تضخم اللوز بدون الم

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٤:٤٨ ، ١٠ ديسمبر ٢٠٢٠
تضخم اللوز بدون الم

تضخم اللوز

يحتوي جسم الإنسان على العديد من الأجهزة التي تقوم بوظائف محدَّدة فيه، كالجهاز اللمفاوي المسؤول عن حماية الجسم من الأمراض، والذي يضمّ مجموعة من الغدد والتراكيب التي تساعده على إتمامه عمله، وتعدّ اللوزتين جزءًا من هذا الجهاز أيضًا، فهي تحمي الجسم من الأمراض وأنواع العدوى التي تهدّده، لذا قد تتضخّم اللوزتين ويزداد حجمهما في بعض الأحيان نتيجة وجود مشكلات أو عدوى تسبِّب التهابها، وقد يكون هذا التضخم مصحوبًا بألم وأعراض أخرى، أو أنَّه يظهر بدون ألم، فما هي أسباب تضخم اللوزتين دون ألم؟ وهل يستدعي تضخم اللوز العلاج الجراحي؟ هذا ما سنجيب عنه في هذا المقال.[١]


ما أسباب تضخم مكان اللوز بدون ألم؟

تتكون اللوزتين من أنسجة رخوة بيضاوية الشكل، تقع على جانبي الحلق، وكوْنها مسؤولة عن محاربة الفيروسات والبكتيريا التي تدخل الفم_كما بينّا سابقًا_، قد تصاب بالعدوى ممَّا يؤدي إلى تضخمهما. وفي الحقيقة، ليس بالضرورة أن يكون تضخم اللوزتين مصحوبًا بألم، ويعزى ذلك إلى العديد من الأسباب المختلفة، وهنا لا بدّ من الإشارة إلى أنَّ الطبيب هو الشخص المسؤول عن تشخيص سبب تضخم اللوزتين، وتحديد العلاج الأنسب للمشكلة، ونذكر في الآتي عدد من أسباب تضخم مكان اللوز بدون ألم:[١]


  • ارتجاع المريء أو الارتجاع المعدي المريئي (GERD).
  • الحساسية الموسمية، والمعاناة من التنقيط الأنفي الخلفي (Postnasal drip).
  • وجود تشوهات في الحنك، وبشكلٍ خاص لدى الأطفال.
  • تضخم اللوزتين بطبيعتهما، فأحيانًا تبدو اللوزتين متضخمة أو أكبر من حجمها عند الأطفال دون وجود مشكلات أو أسباب تفسر ذلك، وهنا لا بُدّ من استشارة الطبيب للتأكد من أنَّ التضخم طبيعيًّا.
  • سرطان اللوزتين، وهو من المشكلات النادرة جدًّا التي قد تُسبب تضخم اللوزتين دون ألم، وقد يكون مصحوبًا بأعراض أخرى، كصعوبة البلع أو التنفس، وغالبًا ما تستمر هذه الأعراض لفترات طويلة.



هل تضخم مكان اللوز يستدعي عملية جراحية؟

ليست جميع حالات تضخّم مكان اللوز تستدعي عمليّة الجراحة، ولكنْ في بعض الحالات تكون الجراحة واستئصال اللوزتين خيارًا مطروحًا للتخلص من المشكلة، كتلك الحالات التي تعاني من التهاب مزمن في اللوزتين، أو التي لا تستجيب للعلاجات غير الجراحية، أو التي تعاني من إصابة اللوزتين بعدوى متكررة تعيق ممارسة الأنشطة اليومية، أو إنْ كان تضخم اللوزتين واضحًا ويؤدي إلى الإصابة باضطرابات التنفس أثناء النوم، وصعوبة في البلع.[٢][١] ونذكر في الآتي مجموعة من المعلومات المتعلقة بعملية استئصال اللوز:


قبل عملية استئصال اللوز

عند اتخاذ الطبيب القرار بشأن إجراء هذه العملية الجراحية، قد يوصي ببعض الأمور، منها:[٢]

  • عدم تناول أي شيء سواءً سوائل أو أغذية بعد منتصف ليلة إجراء العملية.
  • تجنب تغيير جرعة الأدوية أو تناول بعض أنواع الأدوية قبل العملية بعِدة أيام.
  • التخطيط لوجود شخص يصطحبك للمنزل.
  • إخبار الطبيب حول كافة الأدوية والمكملات الغذائية التي تُخذ في الوقت الراهن.
  • إخبار الطبيب حول المشكلات الصحية التي تعانيها، أو لديك تاريخ عائلي للإصابة بها.


بعد عملية استئصال اللوز

يعاني العديد من الأشخاص ألمًا في الحلق، أو الأذنين، أو الرقبة بعد العملية، وربما الشعور بالغثيان، أو تورم الحلق، أو اضطرابات النوم، أو غيرها من المشكلات والأعراض المزعجة، لذا يوصي الطبيب ببعض الإجراءات لتسريع عملية الشفاء وتخفيف الألم، ومن أبرزها:[٢]

  • الراحة قدر الإمكان وهي من أهم الخطوات بعد الجراحة.
  • الابتعاد عن إجراء أي أنشطة بدنية مرهقة أو عنيفة.
  • شرب كميات كافية من السوائل لتجنب الإصابة بالجفاف.
  • تناول الأدوية المسكنة للألم التي قد يصفها الطبيب.
  • الحرص على تناول الأغذية سهلة البلع كالشوربات والعصائر، مع ضرورة تجنب تناول الأغذية الحمضية أو الصلبة فقد تُثير الإحساس بالألم.


مخاطر عملية استئصال اللوز

من الجدير بالذّكر أنّ هذه العملية قد تحمل أحيانًا بعض المخاطر والآثار الجانبية المحتملة، كالإصابة بالنزيف أثناء الخضوع للعملية الجراحية، أو الإصابة بالعدوى في حالات نادرة، بالإضافة إلى الشعور بالصداع والغثيان وألم في العضلات كرد فعل طبيعي لأدوية التخدير التي استُخدمت خلال الجراحة، وربما يعاني الفرد من تورم اللسان وسقف الحلق.[٢]



إلى ما يشير تضخم لوزة واحدة بدون ألم؟

ليس بالضرورة أن تتورَّم كِلا اللوزتين مع بعضهما البعض، فقد يحدث التورم في لوزة واحدة لوجود أسباب عِدة، بما فيها تكوّن خراجات الأسنان، أو وجود مشكلة في الحبال الصوتية لفرط استخدامها، أو جرَّاء المعاناة من التنقيط الأنفي الخلفي، أو حتى نتيجة الإصابة بسرطان اللوز، وفي جميع الحالات، لا بدّ من مراجعة الطبيب إذا كان الشخص يعاني تضخمًا في إحدى اللوزتين لا يزول من تلقاء نفسه، أو بعد استخدام المضادات الحيوية التي وصفها له لعلاج الالتهاب، أو في حالة ظهور أعراض تدل على الإصابة بسرطان اللوز.[١]


إذْ يُجري الطبيب مجموعة من الفحوصات لتشخيص المشكلة وتحديد أسبابها؛ كالفحص الجسدي، وأخذ مسحة من الحلق وزراعتها، وطلب إجراء فحص العدّ الدموي الشامل، وقد تكون هناك حاجة لإجراء تحليل للأجسام المضادة، وغيرها من التحاليل والفحوصات التي تساعد على تحديد سبب تضخم اللوز.[١]



أسئلة شائعة

ما أعراض سرطان اللوزتين غير التضخم؟

على الرغم من أنّ الكثير من المصابين بسرطان اللوزتين لا يعانون من ظهور أية أعراض إلى حين انتشار السرطان، فإنّها قد تظهر أحيانًا وتكون شبيهة بأعراض التهاب اللوزتين، وفي الآتي بعض من هذه الأعراض:[٣]

  • خسارة الوزن دون وجود أسباب واضحة.
  • صعوبة في البلع.
  • تقرحات في الحلق.
  • ألم مستمر في منطقة الأذنين.
  • من الممكن أن تظهر بقع حمراء أو بيضاء على اللوزتين.
  • نزول الدم مع اللعاب.
  • التهاب في الحلق والذي يستمر لفترات طويلة.
  • عدم القدرة على تناول الأطعمة والمشروبات الحمضية.


ما العوامل التي قد تزيد فرصة الإصابة بسرطان اللوز؟

يوجد مجموعة من العوامل التي قد تزيد من خطورة الإصابة بسرطان اللوزتين، ومن أبرز هذه العوامل ما يأتي:[٣]

  • الإفراط في تدخين السجائر وتناول المشروبات الكحولية.
  • العمر والجنس، إذ أنّ سرطان اللوزتين أكثر انتشارًا بين الرجال، وبالتحديد الذين تتجاوز أعمارهم 50 عامًا.
  • الأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشري (HIV)، أو فيروس الورم الحليمي البشري (HPV).


هل من الممكن أن يكون تضخم اللوزتين مؤلمًا؟

أجل، ليس بالضرورة أن يكون تضخم اللوزتين غير مؤلمًا، بل إنَّ معظم الحالات يُصاحبها ألم أو انزعاج في اللوزتين لأسباب عديدة، كالإصابة بالتهاب اللوزتين الناجم عن العدوى البكتيرية أو الفيروسية، ومن أبرز الفيروسات وأنواع البكتيريا التي قد تسبب التهاب اللوزتين وتضخمها:[١]

  • فيروس الحصبة: يهاجم فيروس الحصبة الجهاز التنفسي، وقد يتسبب بإحداث تضخم مؤلم في اللوزتين.
  • الفيروسات الغدانية (Adenoviruses): وهي مجموعة من الفيروسات التي تسبب نزلات البرد، والتهابات الحلق، والتهاب القصبات.
  • فيروس إبشتاين بار (EBV): وهو الفيروس الذي ينتقل من خلال اللعاب، ويتسبب بتضخم اللوزتين.
  • فيروس الهربس الفموي: أو ما يعرف بفيروس الهربس البسيط، والذي يؤدي إلى إظهار بثور على اللوزتين.
  • بكتيريا العِقْديّة المقيِّحة أو المكورة العقدية المقيحة (Streptococcus pyogenes): وهي من أكثر أنواع البكتيريا المسببة لالتهاب الحلق شيوعًا.


كيف يمكن الوقاية من تضخم اللوزتين الناجم عن العدوى؟

من المعروف أنَّ البكتيريا والفيروسات معدية وتنتقل بسهولة من شخص لآخر، لذا يمكن تجنبها باتباع ما يأتي:[٤]

  • تجنب مشاركة أدوات الطعام أو القوارير مع الآخرين.
  • الحرص على غسل اليدين جيدًا باستمرار.
  • التأكد من تبديل فرشاة الأسنان بعد الإصابة بالتهاب اللوزتين والتعافي.



المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج ح Corey Whelan (2019-03-25), "Everything You Want to Know About Swollen Tonsils", healthline.com, Retrieved 2020-11-20. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث "Tonsillectomy", mayoclinic.org, 2020-11-10, Retrieved 2020-11-20. Edited.
  3. ^ أ ب Claire Sissons (2019-08-23), "Can you get cancer on the tonsils?", medicalnewstoday.com, Retrieved 2020-11-20. Edited.
  4. "Tonsillitis", mayoclinic, Retrieved 2020-12-01. Edited.