علاج التهاب فم المعدة بالأعشاب

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٤٥ ، ١٧ فبراير ٢٠٢١
علاج التهاب فم المعدة بالأعشاب

ما هو التهاب فم المعدة؟

يُعدّ التهاب فم المعدة (Gastritis) من المشاكل الصحية الشائعة، ويحدث عادةً عندما تنتفخ وتلتهب بطانة المعدة، نتيجة للعديد من الأسباب والعوامل المختلفة، بما في ذلك الإصابة بعدوى بكتيريا المعدة الحلزونية، وتناول بعض الأدوية مثل الأدوية المضادة للالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs)، بما في ذلك الأسبرين (aspirin)، والتعرض لضغط جسدي شديد مثل ما يحدث في حالة التعرض لإصابات شديدة أو إجراء عملية جراحية كبرى، وعادةً ما يتسبب التهاب فم المعدة بالشعور في الألم في الجزء العلوي من البطن، كما من الممكن أن يسبب قرحة في المعدة.[١]

ولحسن الحظ، إن معظم حالات التهاب المعدة عادةً ما تكون خفيفة، وتزول دون الحاجة إلى العلاج، وفي بعض الحالات، قد تحتاج إلى إجراء بعض التغييرات البسيطة في نمط الحياة واستخدام الأدوية المضادة للحموضة المتاحة دون وصفة طبية، كما يمكن استخدام الأدوية التي تحتاج وصفة طبية في حالات أخرى، ولكن هل تساعد الأعشاب في العلاج؟[٢]


حقيقة أم خرافة: يمكن علاج التهاب فم المعدة بالأعشاب؟

يمكن لبعض العلاجات المنزلية البسيطة أن تساعد على التخفيف من أعراض التهاب فم المعدة في بعض الحالات، بما في ذلك بعض الأعشاب، إلا أن الحالات المزمنة من التهاب فم المعدة التي تستمر لأكثر من أسبوع فتحتاج إلى الحصول على العلاج الطبي، وتجدر الإشارة إلى ضرورة استشارة الطبيب قبل اسخدام الأعشاب لعلاج التهاب فم المعدة، فقد يكون بعضها غير مناسبًا ويتسبب في تفاقم الحالة أو قد يتفاعل مع الأدوية التي يتناولها الشخص، كما قد تحتاج الحالة إلى الحصول على العلاج الطبي في أسرع وقت ممكن دون تأخير، كما وتجدر الإشارة إلى أنه لا يوجد نوع من الأعشاب موصى باستخدامه لعلاج التهاب فم المعدة على الرغم من وجود بعض الدراسات التي قد تشير إلى فوائد بعضها، ومن الأعشاب التي من الممكن أن تساعد على علاج التهاب فم المعدة الشاي الأخضر؛[٢] إذ يتميز الشاي الأخضر باحتوائه على مضادات الأكسدة القوية، التي يمكن أن تساعد على التئام المعدة، وقد وجدت دراسة أجريت في عام 2016 في الصين أن مستخلصات الشاي الأخضريمكن أن تثبط نمو بكتيريا المعدة الحلزونية،[٣] لذلك، يمكن التفكير في شرب كوب من الشاي الأخضر بدلًا من شرب القهوة.[٢]

وننوه إلى أنّ الشاي الأخضر ليس بديل عن استشارة الطبيب الذي يحدد السبب والعلاج الأنسب لحالة التهاب فم المعدة.


هل يوجد علاجات طبيعية أخرى لالتهاب فم المعدة؟

كما هو الحال مع الأعشاب، لا يوجد علاج طبيعي موصى باستخدامه لعلاج التهاب فم المعدة، ولكن يوجد بعض العلاجات الطبيعي التي تشير بعض الدراسات إلى أنها قد تكون مفيدة في علاج الحالة، ونؤكد من جديد أن هذه العلاجات لا تغني عن الاليزام بالأدوية الموصوفة من الطبيب، ولا يجب استخدامها دون استشارته، ومنها ما يأتي:[٤][٢]

  • الثوم، فيمكن أن تساعد مستخلصات الثوم على التخلص من بكتيريا المعدة الحلزونية -جرثومة المعدة- التي قد تكون السبب في التهاب فم المعدة، فقد وجدت دراسة أن تناول مستخلص الثوم هو وسيلة فعالة لقتل بكتيريا المعدة الحلزونية،[٥] إلا أن الدراسات حول تأثير الثوم على بكتيريا المعدة الحلزونية غير كافية لضمان الفعالية ويوجد حاجة إلى إجراء المزيد من الدراسات حول هذا الموضوع.
  • الزنجبيل، عُرف الزنجبيل منذ القدم باستخدامه لعلاج مشاكل الجهاز الهضمي، وقد وجدت بعض الأبحاث أن الزنجبيل يمكن أن يساعد على التخفيف من الغثيان والقيء، كما قد وجدت دراسة أجريت في عام 2003 أن الزنجبيل من الممكن أن يملك نشاط ضد بكتيريا المعدة الحلزونية، وهي نوع من البكتيريا التي قد تكون هي السبب وراء التهاب فم المعدة، وقد استخدمت الدراسة مستخلص الزنجبيل ضد 19 سلالة مختلفة من البكتيريا الحلزونية، فوجدت أن الزنجبيل يثبط نمو هذه البكتيريا مخبريًا.[٦] ويمكن إضافة الزنجبيل إلى العديد من الأطباق، كما يمكن شرب شاي الزنجبيل، الذي يملك خصاص مهدئة، ولكن تجدر الإشارة إلى أن الزنجبيل قد يسبب بعض الآثار الجانبية عند بعض الأشخاص بما في ذلك عدم الشعور بالراحة في المعدة،وحرقة المعدة والإسهال والغازات.



هل تتأثر الأدوية التي يصفها الطبيب لالتهاب فم المعدة بالطعام؟

تختلف الإجابة على هذا السؤال اعتمادًا على أنواع الأدوية المستخدمة، فبعضها قد يتأثر بدرجة كبيرة في الطعام، بينما البعض الآخر لا، وفي ما يلي توضيح لذلك:[٧]

  • الأدوية المضادة للحموضة، تتأثر هذه الأدوية بالطعام، لذلك، يوجد توصيات معينة تتعلق بالوقت مناسب لتناولها مقارنةً في وقت تناول الطعام، وفي ما يلي توضيح لذلك:[٨]
    • مضادات الهيستامين 2 (H2 blockers)، مثل سيميتيدين (Cimetidine)، فاموتيدين (Famotidine)، ونيزاتيدين (Nizatidine)، تُعطى هذه الأدوية قبل تناول الطعام بنصف ساعة، حتى يقوم بنثبيط إنتاج أحماض المعدة بعد تناول الطعام، كما يمكن أخذه قبل النوم أيضًا.
    • مثبتطات مضخة البروتون (Proton Pump Inhibitors)، مثل إيسوميبرازول (Esomeprazole)، لانسوبرازول (Lansoprazole)، أوميبرازول (Omeprazole)، رابيبرازول (Rabeprazole)، وتُعطى هذه الأدوية قبل تناول الطعام بساعة.
  • المضادات الحيوية، أمّاالمضادات الحيوية التي تُستخدم في علاج بكتيريا المعدة الحلزونية التي قد تكون السبب في التهاب المعدة، بما في ذلك:
    • الكلورثروميسن (clarithromycin)، الذي لا يتأثر بالطعام، إذ من الممكن أن يُعطى قبل أو بعد الطعام، ولكن في حال تسبب في اضطرابات في المعدة فيُنصح بتناوله مع الطعام أو الحليب.[٩]
    • الأموكسيسلين (amoxicillin)، هو أيضًا لا يتأثر بتناول الطعام، لذلك يمكن تناوله قبل أو بعد تناول الطعام، فلا فرق في ذلك.[١٠]
    • ميترونيدازول (metronidazole)، يختلف ذلك اعتمادًا على الشكل الصيدلاني المستخدم، فالكبسولات لا تتأثر بتناول الطعام، لذلك يمكن تناولها قبل أو بعد تناول الطعام، أمّا الحبوب طويلة المفعول، فيجب أن تُعطى قبل تناول الطعام بساعة أو بعد ذلك بساعتين.

كما وتجدر الإشارة إلى أنه خلال فترة التعافي من التهاب فم المعدة وتناول الأدوية الموصوفة من قبل الطبيب، يجب إجراء بعض التغيرات في نظام وطريقة تناول الطعام، إذ يجب تناول كميات أقل من الطعام وبتكرار أكثر، كما يجب تجنب تناول الأطعمة المهيحة للمعدة بما في ذلك الأطعمة الحارة والحمضية والمقلية والدهنية، ويجب أيضًا تجنب استهلاك الكحول، إذ من الممكن أن تتسبب في تهيج بطانة المعدة، مما قد يفاقم الحالة.[٧]


المراجع

  1. Dr Laurence Knott (7/4/2020), "Gastritis", patient, Retrieved 15/2/2021. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث Jennifer L.W. Fink, RN, BSN (14/11/2019), "Natural Remedies for Gastritis", healthgrades, Retrieved 12/2/2021. Edited.
  3. "The green tea polyphenol epigallocatechin-3-gallate effectively inhibits Helicobacter pylori-induced gastritis in Mongolian gerbils", Int J Clin Exp Med, 2016, Issue 9, Folder 2, Page 2479. Edited.
  4. "Home Remedies for Gastritis", healthline, 10/12/2018, Retrieved 16/2/2021. Edited.
  5. "Inhibition of Helicobacter pylori by garlic extract (Allium sativum)", FEMS Immunol Med Microbiol, 4/1996, Issue 13, Folder 4, Page 273. Edited.
  6. "Ginger (Zingiber officinale Roscoe) and the Gingerols Inhibit the Growth of Cag A+ Strains of Helicobacter pylori", Anticancer Res. , 9/2003, Issue 23, Page 3699. Edited.
  7. ^ أ ب Mayo Clinic Staff (3/4/2020), "Gastritis", mayoclinic, Retrieved 13/2/2021. Edited.
  8. Jennifer Robinson, MD (25/4/2020), "Prescription Drugs for Heartburn and Reflux", webmd, Retrieved 13/2/2021. Edited.
  9. "Clarithromycin Oral", webmd, Retrieved 13/2/2021. Edited.
  10. 1/2/2021, "Amoxicillin (Oral Route)", mayoclinic, Retrieved 13/2/2021. Edited.