كثرة التبول عند الحامل

كثرة التبوّل عند الحامل

تعرَف كثرة التبول بأنّها الحاجة إلى التبوّل أكثر من المعتاد، أو الحاجة المفاجئة والقويّة إلى التبول، الأمر الذي يسبّب الانزعاج في المثانة، كما أنّ الحاجة الماسّة للتبوّل تجعل من الصّعب تأخير استخدام الحمّام.[١]

وفي الحمل تعدّ كثرة التبوّل أمرًا شائعًا وكثرة التبوّل عند الحامل يمكن أن تحدث باعتدال أو بشدّة؛ وذلك بسبب التّغيرات الحاصلة في جسم الحامل، وبعض الحوامل قد لا يلاحظن تغيّرات كثيرة في عدد مرّات التبوّل لديهن في اليوم، والحوامل الأخريات قد يتعرّضن لتغيّرات ملحوظة في عدد مرّات التبوّل لديهن، إذ يذهبن إلى الحمّام بكثرة طوال الليل والنهار.[٢]


تغيّرات التبوّل أثناء فترة الحمل

غالبًا ما يحدث التبول المتكرر للحامل أثناء فترة الحمل الأولى، ويقلّ أحيانًا منتصف الحمل، وقد يعود بعد ذلك في الثّلث الثّالث من الحمل، ويمكن تفصيل تغيّرات التبوّل أثناء فترة الحمل على النّحو الآتي :[٢]

  • الثلث الأول من الحمل: في هذه الفترة تضطرّ المراة الحامل إلى الذّهاب إلى الحمّام كثيرًا، وذلك بعد حوالي أسبوعين من الحمل، كما أنّ التبوّل المتكرّر يعدّ من علامات الحمل المبكّرة جنبًا إلى جنب مع غثيان الصّباح وطراوة الثّدي، بالإضافة إلى أنّ التّغيرات الهرمونية التي تحدث في بداية الحمل تزيد من تدفّق الدّم وسوائل الجسم، بالتّالي فإنّ الكليتين يزيد عملهما للغاية بهدف التخلّص من السّوائل الفائضة من الجسم، كما أنّ الرّحم في الثلث الأول من الحمل يبدأ بالنّمو، ممّا يضغط على المثانة، الأمر الذي يزيد من حاجة الحامل إلى التبوّل.
  • الثّلث الثاني من الحمل: مع استمرار الحمل يبدأ الجسم بالتكيّف مع التغيّرات الجديدة، وفي نفس الوقت يرتفع الرّحم الذي ينمو باستمرار بنموّ الجنين إلى تجويف البطن، ممّا يزيد الضّغط على المثانة، وعادةً ما يخفّ التبوّل المتكرّر في الثّلث الثاني من الحمل.
  • الثّلث الثالث من الحمل: غالبًا ما يعود التبوّل المتكرّر في هذا الجزء من الحمل، إذ إنّ حجم الجنين يزيد من حجم الرّحم، الأمر الذي يزيد الضّغط على المثانة، ممّا يزيد من الحاجة إلى التبوّل باستمرار.
  • بعد الولادة: عند ولادة الطّفل فإنّ الضّغط الواقع على المثانة يقلّ، بالتّالي فإنّ الرّغبة المتكرّرة بالتبوّل تقلّ، لكن يبقى جسم المرأة بحاجة إلى بعض الوقت للتّعافي، إذ يحتاج الجهاز البولي إلى 8-12 أسبوعًا حتّى يعود إلى حالته الطّبيعية التي كان عليها قبل الحمل.


أسباب كثرة التبول عند الحامل

عادةً ما يحدث التبول المتكرر أثناء الحمل نتيجة هرمونات الحمل، وزيادة كميّة الدّم المنتشر في الجسم، والرّحم الذي ينمو، إذ إنّ التّغيرات الهرمونية تزيد من سرعة تدفّق الدّم إلى الكليتين، ممّا يسبّب امتلاء المثانة المتكرّر، الأمر الذي يزيد من عدد مرّات التبوّل أثناء الحمل، كما أنّ الدّم في جسم المرأة الحامل يزداد بحوالي 50% من حجم الدّم في الحالة الطّبيعية، الأمر الذي يزيد من حجم السوائل في الجسم، ممّا يضطرّ الكليتين إلى التخلّص من هذه السّوائل التي ينتهي فيها المطاف إلى المثانة، كما أنّ زيادة حجم الرّحم مع الحمل تساهم في الضّغط على المثانة، الأمر الذي يزيد من الحاجة إلى التبوّل أثناء فترة الحمل.[٣]


علاج كثرة التبول أثناء الحمل

لا يوجد علاج للتخلّص من التبوّل المتكرر أثناء الحمل، لذا على المرأة الحامل التحلّي بالصّبر حتّى الولادة، كما أنّه يجب عليها ألّا تخفّف من كمية المياه التي تشربها يوميًا، بل يجب أن تشرب قدر ما يحتاج إليه الجسم؛ أي حوالي 8 أكواب من الماء يوميًا؛ لأنّه إذا حدث نقص في سوائل المرأة الحامل ستزداد إمكانية الإصابة بأمراض معدية في الجهاز البولي، ومن أجل التّقليل من الحاجة إلى التبوّل عند الحامل ينصح بتقليل شرب القهوة والشاي، وكذلك المشروبات الغازيّة؛ لأنّ الكافيين له تأثير مدرّ للبول. [٤]

كما يُوصى بشرب الماء النّظيف في الصباح وفي النّهار، ففي حال شرب كمّية كبيرة من الماء خلال المساء قد يحدث تورّم في الوجه واليدين والقدمين في صباح اليوم التّالي.[٤]


المراجع

  1. "Frequent or urgent urination", medlineplus.gov, Retrieved 17-5-2019. Edited.
  2. ^ أ ب Donna Murray, (17-3-2019), "Frequent Urination in Pregnancy"، www.verywellfamily.com, Retrieved 17-5-2019. Edited.
  3. "Frequent urination during pregnancy", www.babycenter.com, Retrieved 17-5-2019. Edited.
  4. ^ أ ب "FREQUENT URINATION DURING PREGNANCY", infobaby.org, Retrieved 16/5/2019. Edited.

417 مشاهدة