بحث عن هرمون النمو

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٣٢ ، ٢ يوليو ٢٠١٩

هرمون النمو

هرمون النّمو هو هرمون يٌفرَز من الفصّ الأمامي للغدّة النخامية الموجودة في الدّماغ إلى الدّم مباشرةً ليؤدّي العديد من الوظائف الضرورية والحيوية في الجسم، وهرمون النمو مسؤول عن نمو الأطفالوزيادة طولهم، وهو مسؤول عن الحفاظ على بنية الجسم السليمة لدى البالغين وتنظيم التمثيل الغذائي في الجسم، مثل ضبط مستوى السكّر في الدّم، وهرمون النمو لا يُفرَز باستمرار من الغدة النخامية، بل يُفرَز بشكل نبضات أو دفعات كلّ 3-5 ساعات.

يتحكّم بإفراز هرمون النمو هرمونان يُفرَزان من غدّة ما تحت المهاد الموجودة في الدّماغ؛ الهرمون الأوّل هو الهرمون المطلق لهرمون النمو GHRH، والذي يحفّز الغدة النخامية لإفراز هرمون النمو، والهرمون الثاني هو السوماتوستاتين الذي يثبط إفراز هرمون النمو، كما تشارك بعض العوامل في زيادة إفراز هرمون النّمو، مثل: النّوم، والضّغط العصبي، وممارسة الرياضة، وانخفاض مستوى السكر في الدم.

يزيد إفراز هرمون النمو خلال فترة البلوغ، بينما يقلّ إفرازه خلال فترة الحمل، وإذا شعر الجسم بوجود تركيز عالٍ من هرمون النمو في الدّم، وعند وجود عامل النّمو شبيه الأنسولين في الدّم.[١]


وظائف هرمون النمو

هرمون النمو هرمون حيويّ لنمو الجسم وتطوّره، خاصّةً لدى الأطفال، كما أنّه يشارك في العديد من عمليّات الجسم، مثل: الحفاظ على كثافة العظام والكتلة العضليّة، وضبط المزاج، كما ينظّم هرمون النمو التمثيل الغذائي في الجسم عن طريق تحفيز تصنيع البروتين وزيادة حرق الدهون في الجسم للحصول على الطاقة وزيادة مستوى السكر في الدم.

يتغيّر مستوى هرمون النمو في الدّم خلال اليوم، كما يتأثّر مستواه بالعديد من العوامل، مثل: النّوم، وممارسة الرّياضة، وأيّ تغيّر طفيف في مستوى الهرمون يؤثّر على الجسم، لكن الانخفاض الحادّ أو الزّيادة الحادّة هما ما يسبّبان حدوث مشكلات كبيرة في النّمو، فمثلًا انخفاضه يسبّب قصر القامة والتقزّم.[٢]


نقص هرمون النمو

يحدث انخفاض مستوى هرمون النّمو بسبب عدم إفرازه بصورة كافية من الغدّة النخاميّة، وتنتشر هذه الحالة عند الأطفال أكثر من البالغين، لكن ذلك لا يمنع إصابة أيّ عمر بنقص هرمون النّمو وما يترتّب عليه من مشكلات صحّية، كما قد يكون نقص هرمون النمو خَلقيًا؛ أي موجود منذ الولادة، أو قد يصاب به الطّفل خلال مرحلة الطّفولة، أو قد يتعرّض له الشّخص البالغ بسبب التعرّض لإصابة أو رضوض في الدّماغ، أو نتيجة وجود مشكلات صحيّة أخرى، ويختلف تأثير نقص هرمون النمو باختلاف الوقت الذي حدث فيه، كالآتي:[٣]

  • الأطفال المصابون بنقص هرمون النمو يكونون أقصر، كما تتأخّر مرحلة البلوغ لديهم وبعضهم قد لا يبلغ أبدًا، بالإضافة إلى إصابتهم بمشكلات في النّمو البدني والتطوّر العقليّ؛ لأنّ هرمون النمو ضروري لقيام الدّماغ بوظائفه.
  • على الرّغم من توقّف البالغين عن النمو إلّا أنّ الجسم يظلّ بحاجة إلى هرمون النّمو، فالبالغون المصابون بنقص هرمون النمو يعانون من نقص كثافة العظام، ونقص الكتلة العضلية، واضطرابات عقلية وعاطفيّة، مثل: الشّعور بالتّعب، والاكتئاب، وضعف الذاكرة، وعدم علاج نقص هرمون النمو يسبّب ظهور مشكلات صحيّة أخرى، مثل: ارتفاع مستوى الكوليسترول الضارّ في الدّم، والإصابة بهشاشة العظام.


زيادة هرمون النمو

يسبّب ارتفاع مستوى هرمون النمو في الجسم الإصابة بتضخّم الأطراف، وينتج هذا الارتفاع غالبًا عن وجود ورم في الغدّة النخاميّة مُفرز للهرمون، ومرض تضخّم الأطراف يسبّب نموًّا زائدًا غير قابل للانعكاس في عظام الوجه واليدين والقدمين، كما يتغيّر جلد المريض فيصبح أسمك وأخشن وممتلئًا بالشّعر الزّائد، كما يصاحب تضخم الأطراف ارتفاع ضغط الدّم، وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، وإصابة الأطفال بورم الغدّة النخاميّة تسبّب زيادة الطّول والإصابة بما يعرف بالعملقة.

إسراف البالغين في استخدام هرمون النمو الصناعي يسبّب أيضًا الإصابة بتضخّم الأطراف، لكن يستحيل إصابتهم بالعملقة؛ لأنّ البالغين لا يزدادون طولًا بسبب التحام نهايات العظام لديهم وتوقّفها عن النمو، لكن يؤدّي هرمون النمو في هذه الحالة إلى زيادة سمك العظام، وأي زيادة في حجم العضلات تنتج عن تناول هرمون النمو الصناعي هي في الحقيقة زيادة في حجم الأنسجة الضامّة التي لا تساهم في قوة العضلات، لذا لا تزداد العضلات قوّةً بسبب تناول الهرمون الصناعي، بل على العكس مع مرور الوقت تصاب العضلات بالضّعف، ومنها عضلة القلب.[٤]


الأعراض الجانبية لهرمون النمو الصناعي

بعض الأشخاص الأصحاء يلجؤون إلى استخدام هرمون النمو الصناعي للاستفادة من فعاليته في تحسين الأداء الرّياضي، أو لمحاربة الشيخوخة، أو لرفع مستوى هرمون التستوستيرون في الجسم، لكن هذه الفوائد لم تُثبَت علميًا، لذا لا يفضّل الأطباء استخدام الهرمون لهذه الأغراض؛ لما له من أعراض جانبّية عديدة، مثل: الإصابة بمتلازمة النفق الرسغي، وألم الأعصاب والعضلات والمفاصل، وتورّم الذراعين والسّاقين بسبب احتباس السوائل، وارتفاع مستوى الكوليسترول، وتنميل الجلد، وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري، نمو الأورام السرطانية، تضخم الأطراف، اضطرابات مزاجية وإدمان وأعراض انسحاب، تضخم القلب، وتلف الكبد، وتثدي الرجال.[٥]


المراجع

  1. "Growth hormone", yourhormones, Retrieved 2019-6-19.
  2. Brian Wu (2019-1-18), "What do growth hormone injections do?"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-6-19.
  3. Daniel J. Toft MD (2014-10-29), "Growth Hormone Deficiency Basics"، endocrineweb, Retrieved 2019-6-19.
  4. "Growth hormone", betterhealth, Retrieved 2019-6-19.
  5. Emily Cronkleton (2018-3-9), "Side Effects of hGH: What You Should Know"، healthline, Retrieved 2019-6-19.