الم جانب القدم

بواسطة: - آخر تحديث: ٢١:٤٤ ، ٧ أكتوبر ٢٠٢٠
الم جانب القدم

ألم جانب القدم

من بين مُختلف الآلام التي قد نتعرّض لها في حياتنا، تُعدّ آلام الأقدام من أكثرها إزعاجًا وتأثيرًا علينا، ففي حين أنّك قد تستطيع تجاهل ألم رأسك أو معدتك، فإنّ ألم قدميك قد يُعيق قيادتك للسيارة، أو ذهابك للعمل، أو حتّى مُجرّد الوقوف لقضاء أبسط أعمالك المنزليّة، وبالنسبة لألم جانب القدم، فهو عادةً ما يكون على الجانب الخارجيّ أو الداخليّ للقدم، وقد يمتدّ في بعض الحالات للكاحل، بالتزامن مع تورّمها، والشعور بالألم عند لمسها أحيانًا، فما هي أبرز أسباب الإصابة بهذا الألم؟ وكيف يُمكن علاجه والتخفيف منه؟[١]


أسباب ألم جانب القدم

ثمّة العديد من الأسباب والعوامل التي من المُحتمل أن تسبِّب الشعور بألم جانب القدم، فقد تكون المشكلة في العظام، أو العضلات، أو الأربطة، أو الأعصاب الموجودة في تلك المنطقة، وفيما يأتي توضيح لهذه الأسباب بالتفصيل:

التواء الكاحل

وهو في الحقيقة مسؤول عن 85% من حالات الإصابة بألم جانب القدم،[١] إذ تتضرّر الأربطة الموجودة في كاحل الرجل أو تتمزّق أحيانًا أثناء الركض، أو مُمارسة إحدى الرياضات، كما يُشار إلى أنّ هناك بعض الأفراد ممَّن يرتكزون أثناء مشيهم على جوانب القدمين بسبب وجود مُشكلة ما في بُنية القدم، أو طبيعة انبساطها على سطح الأرض، وهو ما يُعرِّضهم لخطر التواء الكاحل أكثر من غيرهم، حتّى أثناء المشي العادي، أضف إلى ذلك، أنّ الأفراد الذين أُصيبوا مُسبقًا بمشاكل في الكاحل هم أكثر عُرضة أيضًا للإصابة بالتوائه بنسبة عالية، مُسببًا الشعور بالألم فيه، وتورّمه، وظهور الكدمات عليه.[٢]

كسر جونز

يُسمّى الكسر الذي يُصيب عظمة مشط القدم الخامسة من الناحية القريبة من قاعدة القدم بكسر جونز، وهو الكسر الذي قد ينتج عن كثرة الشدّ والضغط القويّ على الجانب الخارجيّ للقدم، أو ربّما نتيجة التعرّض لالتواء قويّ في كاحل القدم، وهو ما يتطلّب مُراجعة الطبيب فورًا؛ لما قد ينجم عنه من ألم، وتورّم في مكان الكسر.[٣]

الكسر الإجهاديّ

الذي يُشاع بين الناس باسم شَعَر القدم (Hairline foot fracture)، وهو الكسر الناتج عن تكرار الضغط على القدم أثناء مُمارسة بعض أنواع الرياضة؛ كالتنس وكرة السلة، ما يتسبّب بظهور كسور رفيعة أو تشقّقات في عظم القدم، ويُصاحب الكسر الإجهاديّ ألمًا يشعر به المُصاب عند الضغط على القدم أو الارتكاز عليها أثناء الوقوف، أو المشي.[٢]

مشاكل الأوتار

التي تتضمّن إصابة إحدى أوتار القدم المُسمّاه وتر العضلة الشظويّة الطويلة (Peroneus brevis tendon injury)، وهو الوتر الذي يمتدّ في العظم الخامس لمشط القدم من الناحية الخارجيّة لها، وفي حال تضرُّره، يتسبّب بألم ناشيء عن عظم مشط القدم أثناء المشي، ويزداد هذا الألم سوءًا عند رفع باطن القدم، وتقليل الضغط الواقع عليها، مع احتماليّة تورّم المنطقة المُصابة، وظهور الكدمات فيها.[٣] أمّا المُشكلة الأُخرى فهي التهاب الأوتار، وبالأخصّ التهاب أوتار العضلة الشظويّة (Peroneal tendonitis)، التي تمتدّ من بطّة الرجل إلى الكاحل، ويُسبِّب التهابها الألم في جانب القدم والكعب، وعادةً ما يكون هذا الالتهاب ناجمًا عن الإفراط في الركض، أو عدم بسط القدم على الأرض بصورة سليمة، أو حتّى ظهوره كواحدًا من آثار التواء الكاحل.[٢]

مسامير القدم

تكون مسامير القدم سببًا في الشعور بالألم في جانب القدم في حال ظهورها في هذا الجزء، وتنشأ المسامير في الأصل كردّ فعلٍ من الجسم لحماية القدم من تكرّر احتكاك جزء ما فيها، أو تعرّضه للضغط المُستمرّ، ويُصبح المسمار مؤلمًا إنْ كان عميقًا في الجلد، وعدا عن ذلك، فهو عادةً لا يُسبّب الألم.[١]

التهاب المفاصل

وهو الالتهاب الذي يتسبّب بألم في جانب القدم إنْ كانت مفاصل القدمين مُتأثّرة بالمرض، سواءً كان التهاب المفاصل من النوع الروماتويديّ؛ الناجم عن مشاكل في مناعة الجسم، أو من النوع التنكّسيّ؛ المُرتبط بالتقدّم في السّن، وبعض الإصابات السابقة للمُصاب في مفاصل القدم، وحقيقةً، ينجم عن التهاب المفاصل عِدّة أعراض أخرى إلى جانب الألم في جانب القدم، كالشعور بتيبّس القدم، وظهور صوت قرقعة منها عند المشي، واحمرارها، وتورّمها.[٢]


علاج ألم جانب القدم

أمّا بالنسبة للخيارات العلاجيّة المُتاحة لعلاج ألم جانب القدم، فهي قد تختلف وِفق سبب الإصابة به، وتجتمع جميعها ببعض الإجراءات والعلاجات التي تُخفّف من شدّة الألم وتُعالجه، بما يُقلّل من تعارضه مع سير حياة المُصاب وقيامه بالأعمال اليوميّة، ويُذكر من أهمّ هذه العلاجات ما يأتي:[٢][٤]

  • اتّباع طريقة رايس (RICE)؛ وهي اختصار لكلمات (Rest Ice Compression Elevation)، والتي تعبِّر عن مجموعة من الأمور التي تُساهم في التقليل من الألم، والتي يُمكن إجراؤها داخل المنزل، وتتضمّن الآتية:
    • رفع القدمين؛ لتقليل التورّم فيهما.
    • وضع الثلج على مكان الألم لمدّة 20 دقيقة، وتكرارها بشكلٍ دوريّ.
    • ارتداء المشدّات أو الضمادات الضاغطة مكان الألم؛ لتقليل التورّم المُحتمل وجوده، والمُساعدة على دعم القدم وإسنادها.
    • منح القدم فترة جيّدة من الراحة.
  • تناول مُسكّنات الألم البسيطة، التي يُمكن شراؤها دون الحاجة لوصفة الطبيّة، فهي تُساعد في التقليل من الألم التورّم المُصاحب له.
  • تناول مُضادات الالتهاب، التي يصرفها الطبيب لبعض المُصابين بألم جانب القدم في حال لم تُخفّف المُسكّنات البسيطة من الألم.
  • العلاج الفيزيائيّ، إذْ يُساعد العلاج الفيزيائي على تسريع شفاء القدم المُصابة، بزيادة تدفّق الدم إليها، والمُساعدة على إراحة العضلات فيها، وتقويتها، وزيادة مجال حركة المفصل فيها.
  • الكورتيكوستيرويدات، التي يصرفها الطبيب لبعض المُصابين في حال تضرّرت الأنسجة اللّينة الموجودة في القدم أو الكاحل.
  • الخيارات الجراحيّة، التي قد يلجأ إليها الأطباء في بعض الحالات النادرة.


تشخيص ألم جانب القدم

يتطلّب تشخيص سبب الإصابة بألم جانب القدم إجراء الطبيب لبعض الفحوصات الجسديّة أو المخبريّة؛ ليُعالَج المُصاب بعدها بما هو مناسب وفق حالته بالضبط، وفيما يأتي ذكر لأبرز هذه الإجراءات:[٤][١]

  • معرفة التاريخ المرضيّ للمُصاب، وتحديد متى بدأ الألم للمرّة الأولى، وما إذا كان مُصاحبًا لأيّة أعراض أو علامات أُخرى، بالإضافة إلى تحديد ما إنْ كان الألم يزداد عند أداء أنشطة أو حركات مُعيّنة.
  • إجراء الفحص الجسديّ للقدم، وذلك بملاحظة مدى حركتها، وشكلها، وقوّتها، بالإضافة إلى فحص سلامة الأربطة فيها.
  • إجراء بعض فحوصات التصوير، إذ تتطلّب بعض الحالات تصوير القدم، إمّا بالأشعّة السينيّة (X-rays)؛ للتأكّد من سلامة العظام، أو بإجراء صورة الرنين المغناطيسيّ (MRI)، أو صورة طبقيَّة محوريّة (CT scan)؛ للتحقّق من سلامة الأنسجة اللّينة في القدم.
  • إجراء فحوصات للدم.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث Joana Cavaco (2020-01-17), "What causes the outside of your foot to hurt?", medicalnewstoday, Retrieved 2020-10-04. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج Tim Jewell (2019-03-20), "What Causes Lateral Foot Pain?", healthline, Retrieved 2020-10-04. Edited.
  3. ^ أ ب Mike Walden, "Outside Foot Pain", sportsinjuryclinic, Retrieved 2020-10-04. Edited.
  4. ^ أ ب Chloe Wilson (2020-09-15), "Pain On Outside Of Foot", foot-pain-explored, Retrieved 2020-10-04. Edited.