التهاب اللثة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٤٥ ، ٦ نوفمبر ٢٠١٩
التهاب اللثة

التهاب اللثة

يعدّ التهاب اللثة مشكلةً شائعةً تصيب العديد من الأشخاص، إذ تُصاب الأنسجة المحيطة بجذور الأسنان بالالتهاب، وقد يحدث بسبب عدّة عوامل، كعدم الاهتمام بصحة الفم، أو إهمال الفحوصات الدورية للأسنان عند الطبيب، وعدم تفريش الأسنان بصورة منتظمة، وغير ذلك. ومن المهم استشارة الطبيب عند ملاحظة علامات التهاب اللثة للحصول على العناية الطبية اللازمة؛ إذ إنّ إهمال العلاج يسبب حدوث العديد من المضاعفات الخطيرة على الصحة، وفي هذا المقال توضيح أسباب التهاب اللثة وأعراضه وطرق علاجه.[١]


أسباب التهاب اللثة

إنّ السبب الرئيس للإصابة بالتهاب اللثة هو تراكم البلاك بين الأسنان، فيستجيب جهاز المناعة لهذا التراكم ويسبب الالتهاب للثة وللأنسجة المحيطة بها، وفي حال عدم التخلص من البلاك المتراكم فإنّه يتصلّب مكوّنًا جير الأسنان، وقد يسبب انحسار اللثة عن السنّ، ويُلحق الضرر بالأنسجة الرخوة والعظام الداعمة له، وفي ما يأتي أهم الأسباب والعوامل التي تسبب حدوث التهاب اللثة في كثير من الأحيان:[٢]

  • التغيرات الهرمونية: إذ تمرّ النّساء بمراحل معينة تتغير فيها هرموناتها، كمرحلة الحيض، أو انقطاع الطمث، أو خلال الحمل، فتصبح اللثة أكثر حساسيةً وعرضةً للالتهابات في هذه الفترات.
  • الإصابة ببعض الأمراض: تزداد احتمالية الإصابة بالتهاب اللثة عند الأشخاص المصابين ببعض الأمراض، كالإصابة بالسرطانات، أو داء السكري، أو فيروس العوز المناعي البشريّ، وغيرها من الأمراض.
  • تناول بعض الأدوية: قد تقلل بعض الأدوية من الإفرازات اللُّعابية، وذلك يجعل اللثة أكثر عرضةً للإصابة بالالتهاب، ومنها مضادّات الاختلاج، أو أدوية الذبحة الصدرية، وغير ذلك.
  • التدخين: يزيد التدخين من فرص الإصابة بأمراض اللثة عمومًا، والتهاب اللثة خاصةً، فيعدّ الأشخاص المدخنون أكثر عرضةً للإصابة بالتهاب اللثة من غير المدخنين.
  • التقدّم بالعمر: إذ تزداد احتمالية التهاب اللثة مع التقدم بالعمر.
  • سوء التغذية: إذ يرتبط نقص فيتامين ج بحدوث مشاكل اللثة، ومن بينها التهابها.
  • التاريخ العائلي: يعدّ الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي من الإصابة بالتهاب اللثة أكثر عرضةً للإصابة أيضًا.


أعراض التهاب اللثة

لا يعاني جميع الأشخاص من أعراض واضحة عند إصابتهم بالتهاب اللثة، لكن تعدّ بعض الأعراض شائعةً أكثر من غيرها، وفي ما يأتي أكثرها شيوعًا:[٣]

  • انتفاخ اللثة وتورّمهما واحمرار لونها.
  • نزيف اللثة، خاصةً عند تفريش الأسنان أو استخدام خيط تنظيف الأسنان.
  • المعاناة من الألم أثناء مضغ الطعام.
  • زيادة حساسية الأسنان.
  • انبعاث رائحة كريهة من الفم، ولا تزول على الرغم من تنظيف الأسنان.
  • انحسار اللثة.
  • ضعف اللثة.
  • سوء إطباق الأسنان، وهو تغير يحدث في مظهر إطباق الأسنان على بعضها.


تشخيص الإصابة بالتهاب اللثة

يبدأ تشخيص التهاب اللثة من قِبَل طبيب الأسنان عن طريق مراجعة التاريخ الطبي للمريض، والنظر في الحالات الطبية التي سببت الإصابة بأعراض هذا الالتهاب، ثمّ يجري الطبيب فحصًا شاملًا للأسنان واللثة واللسان؛ للبحث عن علامات تشير إلى وجود الالتهابات، وقد يجري قياس عمق الجيبة للأخدود بين اللثة والأسنان، عن طريق إدخال مسبار الأسنان أسفل خط اللثة، إذ تشير الجيوب التي تكون أعمق من 4 ملليمتر إلى وجود مرض في اللثة، ثمّ يتحقق الطبيب باستخدام الأشعة السينية من فقدان العظام في المناطق التي يرى فيها جيوبًا عميقةً، وقد يتطلب الأمر في بعض الأحيان تقييمًا صحيًا عامًا؛ للتأكد من الحالات الصحية الأخرى التي يعاني منها المريض.[١]


علاج التهاب اللثة

ينصح باستشارة طبيب الأسنان للحصول على الرعاية الطبية اللازمة للتخلص من التهاب اللثة، بالإضافة إلى أهمية اتباع بعض التدابير المنزلية التي تساعد على تخفيف الأعراض، وتقي من الإصابة مجددًا به، وفي ما يأتي تفصيل العلاجات الطبية والتدابير المنزلية لتلك الحالة:


العلاجات الطبية لالتهاب اللثة

ينصح الطبيب المصاب بالحفاظ على نظافة الفم والأسنان، والإقلاع عن التدخين، مع أهمية السيطرة على مستويات السكر في الدم لدى المصابين بالسكري، ثمّ الحصول على الإجراءات الطبية التالية التي تعالج التهاب اللثة في عيادة الطبيب:[٣]

  • تنظيف الأسنان في عيادة الطبيب: تُنظَّف الأسنان باستخدام عدّة تقنيات لإزالة طبقة البلاك المتراكمة، ومن أهم التقنيات التي يستخدمها الطبيب ما يأتي:
    • التقليح، يستخدم طبيب الأسنان أداةً تسمّى المقلحة تزيل الجير المتراكم على اللثة.
    • كشط الجذر، إذ ينظف الطبيب الجذر من الجير المتراكم واللويحات السنيّة، ويلحق ذلك إجراء عملية تنعيم للأسطح الصلبة.
    • الليزر، تعدّ هذه الطريقة أقل تسببًا بالشعور باللم وحدوث النزيف من الطرق السابقة.
  • تناول الأدوية: يصف الطبيب بعض الأدوية التي تساهم في علاج التهاب اللثة، مثل:
    • غسول الفم المطهر، الذي يحتوي على مادة كلورهيكسيدين التي تحتوي على خصائص معقمة للفم.
    • المضادّات الحيوية الفموية، تستخدم فقط للسيطرة على التهاب اللثة المزمن، وقد يصف الطبيب دواء دوكسيساكلين، وهو أحد المضادات الحيوية التي تمنع الإنزيمات من إلحاق الأذى والتلف باللثة.
    • الرقاقات المعقمة، وهي رقاقات توضع داخل الجيب اللّثويّ بعد إجراء كشط للجذر، وتحتوي على مادة كلورهكسيدين تنبعث من الرقاقة إلى اللثة.


العلاجات المنزلية لالتهاب اللثة

ينصح باتباع بعض التدابير المنزلية تزامنًا مع العلاج الطبي للحدّ من تفاقم الالتهاب والمساهمة في علاجه، ومن أهم هذه العلاجات المنزلية ما يلي:[١]

  • استخدام فرشاة أسنان ناعمة، والحرص على استبدالها بفرشاة جديدة كل 3 أشهر.
  • استخدام فرشاة الأسنان الكهربائية في حال الحاجة إلى إزالة طبقة البلاك.
  • إجراء الفحوصات الدورية المنتظمة عند طبيب الأسنان.
  • الإقلاع عن التدخين ومضغ التبغ.


الوقاية من التهاب اللثة

يمكن اتباع بعض الإجراءات الوقائية التي تساهم في الحدّ من الإصابة بالتهابات اللثة، ومن أهم هذه الإجراءات المتابعة الدورية عند طبيب الأسنان دون وجود أي مشاكل أو أعراض؛ بهدف إجراء تنظيف عميق للأسنان مرتين سنويًا، والإسراع في استشارة الطبيب عند ملاحظة أي أعراض وعلامات تشير إلى وجود مشاكل في اللثة؛ للحصول على العلاجات اللازمة للتخلص من التهابها وأي مشاكل أخرى فيها، بالإضافة إلى تنظيف الأسنان بالفرشاة والمعجون، وخيط الأسنان لتنظيف بقايا الطعام والترسبات، وغسول الفم المعقم الذي يحتوي على مضادات البكتيريا التي تقضي على البلاك وأمراض اللثة، وهذا أهم ما توصي به الأكاديمية الأمريكية لطب الأسنان.[٤]


المراجع

  1. ^ أ ب ت "Gingivitis", www.mayoclinic.org, Retrieved 4-11-2019. Edited.
  2. "Causes and treatment of gingivitis", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 4-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "Gum Disease (Gingivitis and Periodontitis)", www.healthline.com, Retrieved 4-11-2019. Edited.
  4. "Gingivitis and Periodontal Disease (Gum Disease)", www.webmd.com, Retrieved 4-11-2019. Edited.