جهاز المناعة: كيف يعمل داخل الجسم؟

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٥٣ ، ١٩ أغسطس ٢٠٢٠
جهاز المناعة: كيف يعمل داخل الجسم؟

ما هو جهاز المناعة؟

يعرف جهاز المناعة بأنه شبكة واسعة من الخلايا والأنسجة المنتشرة في جميع أنحاء الجسم التي تهاجم الأجسام الغريبة؛ فهو يحافظ على صحة الجسم ويحميه من مسببات الأمراض، ومن دون جهاز المناعة يصبح الجسم مُتاحًا لأي هجوم، سواء من البكتيريا أم الفيروسات أم الطفيليات وغيرها.

يتكون الجهاز المناعي من أنواع مختلفة من الخلايا والأعضاء والبروتينات والأنسجة، ويمكنه أن يميّز الأنسجة الغريبة والخلايا الميتة والتالفة ويزيلها، وفي هذا المقال سنتعرف أكثر على كيفية عمل الجهاز المناعي ومكوناته.[١]


كيف يعمل جهاز المناعة داخل الجسم؟

عندما يواجه الجسم مواد غريبةً يتعرف الجهاز المناعي إليها، ويحفز الخلايا الليمفاوية (B) لتكوين أجسام مضادة ترتبط بالمستضدات (المواد المهيجة للجهاز المناعي) لمواجهتها، وتبقى الأجسام المضادة عادةً في الجسم لمحاربة نفس الجرثومة مرةً أخرى، وهذه هي الطريقة المتبعة في صنع اللقاحات لبعض الأمراض؛ إذ يتم تصنيع اللقاح لتحفيز الجسم لإنتاج أجسام مضادة تحصّنه من مسببات الأمراض، وتحمي الشخص من الهجوم المستقبلي منها.[٢]

يمكن للأجسام المضادة أيضًا تقييد السموم التي تنتجها الكائنات الحية المختلفة، وتنشيط مجموعة من البروتينات تسمى البروتينات المكملة، وهي جزء من جهاز المناعة، وتساعد على قتل البكتيريا أو الفيروسات أو الخلايا المصابة.

وعلى الرغم من أن الأجسام المضادة يمكنها التعرف على المستضد، إلا أنها لا تستطيع تدميره دون مساعدة، وهنا يأتي دور الخلايا التائية التي تسمى أيضًا الخلايا القاتلة؛ إذ تؤدي إلى تدمير المستضدات المرتبطة بالأجسام المضادة أو الخلايا المصابة أو المتغيرة بطريقة ما.[٣]


ما هي مكونات جهاز المناعة؟

تشمل الأجزاء الرئيسة للجهاز المناعي ما يأتي:[٤]

  • خلايا الدم البيضاء: تتحرك خلايا الدم البيضاء عبر الدم والأنسجة إلى جميع أنحاء الجسم، فهي الجزء الرئيس في الجهاز المناعي، وتُصنع في النخاع العظمي، وهي جزء من الجهاز اللمفاوي أيضًا، وتبحث عن الميكروبات مثل البكتيريا والفيروسات والطفيليات والفطريات ثم تهاجمها لقتلها، وتشمل خلايا الدم البيضاء الخلايا الليمفاوية، مثل الخلايا البائية والخلايا التائية، والخلايا القاتلة الطبيعية، وغيرها من أنواع الخلايا المناعية الأخرى.
  • الأجسام المضادة: تساعد الأجسام المضادة الجسم على محاربة الميكروبات والسموم، عن طريق التعرّف إلى المستضد (مولد الضد) الموجود على سطح الميكروب أو في المواد الكيميائية التي تميز الميكروب أو السم بأنّه جسم غريب، ويوجد العديد من الخلايا والبروتينات والمواد الكيميائية المشاركة في هذا الهجوم.
  • النظام المتمم: النظام المتمم (Complement system) سُمّي بذلك لأنه يتكون من البروتينات التي تُكمل عمل الأجسام المضادة.
  • الجهاز اللمفاوي: هو شبكة من الأنابيب الرقيقة المنتشرة في جميع أنحاء الجسم، ويتكوّن الجهاز اللمفاوي من العقد الليمفاوية (الغدد الليمفاوية)، والأوعية اللمفاوية، وخلايا الدم البيضاء (الخلايا الليمفاوية)، وتتضمن وظيفة الجهاز اللمفاوي ما يأتي:
    • التحكم بمستويات السوائل في الجسم.
    • التفاعل مع البكتيريا.
    • التعامل مع الخلايا السرطانية.
    • التعامل مع منتجات الخلايا التي تؤدي إلى الأمراض أو الاضطرابات في الجسم.
    • امتصاص بعض الدهون في الطعام من الأمعاء.
  • الطحال: يعمل الطحال على تنقية الدم، ويُزيل الميكروبات، ويدمر خلايا الدم الحمراء القديمة ويُجدّدها.
  • نخاع العظم: هو النسيج الإسفنجي الموجود داخل العظام، يعمل على إنتاج خلايا الدم الحمراء التي يحتاجها الجسم لحمل الأكسجين، وخلايا الدم البيضاء اللازمة لمكافحة العدوى، والصفائح الدموية المُساعِدة في منع تجلطات الدم.
  • الغدة الزعترية: تنتج خلايا الدم البيضاء المعروفة بالخلايا اللمفاوية التائية.


ما الفرق بين المناعة الطبيعية والمكتسبة؟

يوجد نوعان من المناعة، وهما: المناعة الطبيعية، والمناعة المكتسبة، ويتضمن الفرق بينهما ما يأتي:[١]

  • المناعة الطبيعية: تعرف أيضًا بالمناعة الفطرية التي تولد مع كل شخص، وتهاجم الأجسام الغريبة من اليوم الأول من الولادة، وتتضمن هذه المناعة الفطرية الحواجز الخارجية للجسم؛ أي خط الدفاع الأول ضد مسببات الأمراض، مثل: الجلد، والأغشية المخاطية في الحلق والأمعاء.
  • المناعة المكتسبة: تتطور هذه المناعة مع تقدم العمر، وتسمي أحيانًا الذاكرة المناعية؛ لأن جهاز المناعة يتذكر مسببات الأمراض السابقة، وتُكتسب عند تعرض الجسم للأمراض أو أخذ المطاعيم، فيبني الأجسام المضادة لمسببات الأمراض المختلفة لمقاومتها إذا أصيب بها مرةً أخرى، مما يعني أنه اكتسب مناعةً ضد هذه الأمراض، ومثال على ذلك مرض جدري الماء الذي يصيب الفرد مرةً واحدةً فقط؛ لأن الجسم بنى جسمًا مضادًّا لجدري الماء مخزّنًا وجاهزًا ينتظر تدميره في المرة القادمة التي يصل فيها.


نصائح لتقوية جهاز المناعة

من النصائح التي يمكن اتباعها لتقوية الجهاز المناعي ما يأتي:[٥]

  • الحصول على قسط كافٍ من النوم: النوم والمناعة مرتبطان بنسبة كبيرة، فالأشخاص الذين ينامون أقل من 6 ساعات كل ليلة أكثر عرضةً للإصابة بنزلة البرد من الذين ينامون 6 ساعات أو أكثر؛ إذ إنّ النوم يسمح لجهاز المناعة بمقاومة المرض بطريقة أفضل، لذلك يفضل الحصول على الراحة والنوم أكثر عند الإصابة بالمرض، فيجب على البالغين النوم مدة 7 ساعات أو أكثر كل ليلة، بينما يحتاج المراهقون إلى 8-10 ساعات، أما الأطفال الأصغر سنًا والرضع يحتاجون إلى 14 ساعةً من النوم.
  • تناول الأطعمة النباتية بكثرة: مثل الفواكه والخضروات والمكسرات والبذور والبقوليات؛ فكلها غنية بالمواد المغذية، ومضادات الأكسدة، والألياف، وفيتامين سي، مما يمنح الحماية ضد مسببات الأمراض الضارة.
  • إدخال الدهون الصحية إلى النظام الغذائي: مثل تلك الموجودة في زيت الزيتون والسلمون؛ فقد تعزز استجابة الجسم المناعية لمسببات الأمراض عن طريق تقليل الالتهاب، إذ يعد زيت الزيتون مضادًّا قويًّا للالتهابات، ويقلل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، مثل أمراض القلب والسكري من النوع الثاني، وقد تساعد خصائصه المضادة للالتهابات على محاربة البكتيريا والفيروسات الضارة المسببة للأمراض، بالإضافة إلى أحماض أوميغا 3 الدهنية الموجودة في السلمون وبذور الشيا، والتي تقاوم الالتهاب أيضًا.
  • تناول الأطعمة المخمرة أو مكملات البروبيوتيك/ فالأطعمة المخمرة غنية بالبكتيريا النافعة التي تسمي البروبيوتيك، والموجودة أيضًا في الجهاز الهضمي وتساعد على تحسين أدائه، ويوجد ترابط بين صحة الأمعاء ومناعة الجسم؛ فقد تساعد الأطعمة المخمرة والبروبيوتيك على تقوية جهاز المناعة من خلال مساعدته على تحديد مسببات الأمراض، وتتضمن هذه الأطعمة الزبادي، ومخلل الملفوف، والكيمتشي، والكفير، والناتو.
  • التقليل من تناول السكريات المضافة: التي تزيد من خطر الإصابة بالسمنة، وهي أحد الأسباب التي تزيد خطر الإصابة بالأمراض، فيمكن للحدّ من تناول السكر أنّ يقلل من الالتهاب ويساعد على إنقاص الوزن، بالتالي يقلل خطر الإصابة بحالات صحية مزمنة، مثل: مرض السكري من النوع الثاني، وأمراض القلب.
  • ممارسة التمارين الرياضية: إذ يمكن أن تقلل التمارين المعتدلة من الالتهاب، وتعزّز صحة الخلايا المناعية، وتتضمن التمارين الرياضية الركض، وركوب الدراجات، والمشي، والسباحة، والمشي لمسافات طويلة.


أين يوجد جهاز المناعة في الجسم؟

تتوزع مكونات جهاز المناعة في أجزاء الجسم الآتية:[٦]

  • الجلد.
  • نخاع العظم.
  • الغدة الزعترية، وهي غدة توجد في أعلى الصدر.
  • خلايا الدم البيضاء التي تقاوم العدوى.
  • اللمف، وهو سائل يحمل خلايا الدم البيضاء.
  • الجهاز اللمفاوي، وهو شبكة من الأوعية الدقيقة تحمل السائل اللمف حول الجسم.
  • العقد الليمفاوية، وهي كتل صغيرة في الفخذ والإبط وحول العنق وأماكن أخرى.
  • الطحال.
  • الأغشية المخاطية.


المراجع

  1. ^ أ ب Tim Newman (2018-01-11), "How the immune system works", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 2020-08-06. Edited.
  2. "Immune System", kidshealth.org, Retrieved 2020-08-13. Edited.
  3. "Immune System", kidshealth.org, Retrieved 2020-08-06. Edited.
  4. "Immune system explained", www.betterhealth.vic.gov.au. Edited.
  5. SaVanna Shoemaker (2020-04-01), "9 Ways to Boost Your Bodys Natural Defenses", www.healthline.com, Retrieved 2020-08-08. Edited.
  6. "Immune system", www.healthdirect.gov.au, Retrieved 2020-08-08. Edited.