سبب رائحة النفس الكريهة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٥٢ ، ٦ يناير ٢٠٢٠

رائحة النفس الكريهة

تُسمى رائحة النفس الكريهة طبيًا بالبخر الفموي؛ وهو اضطراب مُسبِّب لتكرُّر ظهور رائحة كريهة للنفس أو لظهورها دائمًا، وقد يُلاحظ الأشخاص المحيطين بالشخص المُصاب ظهور رائحة كريهة منه، ومن أعراضه الأخرى؛ تغيُّرات في حاسة التذُوق أو الشعور بطعم حامض أو مزعج، بالإضافة إلى جفاف الفم، وظهور طبقة بيضاء على اللسان، ومن الجدير بالذكر أنَّ ظهور رائحة كريهة للنفس، لا تتطلب المراجعة الطارئة للطبيب؛ إلا في حال الإصابة بالحمّى، أو ظهور بقع مرئية وملموسة غير طبيعية داخل الفم، أو ظهور إفرازات قيحية من الأنف، بالإضافة إلى الأشخاص الذين تعرُّضوا لاستنشاق الأجسام الغريبة.[١][٢]


أسباب رائحة النفس الكريهة

يمكِّن بيان أسباب الإصابة برائحة النفس الكريهة على النحو الآتي:[٣][٤]

  • سوء العناية بنظافة الفم والأسنان: يُعد هذا أكثر الأسباب شيوعًا للإصابة برائحة النفس الكريهة، فيؤدي سوء العناية بنظافة الفم والأسنان إلى تراكم اللويحات السنيّة اللزجة المكوّنة من البكتيريا على أسطح الأسنان، والمُسبِّبة للرائحة الكريهة، كما أنَّها تزيد من خطر الإصابة بتسوّس الأسنان، وأمراض دواعم الأسنان؛ كالتهاب اللثة، كما يُسبِّب سوء العناية بنظافة الأسنان تراكم بقايا الطعام داخل الأسنان، فيُؤدي هضم البكتيريا لهذه البقايا وتعفُّنها إلى ظهور رائحة كريهة.
  • أمراض دواعم الأسنان: يُسبِّب عدم إزالة اللويحات السنيّة عن الأسنان بانتظام تصلُّبها، وتكوّن الجير الذي يصعُب إزالته بتنظيف الأسنان المنزلي بالفرشاة، ويُسبِّب الجير تهيُّج اللثة وتكون جيوب في المنطقة الواصلة ما بين اللثة والأسنان، ممّا يزيد من تراكم بقايا الطعام والبكتيريا داخلها، وبالتالي ظهور رائحة كريهة.
  • جفاف الفم: تُسبِّب اضطرابات الغدد اللعابية والتنفُّس عبر الفم، إصابته بالجفاف وظهور رائحة نفس كريهة؛ إذ يُساعد اللعاب على بقاء الفم نظيفًا ويُخفِّف من الرائحة الكريهة فيه.
  • التدخين: يُسبِّب التدخين جفاف الفم وظهور رائحة كريهة منه، كما يزيد من خطر الإصابة بأمراض اللثة.
  • الأطعمة والمشروبات: يُسبِّب تناول الأطعمة والمشروبات ذات الرائحة القوية؛ كالثوم، والبصل، والقهوة إلى ظهور رائحة كريهة من الفم التي قد تستمّر لحوالي 72 ساعة بعد تناول الثوم أو البصل؛ إذ تمتصّ المعدة الزيوت المكوّنة لهذه الأطعمة إلى الدم، فتخرج من الجسم عبر الرئتين مُسبِّبة رائحة كريهة، كما يُسبِّب الصيام واتباع نظام غذائي قليل بالكربوهيدرات، تكسُّر الدهون داخل الجسم، وإنتاج الكيتونات المُسبِّبة لرائحة نفس كريهة.
  • الأدوية: يُسبِّب هضم بعض الأدوية إنتاج مركبات ذات رائحة كريهة تخرج بالتنفُّس، كما يُسبِّب بعضها التقليل من إنتاج اللعاب، وبالتالي زيادة خطر الإصابة برائحة النفس الكريهة، ومن الأمثلة على هذه الأدوية ما يأتي:
    • أدوية العلاج الكيميائي.
    • النيترات المُستخدَم لعلاج الذبحة الصدرية.
    • الأدوية المهدئة؛ كالفينوثيازين.
    • المكملات الغذائية التي تحتوي على الفيتامينات عند تناولها بجرعات كبيرة.
  • الأجسام الغريبة: يُسبِّب احتجاز الأجسام الغريبة داخل التجويف الأنفي، ظهور رائحة نفس كريهة خصوصًا عند الأطفال.
  • أمراض الأنف والفم والحنجرة: وتتضمَّن؛ التهاب القصبات المزمن، والتهاب الجيوب الأنفية، والتهاب الجهاز التنفُّسي العلوي أو السفلي، بالإضافة إلى التنقيط الأنفي الخلفي، وتجمُّع البكتيريا على هيئة حصوات على اللوزتين.
  • الاضطرابات الصحيّة: ومن الأمثلة على هذه الأمراض؛ الارتداد المعدي المريئي المُسبِّب لارتجاع حمض المعدة، بالإضافة إلى الاضطرابات المُسبِّبة لإنتاج مواد كيميائية ذات رائحة؛ كالفشل الكبدي، والأورام السرطانية، والاضطرابات الأيضية، ومن الأمراض الأخرى؛ السكري، واضطرابات الكلى.
  • أسباب أقلّ شيوعًا: تتضمَّن هذه الأسباب ما يأتي:
    • انسداد الأمعاء المتزامن مع التقيؤ لفترات طويلة؛ إذ يؤدي ذلك إلى ظهور رائحة نفس شبيهة بالبراز.
    • التهاب ذات الرئة الاستنشاقية، نتيجة دخول الأطعمة والسوائل، أو اللعاب، أو المواد المكوّنة للقيء إلى الرئة.
    • الحُماض الكيتوني؛ وهو من الاضطرابات المهدِّدة للحياة للأشخاص المُصابين بالسكري؛ إذ تؤدي إلى هضم الدهون، وإنتاج الكيتونات عند انخفاض مستوى هرمون الأنسولين.
    • توسُّع القصبات؛ إذ يُؤدي ذلك إلى تراكم الإفرازات المخاطية، وظهور رائحة كريهة.


علاج رائحة النفس الكريهة

يختلف علاج اضطراب رائحة النفس الكريهة باختلاف المُسبِّب، ويوجد العديد من التدابير المساعدة على علاج هذا الاضطراب التي يُمكِّن بيانها على النحو الآتي:[٥]

  • علاج أمراض الأسنان؛ كعلاج أمراض اللثة، واستبدال ترميمات الأسنان التالفة، بالإضافة إلى تنظيف الأسنان من الطبيب الأخصائي، لإزالة البكتيريا المتراكمة ما بين اللثة والأسنان.
  • استخدام أغسال الفم ومعاجين الأسنان التي تحتوي على مواد مضادة للبكتيريا، للتخلُّص منها، والوقاية من تراكم اللويحات السنيّة.
  • تنظيف الأسنان بالمعاجين التي تحتوي على الفلورايد مرتين يوميًا على الأقلّ خصوصًا بعد تناول الطعام، بالإضافة إلى تنظيفها بالخيط مرة يوميًا، لإزالة بقايا الطعام المتراكمة بين الأسنان.
  • تنظيف أجهزة الأسنان؛ كالجسور، ومُثبتات التقويم، والأسنان الاصطناعية مرة واحدة يوميًا على الأقلّ.
  • تنظيف اللسان بفرشاة الأسنان الخاصّة أو مكشطة اللسان، خصوصًا لدى الأشخاص الذين يعانون من اللسان المُغطَى نتيجة زيادة نموّ البكتيريا عليه.
  • الحدّ من تناول الأطعمة الغنيّة بالسكريات، والثوم، والبصل.
  • فحص الأسنان عند الطبيب الأخصائي مرتين سنويًا على الأقل.
  • تغيير فرشاة الأسنان كل ثلاثة إلى أربعة أشهر عند اهترائها، ويُفضَل استخدام فرشاة أسنان ذات شعيرات ناعمة.
  • المحافظة على رطوبة الفم ومنع جفافه، وذلك باتباع النصائح الآتية:
    • شرب كميات كافية من الماء.
    • الحد من تناول المشروبات التي تحتوي على الكافيين، والمشروبات الغازية، والمشروبات الكحولية.
    • التوقف عن التدخين.
    • مصّ الحلويات الخالية من السكر أو مضغ علكة باستمرار؛ إذ يُحفِّز ذلك إفراز اللعاب.


المراجع

  1. John P. Cunha، "Bad Breath (Halitosis)"، www.medicinenet.com، Retrieved 23-9-2019. Edited.
  2. Bernard J. Hennessy (9-2018), "Bad Breath"، www.merckmanuals.com, Retrieved 23-9-2019. Edited.
  3. Holly McGurgan (29-2-2016), "Bad Breath (Halitosis)"، www.healthline.com, Retrieved 23-9-2019. Edited.
  4. Tim Newman (10-1-2018), "Everything you need to know about bad breath"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 23-9-2019. Edited.
  5. "Bad breath", www.mayoclinic.org,10-3-2018، Retrieved 23-9-2019. Edited.