سرطان الوجه

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٦ ، ٧ أكتوبر ٢٠١٩
سرطان الوجه

سرطان الوجه

يعرف السرطان بأنه نمو خارج عن السيطرة للخلايا الخبيثة التي تغزو وتصيب الأنسجة المحيطة وتتسبب بضرر فيها، ويمكن أن يحدث السرطان في أي جزء من جسم الإنسان، بما في ذلك الوجه؛ إذ يمكن أن يصاب الوجه بعدة أنواع من سرطانات الجلد، من بينها سرطان الخلايا القاعدية، وسرطان الخلايا الحرشفية، والميلانوما؛ أي سرطان الخلايا الصبغية.[١]

يصيب سرطان الجلد في معظم الأحيان مناطق الجسم التي تتعرض لأشعّة الشمس لفتراتٍ طويلة (الأشعة فوق البنفسجية)، لذلك فإن الوجه والذراعين هما أكثر المناطق عرضةً للإصابة بهذا السرطان. يمكن التّقليل من خطر الإصابة بسرطان من خلال تقليل التعرض للأشعة فوق البنفسجية، كما أن فحص الجلد بشكل مبكر عند ملاحظة أية تغيرات يساعد في الكشف المبكّر عن الإصابة بسرطان الجلد، مما يزيد من فرصة علاج السرطان بنجاح.[١]


أنواع سرطان الوجه

تتطوّر الإصابة بسرطان الجلد بشكل أساسي في مناطق البشرة المعرضة لأشعة الشمس، بما في ذلك فروة الرأس، والوجه، والشفتان، والأذنان، والعنق، والصدر، والذراعان، وعلى الساقين، لكن يمكن أن تحدث الإصابة به في المناطق التي نادرًا ما تصل إليها أشعة الشمس، مثل: كفي اليدين، وأسفل الأظافر، ومنطقة الأعضاء التناسلية.[١]

يصيب سرطان الجلد جميع درجات لون البشرة، بما في ذلك البشرة الدّاكنة، وعندما يصيب سرطان الجلد الأشخاص ذوي البشرة الداكنة من الممكن أن يصيب المناطق التي لا تصل إليها أشعة الشمس لديهم، مثل: كفي اليدين، وباطن القدمين[١]، ويمكن أن تشمل أنواع سرطان الجلد الشائعة ما يلي:

  • سرطان الخلايا القاعدية: هو أورام تصيب الجلد في الأماكن التي تتعرض لأشعة الشمس لفترات طويلة، ولا سيما الوجه، ويعد هذا النوع أقل أنواع سرطانات الوجه خطرًا؛ إذ من غير المرجح أن ينتقل هذا الورم السرطاني إلى أعضاء أخرى في الجسم، لكنه يمكن أن يصيب الأنسجة والعظام تحت الجلد.[١] يكمن السبب الرئيس للإصابة بهذا السرطان في التعرض للأشعة فوق البنفسجية، والتي تعمل على إتلاف الحمض النووي في خلايا الجلد، ومع مرور الوقت يؤدي تلف الحمض النووي إلى تشكل الأورام السرطانية، ويتطور هذا النوع من السرطان بشكل بطيء للغاية، لذلك لا تظهر أعراضه إلا بعد مرور فترة طويلة من الزمن.[١] كما ينمو جلد الوجه عند الإصابة بالسرطان على شكل قبة فيها أوعية دموية، ويمكن أن يكون لونها بنيًا أو ورديًا أو أسود، ويكون سرطان الخلايا القاعدية في البداية نتوءًا يشبه البثرة، وقابلًا لأن ينزف بسهولة كبيرة.[١]
  • سرطان الخلايا الحرشفية: هو نوع شائع من أنواع سرطانات الجلد، حيث تنمو الأورام في الخلايا الحرشفية التي تشكّل الطبقة الوسطى والخارجية من الجلد، ويصاب الشخص بهذا النوع من السرطان عند تعرّض أعضاء الجسم المكشوفة مثل الوجه واليدين للأشعة فوق البنفسجية المنبعثة من الشمس.[٢] كما يعد سرطان الخلايا الحرشفية بطيء النمو إلى حدّ ما، على عكس الأنواع الأخرى من سرطان الجلد، ويمكن أن ينتشر إلى الأنسجة والعظام والغدد الليمفاوية القريبة، إذ قد يكون من الصّعب علاجه، لكن يساعد اكتشافه مبكّرًا على تسهيل العلاج.[٢] توجد بعض عوامل الخطر التي قد تزيد من احتمال الإصابة بهذا السرطان، مثل: كبار السن، والجلد الفاتح، والذكور، وضعف الجهاز المناعي، والتعرض لحروق الشمس بشكل متكرر، والتعرّض طويل الأمد للمواد الكيميائية، مثل الزرنيخ في الماء، والإصابة بمرض بوين أو فيروس الورم الحليمي البشري أو فيروس العوز المناعي البشري/ الإيدز، والوراثة، والتعرض لجلسات تسمير البشرة،[٢] وتشمل أعراض هذا السرطان ظهور عقدة حمراء قاسية على الوجه، ولا سيما على الشفتين، وظهور قرحة مسطحة ذات طبقة قشرية يمكن أن تنزف بسهولة عند كشطها، وظهور الندبات وقرحة حمراء مزمنة.[٢]
  • الميلانوما: الميلانوما أو سرطان الخلايا الصبغية هو نوع من سرطان الجلد الذي يمكن أن ينتشر إلى الأعضاء الأخرى في الجسم، ويمكن أن يصيب أي مكان في الجسم، لكن تشيع الإصابة به في الظهر لدى الرجال وفي الساقين لدى النساء، ويعد ظهوره في الأماكن غير المعرضة لأشعة الشمس غير شائع، مثل: الأرداف، وفروة الرأس.[٣] في معظم الحالات يكون للورم الميلانيني شكل غير منتظم وله أكثر من لون واحد، وقد يكون الخال أو الشامة التي يسببها أكبر من المعتاد، ويمكن أن تسبب الحكّة والنزيف أحيانًا.[٣]


علاج سرطان الوجه

يكمن هدف العلاج في التخلّص من الورم السّرطاني دون التسبب بحدوث ندبةٍ كبيرة يمكن أن تشوّه منظر الوجه، وبالطبع يوجد العديد من الخيارات التي يمكن أن يلجأ إليها الطبيب لعلاج سرطان الوجه، يُذكر منها الآتي:

  • استئصال الورم السرطاني من الوجه، بالإضافة إلى المنطقة المحيطة بالورم.[١]
  • قتل الخلايا السرطانية بوساطة تجميدها بالنيتروجين السائل.[١]
  • قتل الخلايا السرطانية عبر حرقها بتيار كهربائي.[١]
  • استخدام العلاج الكيميائي الموضعي على المنطقة المصابة بالورم، لكن إذا امتدّ الورم إلى أجزاءٍ أخرى من الجسم يمكن استخدام العلاج الكيميائي الشامل.[١]
  • العلاج بالليزر، وذلك عبر توجيه حزمةٍ كثيفة من الأشعة نحو الأورام، وقد يؤدي هذا العلاج إلى حدوث أضرارٍ طفيفة في الأنسجة المحيطة.[٢]

هناك أنواع أخرى من العلاجات، مثل: العلاج الضوئي، والعلاج الكيميائي، وغيرها.


أنواع سرطان الجلد الأقل شيوعًا

توجد أنواع أخرى من سرطان الجلد أقل شيوعًا يمكن أن تصيب الوجه، وتشمل هذه الأنواع ما يلي:[١]

  • ساركوما كابوسي: هو نوعٌ نادر من سرطان الجلد يصيب الأوعية الدموية في الجلد، ويتسبب بظهور بقعٍ أرجوانية أو حمراء على البشرة أو الأغشية المخاطية، وبشكل عام يصيب هذا النوع من السرطان الأشخاص الذين يعانون من ضعف الجهاز المناعي، مثل مرضى الإيدز، والأشخاص الذين يتعرضون للعلاج بالأدوية المثبّطة للجهاز المناعي عند زراعة الأعضاء.
  • سرطان خلايا ميركل: يتسبب هذا النوع من السرطان بظهور عقد لامعة وصلبة على الجلد أو في جريبات الشعر، وتشيع الإصابة بسرطان خلايا ميركل في الرأس والرقبة والجذع.
  • سرطان الغدد الدهنية: هو نوع غير شائع وعدواني من السرطان يصيب الغدد الدهنية في الجلد، ويظهر عادةً على صورة عقد صلبة غير مؤلمة في أي مكان، لكن تظهر معظم هذه العقد في جفن العين، مما يسبب الخلط بينه وبين الحالات التي تصيب الجفن.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س "Skin cancer", www.mayoclinic.org, Retrieved 5-10-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج "Squamous Cell Carcinoma", webmd, Retrieved 6-10-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "Skin cancer (melanoma)", www.nhs.uk, Retrieved 6-10-2019. Edited.