علاج الارتجاع المريئي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٤:٥٤ ، ٢٦ يونيو ٢٠١٨

الجهاز الهضمي عبارة عن مجموعة من الأعضاء المتكاملة التي يؤدّي كل منها دوره حتى تتم عملية الهضم بنجاح، وهذا الجهاز الهضمي يبدأ بالفم ومن ثم البلعوم ومن ثم يمر عبر المريء ليصل للمعدة ويتم هضمه بالكامل ومن ثم ينتقل إلى الأمعاء ليتم امتصاصه.

والمريء هو محور الحديث هنا، فما هو المريء؟ وما الأمراض التي يمكن أن يصاب بها، وكيف يمكن معالجتها؟

المريء هو عبارة عن جزء من الجهاز الهضمي ذو شكل أنبوبي، وله تركيب عضلي، يصل بين البلعوم والمعدة، بواسطة حركات عضليّة يقوم بها ينقل الطّعام من البلعوم إلى المعدة.

ولعل من أشهر الأمراض التي تُصيب المريء ارتداد المريء، تضخّم في عضلات المريء، ضغط الأوعية الدموية على المريء، وتآكل بطانة المريء. سيكون محور الحديث هنا عن ارتداد المريء، أو ما يسمّى ارتجاع المريء، ما هو وكيف يحدث، أسبابه وطرق علاجه.

الارتجاع في المريء هو عبارة عن ضرر يلحق بالأغشية المبطنة لجدران المريء، نتيجةً لارتجاع قويّ للحمض من المعدة، وسببه الرئيسي وجود اختلال في الحاجز بين المريء والمعدة، وكذلك ارتخاء في العضلة العاصرة السفلية في المريء.  

الأسباب وراء الارتجاع المريئي


  o النوم المباشر بعد تناول الطعام، حيث إن الاستلقاء والوضع الأفقي يعمل على رجوع جزء من عصارة المعدة وخروجها إلى المريء، وهذا الأمر يسبّب للشخص حدوث التهاب في الجزء السفلي من المريء القريب من المعدة.

o بعض العادات الغذائيّة السيئة التي يتبعها الشخص، مثل: الإكثار من تناول الوجبات السريعة، أو الوجبات الغنية بالدهون، بالإضافة إلى الإفراط في شرب المشروبات الغازية، وكذلك تناول الحمضيات وعصائرها بكميات كبيرة.

o الإصابة ببعض الأمراض قد يسبّب للمصاب الارتجاع في المريء، وكذلك بعض أنواع العقاقير والأدوية تؤدي إلى هذا الارتجاع، كما أن المرأة في فترة الحمل قد تصاب بالارتداد المريئي.

o عدم اتباع برنامج منتظم في تناول الوجبات، كأن يتناول الشخص وجبة عشاء فقط خلال اليوم، كما أن للسّمنة والوزن الزائد دور في ذلك.  

ما هي الأعراض والعلامات للإصابة بالارتجاع المريئي؟


  تقسم الأعراض التي تدل على الإصابة بالارتجاع إلى أعراض شائعة وأعراض أقل شيوعًا.

الأعراض الشائعة للإصابة بالارتجاع المريئي:

1. الشعور بالحموضة المستمرة في المريء.

2. يجد المصاب صعوبة في عملية البلع أثناء تناول الطعام.

وهناك الأعراض غير الشائعة ونذكر منها:

1. الشعور بألم في أثناء عملية البلع.

2. الشعور بتكوُّن لعاب زائد في الفم، وهذا الأمر طبيعي؛ لأنّ اللعاب يعتبر سائلًا قلويًّا يتم إنتاجه في حال زادت نسبة الحموضة.

3. الإصابة بالغثيان، وألم في الصدر من حين لآخر.

تختلف الأعراض بعض الشيء عند الأطفال ونذكر منها ما يلي:

o الألم في أثناء الليل والتّهيج في المريء، مما يستدعي الاستيقاظ المفاجئ للطفل وأحيانًا البكاء وهذا بالأخص عند الاستلقاء على الظهر.

o قد يحدث للطّفل تقيؤ أو ترجيع للحليب بعد الرضاعة.

o الزغطة بشكل متكرر وكذلك التّجشؤ.

o ارتفاع الإفرازات الأنفيّة بالإضافة إلى اللعاب.

o الانتفاخ في البطن، وصعوبة التّجشؤ عند الطفل بعد الرضاعة.

o وجود رائحة سيئة في براز الطفل، بالإضافة إلى اللين في البراز.  

كيف يمكننا علاج الارتجاع المريئي


  يمكن اتباع هذه النصائح للتعامل وعلاج الارتجاع المريئي:

o لحظة الشعور بالارتجاع المريئي اشرب الماء لترجيع الحمض ومنع وصوله للمريء، ويمكنك تناول البطاطا المسلوقة أو الموز لإراحة المعدة.

o تغيير وضعية النوم حيث ينصح بالنوم على الجانب الأيسر بدلًا من الاستلقاء على الظهر، وكذلك رفع رأس السَّرير فهو علاج فعال للتّعامل مع الارتجاع المريئي.

o بعض الأدوية والعقاقير التي توصف لحالات الارتجاع المريئي، مثل: الإسومبيرازول، أو مثبط البروتون، فهي أدوية تعمل على الحد من إفراز حمض المعدة، أو رانيتيدين وفاموتيدين وهذه أدوية من شأنها أن تغلق مستقبلات الh2 وبالتالي تقلل إفراز هرمون المعدة.

o عمل برامج حمية لخفض الوزن، والتّقليل من تناول المنبهات، مثل: الشاي والقهوة وكذلك المشروبات الغازية.

o الامتناع عن التدخين وشرب الكحول.

o لا ترتدي الملابس الضيقة التي قد تضغط على منطقة أعلى البطن وخصوصًا عند الخلود إلى النوم.

o تصحيح وضعية السرير بحيث تجعل الرأس ومنطقة الأكتاف أعلى من الجسم كاملًا.

قد يتم اللجوء إلى العمليات الجراحية مثل، عملية نيسن، وهي عملية تجرى بالمنظار، حيث يتم لف الجزء العلوي من المعدة حول الجزء السّفلي من المريء، وهذا يمنع ارتداد الحمض ويصلح الشرخ في الحجاب الحاجز.