تناول الأسبرين يوميًا: ما بين المخاطر والمنافع

تناول الأسبرين يوميًا: ما بين المخاطر والمنافع
تناول الأسبرين يوميًا: ما بين المخاطر والمنافع

الأسبرين

يُعرَف الأسبرين بكونه دواءً مستخلصًا من لحاء نبات الصفصاف، ويُسمّى بحمض أسيتيل الساليسيليك، وتتراوح استخداماته العديدة بمنزلة مسكّن ألم، ومضاد للالتهاب، ومميّع للدم،[١] ويصف الأطباء على المرضى الذين أصيبوا بسكتات قلبية أو جلطات دماغية تناول الأسبرين يوميًا لمنع حدوث هذه المشكلات مرّة أخرى، بينما يُعطى أيضًا لمن هم معرّضون لجلطات الدم بمنزلة وسيلة وقاية، لكنّ أخذ الأسبرين يوميًا ليس آمنًا لكلّ الناس؛ لذا تجب دائمًا استشارة الطبيب في أخذ الأدوية. [٢]


هل يشكّل تناول الأسبرين يوميًا خطرًا على الصحة؟

ينبغي تجنب تناول الأسبرين يوميًا دون استشارة الطبيب بعدم استخدامه بمنزلة وسيلة وقاية، إذ إنّ استخدام الأسبرين عبر المرضى أصحاء القلب له خطر أكبر من الفائدة، فهو مرتبط بحدوث النزيف الداخلي والعوارض الجانبية الأخرى، ولوقاية النفس من الإصابة بأمراض القلب والتجلطات، فإنّه يوصى بالإقلاع عن التدخين، وتناول غذاء صحي بعيد عن الدهون، ومراقبة ضغط الدم بشكل مستمر بالإضافة إلى ممارسة التمارين الرياضية، وبهذه الطريقة لن يحتاج المرء إلى الأسبرين غالبًا. [٣]


ما فوائد تناول الأسبرين يوميًا؟

يحدد الطبيب إن كان المريض يحتاج إلى الأسبرين أو لا بشكل شخصي، فكل مريض له وضعه الخاص، فيبدو مفيدًا في حالات الإصابة المسبقة بالجلطات الدماغية والقلبية، وبعض مرضى ارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكوليسترول، وبعد إجراء عمليات قلبية؛ مثل: تركيب الشبكيات. [٤] ومعظم الأشخاص الذين يحتاجون استخدام الأسبرين هم كبار السن، ولديهم ارتفاع كبير في ضغط الدم، والمعرّضون لأمراض القلب بشكل كبير، لكن وُجِدَ أنّ المدخنين، ومرضى السكري، والمرضى الذين يتناولون أدوية خفض الكولسترول أكثر الأشخاص استفادة من الأسبرين. [٥]

وعندما يتعرض الجسم لجرح ما تتجمع الصفائح الدموية لإغلاقه من خلال عملية تُسمّى تخثر الدم، وعند حدوث التخثر داخل الأوعية الدموية التي تغذّي القلب فإنّ ذلك يؤدي إلى إغلاقها، وتحدث الجلطات وأحيانا موت جزء من القلب، وهنا تكمن فائدة الأسبرين في التدخل بعملية التخثر وحماية الجسم من هذه الحوادث.[٦]


ما جرعة الأسبرين اليومية؟

من الأفضل دائمًا عرض مثل هذا السؤال على الطبيب، فهو يحدّد جرعات الأدوية بناء على حالة الشخص، فالجرعات القليلة من الأسبرين 75-150 ملليغرامًا يوميًا غالبًا ما تبدو كافية لحماية المرء من التجلط، إذ يصف الطبيب الأسبرين بجرعة بين 75 إلى 325 ملليغرامًا حسب حاجة الشخص.[٦]

ومن المهم الالتزام بالدواء بناءً على تعليمات الطبيب، وإذا نسي الشخص تناول الدواء فعليه تناوله بسرعة عندما يتذكّر، لكن لا يأخذ حبتين في الوقت نفسه، وقد لا يبدو تناول جرعتين من الأسبرين ضارًا بالمرء؛ لأنّه يختلف من شخص لآخر، لكن عند الشعور بعوارض؛ كمشكلات السمع، والغثيان، والارتباك؛ فيوصى بإخبار الطبيب فورًا بذلك. [٢]


متى يجب التوقف عن تناول الأسبرين؟

تجب استشارة الطبيب في التوقف عن أخذ دواء الأسبرين كما الحال في البدء به؛ لأنّ التوقف يزيد التعرّض لأمراض القلب وتصلب الشرايين، ويجب إخبار الطبيب فورًا عند حصول أيٍّ من العوارض الجانبية الخطيرة؛ مثل:[٢]

  • رد فعل تحسسي خطير.
  • انتفاخ في الأطراف اليدين والرّجلين، وهو علامة على تجمع السوائل.
  • سعال مصحوب بالدم.
  • وجود الدم في البول، أو البراز، أو التقيؤ.
  • اصفرار في الجلد أو بياض العين مما يدل على مشكلات الكبد.
  • عدم القدرة على التنفس مع وجود صفير.


هل الأسبرين المغلّف بفاعليّة حبوب الأسبرين العادية؟

الهدف من تصميم الأسبرين على هيئة دواء مغلّف منعه من الذوبان والامتصاص داخل المعدة؛ مما يسبب ظهور العوارض الجانبية؛ كالنزيف والقرحة، فيذهب الدواء في شكل حبة كاملة إلى الأمعاء، ويذوب هناك، ويجرى امتصاصه عبر غشاء الأمعاء الدقيقة إلى الدم، والتأخر في امتصاص الدواء يؤدي إلى التأخير في إعطاء المفعول، مما يؤثر في فاعليّة الدواء والنتيجة المطلوبة منه.

وإجمالًا الحبوب العادية سريعة الامتصاص تعطي مفعولًا أسرع وأكثر فائدة من الحبوب المغلّفة التي قد تؤدي إلى ضياع كمية من الجرعة المطلوبة وبقائها في الأمعاء، غير أنّ امتصاص الدواء عبر الدم يجعله يعود مرّة أخرى إلى المعدة مسببًا ظهور الأعراض الجانبية نفسها المراد تقليلها، فالنتيجة أنّ الحبوب العادية لها فائدة أكبر من ناحية منع التجلطات، وليست للحبوب المغلّفة أيّ فائدة إضافية. [٧]


الآثار الجانبية المرتبطة بتناول الأسبرين؟

من أكثر العوارض الجانبية شيوعًا عند تناول الأسبرين عسر الهضم الخفيف، وزيادة نزيف الجسم أكثر من الطبيعي، لكن من غير الضروري شعور كلّ الأشخاص بها، وتُذكَر في ما يأتي:[٢]

  • عسر الهضم: تناول الدواء مع الطعام يقلّل من هذا العارض، لكن إن استمرّ لمدة طويلة يبدو الدواء سبب قرحة المعدة؛ مما يحتاج إلى العودة للطبيب لإعطاء المريض أدوية تحمي المعدة.
  • النزيف بسهولة: ومنها نزيف الأنف أو ظهور الكدمات، وعند جرح الجسم فإنّه يأخذ وقتًا طويلًا للالتئام، وحينها يستطيع المرء استخدام فرشاة أسنان ناعمة، أو ماكينة الحلاقة الكهربائية بدلًا من الشفرات اليدوية، والانتباه أثناء تنفيذ الأعمال المختلفة -خاصة عند استخدام الأدوات الحادة-؛ لحماية الجسم من خطر النزيف.


متى يُمنَع تناول الأسبرين؟

توجد بعض الحالات المرضية التي تمنع تناول الأسبرين؛ لذلك يجب إخبار الطبيب إن كانت تنطبق على المصاب قبل أخذ الدواء أو لا:[٨]

  • الحساسية تجاه الأسبرين أو أيّ مكونات الدواء.
  • انخفاض مستويات البوتاسيوم في الدم.
  • فقر الدم، والمشكلات المتعلقة بنزف وتخثر الدم؛ كـالهيموفيليا.
  • انخفاض عدد الصفائح الدموية.
  • قرحة المعدة، أو زيادة حموضة المعدة.
  • نزيف المعدة والأمعاء.
  • مرض النقرس -زيادة في حمض اليوريك-.
  • مشكلات في الكبد.
  • انخفاض وظائف الكلى.
  • أثناء مرحلة الرضاعة الطبيعية.
  • الطمث الشديد.
  • زيادة تناول الأسبرين التعرّض للأمراض التنفسية.

ملاحظة مهمة: يجب عدم إعطاء الأسبرين لطفل عمره أقل من 16 سنة إلّا بناءً على طلب الطبيب.


التداخلات الدوائية للأسبرين

عند تناول بعض الأدوية معًا تؤدي إلى زيادة فاعليّتها أو نقصانها، وهو ما يُسمّى بالتدخل الدوائي، وتوجد بعض الأدوية التي يجب الحذر عند أخذها مع الأسبرين في الوقت نفسه، ومنها:[١]

  • مضادات الالتهاب غير الستيرويدية؛ كالإيبوبروفين، والنابروكسين، وغيرهما، فهي تزيد من احتمال نزيف المعدة.
  • الميثوتريكسيت؛ أحد أدوية علاج مرضى السرطان، ويقلّل الأسبرين من قدرة الجسم على طرد الدواء خارجه؛ مما يؤدي إلى حدوث مضاعفات بسبب تركيزه العالي.
  • مضادات الاكتئاب؛ مثل: سيتالوبرام، أو باروكستين، أو غيرهما، فهي تزيد من احتمال النزيف جنبًا إلى جنب الأسبرين.
  • الوارفين؛ فهو أحد مضادات التخثر، مما يجعل تأثيره مضاعفًا عند استخدامه مع الأسبرين، لكنّه يؤخذ مع الأسبرين فقط تحت إشراف الطبيب.

بالإضافة إلى وجود بعض المكملات الغذائية التي تزيد من احتمال النزيف: التوت، وأوميغا-3، والثوم، والجنكو، وزيت زهرة الربيع المسائية. [٦]


alert-warning-icon

كل ما ذُكر عن الدواء استند إلى النشرة الطبية الخاصة به، ولكن لا يُغني ذلك عن استشارة الطبيب.

المراجع

  1. ^ أ ب "Uses, benefits, and risks of aspirin", medicalnewstoday, Retrieved 24-7-2020. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث "Low-dose aspirin", nhs, Retrieved 24-7-2020. Edited.
  3. "Avoid daily aspirin unless your doctor prescribes it, new guidelines advise", heart, Retrieved 24-7-2020. Edited.
  4. "Doctors Warn Daily Aspirin Use Can Be Dangerous", healthline, Retrieved 24-7-2020. Edited.
  5. "Should You Take a Daily Aspirin? It Depends", healthline, Retrieved 24-7-2020. Edited.
  6. ^ أ ب ت "Daily aspirin therapy: Understand the benefits and risks", mayoclinic, Retrieved 25-7-2020. Edited.
  7. "Mayo Clinic Q and A: Coated aspirin may not be as effective at reducing blood clot risk", MayoClinic, Retrieved 24-7-2020. Edited.
  8. "Who should not take Aspirin Tablet?", webmd , Retrieved 24-7-2020. Edited.

235 مشاهدة