سبب بكتيريا البول

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٤٢ ، ٣ يونيو ٢٠٢٠
سبب بكتيريا البول

المسالك البولية

تُقسّم المسالك البولية في جسم الإنسان قسمين؛ هما: المسالك البولية العلوية التي تتكوّن من الكليتين والحالب، والمسالك البولية السفلية التي تتكوّن من المثانة والإحليل البولي، وكغيرها من أجزاء الجسم المختلفة، قد تتعرّض المسالك البولية بمكوّناتها للكثير من الالتهابات والأمراض، لا سيّما الالتهابات الناجمة من مهاجمة بعض الميكروبات التي تتغلّب على قوى الجسم الدفاعية في المسالك البولية، فتنمو هذه الميكروبات وتتكاثر داخل أجزاء المسالك البولية لتؤثر في الكلى والمثانة والأنابيب التي تمر بينهما.[١]


بكتيريا البول

تُعدّ التهابات المسالك البولية من أكثر أنواع الالتهابات التي تصيب الإنسان وأكثرها شيوعًا، والتي تحدث بفعل عدوى بكتيرية، لكن قد يحدث بعضها بسبب الفطريات، وفي حالاتٍ نادرةٍ قد تحدث بسبب عدوى فيروسية، وعدوى المسالك البولية تصيب أي جزء من أجزائها، لكنّ معظمها يؤثّر في المسالك البولية السفلية بجزءيْها المثانة والإحليل البولي، لكنّ التهابات المسالك البولية العليا وبالرغم من ندرتها، لكنّها أشدّ ومسببةً لأعراض أقوى، وتحدث غالبية الالتهابات البكتيرية في مجرى البول نتيجة انتقال البكتريا الإشريكية القولونية التي توجد بشكلٍ طبيعي في الجهاز الهضمي ووصولها إلى المسالك البولية، ونموّها وتجمّعها في المثانة أو الحالب، وقد يحدث بعضها في مجرى البول وليس المثانة بفعل الكلاميديا وبكتيريا المفطورة (Mycoplasma bacteria)، وتجدر الإشارة إلى أنّ معظم التهابات المسالك البولية يُمكن التغلّب عليها ومعالجتها في غضون عدّة أيام، وفي معظم الحالات لا تُشكّل خطرًا على حياة المصاب[١][٢].


أسباب الإصابة ببكتيريا البول

على الرّغم من أنّ الجهاز البولي مُصمّم لمقاومة أيّ هجمات بكتيرية ومنع حدوث أي عدوى، لكنّه قد يفشل في بعض الأحيان في مواجهة بعض أنواع البكتيريا، مما يؤدي إلى استقرار هذه البكتيريا في المسالك البولية مسببة العدوى والالتهابات، ويوجد الكثير من الأسباب المساعدة في الإصابة بالتهابات المسالك البولية، ومن أهمّها:[٢][٣]

  • وصول بكتيريا المعدة والأمعاء إلى المسالك البولية.
  • انتقال البكتيريا من فتحة الشرج إلى الإحليل، ومنه إلى مجرى البول وباقي أجزاء المسالك البولية.
  • الطبيعة التشريحية للجهاز البولي الأنثوي؛ إذ إنّ مجرى البول لدى المرأة يتسم بالقصر، مما يسهّل وصول البكتيريا إلى المثانة.
  • انقطاع الطمث، إذ تزيد فرصة تعرّض المرأة لالتهابات المسالك البولية بعد انقطاع الطمث؛ بسبب انخفاض نسبة هرمون الإستروجين في الجسم.
  • اضطرابات الجهاز البولي، التي لا تسمح بإخراج البول من الجسم بشكلٍ طبيعي، أو تتسبب في تراكم البول في الإحليل.
  • انسداد المسالك البولية؛ كالانسداد الناجم من وصول حصى الكلى إلى مجرى البول، أو تضخّم البروستاتا لدى الرجال؛ مما يؤدي إلى احتجاز البول في المثانة، ورفع خطر الإصابة بعدوى المسالك البولية.
  • استخدام قسطرة المثانة، لا سيّما لمدة طويلة، والخضوع لجراحة حديثة في المسالك البولية، والتي تتضمّن استخدام أدوات طبية ترفع خطر الإصابة بعدوى المسالك البولية.
  • الإصابة ببعض الأمراض المزمنة التي قد تتسبب في إضعاف جهاز المناعة؛ مثل: السكري.
  • بعض أنواع مرض السرطان.
  • الأمراض المنقولة جنسيًا؛ مثل: الهربس والسيلان.
  • بعض أنواع وسائل تحديد النسل؛ مثل: العازل الأنثوي.
  • العمر، فمن المرجّح أن يُصاب كبار السن بالتهاب المسالك البولية أكثر من غيرهم.
  • الحمل، إذ إنّ المرأة أكثر عُرضة للإصابة بالتهابات المسالك البولية خلال الحمل.
  • الإصابات السابقة والمتكررة بالتهابات المسالك البولية.
  • انخفاض معدّل الحركة بعد إجراء العمليات الجراحية أو الراحة لمدة طويلة.
  • الجماع.


أعراض بكتيريا البول

قد تحدث بعض أنواع التهابات المسالك البولية وتختفي دون التسبب في حدوث أي أعراض واضحة، وقد تسبب بعضها ظهور عدة أعراض بسيطة، بينما قد تبدو الأعراض المصاحبة لبعض الالتهابات في المسالك البولية مؤلمة وشديدة، ذلك تبعًا للجزء المصاب من المسالك البولية، فعادةً ما تشتمل أعراض التهابات المسالك البولية السفلية على الآتي:[٢][٤]

  • الشعور بالألم والحرقان أثناء التبول.
  • زيادة في وتيرة التبول، والشعور بالحاجة إلى التبول، والتبول المتقطع.
  • البول الغائم والمعكّر، أو البول الدموي، أو وجود رائحة غريبة وقوية للبول.
  • ألم في منطقتَي الحوض أو المستقيم.
  • التعب العام والإرهاق.

بينما تتسبب التهابات المسالك البولية العلوية إضافةً إلى الأعراض السابقة في ظهور الكثير من الأعراض الأخرى، ومن ضمنها:[٢][٤]

  • ارتفاع درجة حرارة الجسم.
  • الألم والضغط في الجزء العلوي من الظهر والجوانب.
  • القشعريرة.
  • الغثيان.
  • التقيؤ.


تشخيص بكتيريا البول وعلاجها

تُشخّص التهابات المسالك البولية بتحديد الأعراض ومتابعتها بدقة، وإجراء بعض الفحوصات المخبرية لعينة البول لتقييم وجود خلايا الدم البيضاء وخلايا الدم الحمراء والبكتيريا في البول، وربما يطلب الطبيب الاختصاصي إجراء المزيد من اختبارات التشخيص في حالات الإصابات المتكررة لالتهابات المسالك البولية؛ ذلك لتحديد السبب الرئيس المسؤول عن هذه الالتهابات، ومن ضمن هذه الاختبارات:[١]

  • التصوير التشخيصي: باستخدام الموجات فوق الصوتية، أو التصوير المقطعي، أو التصوير بالرنين المغناطيسي، أو الأشعة السينية لتقييم الجهاز البولي.
  • الديناميكا البولية: يحدّد هذا الإجراء جودة عمل المسالك البولية بأجزائها كلها.
  • تنظير المثانة: يسمح هذا الفحص برؤية الطبيب للمثانة والإحليل من الداخل عن طريق إدخال كاميرا طبية -خاصة عبر مجرى البول- من خلال أنبوب طبي رفيع وطويل.

وبعد التشخيص الدقيق لنوع العدوى والالتهاب وطبيعتهما وتحديد نوع البكتيريا المسببة له بدقة يحدد الطبيب العلاج المناسب للحالة، وتُعالَج التهابات المسالك البولية باستخدام المضادات الحيوية، وبعض الأدوية المسكنة للألم، وتجدر الإشارة إلى ضرورة اتباع تعليمات الطبيب وتناول الأدوية الموصوفة حسب التعليمات.[٤]


مضاعفات بكتيريا البول

نادرًا ما تؤدي التهابات المسالك البولية، لا سيّما التهابات المسالك البولية السفلية، إلى حدوث المضاعفات عند معالجتها بالوقت المناسب وبالطريقة الصحيحة، لكنّ تركها دون علاج لمدةٍ طويلة يؤدي إلى حدوث عواقب وخيمة ومضاعفاتٍ خطيرة، ومن ضمنها:[٣]

  • الالتهابات والعدوى المتكرّرة في الجهاز البولي.
  • التهاب الكلى الحاد، وحدوث تلف دائم في الكلى وفشل كلوي.
  • زيادة خطر تعرّض النساء الحوامل للولادة المبكرة، وانخفاض وزن الطّفل عند الولادة.
  • تضيّق مجرى البول لدى الرّجال نتيجة التهابات الإحليل المتكررة.
  • تسمّم الدّم، تُعدّ هذه الحالة من المضاعفات التي تهدّد الحياة، إذ تسبب حدوث انخفاض شديد لضغط الدم، وحدوث الصدمة الإنتانية، والموت.


الوقاية من بكتيريا البول

تُتّبع عدّة إجراءات لتقليل خطر الإصابة ببكتيريا البول، ومنها الآتي:[٣][٤]

  • شرب الكثير من السوائل، خاصّةً الماء، إذ يساعد شرب الماء في إنتاج كمية أكبر من البول، وزيادة معدّل التبول، ممّا يسمح بإخراج البكتيريا من المسالك البولية.
  • التبول مباشرةً بمجرد الشعور بالحاجة إلى التبول، والتأكد من إفراغ المثانة تمامًا أثناء التبول.
  • المسح من الأمام إلى الخلف بعد استخدام المرحاض؛ ذلك لتقليل فرص انتقال البكتيريا من منطقة الشرج إلى المهبل والإحليل.
  • المحافظة على جفاف المنطقة التناسلية، وارتداء الملابس الداخلية القطنية والملابس الفضفاضة، وتجنّب ارتداء الملابس الضيقة، والملابس الداخلية المصنوعة من النايلون.
  • تنظيف المنطقة التناسلية جيدًا قبل الجماع وبعده، وإفراع المثانة مباشرةً بعد الجماع، وشرب كوب من الماء للمساعدة في طرد البكتيريا التي لعلها دخلت إلى المسالك البولية.
  • تجنّب استخدام بعض المنتجات؛ مثل: بخاخات النظافة النسائية، ومزيلات العرق، ومنتجات الحمام المعطرة، أو غيرها من المنتجات إلى تهيّج مجرى البول.
  • اتباع وسائل لتحديد النسل بديلة للأغشية أو الواقي الذكري، إذ تساعد هذه الأدوات في زيادة نمو البكتيريا في المسالك البولية.
  • شرب عصير التوت البري، فبالرغم من عدم وجود دراسات تؤكد دور التوت البري في مقاومة الإصابة بالتهابات المسالك البولية، لكنه قد ساعد الكثيرين في منع تكرار الإصابة.


المراجع

  1. ^ أ ب ت James McIntosh (2018-11-6), "What to know about urinary tract infections"، medicalnewstoday, Retrieved 2020-6-1. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث Verneda Lights ,Elizabeth Boskey (2017-8-2)، "Everything You Need to Know About Urinary Tract Infection"، healthline, Retrieved 2020-6-1. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Urinary tract infection (UTI)", mayoclinic, Retrieved 2020-6-1. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث "Urinary Tract Infections (UTIs)", webmd, Retrieved 2020-6-1. Edited.