امراض السكري

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٤٤ ، ٨ نوفمبر ٢٠١٩
امراض السكري

مرض السكري

يُعد مرض السّكّري من الأمراض الأيضيّة المزمنة التي لا يستطيع جسم الإنسان فيها إنتاج الأنسولين، أو لا يمكنه استخدام الأنسولين المُنتج بطريقة صحيحة. ويرفع مرض السّكّري مستويات السكر في الدم، ويؤدي إلى حدوث تلف في الأعصاب والعيون والكليتين، إضافةً إلى أعضاء أخرى في الجسم.

يُعد البنكرياس العضو الرئيس المسؤول عن التحكم بمستويات السكر في الجسم؛ إذ يقوم بإفراز هرمون يُدعى الأنسولين من خلايا خاصة تدعى خلايا بيتا، والتي تقوم بدورها بتنظيم كيفية استخدام وتخزين الجسم للجلوكوز والدهون، وتعتمد الكثير من خلايا الجسم على أخذ حاجتها منه من مجرى الدم، حيث تقوم الخلايا بإرسال إشارات إلى الكبد والعضلات والخلايا الدهنية لأخذ السكر من مجرى الدم، وعند أخذ الجسم كفايته من الطاقة يرسل الأنسولين إشارةً إلى الكبد لأخذ الجلوكوز وتخزينه على شكل دهون ثلاثية إلى وقت الحاجة. [١][٢]


أنواع مرض السكري

توجد ثلاثة أنواع رئيسة من مرض السكري، وبغض النظر عن النوع فإن المشكلة تكمن في عدم توفر الكمية الكافية من الأنسولين أو عدم قدرة الجسم على استخدامه بطريقة صحيحة، وتتضمن أنواع مرض السكري ما يلي:[٣]


مرض السكري النوع الأول

إذ يحدث النوع الأول من السكري عند مهاجمة جهاز المناعة عن طريق الخطأ خلايا بيتا الموجودة في البنكرياس وقتلها، فيصبح الجسم غير قادر على إفراز هرمون الأنسولين أو يفرزه بكميات قليلة، وهذا يؤدي إلى تراكم السكر في الدم بدلًا من استخدامه كمصدر للطاقة، وبصورة عامة يتطور النوع الأول من السّكّري في مرحلة الطفولة أو المراهقة، إلا أنه يمكن أيضًا أن يتطور في مرحلة البلوغ.

حتى الآن لم يستطع العلماء معرفة السبب الدقيق الذي يجعل جهاز المناعة يهاجم خلايا بيتا، إلا أنهم يعتقدون أن أسباب حدوث هذا المرض تتضمن المناعة والوراثة والعوامل البيئية، كما قد يكون لبعض أنواع من الفيروسات دور في حدوث هذا المرض، وعادةً ما يعالج النوع الأول عن طريق إعطاء حقن الأنسولين، وتنظيم وجبات الطعام للمحافظة على نسبة السكر في الدم ضمن مستوياته الطبيعية.

تظهر أعراض النوع الأول من السّكّري خلال مدة زمنية قصيرة، بالرغم من أنه قد يكون جهاز المناعة قد هاجم خلايا بيتا قبل عدة سنوات من ظهور هذه الأعراض، وتشمل الأعراض ما يلي:

  • العطش الشديد.
  • الجوع المستمر.
  • كثرة التبوّل.
  • التعب الشديد.
  • تشوّش الرؤية.
  • انخفاض الوزن في وقت قصير.

إذا لم يَتم تشخيص مرض السّكّري من النوع الأول ومعالجته قد تحدث مضاعفات عديدة عند المريض، منها دخوله في حالة من الغيبوبة تؤدي إلى وفاته، وتعرف هذه الحالة باسم الحماض الكيتوني السّكّري.


مرض السكري النوع الثاني

يحدث النوع الثاني من مرض السّكّري عندما لا يستطيع الجسم أن يستخدم الأنسولين الذي تفرزه خلايا بيتا، وتعرف هذه الحالة باسم مقاومة الأنسولين، أو عندما يصبح الجسم غير قادر على إنتاج كمية كافية منه، ونتيجةً لذلك يتراكم السكر في الدم بدلًا من استخدامه كمصدر للطاقة.

حوالي 90% من مرضى السّكّري مصابون بالنوع الثاني، ويتطوّر هذا النوع في كثير من الأحيان عند البالغين وكبار السن، خصوصًا الذين يعانون من الوزن الزائد، إلا أنه يمكن أن يتأثر به الأطفال. وتشمل أعراض هذا النوع ما يأتي:

  • العطش الشديد.
  • الجوع المتواصل.
  • كثرة التبوّل.
  • الالتهابات المتكررة.
  • التعب الشديد، وآلام في القدم.
  • تشوّش الرؤية.
  • انخفاض في الوزن.
  • تباطؤ الشفاء من الإصابات والجروح.
  • الشعور بالخدر في الأطراف.
  • حكة في الجلد، وظهور بقع سوداء عليه.

عند بعض مرضى النوع الثاني قد تظهر بعض هذه الأعراض، إلا أنه يوجد مرضى لا يظهر عندهم أي منها، وحسب شدة النوع الثاني من السّكّري تتم السيطرة عليه، فيمكن أن يكون ذلك عن طريق النشاط البدني وتنظيم وجبات الطعام، إلا أنه قد يتطلب أيضًا استخدام الأدوية أو الأنسولين للسيطرة على نسبة السكر في الدم بنسبة أكثر فعاليةً.


سكري الحمل

يُعبر عن ارتفاع مستويات السكر في الدم عند المرأة خلال حملها، وعادةً ما يحدث ذلك في الفترة ما بين الأسبوعين 24-28 من الحمل، وتصل نسبة النساء اللواتي يصبن بسكري الحمل إلى 3-20%، ولا تعني الإصابة به أن المرأة كانت تعاني من مرض السكري قبل حملها ولا أنها ستعاني منه بعده، لكنه يرفع من احتمالية إصابة الحامل بمرض السكري من النوع الثاني في المستقبل، كما أنه يمكن ارتفاع احتمالية إصابة الطفل به أو ارتفاع احتمالية حدوث مضاعفات للأم والجنين خلال الحمل والولادة في حال عدم التعامل معه بطريقة سليمة.

تبقى أسباب الإصابة بسكري الحمل غير معروفة، لكن تعزى بصورة عامة إلى التغيرات الهرمونية التي يمر بها جسم المرأة خلال الحمل، ونادرًا ما يسبب هذا النوع من السكري أعراضًا واضحةً، وأغلبها يكون خفيفًا، وتتضمن الشعور بالتعب، والشخير، والشعور بالعطش الشديد، إلى جانب الحاجة الشديدة والمتكررة إلى التبول.[٤][٥]


مضاعفات مرض السكري

يمكن أن يؤدي ارتفاع السكر في الدم إلى حدوث مضاعفات عديدة، منها ما يأتي:[٣]

  • أمراض الكلى المزمنة.
  • القلق، وتلف الأعصاب.
  • مشاكل في القدم والأطراف السفلية.
  • حدوث النوبات القلبية والسكتة الدماغية.
  • مشاكل في العيون كاعتلال الشبكية، والتي قد تؤدي إلى الإصابة بالعمى.
  • عدم القدرة على الانتصاب عند الرجال.

قد تكون المضاعفات المرتبطة بمرض السّكّري خطيرةً للغاية، ويمكن التقليل من خطر تطوّر هذه المضاعفات عن طريق إدارة مستويات السكر في الدم بطريقة صحيحة.


مرض السكري الكاذب

بالرغم من تشابه اسم مرض السكري الكاذب مع مرض السكري إلا أنهما مرضان منفصلان غير مرتبطين؛ إذ يُعد مرض السكري الكاذب مرضًا نادرًا يسبب حدوث خلل في توازن السوائل في الجسم، ويؤدي عدم التوازن هذا إلى الشعور بالعطش على الرغم من شرب السوائل المستمر إلى جانب التبول بكميات كبيرة، وغالبًا ما يكون نتيجة مشاكل في الغدة النخامية أو الكلى، أو في بعض الحالات من الحمل، ومن أهم أعراضه إلى جانب الشعور بالعطش الشديد الحاجة المتكررة إلى التبول في الليل، وتفضيل المشروبات الباردة، وإنتاج كميات كبيرة من البول المُخفف.[٦]


المراجع

  1. "Types of Diabetes", diabetes, Retrieved 20-10-2018.
  2. "INSULIN", www.diabetes.co.uk, Retrieved 6-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب Suzanne Falck, MD (28-6-2018), "What Are the Different Types of Diabetes?"، healthline, Retrieved 20-10-2018.
  4. Nivin Todd, MD (12-12-2017), "What Is Gestational Diabetes?"، webmd, Retrieved 20-10-2018.
  5. "Gestational Diabetes", www.healthline.com, Retrieved 6-11-2019. Edited.
  6. "Diabetes insipidus", www.mayoclinic.org, Retrieved 6-11-2019. Edited.