تعريف مرض ايبولا

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٣٥ ، ٣١ مارس ٢٠٢٠
تعريف مرض ايبولا

مرض إيبولا

يُعدّ مرض إيبولا فيروسًا خطيرًا، وسُمّي نسبةً إلى الفيروس المُسبب له، وينتمي إلى سلالة الفيروسات الفيلوفيرية-Filoviridae المسؤولة عن الحمّى النزفية القاتلة والمميتة في أغلب الأحيان، وتصيب هذه الفيروسات الإنسان والعديد من الحيوانات؛ مثل: القرود والخنازير، وتُسبّب وفاة 25% إلى 90% من حالات الإصابة في الإنسان والحيوانات، وتنتقل العدوى بهذه الفيروسات بالاتصال المباشر بالدم وسوائل الجسم وأنسجة الحيوانات أو الأشخاص المصابين لتُسبب مجموعة من الأعراض التي تظهر بعد يومين إلى عشرين يومًا بعد الإصابة، وتتضمن الضعف الشديد، وآلام العضلات، والصداع، والتهاب الحلق، وغيرها، وتتراوح هذه الأعراض في شدّتها تبعًا لنوع الفيروس المسبب للعدوى.[١]،[٢]

ظهر فيروس الإيبولا للمرة الأولى عام 1976 م في مناطق وسط قارة إفريقيا، وقد ارتبط اسم المرض بنهر إيبولا الموجود في حوض الكونغو الشمالية في وسط أفريقيا؛ إذ كان الظهور الأول له، وأول حالات تفشّي المرض في عام 1976 كانت في جمهورية الكونغو والسودان أسفرت عن أكثر من 400 حالة وفاة، وفي وقتٍ لاحق انتشرت هذه الفيروسات في مناطق واسعة في أفريقيا، وتسببت في حالات وفاة كثيرة، وقُلّلت حالات الإصابة وانتشار الفيروس كثيرًا باستخدام لقاح مقاوم لهذه الفيروسات، فقد استُخدم هذا اللقاح في غينيا، وأثبت فاعليّته في تجربة شملت 4000 شخص، وما زالت المحاولات مستمرة لتطوير لقاحات جديدة.[١]،[٢]


أعراض مرض إيبولا

تستمر مدة حضانة فيروس الإيبولا داخل الجسم ما بين 2-21 يومًا لتبدأ الأعراض بالظهور على المصاب، ولعلّ من أبرز أعراض هذا المرض:[٣]،[٤]

  • ارتفاع درجة حرارة الجسم، وحمّى شديدة.
  • صداع وألم شديد في الرأس.
  • تعب وضعف عام في الجسم.
  • ألم في العضلات والمفاصل.
  • التهاب في الحلق.
  • الإسهال والتقيؤ.
  • ألم في البطن.
  • طفح جلدي يتسبب في ظهور بثور في مناطق مختلفة من الجسم.
  • احمرار العينين.
  • نزيف خارجي من اللثة والأنف.
  • نزيف داخلي يظهر من خلال خروج دم مع البول.
  • ظهور كدمات في أماكن مختلفة من الجسم.
  • صعوبة في البلع والتنفس.[١]
  • السعال.[١]


أسباب مرض إيبولا

ما تزال الأسباب الرئيسة لمرض إيبولا غير واضحة تمامًا، غير أنّه قد ينتقل من الحيوان إلى البشر، وربما يأتي من الخفافيش التي تنقل الفيروس إلى الحيوانات والبشر، ولا وجود لدليل على أنّ البعوض أو الحشرات الأخرى تنقله، وبمجرد الإصابة به ينقله الشخص إلى أشخاص آخرين، وبعكس أنواع الفيروسات الأخرى، فإنّ فيروس إيبولا لا ينتقل بالهواء أو باللمس وحده كـفيروس الانفلونزا، وإنّما يحتاج إلى اتصال مباشر بسوائل الجسم للشخص المصاب، وينتقل من الشخص المصاب إلى الآخرين بعدّة طرق، ومن أهمها:[٥]،[٦]

  • الاتصال المباشر بدم المصاب أو سوائل الجسم المختلفة؛ مثل: البراز أو اللعاب أو السائل المنوي أو العرق أو البول أو القيء.
  • ملامسة الجروح المفتوحة في جسم المصاب.
  • ملامسة الأنسجة المخاطية الموجودة في الجلد والعيون والأنف والفم.
  • حليب الثدي، حيث الأُم تنقل العدوى إلى طفلها إن كانت تُرضعه، وقد وُجد أنّ الأُم وحتى بعد شفائها من مرض إيبولا يبقى الفيروس في حليب ثديها لمدة طويلة؛ لذا يجب عليها الامتناع عن إرضاع طفلها حتى بعد الشفاء.
  • التعرّض للأدوات الملوثة بالفيروس؛ مثل: الحقن.
  • التفاعل مع الحيوانات المصابة.
  • المني، ينتقل من خلال الجنس عن طريق الفم أو المهبل أو الشرج، إذ يظلّ الفيروس في سوائل جسدية معينة؛ بما في ذلك السائل المنوي لمريض تعافى من المرض حتى لو لم تعد لديهم أعراض مرض شديد، لكن لا يوجد دليل على أنّ الإيبولا ينتشر عن طريق الجنس أو غيره من أشكال الاتصال بالسوائل المهبلية من امرأة أصيبت بالإيبولا.
  • السفر إلى المناطق التي حدث فيها انتشار للمرض.
  • إجراء البحوث العلمية على الحيوانات؛ مثل: القرود المستوردة من أفريقيا أو الفلبين.

ويبقى هذا الفيروس في جسم المتوفى بعد الوفاة، فحتى جسمه يستطيع نشر الفيروس؛ لذا يجب أخذ الحيطة عند حضور مراسم دفن شخص كان قد شُخّص بمرض إيبولا قبل وفاته.

  • الجثث المصابة، إذ إنّ هذا المرض ينتقل من الجثث إلى الأحياء، لذا يجب التعامل معها بحذر شديد ودفنها في أماكن بعيدة، وتجنب لمسها والاقتراب منها دون ملابس واقية.


تشخيص مرض إيبولا

من الصعب تشخيص المرض في بدايته؛ إذ إنّ أعراضه تتشابه كثيرًا مع أعراض أمراض أخرى؛ مثل: الأنفلونزا والملاريا وحمى التيفوئيد، وبالرغم من هذا فإنّ الاشتباه في وجود هذا المرض يستوجب عزل المريض، وإبلاغ الجهات الطبية المسؤولة عن الحالة؛ ذلك للبدء بإجراء الفحوصات الطبية اللازمة للتأكد من وجود المرض من عدمه، ويظهر ذلك من خلال اختبارات الدم التي تكشف أيضًا عن معدّل خلايا الدم البيضاء والصفائح الدموية في الدم، إضافةً إلى فحص إنزيمات الكبد ومستويات عوامل التخثر، بالإضافة إلى إجراء مجموعة من الفحوصات التأكيدية لتأكيد التشخيص، ومن ضمنها:[٧]،[٨]

  • اختبارات تحديد وجود الأجسام المضادة لفيروس الإيبولا في الدم(ELISA).
  • اختبار تحييد المصل-serum neutralization test.
  • استخدام المجهر الإلكتروني لفحص عينات المصاب.
  • عزل الفيروس بزراعة الخلايا.


علاج مرض إيبولا

لا يوجد علاج مُحدد من عدوى فيروس إيبولا، ولم تثبت أيّ أدوية مضادة للفيروسات كفاءتها في علاج حالات العدوى، غير أنّ العديد من حالات الشفاء قد سُجِّلت في الدُول التي تُقدِّم عناية طبية جيدة للمصاب، وتُجرى الإجراءات اللازمة للحفاظ على الوظائف الحيوية في الجسم؛ إذ يُعطى المصاب سوائل في الوريد، وتُتابع مستويات الأكسجين وضغط الدم، ويُحافظ عليهما ضمن المستوى الطبيعي، بالإضافة إلى تعويض الدم المفقود جرّاء حدوث نزيف وعلاج حالات العدوى المستجدة الأخرى.[٨]،[٩]


الوقاية من مرض إيبولا

ما تزال طريقة وصول فيروس إيبولا إلى البشر مجهولة؛ لذلك فإنّ عمليات مقاومته وإيقافه ما تزال قيد التطوير، لكنّ مجموعة من المحاذير يجب اتباعها للوقاية من الإصابة بعدوى إيبولا، ومن ضمنها:[١]،[٧]

  • تجنب السفر إلى منطقة انتشر فيها المرض.
  • تجنب الاتصال بشخص مصاب بالفيروس، والحفاظ على النظافة الشخصية، وتجنب استخدام أدوات الآخرين الخاصة؛ مثل: فرشاة الأسنان، وأدوات الحلاقة.
  • عزل المرضى المشتبه في إصابتهم بفيروس إيبولا على الفور.
  • ارتداء العاملين في المجال الطبي معدات واقية؛ مثل: الأقنعة، والنظارات الواقية، والقفازات؛ لمنع الاتصال المباشر بالدم أو سوائل الجسم الأخرى.
  • تجنب الاتصال المباشر غير المحمي بأجسام المرضى الذين ماتوا بسبب المرض؛ لأنّ الجسم يحتوي على كميات كبيرة من فيروس الإيبولا شديد العدوى.
  • التنظيف السليم والتخلص من الأدوات المستخدمة للمرضى؛ مثل: الإبر والحقن.
  • تجنب الاتصال بالمني و/ أو السائل المهبلي من أي شخص نجا من الإيبولا حتى تتوفر المزيد من البيانات عن انتقاله.
  • الابتعاد عن كلّ ما يقلل من مناعة الجسم.
  • تدعيم مناعة الجسم عبر تناول الأطعمة والأغذية المفيدة.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج Hannah Nichols (2017-5-23), "Ebola: What you need to know"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-11-13. Edited.
  2. ^ أ ب "Ebola", britannica,2019-10-29، Retrieved 2019-11-13. Edited.
  3. Charles Patrick Davis, "Ebola Hemorrhagic Fever (Ebola Virus Disease)"، medicinenet, Retrieved 2019-11-13. Edited.
  4. "Ebola (Ebola Virus Disease)", cdc, Retrieved 2019-11-13. Edited.
  5. "Ebola Virus Disease", familydoctor, Retrieved 2019-11-13. Edited.
  6. Rachel Nall,Kristeen Cherney (2015-6-30)، "Ebola Virus and Disease"، healthline, Retrieved 2019-11-13. Edited.
  7. ^ أ ب "Ebola virus disease", who,2019-5-30، Retrieved 2019-11-13. Edited.
  8. ^ أ ب "Ebola virus and Marburg virus", mayoclinic, Retrieved 2019-11-13. Edited.
  9. "Ebola Virus Infection", webmd, Retrieved 2019-11-13. Edited.