طرق علاج التهاب اللوزتين

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٠١ ، ٨ يونيو ٢٠٢٠
طرق علاج التهاب اللوزتين

اللوزتان

توجد اللوزتان؛ وهما عقدتان لمفاويتان، على كل جانب من الجزء الخلفي للحلق، ولهما أهمية كبيرة في الدفاع عن الجسم ضد العدوى التي قد تصيبه، إذ قد تُصابان أحيانًا بالتهاب نتيجة البكتيريا؛ مثل: العقديات أو الفيروسات، وهذا الالتهاب قد يُعدي أحيانًا، وقد يصيب أيّ شخص بغضّ النظر عن عمره، لكنّه أكثر شيوعًا عند الأطفال، إذ إنّه يسبب التهاب الحلق، وتورّم اللوزتين، والحمى، ووجود بقع بيضاء عليهما، وتصلب الرقبة، وصعوبة في التنفس والبلع، ورائحة الفم الكريهة، وألمًا في الأذن، والصداع.

غالبًا تزول هذه الاعراض خلال 7 إلى 10 أيام، والتهاب اللوزتين قد يسبّب مضاعفات في حال ترك دون علاج، ويوجد نوعان منه؛ هما[١]:

  • التهاب اللوزتين الحاد؛ إذ إنّه شائع عند الاطفال، وفيه تستمرّ الأعراض لمدة 10 أيام أو أقلّ، وهو غالبًا يتراجع باللجوء إلى العلاجات المنزلية، وأحيانًا قد يتطلّب تناول المريض المضادات الحيوية.
  • التهاب اللوزتين المزمن؛ في هذا النوع تستمرّ الاعراض لمدة أطول، وقد يسبب تكوين حصى اللوزتين، حيث تتراكم مواد؛ مثل: الخلايا الميتة، واللعاب، والغذاء في شقوق اللوزتين، مما يؤدي إلى تصلّب هذه المواد لتشكّل الحجارة التي تستلزم الطبيب لإزالتها، وقد يوصي بإجراء عملية الاستئصال إذا كان الشخص مصابًا بهذا النوع من الالتهاب.


علاج التهاب اللوزتين

يعتمد علاج التهاب اللوزتين على سبب حدوثه، ومن طرق العلاج ما يأتي:[٢]

  • الأدوية، إذ تُستخدَم دون وصفة طبية، وتساعد في التّخفيف من الألم والأعراض المختلفة، ففي حالة أنّ سبب الالتهاب عدوى بكتيرية فإنّ العلاج يُنفّذ باستخدام المضادات الحيوية، التي لا تنفع في علاج العدوى الفيروسية، ويُعدّ البنسلين من أكثرها شيوعًا، لكن يجب على المصاب إكمال دورة الدواء أو المضاد الحيوي كاملة واستخدامه للنهاية حتى في حال اختفاء الأعراض؛ لأنّ إيقافها قبل إكمالها يؤدي إلى انتشار العدوى.
  • استئصال اللوزتين، لا يُنفّذ إلّا في بعض الحالات المتمثلة بالتهاب اللوزتين المزمن والمتكرر، وبالرّغم من أنّ نشاطهما يصبح أقلّ بعد البلوغ، غير أنهما تظلّان عضوًا وظيفيًا؛ لهذا السبب فإنّ الأطباء لا ينصحون باستئصالهما إلّا عند الضرورة، أو في حالة أنّ اللوزتين قد تسببان مشكلات ثانوية عند إصابتهما؛ مثل:
    • توقف التنفس أثناء النوم، الذي ينطوي على مشكلات في التنفس ليلًا.
    • صعوبات في التنفس أو البلع.
    • خرّاج يصعب علاجه.
    • التهاب النسيج الخلوي اللوزاني(tonsillar cellulitis) الذي تنتشر فيه العدوى إلى مناطق أخرى، وتؤدي إلى تراكم القيح خلف اللوزتين.

عند أخذ تقرار استئصال اللوزتين يزيلهما الأطباء جراحيًا باستخدام عدة طرق؛ منها: الليزر، أو الموجات الراديوية، أو طاقة الموجات فوق الصوتية، أو الكيّ البارد أو الساخن، والآثار السلبية للجراحة قد تفوق إيجابياتها، فبينما أنّ التهاب اللوزتين قد يصبح مزعجًا ويسبب عدم الراحة، لكنّه يمرّ دون آثار جانبية طويلة الأمد على معظم الناس.

  • العلاجات المنزلية، التي تساعد في التخفيف من أعراض الالتهاب:[٣]
  • شرب الكثير من السوائل الدافئة، إنّ شرب المشروبات الدافئة يساعد في تهدئة الحلق؛ مثل: الحساء، والمرق، والشاي، فالشاي العشبي الذي يحتوي على مكوّنات؛ مثل: العسل، أو البكتين، أو الغليسيرين يهدّئ من التهيج، فهذه المكوّنات تعمل طبقةً واقيةً فوق الأغشية المخاطية في الفم والحنجرة.
  • تناول الأطعمة الباردة واللينة، مما يساعد في تهدئة الحلق، ويخفف من الألم؛ مثل: الزبادي المجمّد، أو الآيس كريم، أو المصاصات، أو شرب العصائر المثلّجة، وتناول الحلويات الصّلبة، أو مضغ العلكة التي تحتوي على النعناع أو المنثول؛ فهو يوفر إحساسًا بالبرودة والتخدير في منطقة الحلق.
  • تجنب الأطعمة الصلبة، إذ إنّها قد تسبب الألم في الحلق؛ ذلك لأنّها قد تخدشه، مما يؤدي إلى المزيد من التهيّج والالتهابات، ومن هذه الأطعمة:
    • الرقائق.
    • المقرمشات.
    • الحبوب الجافة.
    • التوست.
    • الجزر.
    • التفاح.
  • الغرغرة بالماء المالح، إذ تساعد في تهدئة الجزء الخلفي من الحلق، وتُستخدَم عن طريق إذابة ربع ملعقة صغيرة من الملح في كوب من الماء الدافئ، بعد ذلك الغرغرة باستخدام المحلول لعدة ثوانٍ قبل بصقه، وتكرارها باستخدام الماء المالح عند الضرورة.
  • زيادة الرطوبة في الأماكن المغلقة، تُستخدَم أجهزة الترطيب بالهواء البارد للمصابين بالتهاب اللوزتين، فتساعد في التّخفيف من ألم الحلق؛ لأنّ الهواء الجاف قد يزيد من تيهج الحلق، لكن يجب تنظيف الأجهزة يوميًا عند استخدامها حتى لا تنمو البكتيريا الضارة عليها، ويُستبدَل حمام ساخن أو استنشاق البخار بها.
  • الحصول على الكثير من الراحة، مما يسمح للجسم باستخدام الطّاقة لمحاربة العدوى الفيروسية أو البكتيرية، فعندما يمارس المريض الأنشطة اليومية؛ كالعمل، أو الذهاب للمدرسة؛ فإنّ الجسم يستهلك الطاقة لتنفيذ هذه الأنشطة، بالتالي قد يزيد من مدة المرض.
  • استخدام مسكنات الألم دون وصفة طبية، إذ يسهم في التّخفيف من التهاب الحلق، والحمى، والأعراض المُصاحِبة الأخرى لالتهاب اللوزتين، ومن هذه الأدوية: الباراسيتامول، والإيبوبروفين، والأسبرين.
  • أقراص الحلق، تساعد في تهدئة الحلق وتخديره؛ فهي تحتوي على أدوية مخدّرة ومضادة للالتهابات، فتقلل من التورم والالتهاب في الحلق، كما أنّها تخفف من الألم مباشرة، وتحتوي على عوامل مطهّرة تساعد في استهداف البكتيريا المسببة لالتهاب اللوزتين الجرثومي.
  • بخاخ الحلق والغرغرة، تُستخدَمان لتخدير الحلق، فهي تحتوي على أدوية مخدّرة ومضادة للالتهابات، إذ تُستخدَم هذه الطرق التي تحتوي على أحد المكونات النشطة الآتية:
  • البينزيدامين-benzydamine.
  • الفينول-phenol.
  • الديبوكايين-dibucaine.
  • البينزوكايين-benzocaine.
  • كحول البنزيل-benzyl alcohol.
  • كلوريد سيتيل البيريدينيوم-cetylpyridinium chloride .
  • الكلورهيكسيدين-chlorhexidine gluconate.


أعراض التهاب اللوزتين

تشمل أعراض التهاب اللوزتين ما يأتي:[٤]

  • التهاب الحلق.
  • ألم عند البلع.
  • تورم اللوزتين واحمرارهما.
  • رائحة كريهة للفم.
  • ظهور بقع بيضاء أو صفراء على اللوزتين.
  • تضخم العقد اللميفاوية في الرقبة.
  • الحمى.
  • بحة في الصوت.
  • ألم في الأذن.
  • صداع الرأس.
  • ألم في المعدة.
  • السعال.
  • تصلب في الرقبة.


أسباب التهاب اللوزتين

في أغلب الحالات تنتج الإصابة بسبب عدوى فيروسية، وفي أحيان أخرى قد ينتج بسبب عدوى بكتيرية، ومن الفيروسات التي تسبب التهاب اللوزتين:[٤]

  • فيروس الإنفلونزا.
  • فيروسات البرد الشّائعة.
  • فيروس الهربس البسيط.
  • فيروس ابشتاين بار-Epstein-Barr.
  • الفيروس المضخم للخلايا.
  • فيروس الحصبة.

أمّا البكتيريا الأكثر شيوعًا التي قد تسبب التهاب اللوزتين الجرثومي فهي المسؤولة عن التهاب الحلق، التي تُعرَف باسم المكوّرات العقدية.


مضاعفات التهاب اللوزتين

قد يؤدي التهاب اللوزتين المتكرر أو المستمر إلى حدوث المضاعفات الآتية:[٥]\ [٦]

  • صعوبة في التنفس.
  • توقف التنفس أثناء النوم، الذي يُسمَّى توقف التنفس النومي الانسدادي.
  • انتشار العدوى داخل الأنسجة المحيطة باللوزتين.
  • الإصابة بالعدوى التي تُفرز القيح والخراج.
  • الإصابة بالحُمَّى الروماتيزمية، ذلك في حال الالتهاب البكتيري، وتُعرَّف الحمى الروماتيزمية بأنّها التهاب يُصيب القلب والمفاصل والأنسجة.
  • التهاب كلوي.


تشخيص التهاب اللوزتين

يُشخّص الطبيب الإصابة بالتهاب اللوزتين ويحدد المُسبب بإجراء الفحوصات الآتية:[٦]

  • الفحص البدني الذي يتضمن الإجراءات الآتية:
    • فحص الحلق والأذنين والأنف باستخدام ضوء موجه للمنطقة.
    • التحقق من وجود طفح جلدي، الذي يرتبط أحيانًا ببعض حالات التهاب الحلق.
    • لمس منطقة الرقبة للتأكد من وجود تورُّم في الغدد الليمفاوية.
    • الاستماع إلى النَفَس من خلال سماعة الطبيب.
  • الفحوصات المخبرية، التي قد تتضمن الآتي:
    • مسحة الحلق؛ اختبار بسيط تؤخذ فيه مسحة بأداة مُعقمة لفحص الإفرازات في المختبر، وفي حال ظهرت البكتيريا في الفحص الأولي تجرى زراعة العينة لتحديد نوع البكتيريا.
    • فحص الدم الشّامل، الذي يُظهِر عدد خلايا الدم ومقدار ارتفاعها أو انخفاضها عن المُعدَّل الطبيعي، كما يُحدّد وجود تضخُم في الطُّحال من خلال عدد كريات الدم البيضاء.


الوقاية من التهاب اللوزتين

ما يُسبب التهاب اللوز الجراثيم المُعدية سواءً البكتيرية أو الفيروسية؛ لِذا فإنّ أفضل الطّرق لتجنُب الإصابة بهذه الجراثيم الحفاظ على النظافة الشخصية، والتي تبدو وفق ما يأتي:[٦]

  • غسل اليدين جيدًا وبصورة متكررة، خاصةً بعد استخدام المرحاض وقبل تناول الطَّعام.
  • تجنُّب مشاركة الآخرين أدوات الطعام والشراب؛ مثل: الأكواب، والأطباق، أو زجاجات الماء.
  • استبدال فرشاة الأسنان بعد الإصابة بالتهاب اللوزتين والتعافي منه.


المراجع

  1. Ann Pietrangelo and Rachel Nall, RN, BSN, CCRN, "Everything You Need to Know About Tonsillitis"، www.healthline.com, Retrieved 20/11/2019. Edited.
  2. Tim Newman (7-11-2019)، "All you need to know about tonsillitis"، www.medicalnewstoday.com، Retrieved 20-11-2019. Edited.
  3. Charlotte Lillis (6-8-2019), "How to treat tonsillitis symptoms at home"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 20-11-2019. Edited.
  4. ^ أ ب Julie Marks (27-9-2018), "Tonsillitis in Adults: What to Expect"، www.healthline.com, Retrieved 20-11-2019. Edited.
  5. Charlotte Lillis (6-8-2019), "How to treat tonsillitis symptoms at home"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 22-11-2019. Edited.
  6. ^ أ ب ت "Tonsillitis", www.mayoclinic.org, Retrieved 22-11-2019. Edited.