انخفاض البوتاسيوم في الدم

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٥٥ ، ١٣ مارس ٢٠١٩
انخفاض البوتاسيوم في الدم

انخفاض البوتاسيوم في الدم

البوتاسيوم معدن يحتاجه جسم الإنسان ليعمل بطريقة صحيحة، فهو يساعد الأعصاب في العمل، والعضلات في الانقباض، كما أنه يساعد في بقاء نبض القلب منتظمًا، وله دور في نقل العناصر الغذائية إلى الخلايا، والفضلات إلى خارج الخلايا،[١] ويتراوح التركيز الطبيعي للبوتاسيوم في الدم بين 3.5-5.1 مليمول/لتر، فإذ انخفض تركيزه عن هذه القيمة قد يؤدي ذلك إلى حدوث العديد من المشاكل في الجسم، كما قد يكون هذا الانخفاض خفيفًا أو حادًا اعتمادًا على التركيز الذي وصل إليه، وعمومًا يُعدّ انخفاض تركيز البوتاسيوم إلى أقل من 2.5 مليمول/لتر خطيرًا ويتطلب رعاية طبية فورية.[٢]


أعراض انخفاض البوتاسيوم في الدم

إذا كان سبب انخفاض البوتاسيوم في الدم مؤقتًا فعادةً ما تكون الحالة خفيفة، وقد لا تسبب أية أعراض، أما في حالة انخفاض البوتاسيوم في الدم بدرجة كبيرة قد تظهر الأعراض الآتية:[٣]

  • الضعف العام.
  • الشعور بالتعب والإرهاق.
  • تشنج العضلات.
  • الإمساك.
  • عدم انتظام ضربات القلب.
  • في الحالات الشديدة للغاية قد يحدث ضعف في العضلات، مما قد يؤدي إلى شللها، بما في ذلك عضلات الحجاب الحاجز، وهذا قد يؤدي إلى فشل في عملية التنفس.


أسباب انخفاض البوتاسيوم في الدم

من الممكن أن يحدث انخفاض البوتاسيوم في الدم بسبب اتباع نظام غذائي فقير بالبوتاسيوم، إلا أنه عادةً ما يحدث بسبب فقدان البوتاسيوم إما عن طريق الكلى، أو عن طريق الجهاز الهضمي، وفي ما يلي ذكر بعض أسباب انخفاض البوتاسيوم في الدم:[٤]

  • فقدان البوتاسيوم عن طريق الجهاز الهضمي: من الحالات التي قد تؤدي إلى خسارة البوتاسيوم عن طريق الجهاز الهضمي ما يأتي:
  • الإسهال المزمن الذي يحدث بسبب الإفراط في استخدام الملينات، أو بسبب مشاكل في الأمعاء.
  • تناول مواد تحتوي البنتونيت، الذي يُربَط بالبوتاسيوم ويقلل من امتصاصه في الأمعاء، مما يؤدي إلى خسارته.
  • ورم نادر يصيب الغدد في القولون، مما يؤدي إلى فقدان البوتاسيوم بكميات كبيرة.
  • رغم أن التقيؤ المطول، أو شفط المعدة الذي يزيل سوائل المعدة وحمض الهيدروكلوريك من مشاكل الجهاز الهضمي، إلا أنهما يسببان خسائر كلوية في البوتاسيوم بسبب الاستقلابي القاعدي، وتحفيز هرمون الألدوستيرون نتيجة نقصان السوائل في الجسم، والألدوستيرون وزيادة قاعدية الدم يتسببان في إفراز الكلى للبوتاسيوم.
  • التحول داخل الخلايا: قد يؤدي انتقال البوتاسيوم إلى داخل الخلايا إلى انخفاض تركيزه في الدم، ويحدث ذلك في أي من الحالات التالية:
  • إنتاج السكر بعد عملية التغذية الوريدية، أو الترسب المعوي، بسبب إفراز الأنسولين.
  • بعد الحصول على هرمون الأنسولين.
  • تحفيز الجهاز العصبي الودي، خاصةً مع مضادات بيتا 2؛ مثل: ألبوترول، وتيربوتالين التي قد تزيد من امتصاص البوتاسيوم إلى داخل الخلايا.
  • التسمم الدرقي في بعض الأحيان بسبب التحفيز المفرط للمستقبلات بيتا.
  • الشلل الدوري العائلي، هو اضطراب وراثي جسمي نادر يتميز بنوبات عابرة من نقص بوتاسيوم الدم العميق، ويعتقد أنه ناجم عن تغيرات غير طبيعية مفاجئة في البوتاسيوم داخل الخلايا، ويتضمن ذلك في كثير من الأحيان درجات متفاوتة من الشلل، وعادةً ما يُحفَّز عن طريق وجبة الكربوهيدرات الكبيرة، أو ممارسة التمارين الرياضية.
  • فقدان البوتالسيوم عن طريق الكلى: يمكن أن تزيد الاضطرابات المختلفة الإفراز الكلوي للبوتاسيوم، ويؤدي إفراز هرمون الألدوستيرون مباشرة إلى زيادة إفراز البوتاسيوم عن طريق النيفرون القاصي ويحدث في أيٍّ مما يلي:
  • فائض الستيرويد الكظري الناجم عن متلازمة كوشينغ، وفرط الألدوستيروني الأولي، وأورام نادرة تفرز رنين، وداء ألدوستيروني قابل للعلاج بالجلوكوكورتيكويد؛ الذي هو اضطراب وراثي نادر يتضمن استقلاب الألدوستيرون غير طبيعي، وتضخم كظر خلقيًا.
  • تناول مواد؛ مثل glycyrrhizin الموجود في عرق السوس الطبيعي، الذي يثبط إنزيمًا معينًا في الجسم، مما يمنع تحويل الكورتيزول الذي قد يؤثر بعض التأثير في إفراز البوتاسيوم من الكلى إلى الكورتيزون، مما يؤدي إلى فقدان البوتاسيوم بكثرة.
  • متلازمة بارتتر، اضطراب وراثي غير شائع يتميز بفقدان البوتاسيوم والصوديوم، والإفراط في إنتاج الرينين والألدوستيرون، وانخفاض ضغط الدم، وتحدث متلازمة بارتتر عن طريق طفرات في آلية نقل أيونات مدر للبول في حلقة هينل.
  • متلازمة جيليتمان، اضطراب وراثي غير شائع يتصف بفقدان البوتاسيوم الكلوي، والإفراط في إنتاج الرينين والألدوستيرون، وانخفاض ضغط الدم، وتحدث متلازمة غليتمان بسبب طفرات في آلية نقل الأيونات الحساسة للثيازيد في نفرون القاصي.
  • يحدث فقدان البوتاسيوم الكلوي بسبب العديد من الأمراض الأنبوبية الكلوية الخلقية والمكتسبة؛ مثل: المتلازمة الأنبوبية الكلوية، ومتلازمة فانكوني، وهي متلازمة غير عادية تؤدي إلى فقدان كلوي للبوتاسيوم، والجلوكوز، والفوسفات، وحمض اليوريك، والأحماض الأمينية.
  • بعض الأدوية: إن مدرات البول من أكثر الأدوية المسببة في خفض البوتاسيوم شيوعًا، كما قد تساهم الملينات، خاصةً عند الإفراط في استخدامها في خفض البوتاسيوم في الدم بسبب الإسهال، ومن الأدوية الأخرى التي قد تساهم في ذلك الأمفوتريسين B، والبنسلين في الجرعات العالية، والثيوفيلين.


علاج انخفاض البوتاسيوم في الدم

إن بعض الأشخاص الذين يسبب انخفاض البوتاسيوم لديهم أعراض قد يحتاجون إلى الدخول إلى المستشفى، ومراقبة القلب باستمرار لمنع حدوث عدم انتظام في ضربات القلب، ويرتكز علاج انخفاض البوتاسيوم في المستشفى على ما يلي:[٥]

  • تصحيح السبب المؤدي إليه.
  • تصحيح تركيز البوتاسيوم في الدم عن طريق إعطاء مكملات البوتاسيوم في الوريد.
  • المراقبة المستمرة لمستوى البوتاسيوم في الدم.

أما خارج المستشفى فقد يوصي الطبيب بتناول الإغذية الغنية بالبوتاسيوم والحصول على مكملاته عن طريق الفم.


المراجع

  1. "Potassium", medlineplus,16-5-2018، Retrieved 21-2-2019. Edited.
  2. "Low Potassium Levels in Your Blood (Hypokalemia)", clevelandclinic,12-3-2018، Retrieved 21-2-2019. Edited.
  3. Nayana Ambardekar, MD (19-9-2018), "What is Hypokalemia?"، webmd, Retrieved 23-2-2019. Edited.
  4. James L. Lewis, III , MD (3-2018), "Hypokalemia"، msdmanuals, Retrieved 23-2-2019. Edited.
  5. Amber Erickson Gabbey and Rachel Nall (31-10-2016), "Hypokalemia"، healthline, Retrieved 23-2-2019. Edited.