علاج تضخم الرحم

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٢٩ ، ١٣ أبريل ٢٠٢٠
علاج تضخم الرحم

تضخم الرحم

يبلغ طول الرحم 3-4 بوصات، ويشبه شكله شكل ثمرة الكمثرى، [١] وحجمه بحجم قبضة اليد، لكنّه قد ينمو ليصل إلى حجم كرة القدم أو أكبر من ذلك خلال فترة الحمل. بالإضافة إلى الحمل هناك العديد من الأسباب الأخرى التي تؤدي إلى تضخم الرحم عند النساء؛ فقد يبدو ناتجًا من حالة مرضية لا تؤدي فقط إلى زيادة الحجم، بل تسبب أيضًا حدوث النزيف الرحمي والألم، وتتطلب مسببات هذه الحالة العلاج.[٢]

 

علاج تضخم الرحم

يُشخّص تضخم الرحم عن طريق إجراء فحص الحوض الروتيني، أو عند علاج بعض الأعراض أو الحالات الأخرى؛ مثل: اضطراب الدورة الشهرية، [١] ويعتمد العلاج على المسبب له، كما أنّ معظم حالات تضخم الرحم لا تحتاج إلى العلاج،[٢] ففي حال تضخمه خلال الحمل فإنه ينكمش بصورة طبيعية بعد الولادة. ومن الجدير بالذكر أنّ الرحم ينكمش إلى نصف الحجم خلال الأسبوع الأول بعد الولادة، وبعد مرور أربعة أسابيع يعود إلى حجمه الطبيعي،[١] لكنّ العديد من النساء يحتجن إلى تناول الأدوية لتسكين الألم، وتُعدّ حبوب منع الحمل واللولب الرحمي المحتوية على هرمون البروجسترون من الأدوية التي تخفف من أعراض نزيف الطمث الغزير.

في بعض الحالات الشديدة جدًا قد تحتاج المرأة إلى استئصال الرحم بالكامل؛ مثل: حالات سرطان الرحم، إذ يكون العلاج بإجراء عملية جراحية لاستئصال الرحم وقناة فالوب والمبايض، وبعد الجراحة قد تحتاج إلى العلاج الكيماوي والعلاج بالأشعة.[٢]

أمّا إن كان سبب تضخم الرحم نمو الأورام الرحمية الليفية فقد يصف الطبيب وسائل منع الحمل؛ مثل: اللولب، أو حبوب منع الحمل المحتوية على الإستروجين والبروجسترون أو البروجسترون فقط، وتساعد هذه العلاجات في الحد من نمو الأورام الليفية وإيقاف النزيف، أو قد يلجأ الطبيب إلى العلاج بإصمام الشريان الرحمي، وهي طريقة تقوم على إدخال أنبوب صغير في الرحم لحقن جزيئات أو مواد صغيرة في شرايينه وأوردته، مما يسدّها ويقطع إمداد الدم، بالتالي حدوث انكماش في الأورام الليفية وموتها، أمّا بعض الحالات الشديدة تستدعي إجراء عملية جراحة لإزالة الأورام؛ ذلك بالتنظير أو الجراحة التقليدية، كما قد تستدعي بعض الحالات إزالة الرحم بالكامل، وتُعرَف هذه العملية باسم استئصال الرحم.[١]

حالات الالتهاب العضالي تُعالَج بالأدوية المضادة للالتهابات؛ مثل: الأيبوبروفين، أو بحبوب منع الحمل، أو العلاج الهرموني؛ إذ تساعد هذه الأدوية في التقليل من الشعور بالألم، وإيقاف النزيف الشديد، لكنّها لا تُظهر أيّ فاعلية في التقليل من تضخم الرحم، وفي بعض الحالات الشديدة يلجأ الطبيب إلى استئصال الرحم كاملًا.[١] أمّا حالات سرطان الرحم أو سرطان البطانة فيجرى علاجها بالجراحة أو الإشعاع أو العلاج الكيميائي أو دمج العلاجات جميعها معًا.[١]  

أسباب تضخم الرحم

في ما يأتي توضيح لأكثر الأسباب شيوعًا والمؤدية إلى تضخم الرحم:[٣]

  • تليف الرحم: ألياف الرحم نتوءات عضلية غير سرطانية تظهر على جدار الرحم، وهي من أهم الأسباب لحدوث تضخم الرحم، وتعاني 20-80% من النساء قبل عمر 50 سنةً منها، وأكثر ما تحدث بين عمر 40 سنةً إلى 50 سنة، وهي حالة أكثر شيوعًا عند النساء الأفريقيات مقارنةً بالأصول القوقازية، كما أنّ هناك بعض العوامل التي تزيد احتمال الإصابة بها؛ مثل: السمنة وزيادة الوزن المفرطة، واضطراب الهرمونات، والعوامل الوراثية، وقد تكون الأورام الرحمية صغيرة جدًا أو كبيرةً تزن عدة باوندات، وقد لا تسبب ظهور أيّ من الأعراض، أو قد تسبب الأعراض الآتية:
    • ألم ونزيف شديد.
    • الشعور بالامتلاء، وزيادة الضغط على المثانة والمستقيم، مما يسبب كثرة التبول، والضغط على المستقيم، وعند زيادة حجمها فإنّها تؤدي إلى تضخم الرحم.
    • الإمساك.
    • نزيف خلال أوقات الدورة الشهرية.
    • ألم عند الجماع.
  • العضال الغدي: حالة غير سرطانية تتشابه أعراضها مع أعراض الألياف الرحمية، وتحدث عندما تنمو خلايا بطانة الرحم في جدار عضلته، وخلال الدورة الشهرية تنزف خلايا العضلة، وتسبب الألم والانتفاخ، وتظهر في شكل انتفاخ في جدار الرحم عند التصوير بالموجات فوق الصوتية. ولا تسبب هذه الحالة ظهور أي أعراض، لكنّها ربما تسبب في بعض الحالات نزيفًا شديدًا وآلامًا شديدةً أثناء الدورة الشهرية.[٢]
  • متلازمة تعدد أكياس المبايض: تسبب هذه الحالة أيضًا تضخم الرحم، وهي ناتجة من عدم توازن الهرمونات داخل الجسم خلال الدورة الشهرية، وتؤثر في 1 من كل 10 نساء، وتؤدي إلى عدم نزول بطانة الرحم بالكامل أثناء الدورة الشهرية، مما يؤدي إلى تراكم البقايا وحدوث تضخم للرحم وعدوى.[٢]
  • سرطان بطانة الرحم: يُشخّص خلال المرحلة العمرية ما بين 55-64 سنةً، ويُعدّ تضخم الرحم من العلامات الدالة على المراحل المتقدمة من الإصابة بهذا السرطان.
  • سن اليأس وانقطاع الطمث: فالمدة التي تسبق دخول المرأة في سن اليأس تؤدي إلى اضطراب في الهرمونات وحدوث تضخم للرحم، ثم يعود إلى الحجم الطبيعي عند الدخول في سن اليأس.[٢]

 

أعراض تضخم الرحم

بالإضافة إلى التغييرات الفيزيائية التي تشتمل على زيادة حجم الرحم فقد يسبب التضخم ظهور أعراض أخرى؛ ومن أمثلتها الآتي:[٢]

  • الألم والانقباضات الشديدة ونزول الدم الغزير خلال الدورة الشهرية.
  • وجود كتلة أسفل البطن.
  • فقر الدم الناتج من خسارة كمية كبيرة من الدم أثناء الدورة الشهرية.
  • التعب العام في الجسم.
  • زيادة في الوزن في منطقة الخصر الناتجة من زيادة حجم الرحم.
  • الشعور بالضغط في منطقة الرحم.
  • تشنجات وانقباضات في منطقة الحوض.
  • الإمساك.
  • كثرة التبول والحاجة الملحة إلى التبول.
  • انتفاخ في الساق والقدم.
  • ألم في الظهر.
  • إفرازات مائية من المهبل.
  • ألم أثناء الجماع، ولا يشترط حدوث هذه الأعراض جميعها معًا، فقد تظهر بعض منها وبعضها لا يظهر.
  • نزيف بعد الوصول لسن اليأس.
  • آلام أثناء العلاقة الجنسية.

تسبب بعض حالات تضخّم الرحم بعض المضاعفات؛ مثل: العقم، وهو حالة ناتجة من أورام الرحم الليفية والأورام الغدّية، كما أنّها تزيد من احتمال الإجهاض، وزياد الضغط على الحوض، وزيادة حجم الرحم تزيد الضغط على الأنسجة والأعضاء المجاورة، مما يسبب الإمساك، والحاجة المتكررة إلى التبول، والانتفاخ، والغازات.[٤]  

المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج ح "What Causes an Enlarged Uterus and How Is It Treated?", www.healthline.com, Retrieved 15-10-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح خ "What to know about enlarged uterus", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 15-10-2019. Edited.
  3. "Enlarged Uterus", www.webmd.com, Retrieved 15-10-2019. Edited.
  4. "Enlarged uterus: Causes, symptoms, and treatment tips", www.belmarrahealth.com, Retrieved 15-10-2019. Edited.