تكوين الجنين في الشهر السادس من الحمل

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٢٩ ، ٢٢ أبريل ٢٠٢٠
تكوين الجنين في الشهر السادس من الحمل

الشهر السادس من الحمل

يمتد الشهر السادس من الحمل من الأسبوع الرابع والعشرين حتى نهاية الأسبوع السابع والعشرين؛ أي ضمن الثلث الثاني من الحمل، ويعد هذا الثلث من أكثر مراحل الحمل راحةً؛ بسبب اختفاء أو قلّة أعراض الحمل المبكرة،[١] فمن المحتمل أنّ يقل الشعور بالروائح والطعم خلال هذا الجزء من الحمل، وترتفع مستويات الطاقة لدى الحامل، ويزداد حجم الثديين، لكن يقل الشعور بالألم عند لمسهما، ويزداد حجم البطن.[١]

تحدث العديد من التغيرات للجنين خلال الثلث الثاني من الحمل، فيصبح بإمكانه التثاؤب، ويمكن أن يصيبه الفواق، وتصبح المرأة قادرةً على الإحساس بركلات الجنين بوضوح، ومن المحتمل أن يتضاعف وزنه خلال هذه الفترة، بالإضافة إلى العديد من التغيرات الأخرى.[١]


تكوين الجنين في الشهر السادس من الحمل

يمكن أن تشتمل تطورات نمو الجنين خلال الشهر السادس من الحمل على ما يلي:[٢]

  • الأسبوع 24: بعد مرور أربعة وعشرين أسبوعًا على الحمل يتجعد جلد الجنين، ويتسم بالشفافية، ويميل لونه إلى الوردي أو الأحمر؛ بسبب وجود الدم المرئي في الشعيرات الدموية، وقد يبلغ طول الطفل 21 سم من أعلى الرأس إلى الردف، ويزن أكثر من 630 غرامًا.
  • الأسبوع 25: في الأسبوع الخامس والعشرين من الحمل قد يتمكن الجنين من الاستجابة للأصوات المألوفة، مثل صوت الأم أو الحركة، ويقضي معظم وقته خلال هذه الفترة في مرحلة النوم مع حركة العين السريعة، مما يعني أن العينين تتحركان على الرغم من إغلاق الجفون.
  • الاسبوع 26: تبدأ رئتا الجنين بإنتاج مادة خافضة للتوتر السطحي، وهي المادة التي تسمح بتضخم الأكياس الهوائية في الرئتين وتمنعهما من الانكماش والالتصاق ببعضهما عند تفريغهما من الهواء، وقد يبلغ طول الجنين خلال هذه المرحلة 23 سم من قمة الرأس إلى الردف، ويزن ما يقارب 820 غرامًا.
  • الأسبوع 27: هو أسبوع نهاية الثلث الثاني من الحمل، وخلال هذا الأسبوع من الحمل يستمر الجهاز العصبي للجنين بالنمو، ويكتسب الدهون أيضًا، مما يساعد على أن تبدو بشرته ناعمةً أكثر.


أعراض الشهر السادس من الحمل

يمكن أن تشتمل أعراض وصعوبات الحمل في الشهر السادس أو في الثلث الثاني من الحمل بصورة عامّة على ما يلي:[١]

  • الاحتقان بسبب ازدياد تدفق الدم إلى الأغشة المخاطية في الجسم، بما في ذلك الأنف، ويمكن أن تساعد الأدوية التي يمكن الحصول عليها والتي يمكن استخدامها خلال الحمل على التخفيف من الاحتقان.
  • التورم الخفيف في القدمين والكاحلين، والذي يمكن أن تعاني منه 3 من كل أربع نساء حوامل، ويبدأ في الأسبوع الثاني والعشرين من الحمل ويستمر حتى الولادة، ويمكن أن يساعد النشاط ورفع القدمين وتجنب الوقوف لفترات طويلة والنوم على الجنب على التخفيف من تورم القدمين والكاحلين.
  • زيادة حساسية اللثة ونزفها، لذا يجب زيارة طبيب الأسنان إذا كان لون اللثة أحمر فاتحًا وتنزف بسهولة؛ إذ يمكن أن تدل هذه الأعراض على الإصابة بالتهاب اللثة.
  • تشنجات الساق، والتي عادةً ما تبدأ في الثلث الثاني من الحمل وتستمر حتى نهايته، ويمكن أن تحدث هذه التشنّجات نتيجةً لزيادة مستوى الهرمونات في الجسم، وزيادة الوزن، ونقص الكالسيوم أو المغنيسيوم.
  • الدوخة الناجمة عن انخفاض ضغط الدم ، ويعود هذا الانخفاض بصورة جزئيّة إلى زيادة ضخ الدم في الجسم، ويمكن التقليل من انخفاض ضغط الدم من خلال تناول الوجبات الصغيرة وشرب الكثير من السوائل.
  • ألم أسفل البطن، والمعروف باسم ألم رباط الرحم المستدير، وهي الأربطة التي تساعد على تمدد البطن وتدعم حجمه المتزايد.
  • تضخم الأوردة الذي يسبب الدوالي والبواسير، لكن لحسن الحظ تختفي هذه الحالات بعد الحمل إذا لم تكن المرأة مصابةً بها قبل الحمل.


فحوصات الشهر السادس من الحمل

يمكن أن تشتمل الفحوصات الطبية التي قد يجريها الطبيب خلال الشهر السادس من الحمل على ما يلي:[٣]

  • قياس ضغط الدم.
  • قياس الوزن.
  • الفحص بالموجات فوق الصوتية.
  • فحص السكري وفحوصات الدم.
  • فحص العيوب الخلقية وغيرها من الفحوصات الجينية.
  • فحص السائل الأمنيوسي.


نصائح للمرأة الحامل في الشهر السادس

تساعد بعض النصائح في الحفاظ على صحة الأم والطفل خلال الشهر السادس والثلث الثاني من الحمل، منها ما يأتي:[٤]

  • الحصول على مطعوم الإنفلونزا إذا لم تكن هناك موانع وبعد استشارة الطبيب، ولا يحتوي هذا المطعوم على مسببات الأمراض الحية، لذلك لا يستدعي القلق، ويتفاعل المطعوم مع الجهاز المناعي من خلال إنتاج مركبات بروتينية خاصة تسمى الأجسام المضادة التي تمنع الإصابة بالإنفلونزا عند وجود فيروس إنفلونزا حي داخل الجسم، ومن المهم أخذ المطعوم للحوامل؛ لأن مسار الإنفلونزا خلال الحمل قد يكون معقدًا، وقد يسبب تطور المضاعفات، مثل: الالتهاب الرئوي، أو التهاب عضلة القلب، وإذا اخترق فيروس الإنفلونزا المشيمة يمكن أن يسبب الولادة المبكرة، أو الالتهاب الرئوي الخلقي لدى الجنين.
  • من المهم زيارة طبيب الأسنان حتى لو لم تكن المرأة تعاني من أي مشاكل في الأسنان واللثة قبل الحمل؛ لأن الجنين النامي يستهلك نسبةً كبيرةً من الكالسيوم المخزن في الجسم، مما يقلل من صلابة مينا الأسنان وحمايتها للسن، ويسبب تسوس الأسنان، كما يمكن أن تجعل التغيرات الهرمونية اللثة أكثر عُرضةً للالتهاب والنزيف والتورم.
  • وجد العلماء أن بناء صحة الطفل تبدأ منذ بداية الحمل وحتى عمر السنتين، لذا من المهم أن تتبع الحامل نظامًا غذائيًّا صحيًّا، ويجب أن يحتوي النظام الغذائي على البروتين، وهو المكون الرئيس لنمو الجنين، ويتوفر في اللحوم والبقوليات والأسماك، والكالسيوم مهم للنمو السليم لعظام وأسنان الطفل، وكذلك مهم لتطور الأنظمة العضلية والعصبية له، والحديد الذي يساعد الدم على حمل الأكسجين إلى الجنين، ولأن الحديد يمكن أن يتم امتصاصه بطريقة سيئة فلا يكفي دائمًا تناول الأطعمة الغنية به مثل العدس والسبانخ واللحوم الحمراء، بل يجب استخدام مكملات الحديد للتقليل من خطر الإصابة بفقر الدم بعد استشارة الطبيب.
  • يمكن للتغيرات الهرمونية أثناء الحمل أن تسبب الحرقة والإمساك، لذا يجب على الحامل تناول وجبات صغيرة من الطعام في كثير من الأحيان، كما يجب أن يحتوي نظامها الغذائي على المزيد من الألياف والسوائل.
  • التغذية المتوازنة هي أفضل طريقة لتزويد الجسم بجميع العناصر الغذائية، مع ذلك لا يمكن الحصول على ما يكفي من الفيتامينات من الطعام وحده، لذا يجب أن تستخدم الحامل مجموعات الفيتامينات المخصصة للحوامل والتي تحتوي على العناصر الدقيقة والمعادن الأساسية اللازمة للجسم.
  • تعد زيادة الوزن بنسبة ثابتة من المؤشرات المهمة لصحة الحمل، وتتأثر زيادة الوزن خلال الحمل بنوع جسم المرأة وحجم الجنين، لكن يجب مراقبة هذه الزيادة من قِبَل الطبيب.
  • ممارسة التمارين الرياضية بانتظام أثناء الحمل يمكن أن تمنع ظهور المضاعفات أثناء الولادة، وتقلل من خطر الحاجة إلى الولادة القيصرية، فإذا كان الحمل يتقدم دون أيّ مضاعفات وكان الطبيب يسمح بأداء التمارين يجب على الحامل أن تتدرب لتحضر جسمها للولادة والشفاء بعدها، بالإضافة إلى ذلك تساعد الرياضة على زيادة مستويات الطاقة وتحسين الدورة الدموية، وتزيد القدرة على التحمل، وتساهم في إيصال الأكسجين إلى الجنين جيّدًا، مما يقلل من خطر حدوث المضاعفات داخل الرحم.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث "Your Guide to the Second Trimester of Pregnancy", whattoexpect, Retrieved 20-12-2019. Edited.
  2. "Fetal development: The 2nd trimester", mayoclinic, Retrieved 20-12-2019. Edited.
  3. Jacquelyn Cafasso, "The Second Trimester of Pregnancy"، healthline, Retrieved 20-12-2019. Edited.
  4. "The Second Trimester of Pregnancy: 15 Dos and 8 Don’ts", flo.health, Retrieved 20-12-2019. Edited.