الم المبيض من علامات الحمل

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٢:٤٢ ، ٣٠ أبريل ٢٠٢٠
الم المبيض من علامات الحمل

المبيض

المبيضان غدد تناسلية أنثوية، وجزء من الجهاز التناسلي لدى المرأة، يقعان في تجويف الحوض الأنثوي مقابل قناتي فالوب، وتتمثّل وظيفة المبيضين بإنتاج البويضات كل دورةٍ شهرية أيّ ما يعادل كل 28 يوم تقريبًا، وإنتاج الهرمونات الجنسية الأنثوية كهرمون الإستروجين وهرمون البروجسترون اللازمين لانتظام الدورة الشهرية ولحدوث الحمل وتثبيته، ويبقى المبيضين في حالة نشاط حتى بلوغ المرأة سن اليأس حيث ينكمش المبيضان ويتوقفان عن عملهما وعن إطلاق البويضات، ممّا يؤدي لانقطاع الدورة الشهرية لدى المرأة.[١][٢][٣]


ألم المبيض من علامات الحمل

لا يعتبر حدوث ألمٍ في المبيض دليلاً قطعيًا على وجود الحمل، إذ إن ألم المبيضين يدلّ على انطلاق البويضات من أحد المبيضين باتجاه الرحم وخلال هذه الفترة تزداد فرصة المرأة بالحمل، وبعد فترة الإباضة إذا لم تنزل دماء الدورة الشهرية وتأخرت عن موعدها المعتاد فهذا يدلّ على نجاح عملية تخصيب البويضة وبالتالي حدوث الحمل، وقد يرافق الحمل مجموعةً من الأعراض الإضافية كالغثيان، وتقلّب المزاج، وكثرة التبول، والإحساس بالتعب العام والنعاس المستمر، وكذلك حدوث تقلبات غير مبررة في المزاج.[١]


ألم المبيض والدورة الشهرية

يعدّ ألم المبيض أمرًا طبيعيًا لدى معظم النساء، إذ إنّه في الوضع الطبيعي أيّ دون وجود خللٍ هرموني فإن المرأة تشعر بألم في المبيضين كل شهر أو بالأصحّ كل دورة شهرية ويتراوح هذا الألم مدة أسبوع تقريبًا، ويعود السبب في ذلك لقيام المبيضين بإنتاج البويضات وإطلاقها عبر قناة فالوب وصولاً إلى الرحم لتنغرس هذه البويضات بجدار الرحم منتظرةً حدوث التخصيب بحيوان منوي وبالتالي حدوث الحمل[١].


أسباب ألم المبيض

يجب التنويه إلى وجود أسبابٍ أخرى لألم المبيضين، هي[٤][١]:

  • ألم المبيض والتبويض: يُقصَد بالتبويض عملية تحرير البويضة من المبيض، وتحدث في اليوم الرابع عشر من الدورة الشهرية المنتظمة، وبعض النساء لا تشعرنّ بأيّ ألم أثناء الإباضة، ولكن البعض الآخر قد يشعر بألمٍ حاد يستمرّ لعدة ساعات أثناء حدوث التبويض، ويمكن أن يكون الألم في جهةٍ واحدة أو جهتين من المبايض، ويترافق الألم مع غثيان، ونزيف دم لا يستدعي القلق، وإفرازات كريمية بيضاء يكون اتساقها كبياض البيض[٥].
  • الإصابة بداء التهاب الحوض: وهو التعرّض لعدوى بكتيرية تنتقل من المهبل وتنتشر إلى الرحم، والمبيضين، وقناة فالوب، ويعود سبب الإصابة إلى البكتيريا المنقولة جنسيًا مثل؛ بكتيريا متسببة بمرض السيلان، والكلاميديا، ويمكن الإصابة بها أيضاً بعد الولادة أو الإجهاض[٦].
  • حدوث التواء في الأربطة التي تربط المبيضين بجدران التجويف البطني؛ إذ تغذي الأعصاب والأوردة الدموية هذه المنطقة، وعند التوائها تتعقد، وتعدّ أكياس المبيض أحد أهمّ مسببات التواء أربطة المبيضين؛ إذ تجعل المبيضين أثقل وأكبر من الحجم الطبيعي.
  • الانتباذ البطاني الرحمي: وهو نمو غير طبيعي لأنسجة الرحم خارج الرحم نفسه، أو في التجويف البطني أو المبيضين، ويتسبب بنزيفٍ داخلي، ألم في منطقة الحوض، وتشكّل أنسجة ندبية.
  • الإصابة بأكياس على المبيض: وهو نمو لأكياس مليئة بالسائل على المبايض وهذه الحالة تمنع وتؤخر الحمل إذا لم تُعالَج، وقد يُعزَى السبب لألم المبيض لوجود التهابٍ في منطقة الحوض، ممّا يُؤثر على المبايض، ويؤدي للشعور بألمٍ فيهما، كما يرافقهما الشعور بالنفخة وعدم انتظامٍ في الدورة الشهرية.
  • بعض الحالات التي يُجرَى فيها استئصال الرحم والمبيض، فقد يبقى جزءٌ بسيط من بقايا المبيض مما يؤدي إلى نموّها وتحوّلها لكيس يسبب ألمًا حادًا واستمرار استجابته للهرمونات الأنثوية، بالتالي يسبب ألماً متقطعاً بين الفينة والأخرى.
  • بعض الأورام السرطانية التي تصيب المبيضين، سواء كانت حميدة أو خبيثة فإنها تسبب ألمًا شديدًا يستدعي استئصال الورم للتخلّص من الألم.
  • حالات أخرى قد تسبب الشعور بألم ناتج عن المبيض؛ مثل التهاب الزائدة، أو حصوات الكلى، أو الإمساك، أو الولادة المبكّرة.

وتجب مراجعة الطبيب المختص مهما كانت شكوك المرأة تجاه ألم المبيضين؛ إذ سيقوم الطبيب بدوره بإجراء التحاليل والفحوصات اللازمة لمعرفة سبب الألم في المبيضين، وذلك للتأكد إن كان هذا الألم علامةً تدل على حدوث الحمل أم بسبب مرض ما يجب معالجته، كما أن المضاعفات التي تصاحب ألم المبيضين قد تسبب مزيدًا من عدم الراحة مثل؛ التبول المتكرر، أو النزيف عند الإباضة، كما أنّ بعض الحالات إذا لم تُعالَج قد تسبب الوفاة مثل؛ حالة التواء الأربطة[٤].


علاج ألم المبيض

بمجرد تحديد الطبيب للسبب وراء ألم المبيض لدى المراة، يمكنه بمرافقة المريضة ووضع خطة علاجية قد تكون بسيطة مثل تغيير بعض أساليب الحياة، أو تناول الأدوية الموصوفة أو إجراء عملية جراحية، وهذه العلاجات مفصّلة كالتالي[٧]:

  • تغيير أسلوب الحياة: فإذا كان ألم المبيض مرتبطًا بالدورة الشهرية، فإنّ تغيير أسلوب الحياة مثل؛ الحصول على قسط كافٍ من النوم وممارسة التمارين الرياضية، واستخدام تقنيات الاسترخاء وتطبيق وسادة التدفئة في كثير من الأحيان قد يساعد في تقليل ألم المبيض.
  • تناول الأدوية: بالاعتماد على تشخيص الطبيب للسبب، يصف الدواء المناسب، فعلى سبيل المثال، إذا لم تخفف العلاجات المنزلية البسيطة مثل؛ الحرارة والراحة من انقباضات الدورة الشهرية، فإنّ الأدوية المضادة للالتهابات اللاستيرويدية، التي تقلل من مستويات البروستاجلاندين في الجسم، وغالباً ما تساعد في تقليل ألم المبيض، ويجب على النساء المُصابات باضطرابات النزف أو الحساسية من الأسبرين أو أمراض الكلى أو الكبد، الامتناع عن تناول هذه الأدوية. وبالإضافة إلى مضادات الالتهاب اللاستيرويدية، يمكن أن تؤدي طرق تنظيم الحمل مثل؛ حبوب منع الحمل أو اللصقة أو الحلقة المهبلية إلى تقليل تقلصات، وانقباضات الدورة الشهرية. أمّا في حالات أمراض النساء الأخرى، كالتي تتطلّب دواءً لمرض التهاب الحوض، يصف الطبيب أدوية المضادات الحيوية، وفي الحالات الأكثر شدّة، قد تحتاج المرأة إلى دخول المستشفى وتلقي المضادات الحيوية بالوريد.
  • العلاج الجراحي: يلجأ الطبيب لهذا الخيار في الحالات الطارئة، مثل؛ التواء المبيض أو الحمل خارج الرحم، وغالبًا ما تُجرَى الجراحة لعلاج سرطان المبيض، بالإضافة إلى أنها تستخدم لإزالة الأورام الليفية الرحمية أو أنسجة بطانة الرحم في حالات التهاب بطانة الرحم المهاجرة.


متى يجب مراجعة الطبيب؟

يمكن للمرأة في أي وقت تعاني من ألم غير طبيعي في الحوض، أن تراجع الطبيب، إذ سيكون الطبيب قادرًا على إجراء فحص الحوض أو طلب اختبارات تشخيصية إضافية للمساعدة في معرفة سبب الألم، ومن الضروري مراجعة الطبيب إذا كان الألم فجأة شديدًا جدًا أو مصحوبًا بأعراض أخرى، مثل[٤]:

  • الغثيان.
  • التقيؤ.
  • الحمى.
  • النزيف المهبلي.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث "Ovarian Pain: Possible Causes, Diagnosis, and Treatments", www.webmd.com, Retrieved 30-08-2018. Edited.
  2. "Ovary Anatomy ", emedicine.medscape.com, Retrieved 30-08-2018. Edited.
  3. "Ovaries: Facts, Function & Disease", www.livescience.com, Retrieved 30-08-2018. Edited.
  4. ^ أ ب ت "Causes and treatment of ovary pain", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 30-08-2018. Edited.
  5. "Ovulation pain", www.nhs.uk, Retrieved 30-10-2019. Edited.
  6. "Pelvic inflammatory disease (PID)", www.mayoclinic.org, Retrieved 30-10-2019. Edited.
  7. "Causes of Ovary Pain and Treatment Options", www.verywellhealth.com, Retrieved 30-10-2019. Edited.