الوقاية من مرض الزهايمر

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٢٥ ، ١٢ مارس ٢٠٢٠
الوقاية من مرض الزهايمر

مرض ألزهايمر

يُعرَف مرض ألزهايمر بأنَّه اضطراب عصبي يُسبِّب انحلال خلايا الدماغ وموتها، ويُعدّ من أكثر الأسباب شيوعًا لحدوث الخرف، إذ يشكِّل 60-80% من حالات الإصابة بالخرف جميعها، إذ يحدث انخفاض في مستوى التفكير، والمهارات الاجتماعية والسلوكية، مما يؤدي إلى عدم قدرة الشخص على أداء وظائفه اليومية بصورة طبيعيّة ومستقلة، وغالبًا ما تظهر أعراض طفيفة عند بداية الإصابة بالمرض، لكنّها تزداد شدةً مع الوقت ليصبح من الصعب على الشخص تذكُّر الأشخاص المقربين له، كما يصعب عليه التفكير بمنطقية، وتذكُّر الأحداث القريبة.[١][٢]


الوقاية من مرض ألزهايمر

لا يُتاح منَع الإصابة بمرض ألزهايمر، لكن يتاح تعديل بعض العوامل واتّباع نصائح مفيدة لتقليل خطر الإصابة بالمرض، وتقليل معدل تفاقم الأعراض، وتحسين جودة حياة المريض، والحفاظ على قدراته المعرفية قدر الإمكان، إذ إنّ مرض ألزهايمر معقّد يحدث نتيجة العديد من العوامل، ومنها ما لا يُعدّل أو يُسيطَر عليه؛ مثل: الجينات الوراثية والتّاريخ العائلي، أو عوامل أخرى تُعدّل بواسطة ما يأتي:[٣][٤][٥]

  • ممارسة التمارين الرياضية باستمرار: طبقًا لمؤسسة الأبحاث والوقاية من مرض ألزهايمر، فإنّ ممارسة الرياضة باستمرار يقلّل خطر الإصابة بمرض ألزهايمر بنسبة 50%، كما أنّها تقلّل تفاقم الأعراض لدى المرضى المصابين بألزهايمر، ذلك بممارسة 150 دقيقة أسبوعيًا من التمارين متوسطة الشدّة؛ مثل: التمارين التي تسرّع ضربات القلب ومعدل التنفس، وتدريب القوة أو تمارين المشي، والسباحة للمبتدئين، ويُستعان بتمارين بناء العضلات والتوازن، وتنسيق حركات الجسم.
  • الارتباط الاجتماعي: حيث الإنسان كائن حي اجتماعي لا يستطيع العيش في عزلة، وكذلك الدماغ؛ لذا فإنّ بقاء الفرد متفاعلًا اجتماعيًّا يقي من الإصابة بمرض ألزهايمر في المستقبل.
  • تناول الغذاء الصحي: ذلك بتقليل تناول السّكريات والنّشويات التي تسبّب ارتفاعًا حادًّا في مستوى السكر في الدم؛ ممّا يُحفّز التهاب الدماغ، واعتماد الحمية الغذائية الخاصّة بمنطقة البحر المتوسط الغنية بالخضروات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات والسمك وزيت الزيتون، وتجنّب الدّهون المشبعة، وتناول الأطعمة الغنية بالأوميغا 3؛ مثل: سمك السالمون، والتونة، والسردين، وتناول 2-4 أكواب من الشاي يوميًا لتحفيز الذاكرة والوعي العقلي، وتعطيل شيخوخة الدماغ، وتُستبدَل القهوة بالشاي، لكنّها ليست بمفعول الشاي نفسه.
  • الحرص على تناول الفيتامينات والمواد الطبيعية: ذلك بتناول الفيتامينات والمكملات الغذائية التي تساعد في تحسين الذاكرة؛ مثل: حمض الفوليك، وفيتامين (ب12)، وفيتامين (د)، والمغنسيوم وزيت السمك، وتوجد بعض الفيتامينات والمواد الطبيعية الأخرى ذات فاعلية أقلّ؛ مثل: فيتامين (هـ) وجينكو بيلوبا وإنزيم Q10 والكركم.
  • التحفيز الذهني: الاستمرار في تعلّم أشياء جديدة يحفّز الدماغ، ويقي من الإصابة بفقدان الذاكرة، ذلك بواسطة:
  • تعلم لغة جديدة، وعزف آلة موسيقية، وهواية جديدة؛ كالخياطة أو الرسم أو قراءة الجريدة.
  • تنمية موهبة موجودة بالفعل؛ مثل: تعلّم مقطوعة موسيقية جديدة.
  • تحفيز الذاكرة بحفظ معلومات جديدة؛ كعواصم البلاد.
  • لعب الألعاب التي تحفّز الدّماغ؛ كالشطرنج أو الألغاز أو الأحاجي.
  • ملاحظة المواقف، وتحليلها كمحلّل الجرائم، والإجابة على أسئلة (من؟، ومتى؟، وماذا؟، وأين؟ ولماذا؟) لكلّ موقف يمرّ به المريض خلال اليوم.
  • المشي بطريق جديد، وتناول الأكل باليد التي لا يستخدمها الفرد، وإعادة ترتيب ملفات الكمبيوتر أو تنويع المواهب لفتح ممرات جديدة في الدماغ.
  • النوم الجيد والكافي: الأرق واضطراب النوم من عوامل خطر الإصابة بمرض ألزهايمر؛ لذا يجب الحرص على النوم لمدة ثماني ساعات يوميًا ليلًا؛ ذلك بوضع جدول مواعيد ثابتة للنوم، وتجنّب القيلولة أو جعلها 30 دقيقة بحد أقصى، وجعل السرير للنوم فقط، وعدم ممارسة أنشطة؛ مثل: مشاهدة التلفاز، أو الجلوس على الحاسب المحمول على السرير؛ لتجنّب صعوبات النوم، وخلق روتين يومي هادئ قبل النوم؛ مثل: أخذ حمام ساخن، وممارسة بعض التمارين، والحدّ من القلق والضغط العصبي.
  • التحكّم بالضغط العصبي: الضغط العصبي المزمن أو المستمر يمثّل ضغطًا كبيرًا على الدماغ يؤدي إلى انكماش المنطقة المسؤولة عن الذاكرة، ويعرقل نمو الخلايا العصبية، ويزيد خطر الإصابة بألزهايمر؛ لذا ينبغي تجنّبه قدر الإمكان.
  • الإقلاع عن التدخين.
  • ضبط مستوى ضغط الدم والكوليسترول وسكر الدم.
  • خسارة الوزن الزائد.


علاج مرض ألزهايمر

لا يتاح إصلاح خلايا المخّ التّالفة، كما أنّها لا تتجدّد؛ لذلك لا يوجد علاج شافٍ من مرض ألزهايمر، لكن تُستخدَم الأدوية للتحكم بأعراض اضطراب الذاكرة والتغييرات الأخرى، ومنع تفاقم المرض قدر الاستطاعة، ويوجد نوعان أساسيّان من الأدوية التي تُستخدَم في علاج مرض ألزهايمر؛ هما:[٦]

  • مثبطات أنزيم الكولين استيراز: التي تمنع تكسّر الكولين أستريز بواسطة الإنزيم في الدماغ؛ فيزيد مستواه وهو المطلوب، إذ يصاحب مرض ألزهايمر نقص في هذا الناقل العصبي، ومن هذه الأدوية: دونيزيبيل، وريفاستاجمين، وجالانتامين.
  • الميمانتين: يمنع تأثير مادة الجلوتامات التي يسبّب ارتفاعها الإصابة بمرض ألزهايمر.
  • أدوية أخرى للتحكّم بالأعراض: ومنها: مضادات القلق، ومضادات الاكتئاب، والأدوية المهدئة لتحفيز النوم، ويجب استخدامها تحت إشراف الطبيب.


أسباب مرض ألزهايمر

يعتقد العلماء أنّ مرض ألزهايمر يحدث نتيجة مزيج من العوامل الوراثية، وأسلوب الحياة المتبع، والعوامل البيئة التي تؤثر في دماغ الإنسان مع مرور الوقت، وتُشكِّل العوامل الوراثية الدالة على الإصابة المؤكدة بالمرض ما لا يتجاوز 1% من مُسبِّباته كلّها، وتجدر الإشارة إلى أنَّ هذه حالات نادرة الحدوث، وغالبًا ما تُصيب الأشخاص في منتصف العمر. [١]

أمّا بالنسبة للأسباب المباشرة لحدوث مرض ألزهايمر فهي غير محددة، لكنّ أبرزها حدوث اضطرابات في بروتينات المخ، واضطرابات في عمل الخلايا الدماغية، بالإضافة إلى تلف في الخلايا العصبية، وفقدان الاتصال بعضها ببعض، وعادةً يحدث التلف بدايةً في المخ في المنطقة التي تتحكم بالذاكرة، ذلك قبل ظهور الأعراض الأولية بسنوات، ثم ينتشر التلف إلى مناطق أخرى من الدماغ، مُسبِّبًا انكماشه في المراحل الأخيرة من المرض. وقد ركّز الباحثون على دور نوعين من البروتين في الإصابة بمرض ألزهايمر، ويُبيّن ذلك على النحو الآتي:[١]

  • بيتا اميلويد: هو جزء من بقايا البروتين الأكبر، وعند تجمّع هذه البقايا بعضها مع بعض؛ فإنّها تؤثر في الخلايا العصبية، وتعطِّل الاتصال من خلية إلى أخرى، كما تشكِّل راسبًا أكبر يُسمّى لويحات اميلويد.
  • بروتينات تايو: لهذه البروتينات دور في دعم العصب الداخلي، ونقل المواد الأساسية والعناصر الغذائية في الأعصاب، لكن تُغيّر هذه البروتينات شكلها عند الإصابة بمرض ألزهايمر، وتُنظِّم نفسها في شكل هياكل تدعى التشابك العصبي الليفي، إذ يُعطِّل هذا التشابك نظام النقل، كما يُعدّ سامًا للخلايا.


أعراض مرض ألزهايمر

تظهر أعراض مرض ألزهايمر ببطء، ففي البداية يعاني الشخص من مشكلة عدم تذكر الأشياء التي حدثت، وتوجد ثلاث مراحل لمرض ألزهايمر تشمل الخفيفة والمعتدلة والشديدة، ولكلّ مرحلة أعراض خاصة بها، وتُوضّح في ما يأتي:[٧]

  • ألزهايمر الخفيف: تستمر هذه المرحلة لمدة 2 -4 سنوات، ويعاني فيها المصاب من عدة أعراض، ومنها ما يأتي:
  • نسيان الأحداث التي حدثت مؤخرًا.
  • مشكلات في اللغة؛ كصعوبة التعبير عن الأفكار بالكلمات المناسبة.
  • تقلّب المزاج.
  • مشكلات في القيادة؛ كنسيان الطرق التي كانت معروفة لدى المُصاب.
  • انخفاض مستوى الطاقة.
  • قلّة الاهتمام بالعمل والأنشطة الاجتماعية، وقضاء وقت طويل في مشاهدة التلفاز والنوم.
  • اضطرابات في القدرة على الكتابة، واستخدام الأدوات التي كانت مألوفةً للمُصاب.
  • الزهايمر المعتدل: تستمر هذه المرحلة مدة 2-10 سنوت، ومن أعراضها ما يأتي:
  • فقدان الذاكرة الأكثر شدةً، إذ ينسى المصاب بألزهايمر المعتدل تفاصيل الحياة، والأماكن التي يضع فيها الأشياء.
  • اضطرابات في النوم.
  • الغضب بسهولة.
  • الأوهام؛ كالتوهُّم بأنّ أحدًا سيؤذيه.
  • اضطرابات لغوية؛ كمعاناة مشكلات في خروج الكلمات الصحيحة، واستخدام الكلمات الخاطئة.
  • الاكتئاب، فالذين يعانون من مرض ألزهايمر المعتدل لديهم وعي بأنّهم فقدوا السيطرة على الحياة، بالتالي يحدث لديهم إحباط واكتئاب.
  • عدم ارتداء الملابس المناسبة لدرجة حرارة الجو المحيط.
  • الإصابة بالارتباك في ما يتعلق بالمكان أو الوقت؛ كعدم القدرة على تذكّر الأماكن المألوفة، والإحساس بأنّها أماكن جديدة.
  • الأحاديث غير المترابطة.
  • ألزهايمر الشديد: تستمر هذه المرحلة مدة 1-3 سنوات، وتُعدّ من أكثر المراحل شدةً، إذ يعاني الأشخاص فيها من بعض الأعراض، ومنها ما يأتي:
  • عدم القدرة على التعبير عن النفس.
  • ارتباك كبير حول ما حدث في الماضي وما يحدث حاليًا.
  • معاناة مشكلات في البلع.
  • عدم السيطرة على المثانة والأمعاء.
  • فقدان الوزن، وحدوث التهابات في الجلد.
  • تقلبات شديدة في المزاج.
  • صعوبة الحركة.
  • توهّم سماع أصوات ورؤية أشياء غير موجودة.
  • الإصابة بالتشنجات.


المراجع

  1. ^ أ ب ت "Alzheimer's disease", www.mayoclinic.org,8-12-2018، Retrieved 4-11-2019. Edited.
  2. Timothy J. Legg (13-2-2018), "What to know about Alzheimer's disease"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 4-11-2019. Edited.
  3. Melinda Smith,Jeanne Segal, "Preventing Alzheimer’s Disease"، helpguide, Retrieved 2019-2-27.
  4. Jonathan Graff-Radford (2018-3-20), "Alzheimer's prevention: Does it exist?"، mayoclinic, Retrieved 2019-2-27.
  5. Neil Lava (2018-8-4), "Can You Prevent Alzheimer’s Disease?"، webmd, Retrieved 2019-2-27.
  6. Mayo Clinic Staff (2017-12-8), "Alzheimer's disease"، mayoclinic, Retrieved 2019-2-27.
  7. Neil Lava (3-2-2019), "Understanding Alzheimer's Disease -- Symptoms"، www.webmd.com, Retrieved 4-11-2019. Edited.