ما المقصود بالكسر الإجهادي؟

ما المقصود بالكسر الإجهادي؟
ما المقصود بالكسر الإجهادي؟

ما المقصود بالكسر الإجهادي؟

يتعرّض مُعظم الأشخاص في حياتهم لضربات أو حوادث تُسبّب لهم كسورًا في عظام اليدين أو الساقين، ويتكفّل التجبير في علاج هذه الحالات والتئام العظم كما يجب، إلا أنّه يوجد نوع من هذه الكسور شائع للغاية وأقلّ تأثيرًا من الكسور المُتعارَف عليها، وهو الكسر الإجهاديّ (Stress Fracture) أو ما يُسمّى الشّعَر (Hairline Crack)، الذي يُصنّف على أنّه من الإصابات التي يُمكن التعرّض لها أثناء مُمارسة الرياضة والتمارين المُختلفة، حتّى أنّه أحيانًا لا يكون كسرًا بحدّ ذاته، وإنّما رضّة في العظم، وهو يستهدف قصبة الساق بنسبة 24% من مجموع الكسور الإجهاديّة، وقد يُصيب الكاحل، وكعب الرجل، وعظمة الذراع، وغيرها، كما أنّ احتمالية الإصابة به ترتفع لدى من يُمارسون الأنشطة التي ترتكز على عظام مُحدّدة من الجسم، أو من يُمارسون أنواعًا شديدةً من الرياضة، أو يبدؤون بمُمارستها قبل أن يكون العضل مُستعدًّا لتلقّي الصدمات بما فيه الكفاية لحماية العظام.[١][٢]


ما هي أعراض الكسر الإجهادي؟

يُمكن القول إنّ مُعظم الكسور الإجهاديّة لا تُسبّب الألم وقت وقوعها مُباشرةً، وعند وقوع الألم فإنّه يكون تدريجيًّا، ويزداد ليُسبّب الإزعاج حتّى في وقت الراحة،[٢] وتتضمّن الأعراض الأخرى كُلًا ممّا يأتي:[٣]

  • ألم متوسّط الشعور، أو الشعور بالضعف في المنطقة المُصابة.
  • حساسيّة المنطقة المُصابة للّمس والشعور بالألم الشديد عند لمسها.
  • في حال كانت الإصابة في الرجل يشعر المُصاب بالألم العميق فيها، مع تورّم المنطقة المُصابة.
  • ازدياد الألم في حال أداء أيّ نشاط يتطلّب تحريك المنطقة المُصابة، ثمّ الشعور بالألم حتّى في حالة الراحة.


ما هي أسباب الإصابة بالكسر الإجهادي؟

تتأقلم العظام مع كميّة الضغط والجهد الواقعة عليها تدريجيًّا، وتتعافى بعد ذلك ويُعاد بناء الأنسجة المُتضرّرة، لكن عندما يكون الجهد أكبر من سرعة العظام على الشفاء أو في حال كان الجُهد مُفاجئًا ومُباغتًا بما لا يسمح بالتأقلم التدريجيّ عندها تحدث الكسور الإجهاديّة.[٢] وتوجد عدّة ظروف وعوامل ترفع من احتماليّة التعرّض للإصابات والكسور، منها ما يأتي:[٢][٤]

  • أداء أنواع مُعيّنة من الرياضة، التي تؤثّر في الجسم كاملًا، كالتنس، وكُرة السلّة، والجمباز.
  • زيادة شدّة الجهد البدنيّ فجأةً، أو زيادة طول فترة التمرين أو مرّات التمرّن دون إعداد الجسم الكافي لذلك، كالإفراط في الركض لأكثر من 40 كيلومترًا في الأسبوع.
  • جنس المُصاب؛ إذ إنّ النساء ممّن يُعانين من اضطراب الدورة الشهريّة أو انقطاعها أكثر عرضةً للكسر الإجهادي من غيرهم.
  • وجود مشكلات مُعيّنة في القدمين، كمن يُعانون من القدم المُسطّحة، أو من كان تقوّس باطن القدم لديهم أعلى أو أكثر صلابةً من الحدّ الطبيعيّ، حتّى أنّ ارتداء الأحذية غير المُناسبة أو البالية يُعرّض القدمين للكسور الإجهاديّة.
  • الإفراط في استهلاك المشروبات الكحوليّة، بما بتجاوز 10 حصص منه خلال أسبوع واحد.
  • التعرّض لكسر إجهاديّ مُسبقًا، إذ إنّ 60% ممّن أُصيبوا بكسور إجهاديّة مُسبقًا يتعرّضون مُجددًّا للإصابة بمثلها.
  • الإصابة بأيّ أمراض أو اضطرابات تُضعف بنية العظم نفسها، كهشاشة العظام.
  • نقص المواد والعناصر الغذائيّة الموجودة في الجسم، الناجمة عن الإصابة بأحد اضطرابات الأكل على سبيل المثال، أو نقص نسبة فيتامين (د) أو الكالسيوم.


كيف يُشخَّص الكسر الإجهادي؟

يُقيّم الطبيب حالة المُصاب الجسديّة والصحيّة عند تشخيص إصابته بالكسر الإجهاديّ، وذلك بأخذ تاريخه المرضيّ كاملًا، وتحديد إذا ما كانت توجد أيّ عوامل إصابة للكسور الإجهاديّة لديه، كنوع النظام الغذائيّ المُتّبع، أو تناوله لأدوية وعلاجات مُعيّنة، وبعدها يُجري الطبيب كلًّا من الفحوصات الآتية:[١]

  • الفحص الجسديّ، الذي يربط فيه الطبيب شعور المُصاب بالألم عند ضغطه على المنطقة المُصابة، وهذا عادةً ما يكون أوّل الإشارات على وجود كسرٍ إجهاديّ وأهمّها.
  • إجراء صورة رنين مغناطيسيّ (MRI)، توضّح بالضبط وتُثبت وجود كسر أم لا، كما أنّها تُبيّن نوع الكسر، وتظهر نتائجها أسرع من الصور بالأشعّة السينيّة.
  • صورة الأشعّة السينيّة (X-ray)، وهي في الحقيقة لا تُبيّن مكان الكسر إلا في حال مضيّ بضعة أسابيع على الإصابة به، وذلك في الوقت الذي تظهر فيه الأنسجة العظميّة حول منطقة الكسر في العظم المُصاب.


كيف يُعالَج الكسر الإجهادي؟

قد يظنّ البعض أنّ الكسر الإجهاديّ لا يتطلّب العلاج ولا يستدعي القلق أو تعديل نمط الحياة المُتّبع بأيّ شكلٍ من الأشكال، إلا أنّ ذلك في الواقع قد ينجم عنه تفاقم وضع الكسر، والتسبّب بالتهاب في المفاصل، أو حتّى الحاجة إلى إجراء جراحة لترميم العظم وعلاجه، لذا فإنّ الخطوة الأولى في التعامل مع الكسر الإجهاديّ هي أخذ قسطٍ من الراحة، والتوقّف تمامًا عن أيّ أعمال قد تضرّ بالمنطقة المُصابة أو تزيد حالتها سوءًا إلى حين الذهاب إلى الطبيب واتّباع الخطة العلاجيّة المُناسبة، خاصّةً في حال كان المُصاب يُعاني من السكريّ، أو اعتلال الأعصاب المُحيطيّة، وهو ما يتطلّب منه سُرعةً أكبر في قصد مُساعدة الطبيب، ويتضمّن العلاج المُناسب الذي يُقرّره الطبيب واحدًا أو أكثر من الخيارات الآتية:[٣]

  • وضع كمادات من أكياس الثلج على المنطقة المُصابة لمدّة 10 دقائق.
  • أخذ قسط كافٍ من الراحة لمدّة أسبوعين إلى 8 أسابيع، حسب شدّة الإصابة وموقعها.
  • في حال وجود تورّم في مكان الإصابة -في القدم أو الكاحل أو الرجل- فإنّ رفع الرجلين إلى أعلى من مستوى القلب يُساعد في التقليل من الانتفاخ أو التورّم.
  • تناول مُضادات الالتهاب اللاستيرويديّة؛ للسيطرة على الألم، والتقليل من التورّم.
  • استخدام العكّازات؛ لتقليل ضغط وزن الجسم الحاصل على القدمين عند المشي.
  • العلاج الفيزيائيّ؛ لمُساعدة المُصاب على تجاوز الألم عند مُمارسة أيّ تمارين أو أعمال، وتدريبه على تقنيات مُعيّنة تمنع تكرار الإصابة مرّةً أُخرى.


ما هي مضاعفات الكسر الإجهادي؟

تجدر الإشارة إلى أنّ إهمال أيّ أعراض مرضيّة والتهاون في تشخيصها وتحديد مُسبّبها قد تنجم عنه اضطرابات ومشكلات أكثر خطورةً، حتّى لو كان الوضع بسيطًا في بداية حدوثه، وهذا هو الحال عند الإصابة بالكسر الإجهاديّ، إذ إنّ مُضاعفات التأخّر في علاجه قد يكون سببًا في كسر العظم المُتضرّر لدى المُصاب كُليًّا، وهو ما يُسبّب ألمًا أكثر، ويتطلّب وقتًا أطول في العلاج والتعافي،[١] كما أنّ مكان الإصابة قد يُعرّض المُصاب لاحتماليّة الحاجة إلى الجراحة في حال إهماله، كالكسر الذي يُصيب الحوض.[٣]


المراجع

  1. ^ أ ب ت Mariah Adcox (19-9-2017), "Hairline (Stress) Fracture"، healthline, Retrieved 14-5-2020. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث "Stress fractures", mayoclinic,17-9-2019، Retrieved 14-5-2020. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Stress Fractures", clevelandclinic,28-1-2020، Retrieved 14-5-2020. Edited.
  4. Tyler Wheeler (26-1-2020), "Stress Fractures"، webmd, Retrieved 14-5-2020. Edited.

263 مشاهدة