علاج اليرقان

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤٦ ، ٢٦ مارس ٢٠٢٠
علاج اليرقان

اليرقان

يُعدّ اليرقان حالةً مرضيةً تحدث بسبب ارتفاع نسبة البيليروبين في الجسم، ممّا ينتج منه تغيّر في لون الجلد وبياض العينين وظهورهما باللون الأصفر؛ ذلك بسبب تعرّض الكبد أو القنوات الصفراوية لمشكلات معينة، وتشير شدّة الصفار إلى مدى الضرر والنسب العالية للبيليروبين، فقد يظهر اللون الأصفر أو اللون البنيّ في الحالات الشديدة، ويجدر بالذكر أنّ الأطفال حديثي الولادة معرّضون بنسبة كبيرة للإصابة باليرقان. وفي هذا المقال توضيح لطرق علاجه، وأسباب الإصابة به، وأعراضه ومضاعفاته.[١]


علاج اليرقان

يبدأ علاج مرضى اليرقان بالتعرّف إلى المشكلة الأساسية المسببة للإصابة به، وفي ما يأتي عدد من أهم طرق العلاج المتبعة في التعامل مع هذه الحالة:[١]

  • علاج اليرقان الناتج من الإصابة بالأنيميا، يُجرى العلاج في هذه الحالة بتعزيز كمية الحديد في دم المصاب؛ إمّا بتناول مكملات الحديد بناءً على توصيات الطبيب في الجرعة المناسبة ومدة الاستخدام، أو بتناول الأغذية التي تحتوي على نسب عالية منه.
  • علاج اليرقان الناتج من وجود انسداد ما، يُنفّذ علاج هذا الانسداد جراحيًا.
  • علاج اليرقان الناتج من تناول بعض أنواع الأدوية، يوصي الطبيب في هذه الحالة بتغيير الدواء الذي يستخدمه المصاب لنوع آخر، أو قد يلجأ إلى تعديل الجرعة الدوائية.
  • علاج اليرقان الناجم من التهاب الكبد، يتضمن علاج هذه الحالة استخدام مضادات الفيروسات أو العلاج بالستيرويد.

على الرغم من أنّ يرقان الرضع البسيط قد يختفي وحده خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، لكن في الحالات المتوسطة والشديدة فإنّ الطفل يحتاج إلى البقاء في المستشفى لتلقي العلاج، ومن أهم طرق العلاج المستخدمة ما يأتي:[٢]

  • العلاج الضوئي: ذلك بوضع الرضيع تحت مصباح خاص ينبعث منه ضوء من الطيف الأزرق-الأخضر، إذ يُغيّر هذا الضوء من شكل جزيئات العصارة الصفراوية وتركيبها إلى شكل يساعد في طردها مع البول أو البراز، ويرتدي الطفل أثناء العلاج رقعًا تحمي العينين، ولا يرتدي أيّ ملابس سوى الحفاض فقط.
  • حقن الغلوبولين الوريدية: في حال كان سبب الإصابة باليرقان اختلاف فصائل الدم بين الأم والطفل فإنّه يحمل في جسمه أجسامًا مضادّةً من الأم تُسبب له تكسُّر كريات الدم الحمراء بسرعة، وفي هذه الحالة تخفّف حقن الغلوبولين المناعيّ من نسبتها في جسم الطفل، ويقلل ذلك من الحاجة إلى نقل الدم أو استبداله.
  • نقل الدم لاستبداله: قد لا يستجيب الطفل المصاب بالحالات الشديدة من اليرقان للعلاجات السابقة، ويحتاج إلى استبدال دمه كله عبر نقل دم جديد إليه؛ ذلك لتخفيف الأجسام المُضادّة في الدم وتركيز العصارة الصفراوية، وتُجرى هذه العملية في وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة، وتبدأ بنقل كميات قليلة من دم الطفل واستبدال عينات أخرى بها، وهكذا.
  • التدابير المنزلية: في الحالات البسيطة التي لا تحتاج إلى علاج فإنّ الطبيب يوصي بإجراء بعض التغييرات في عادات الرضاعة؛ فمثلًا: عندما يرضع الطفل عدّة مرات من الحليب -أي ما يقارب 8-12 رضعةً- طبيعيًا في اليوم فإنّ ذلك يزيد من كمية البيليروبين التي يُتَخَلَّص منها في البراز. وفي المقابل قد يعاني بعض الأطفال من مشكلات في الرضاعة الطبيعية، فيقترح الطبيب إعطاء الحليب الصناعي بمنزلة مكمّل لها، أو في بعض الحالات يُنصح باستخدام الحليب الصناعي وحده لبضعة أيام، ثمّ استئناف الرضاعة الطبيعية، لذا تنبغي استشارة الطبيب في الخيار الغذائي المناسب للطفل.


أسباب اليرقان

يُعدّ اليرقان من الحالات الشائعة التي يصاب بها الأطفال حديثو الولادة؛ بسبب عدم اكتمال نموّ الكبد في أجسامهم، ممّا يسبب زيادةً في نسبة البيليروبين في الجسم، أمّا بالنسبة للبالغين فإنّ الإصابة باليرقان تشير إلى وجود حالة مرض معينة، وفي ما يأتي عدد من أهم الأسباب الشائعة للإصابة به عند البالغين:[٣]

  • الإصابة بسرطان الكبد.
  • الإدمان على شرب الكحول.
  • الإصابة بمرض الثلاسيميا.
  • تشمّع الكبد.
  • الإصابة بالتهاب الكبد الوبائيّ بأنواعه.
  • الإصابة بسرطان البنكرياس.
  • الإصابة بفقر الدم الناجم عن عوز سداسي فوسفات الجلوكوز النازع للهيدروجين.
  • الإصابة بفقر الدم المنجليّ.


أعراض اليرقان

تبدو بشرة الطفل المصاب باليرقان مصفرّةً، بالإضافة إلى اصفرار بياض العينين، ويظهر بين اليومين الثاني والرابع بعد الولادة، ويُتحقّق منه عن طريق الضغط على جبين الطفل أو أنفه، إذ يظهر لون البشرة أخفّ قليلًا من لونها الطبيعي للحظة وتبدو مُصفرةً، وينبغي أن يُفحص تحت أثر الإضاءة الجيدة في النّهار.[٢] أمّا عند الأشحاص البالغين فإنّ الأعراض تتمثل في اصفرار الجلد وبياض العينين، وتبدأ من الرأس نزولًا إلى أسفل الجسم، مع خروج براز فاتح اللون، وبول غامق، والشعور بالحكة في الجسم، وقد يشعر المصاب بالتعب وآلام في البطن، وفقدان الوزن، والتقيؤ، والحمّى في الحالات التي ينتج فيها اليرقان من مستويات منخفضة من البيليروبين[١].


تشخيص الإصابة باليرقان

قد يحدث اليرقان في بعض الأحيان بسبب حالة مرضيّة معروفة، كما هو الحال عند الأشخاص المُصابين بأمراض الكبد، لكن في المقابل قد يحتاج الطبيب في حالات أخرى إلى إجراء عدّة فحوصات لمعرفة السبب الرئيس له، وقد تشمل الفحوصات اللازمة لتشخيص الإصابة ما يأتي:[٤]

  • إجراء تصوير ومضانيّ صفروايّ.
  • أخذ جرعة من نسيج الكبد.
  • التصوير بالأمواج فوق الصوتية.
  • إجراء التصوير الطبقيّ المحوريّ.
  • إجراء التصوير بالرنين المغناطيسيّ.
  • تصوير البنكرياس والأقنية الصفراويّة بالتنظير الباطنيّ بالطريق الراجع.
  • تحليل البول.
  • اختبارات الدم، التي تتضمّن ما يأتي:
  • مستوى الليباز.
  • العدّ الدمويّ الشامل.
  • اختبار فيروس التهاب الكبد الوبائي.
  • اختبار وظائف الكبد.
  • اختبار مستوى الإلكتروليت في الدم.


مضاعفات اليرقان

إذا كان الطفل يعاني من اليرقان الشديد فإنّه قد يعاني من خطر اجتياز البليروبين إلى الدماغ؛ إذ يُعدّ سامًّا لخلاياه، وينتج من ذلك اعتلال الدماغ الحادّ الناجم عن البيليروبين، وينبغي أخذ العلاج الفوري لتفادي أضرار أكبر، وقد يصاب الطفل بحالة تسمّى اليرقان النووي، وهي متلازمة تسبب التلف الدائم للدماغ، وتظهر في شكل حركات لاإرادية وخارجة عن السيطرة، والنّظر إلى أعلى بثبات، مع فقدان السمع، وغير ذلك.

عند البالغين في حالات اليرقان الشديدة يعاني المصاب من حكة شديدة قد تضطره لخدش الجلد، كما يعاني من الأرق أو التفكير بأفكار انتحارية، وتجدر الإشارة إلى أنّ هذه المضاعفات تحدث بسبب المرض الأساسي المسبب لليرقان، وليس بسبب اليرقان بحدّ ذاته.[١][٢]


أنواع اليرقان

توجد عدة أنواع لليرقان الخاص بالرضع، ويتضمن ذلك ما يأتي:[٥]

  • اليرقان الفسيولوجي: الذي يُصيب عديدًا من الأطفال حديثي الولادة، ولا تظهر أعراضه شديدةً ولا تحتاج إلى علاج؛ إذ إنّها تزول من تلقاء نفسها بعد خمسة عشر يومًا.
  • اليرقان المُبكّر: والناتج من عدم قدرة الكبد على تكسير البيلوروبين بشكل جيّد.
  • يرقان الرضاعة الطبيعية: يحدث هذا النوع من اليرقان عندما لا يحصل الطفل على ما يكفي من حليب الأم.
  • يرقان حليب الثدي: إذ إنّ بعض أنواع الحليب تسبّب ارتفاعًا في مستويات البيلوروبين، وتجعل التخلّص من البيلوروبين عن طريق البراز أمرًا صعبًا بالنسبة للطفل، ويبدأ هذا النوع بعد 3 أو 5 أيام من الولادة، ويزول بعد أسبوعين.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث "Everything you need to know about jaundice", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 13-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Infant jaundice", www.mayoclinic.org, Retrieved 13-11-2019. Edited.
  3. "What’s Causing My Yellow Skin?", www.healthline.com, Retrieved 13-11-2019. Edited.
  4. "Symptoms and Treatment of Jaundice", www.verywellhealth.com, Retrieved 13-11-2019. Edited.
  5. Family Doctor Dtaff , "Infant Jaundice"، familydoctor, Retrieved 2019-1-10.