دواء السكري للتنحيف

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٣٢ ، ٢٧ نوفمبر ٢٠١٩
دواء السكري للتنحيف

مرض السكري

السكري هو مرض يحدث عندما ترتفع نسبة الجلوكوز في الدم عن الحدّ الطّبيعي لها، فالسكر (الجلوكوز) في الدم هو المصدر الرئيس للطاقة، ويأتي من الطعام المتناول. يساعد الأنسولين -وهو هرمون يصنعه البنكرياس- على توصيل الجلوكوز من الطعام إلى خلايا الجسم لاستخدامه في إنتاج الطاقة، وفي بعض الأحيان لا ينتج الجسم حاجته التي تكفيه من الأنسولين، أو لا ينتجه أبدًا، أو لا يُستخدَم جيدًا، لذلك يبقى الجلوكوز في الدم متراكمًا ولا يصل إلى الخلايا[١].

مع مرور الوقت يمكن أن يسبب وجود الكثير من الجلوكوز في الدم مشاكل صحية، وعلى الرغم من أن مرض السكري ليس له علاج، إلا أنه يمكن اتباع بعض الخطوات المساعدة لإدارة مرض السكري والتحكم بنسبة السكر في الدم ضمن الحد الطبيعي لها والحفاظ على الصحة العامة[١].


دواء السكري للتنحيف

إن اتباع نظامٍ غذائي متوازن وأسلوب حياة نشط من شأنه أن يساعد في الحفاظ على وزن صحي، وبالنسبة للأشخاص المصابين بمرض السكري فإن النظام الغذائي والتمارين الرياضية أكثر أهميةً؛ لأن الوزن يمكن أن يؤثر على هذا المرض بكلا نوعيه[٢]، وفي هذا الصدد يوجد عدد من الأدوية التي تؤخذ في حالة مرض السكري النوع الثاني، ومن آثارها الجانبية أنها تساعد في التخفيف من الوزن؛ لأنها تثبّط الشهية لدى مرضى السكري، واعتمادًا على نوع الدواء والجرعة المأخوذة منه فقد يبلغ متوسط فقدان الوزن حوالي 1.5 كجم إلى 2.5 كجم عند استخدام هذه الأدوية، وإذا كان الشخص يحاول إنقاص الوزن من خلال إجراء التغييرات في أسلوب الحياة واستخدم أحد هذه الأدوية، فقد أظهرت الأبحاث أن هذه العقاقير قد تؤدي إلى فقدان وزن إضافي يتراوح بين 2.8 كجم إلى 4.2 كجم[٣].

من هذه الأدوية فئة محاكيات الإنكرتين أو منبهات ببتيد 1 (GLP-1) التي تشبه الجلوكاجون، والتي يتم أخذها عن طريق الحقن، ومن أنواع هذه الأدوية ما يلي ذكره[٣]:

  • دولاجلوتايد، والذي يُؤخَذ أسبوعيًا.
  • اكزيناتيد ذات التحرر الممتد، ويُؤخذ أسبوعيًا.
  • سيماغلوتايد، الذي يؤخذ أسبوعيًا.
  • ليراجلوتيد، يؤخذ يوميًا.
  • ليكسيسيناتيد، يؤخذ يوميًا.
  • إكسيناتيد، يؤخَذ مرتين يوميًا.

إذ تعمل هذه الأدوية على تحسين التحكّم بنسبة السكر في الدم عن طريق محاكاة عمل هرمون يسمى الببتيد الشّبيه بالجلوكاجون 1 (GLP-1)، ومن بين أدويةٍ أخرى تحفّز هذه الأدوية إفراز الأنسولين استجابةً لارتفاع مستويات السكر في الدم بعد تناول وجبات الطعام، مما يؤدي إلى خفض نسبة السكر المرتفعة في الدم[٣].

لكن التأثير الأبرز لهذه الأدوية هو أنها تؤخر حركة الطعام من المعدة إلى الأمعاء الدقيقة، وتزيد من وقت إفراغ المعدة، نتيجةً لذلك فقد يشعر الشخص بالشبع بسرعة ولمدة أطول، لذلك تقلّ كمية الطعام المتناولة[٣].

بالإضافة إلى المساعدة في السيطرة على نسبة السكر في الدم والتنحيف قد تؤدي هذه الفئة من الأدوية أيضًا إلى تحسين صحة القلب، إذ يُشار إلى أن بعض الأنواع في هذه الفئة تقلل من خطر الوفاة المرتبطة بأمراض القلب، فقد لاحظ الأشخاص الذين يتناولونها تحسّنًا في ضغط الدم ومستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية، على الرغم من أنه ليس من الواضح إذا ما كانت هذه الفوائد ناتجةً عن الدواء أم فقدان الوزن[٣].

بينما الجانب السلبي لهذه الأدوية هو أنها يجب أن تؤخذ عن طريق الحقن، بالإضافة إلى عدد من الآثار الجانبية، التي قد يكون بعضها خطيًار، لكن قد تتحسن الآثار الجانبية الأكثر شيوعًا بعد تناول الدواء لفترةٍ من الوقت، ويشمل بعضها ما يلي[٣]:

ولا يُنصَح باستخدام هذا النوع من الأدوية إذا كان لدى المريض تاريخٌ شخصي أو عائلي من سرطان الغدّة الدرقية النخاعي أو أورام الغدد الصمّاء المتعددة، وقد ربطت التحاليل هذه الأدوية بأورام الغدّة الدّرقية لدى الفئران، لكن إلى أن يتم الانتهاء من المزيد من الدراسات فإن المخاطر التي يتعرّض لها البشر غير معروفة، كما لا يُنصَح بها في حال المعاناة من التهاب البنكرياس[٣].


مرض السكري والوزن

يختلف تأثير مرض السكري على الوزن باختلاف نوعه، ويمكن توضيح ذلك على النحو الآتي:


مرض السكري النوع الأول

في هذا النوع لا يستطيع الجسم استخدام السكر بطريقة صحيحة، إذ يتم التحكم بمستويات السكر بواسطة هرمون يسمى الأنسولين، والذي يُصنَع في البنكرياس، وفي النوع الأول من مرض السكري يتطوّر ذلك لوقف البنكرياس عن إنتاج ما يكفي من هذا الهرمون[٢].

لذلك يسبب مرض السكري من النوع الاول غير المشخّص أو غير المُعالَج فقدان الوزن، إذ يتراكم السكر في مجرى الدم عندما لا يكون الأنسولين متاحًا لنقله إلى خلايا الجسم، وعندما تصبح مستويات السكر مرتفعةً تعمل الكليتان للتخلّص من السكر غير المُستخدَم من خلال طرحه في البول، وهذا يسبب فقدان الوزن بسبب الجفاف وفقدان السّعرات الحرارية من السكر الذي لم يستخدم كطاقة[٢].

فالأشخاص الذين يعانون من مرض السكري من النوع الأول غالبًا ما يفقدون الوزن على الرغم من أن لديهم شهيةً طبيعيةً أو متزايدةً، وبمجرّد تشخيص الأفراد وسيطرتهم على النوع الأول من مرض السكري يعود الوزن عادةً إلى وضعه الطبيعي[٢].

ولا يرتبط حدوث مرض السكري من النوع الأول بوجود زيادةٍ في الوزن؛ أي أن زيادة الوزن لا تعد من عوامل خطر مرض السكر من النوع الأول، لكن الحفاظ على وزن صحي عند تشخيص الإصابة به أمر ضروري، فالكثير من الأنسجة الدهنية يمكنها أن تزيد من صعوبة عمل الأنسولين، مما يؤدي إلى زيادة الحاجة إليه وصعوبة التحكّم بنسبة السكر في الدم[٢].


مرض السكري النوع الثاني

في مرض السكري من النوع الثاني لا يزال البنكرياس ينتج هرمون الأنسولين، لكنه لا يعمل في الجسم طبيعيًا، ويستمرّ تراكم السكر في الدم حتى ارتفاعها، ومعظم الأشخاص يعانون من زيادة الوزن عند تشخيص مرض السكري من النوع الثاني، فزيادة الوزن أو السمنة تزيد من خطر إصابة الشخص بهذا النوع، بالإضافة إلى أن زيادة الوزن لدى الأشخاص المصابين بمرض السكري من النوع الثاني يجعل من السيطرة على مستويات السكر في الدم أكثر صعوبةً[٢].

فالأشخاص الذين يعانون من مرض السكري من النوع الثاني لديهم حالة تسمّى مقاومة الأنسولين، إذ إنهم قادرون على إنتاج هذا الهرمون، لكن أجسامهم لا تستخدمه لنقل الجلوكوز إلى الخلايا، لذلك ترتفع نسبة السكر في الدم، ثم يقوم البنكرياس بصنع المزيد من الأنسولين لمحاولة التغلب على هذه المشكلة[٢].

في النهاية يمكن للبنكرياس أن يُجهَد ويصل إلى مرحلة قد لا يكون قادرًا على إنتاج ما يكفي من الأنسولين للحفاظ على مستويات السكر في الدم ضمن المعدل الطبيعي، وفي هذه الحالة قد يعاني الشخص من مرض السكري من النوع الثاني[٢].

لكن قد تتحسّن مقاومة الأنسولين بفقدان الوزن وممارسة الرياضة، وبالنسبة للأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الثاني فإن الحصول على وزنٍ صحي وممارسة التمارين الرياضية بانتظام يسهل الوصول إلى مستويات السكر الطبيعية في الدم، وفي بعض الحالات قد تعود قدرة الجسم على التحكّم بها إلى طبيعتها[٢].

كما يمكن أن تحدث مقاومة الأنسولين عند الأشخاص الذين لا يعانون من مرض السكري، لكنها تعرّضهم لخطر أكبر للإصابة بالمرض، فبالنسبة للأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن دون الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني يمكن لفقدان الوزن وممارسة التمارين الرياضية أن تقلل من خطر الإصابة بالمرض[٢].


مضاعفات مرض السكري

مع مرور الوقت يؤدي ارتفاع السكر غير المُعالَج إلى عدة مضاعفاتٍ، مثل[١]:

ويمكن اتخاذ خطوات لتقليل فرص تطوير هذه المشاكل الصّحية المرتبطة بمرض السكري.


المراجع

  1. ^ أ ب ت "What is Diabetes?", www.niddk.nih.gov, Retrieved 21-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر "Weight and Diabetes", kidshealth.org, Retrieved 21-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج ح خ "GLP-1 agonists: Diabetes drugs and weight loss", www.mayoclinic.org, Retrieved 21-11-2019. Edited.