تنظيم النوم: ليس للأطفال فقط

تنظيم النوم: ليس للأطفال فقط

تنظيم النوم

تحاول الكثير من الأمهات تنظيم النوم لأطفالهن، وتتبع مجموعة من الطرق لضمان حصوله على ما يكفي من ساعات النوم والراحة؛ لذلك لا تقتصر فوائد النوم على الأطفال فقط، إذ يُعدّ من الأمور المهمة التي يجب أنّ يتبعها البالغون لضمان الصحتين الجسدية والعقلية لهم، ويحتاج تنظيم النوم إلى إعادة ضبط الساعة البيولوجية في الجسم، إذ تنظّم هذه الساعة أنماط التغيرات الجسدية والعقلية والسلوكية؛ بما في ذلك أنماط النوم التي تنظمها درجة حرارة الجسم وإفراز الهرمونات والعوامل الخارجية؛ مثل: الضوء والظلام. وتوجد هذه الساعة في جزء من منطقة ما تحت المهاد في الدماغ تُسمّى النواة فوق التصالبية، والتي تتلقّى معلومات الضوء من شبكية العين وترسل المعلومات إلى أجزاء أخرى من الدماغ؛ بما في ذلك الغدة التي تطلق النوم. [١]


كيف يُنظّم النوم

الشخص ينظّم النوم من خلال اتباع النصائح الآتية:[٢]

  • الحد من استخدام الضوء الأزرق: الضوء الذي يأتي من الإلكترونيات والأجهزة الذكية والمصابيح الموفرة للطاقة الذي يطلق عليه اسم الضوء الأزرق له تأثير قوي في الساعة البيولوجية للشخص وبالتالي يمنع النوم.
  • تجنب القيلولة: يُنصح بتجنب القيلولة، لكن إذا شعر الشخص بالتعب الشديد يمكنه النوم لمدة 20 دقيقة.
  • الاستيقاظ في الوقت نفسه كل يوم
  • ممارسة عادات جيدة قبل النوم:
    • النوم في غرفة بادرة؛ إذ إنّ أفضل درجة حرارة للنوم الجيد 20 مئوية.
    • تجنب شرب المشروبات التي تحتوي على الكافيين، فشرب القهوة أو الصودا أو الشاي بعد وقت الغداء يزيد من تقلبات النوم.
    • أداء التمارين الرياضية؛ فزيادة معدل ضربات القلب خلال النهار يساعد في النوم الجيد، وممارسة اليوغا قبل النوم تساعد في الاسترخاء.


ما أهمية تنظيم النوم

الحصول على قسط كافٍ من النوم ضروري للصحة لما يعود على الشخص بفوائد عديدة، ومن أهمها: [٣]

  • زيادة التركيز والإنتاجية: هناك الكثير من الأبحاث التي أثبتت أهمية النوم في زيادة التركيز والإدراك والإنتاجية.
  • انخفاض خطر زيادة الوزن: ربما تؤثر قلة النوم من حيث الحفاظ على نمط حياة صحي، لكنّه قد يساهم مباشرة في زيادة الوزن أو لا يساهم.
  • زيادة النشاط البدني: الحصول على قسط كافٍ من النوم ينفع في زيادة النشاط البدني للشخص.
  • انخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب: تنظيم النوم يسهم في تنظيم ضغط الدّم في الجسم؛ مما يقلل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدّم.
  • التقليل من خطر الإصابة بالاكتئاب: أثبتت دراسة في مجلة الطب النفسي الأسترالية والنيوزيلندية أنّ الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات في النوم -مثل الأرق- من المرجح أن تظهر عليهم علامات الاكتئاب.
  • التقليل من خطر الالتهابات: إذ أثبتت دراسة في المجلة العالمية لأمراض الجهاز الهضمي وجود صلة بين قلة النوم وأمراض الأمعاء الالتهابية التي تؤثر في الجهاز الهضمي.
  • تعزيز جهاز المناعة: يعين النوم الجسم على تعزيز جهاز المناعة، فأظهرت بعض الأبحاث أنّ جودة النوم تساند الجسم في محاربة الأمراض.


ما أفضل الساعات للنوم

من المهم الحصول على القدر المناسب من النوم بانتظام للمساعدة في منع العواقب الصحية المحتملة، وللحصول على نوم مثالي يجب النوم في وقت مبكر والاستيقاظ في ساعات الصباح الأولى، إذ يتطابق هذا النمط مع ميول الساعة البيولوجية لتكييف نمط النوم مع نمط الشمس، ووجد اقتراح عبر مؤسسة النوم الوطنية أنّه من الأفضل النوم في المرحلة الزمنية ما بين الساعة 8 مساءً ومنتصف الليل.[٤]


كم من الوقت الذي يحتاجه الشخص للحصول على قسط كافٍ من النوم

يوصي معظم الخبراء بأن يحصل البالغون على 7 ساعات من النوم على الأقل في الليل. ويبيّن الجدول الآتي العمر والساعات الموصى بها للنوم:[٤]

العمر الساعات الموصى بها للنوم
0–3 أشهر 14–17 ساعة
12-4 شهرًا 12-16 ساعة
2-1 سنة 13-14 ساعة
5-3 سنوات 10-13 ساعة
12-9 سنة 9-12 ساعة
18-13 سنة 8-10 ساعات
60-18 سنة على الأقل 7 ساعات
64-61 سنة 7-9 ساعات
65 سنة وما فوق 7-8 ساعات


ما الآثار الجانبية لعدم الحصول على قسط كافٍ من النوم

إذا كان الشخص يشعر بالناس طول النهار؛ فهذا يعني أنّه لا يحصل على قسط كافٍ من النوم؛ مما يسبب مشكلات مرضيّة طويلة المدى، ومن أهمها:[٤]

  • الإصابة بالمرض في كثير من الأحيان.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • مرض السكري.
  • أمراض القلب.
  • السمنة.
  • الاكتئاب.


الأطعمة التي تساعد في النوم

النوم يرتبط بشكل مباشر بالصحة والتغذية العامة؛ إذ تحتوي بعض الأطعمة والمشروبات على مركبات تعين الشخص على النوم، ومن أهم هذه الأطعمة:[٥]

  • اللوز: يحتوي على الميلاتونين، وهو هرمون يساعد في تنظيم دورة النوم والاستيقاظ.
  • الحليب الدافئ: يحتوي الحليب على أربع مكونات تساعد في تنظيم النوم؛ وهي: التربتوفان والكالسيوم وفيتامين د والميلاتونين.
  • الكيوي: هناك أبحاث تتعلق بتناول الكيوي وتنظيم النوم، وأثبتت تحسينًا إجماليًا لدورة النوم، إذ تحتوي الكيوي على الكثير من المركبات التي تساعد في النوم، ومن أهمها:
    • الميلاتونين.
    • الأنثوسيانين.
    • الفلافونويد.
    • الكاروتينات.
    • البوتاسيوم.
    • المغنيسيوم.
    • حمض الفوليك.
    • الكالسيوم.
  • شاي البابونج: يُعدّ البابونج علاجًا تقليديًا من الأرق؛ إذ يحتوي على مركب الفلافونويد الذي يحفز النوم، لكن على الرغم من أن الأبحاث القائمة على شاي البابونج ضعيفة، لكنّه شربه يساعد الشخص في التهدئة، وبالتالي الاستعداد الذهني للنوم.
  • عين الجمل (الجوز): يحتوي الجوز على الميلاتونين والسيروتونين والمغنيسيوم التي تساعد في الدخول في النوم، لكن لم يُثبَت عبر الباحثين الرابط ما بين المكسرات وتحسين النوم.
  • الكرز: يحتوي على الألياف وفيتامين C وفيتامين E الميلاتونين والتريبتوفان والبوتاسيوم والسيروتونين، ومضادات الأكسدة التي تسمى البوليفينول قد تساعد في تنظيم النوم.
  • الأسماك: تسهم الأسماك الدهنية في تحسين النوم؛ لأنّه يحتوي على فيتامين D وأحماض أوميجا 3؛ وهما من العناصر الغذائية التي تفيد في تنظيم السيروتونين المسؤول إلى حد كبير تنظيم دورة النوم.
  • الشعير: مسحوق عشب الشعير غني بالعديد من المركبات التي تعزز النوم؛ مثل: حمض الغاما-أمينوبيوتيريك والكالسيوم والتريبتوفان والزنك والبوتاسيوم والمغنيسيوم.
  • الخس: عدّة دراسات أثبتت أهمية الخس في علاج الأرق وتعزيز النوم في الليل بسبب وجود مركب يُسمّى اللاكتوسين.


المراجع

  1. Kristen Stewart, "How to Fix Your Sleep Schedule"، everydayhealth, Retrieved 26-4-2020. Edited.
  2. Rachel Reiff Ellis, "10 Ways to Reset Your Sleep Cycle"، webmd, Retrieved 26-4-2020. Edited.
  3. Jenna Fletcher (31-5-2019), "Why sleep is essential for health"، medicalnewstoday, Retrieved 26-4-2020. Edited.
  4. ^ أ ب ت Kristeen Cherney (14-11-2019), "Best Time to Sleep and Wake Up"، healthline, Retrieved 26-4-2020. Edited.
  5. Jennifer Huizen (25-1-2019), "Which foods can help you sleep?"، medicalnewstoday, Retrieved 26-4-2020. Edited.