تحتوي على جهاز مباعدة.


بخاخات الربو محددة الجرعة المزودة بقناع

عادةً يكون من الصعب جدًّا علاج الأطفال الصغار والرضع باستخدام البخاخات المختلفة؛ لذا من اللازم إيجاد طريقة مناسبة لإيصال العقار لهم، وهذا ما أدى إلى إيجاد أجهزة التبخير المزودة بقناع الوجه (Metered dose inhaler with a face mask)، وهذه الأجهزة كبيرة الحجم نسبيًا، تستخدم في المنزل أو في غرفة الطوارئ، إذ يضع الطبيب أو الممرض أو أحد الأبوين القناع بطريقة ملائمة على وجه الطفل، ويبدأ الجهاز بإطلاق الدواء.


بخاخات الربو ذات المساحيق الجافة

هذه الأجهزة تحتوي على العقار المخصص لعلاج الربو على شكل مسحوق، ويحتاج المُصاب إلى أخذ نفس عميق جدًا وسريع لاستنشاق الدواء، ويحتوي البخاخ الواحد على ما يقارب 200 جرعة، وبضعها يحتوي فقط على جرعة واحدة؛ أي أن المُصاب بمرض الربو يحتاج إل وضع كبسولة الدواء داخل الجهاز وعند الاستنشاق بعمق يطلق ما بداخل الكبسولة من محتوى، وهذا النوع من البخاخات له ميزاته وسلبياته.


جهاز الرذاذ

يحول هذا الجهاز الدواء المُستخدم لعلاج الربو إلى رذاذ يمكن استنشاقه ببطء، إما من خلال أنبوب يصل الرذاذ إلى الفم، بالتالي يلتقط المُصاب الرذاذ بلسانه، أو من خلال قناع الأنف والفم، وهذا الجهاز كبير نسبيًا لا يمكن حمله، لكنه مفيد جدًا في علاج الأشخاص الذين لا يستطيعون استخدام أجهزة التبخير؛ لأنهم يواجهون مشقّةً في التنفس، كالأشخاص الذين يعانون من أمراض تنفسيّة حادة، أو الرضع، أو الأطفال الصغار، أو الأشخاص الذين يحتاجون إلى جرعات عالية من العلاج.


علاجات الربو

الحديث في الفقرة السابقة كان عن الأنواع المختلفة من البخاخات التي توصل الدواء إلى المُصاب بالربو، وفي هذه الفقرة حديث عن الأدوية المُستخدمة في هذه البخاخات وعن طرق العلاج الأخرى التي توصّل لها العلم حاليًا لعلاج هذا المرض الربو، وهي كالآتي:


العلاجات قصيرة المدى

هذه العلاجات تُستخدم لتهدئة نوبة ضيق التنفس بسرعة، ويُعرف هذا النوع ببخاخات الإنقاذ، إذ يؤدي إلى إرخاء العضلات المحيطة بالمجاري التنفسيّة، بالتالي توسيع الشعب والسماح للهواء بالتدفق من خلالها باتجاه الرئتين، ومنها الآتي:[٤]

  • منبهات بيتا قصيرة المفعول: المعروفة بناهضات بيتا قصيرة المفعول، من الأمثلة عليها ألبوتيرول وإدرينالين، وهي الخيار الأول لعلاج نوبات الأزمة.
  • مضادات الكولين: تؤدي هذه الأدوية إلى تقليل المخاط المتراكم في المجاري التنفسيّة، مثل الإبراتروبيوم، وتستغرق وقتًا أطول لعلاج نوبة الأزمة مقارنةً بناهضات بيتا.
  • الكورتيزون المأخوذ عن طريق الفم: إذ يؤدي إلى تخفيف التهاب الشعب الهوائيّة وتورّمها، ومن الأمثلة عليه بريدنيزون، وميثيل بريدنيزولون.
  • الأدوية المحتوية على مضادات الكولين وناهضات بيتا قصيرة المفعول معًا.


العلاجات الوقائية طويلة المدى

هذه الأدوية لا تعالج الأعراض، فقط بل تمنع نوبات الربو من خلال تقليل التورم والمخاط في الشعب الهوائيّة، ومنها الآتي:

  • الأدوية المسُستنشقة: أي المأخوذة من خلال بخاخات الربو، وتتضمن الآتي:
    • الكورتيكوستيرويدات المستشنقة، وهي الأكثر فاعليةً لعلاج الربو، ومن أهمها بيكلوميثازون، وبوديسونايد، وموميتازون.
    • منبهات بيتا طويلة المدى، المعروفة طبيًا بناهضات بيتا طويلة المدى، ويعطيها الطبيب للمُصاب بالربو إلى جانب الكورتيكوستيرويدات المستنشقة، ومن أهمها الفيلانترول، والفورموتيرول، والسالميتيرول.
    • موسعات الشعب الهوائية طويلة المفعول، تؤخذ هذه العقاقير من خلال الاستنشاق، ويجب أن لا تؤخذ وحدها لعلاج الربو، إذ تؤخذ مع الكورتيكوستيرويدات، ومن أهم الأمثلة عليها تيوتروبيوم.
    • الأدوية المركبة، وهي المحتوية على الكوتيكوستيرويدات المستنشقة مُضافةً إلى ناهضات بيتا طويلة الأمد.
  • العلاج البيولوجي: يستهدف هذا العلاج الخلايا والبروتينات التي يطلقها الجهاز المناعي وتتسبب بالتهاب مجرى التنفس، وهذه العلاجات باهظة الثمن، ويُلجأ إليها في حال فشل العلاجات الأخرى.
  • مُعدّلات الليكوترينات: تؤدي إلى إرخاء العضلات الملساء وتخفيف تورم الشعب الهوائيّة، وتؤخذ عن طريق الفم إما على شكل أقراص أو على شكل شراب أو محلول، ومن أهمها المونتيلوكاست، زيلوتون.
  • كرومولين: هذا العقار يمنع تورم المجاري التنفسيّة عند تعرضها للمحفز.
  • الثيوفيللين: يُريح هذا العقار العضلات الملساء، ويؤخذ على شكل أقراص، أو كبسولات، أو شراب، أو محلول.
  • الستيروئيدات القشرية: هي أدوية مُصنعة تشبه هرمون الكورتيزول، وتتوفر على شكل حبوب أو مادة سائلة كشراب أو محلول، ويصفها الطبيب للمُصاب بالربو لبضعة أسابيع فقط.
  • حقن الحساسية: تؤدي هذه الحقن إلى تقليل استجابة الجهاز المناعي لمسببات الحساسيّة، وتؤخذ حقنة واحدة أسبوعيًا على مدار بضعة أشهر، ثمّ تؤخذ مرّةً واحدةً شهريًا مدّة 3-5 سنوات.[٥]
  • الرأب الحراري للقصبات: يعرّض الطبيب المجاري التنفسيّة للحرارة من خلال استخدام أقطاب كهربائيّة، وهذه الحرارة تقلّل انقباض العضلات الملساء المحيطة بالشعب الهوائية، مما يجعل التنفس أسهل، وقد يسهم في التقليل من نوبات الربو.[٣]


المراجع

  1. "Asthma Facts and Figures", aafa, Retrieved 27-6-2020. Edited.
  2. "Importance of inhaler devices in the management of airway disease", sciencedirect, Retrieved 30-6-2020. Edited.
  3. ^ أ ب "Asthma inhalers: Which one's right for you?", www.mayoclinic.org, Retrieved 27-6-2020. Edited.
  4. "Asthma Treatments", webmd, Retrieved 27-6-2020. Edited.
  5. "Asthma", mayoclinic, Retrieved 30-6-2020. Edited.