تضخم الرحم

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٥٥ ، ١٣ أبريل ٢٠٢٠
تضخم الرحم

تضخم الرحم

يتّخذ رحم المرأة شكل حبة الإجاص المقلوبة وحجمها وأبعادها بمتوسط طول يتراوح بين 3 إلى 4 بوصات وعرض يبلغ 2.5 بوصة، وقد تتعرّض النساء للإصابة بتضخّم فيه، وهي حالة تختصّ بزيادة حجم الرحم على معدله الطبيعي، وينشأ تضخم الرحم نتيجة عدد من الأسباب والحالات المَرَضية المختلفة؛ مثل: الحمل، أو الأورام الليفية الرحمية. وتعاني النساء المصابات بهذه الحالة شعورًا بالثّقل في المنطقة السّفلية من البطن، أو حدوث بروز فيه، لكنّ بعضهنّ لا يعانين من ظهور أيّ أعراض ملحوظة.[١]


أعراض تضخم الرحم

تتباين الأعراض التي تظهر على النساء المصابات بتضخّم الرحم تبعًا للسبب الرئيس لنشوء هذه الحالة، فقد لا تلاحظ بعضهن ظهور أيّ أعراض، ويُشخّص تضخم الرحم لديهن عند إجراء فحص الحوض فقط، بينما قد تتعرّض أخريات لظهور عدد من الأعراض التي يشكّل أكثرها شيوعًا النزيف المهبلي. ومن أهم أعراض تضخم الرحم ما يأتي:[٢]

  • دورات حيض غير طبيعية، فقد ينجم عن تضخم الرحم حدوث تدفق غزير للدم، وخروج تجلطات دموية خلال أوقات الدورة الشهرية، وقد تعاني النساء من عدم انتظام فترات الدورة الشهرية، وخروج بقع غزيرة من الدم بين مراحلها، وقد تترتب على النّزيف المهبلي الغزير إصابة النساء بفقر الدم، وهي حالة تتسم بانخفاض عدد خلايا الدم، بالتالي الشّعور بأعراض التعب والدوخة وتسارع معدل ضربات القلب.
  • الشعور بألم في منطقة أسفل البطن، أو الشّعور بألم في مناطق الساقين والبطن والظهر والحوض، وقد تعاني النساء من ألم عند الجماع.
  • انتفاخ البطن، وكثرة خروج الغازات، وإصابة بعض النساء بالإمساك؛ نتيجة الضغط الواقع على الأمعاء من الرحم المتضخّم.
  • الحاجة المتكررة إلى التبول أو سلس البول؛ ذلكما بسبب الضغط الواقع على المثانة من الرحم المتضخم.
  • زيادة الوزن في منطقة الخصر.
  • الإصابة بمشكلات في الحمل والولادة؛ مثل: الولادة المبكّرة، والإجهاض.
  • الإحساس بالامتلاء أو الضغط في الحوض.


أسباب تضخم الرحم

ينشأ تضخم الرحم من عدد من الأسباب المحتملة، وتشيع إصابة النساء به بعد انقطاع الطمث، لكنّ هذه الحالة قد تصيبهن خلال سنوات إنجابهن أيضًا، ومن أبرز أسباب تضخّم الرحم ما يأتي:[٣]

  • الأورام الليفية؛ تكتّلات صغيرة وأورام حميدة وغير سرطانية تنشأ على جدران الرحم، وتُعدّ الأورام الليفية الرحمية من أكثر الأسباب الشّائعة لإصابة النساء بتضخّم الرحم، وتصيب نسبة تتراوح بين 20 إلى 80 في المئة من النساء قبل بلوغهن سن 50، كما تشيع لدى النساء في عمر الأربعينيات وأوائل الخمسينيات. وقد لا تتصاحب هذه الأورام مع ظهور أعراض لدى بعض النساء، بينما تعاني أخريات من ظهور عدد من الأعراض؛ مثل: الإحساس بالألم، وحدوث دورات حيض غزيرة، وكثرة التبول، والشعور بالضغط على المستقيم، وقد ينجم عن الأورام الليفية ذات الحجم الكبير تضخم الرحم.
  • العضال الغدي الرحمي؛ حالة تمتاز بزيادة في سماكة الرحم تنشأ عند تشكّل أنسجة بطانة الرحم في الجدار العضلي الخارجي للرحم، ويُعدّ السبب الدقيق الكامن وراء الإصابة بالعضال الغدي غير معروف، وتشيع الإصابة بهذه الحالة لدى النساء اللواتي تزيد أعمارهن على 30 عامًا، واللواتي سبق لهن الإنجاب، كما تزداد بين النساء اللواتي سبق لهن إجراء جراحة في الرحم؛ مثل: العملية القيصرية.

وتعاني النساء المصابات به من تضخم الرحم وظهور عدد من الأعراض الأخرى؛ مثل: غزارة دورات الحيض وطولها، والشعور بألم خلالها، وألم عند الجماع، ولا تتطلّب معظم حالات العضال الغدي الحاجة إلى الحصول على علاج، لكنّ بعضها يستدعي الحصول على أدوية لتخفيف الألم. وقد تستلزم بعض الحالات التي تعاني فيها النساء من ظهور أعراض شديدة الحاجة إلى استئصال الرحم للتخفيف من حدتها.[٤]

  • متلازمة المبيض متعدد الكيسات؛ التي تشكّل أحد الأسباب الإصابة لدى النساء، وتنشأ نتيجة حدوث اختلال في توازن الهرمونات خلال دورات الحيض وانسلاخ بطانة الرحم، إذ تنسلخ وتخرج أثناء الدورة الشهرية، لكن يتعذّر التخلص من البطانة على نحو تامّ لدى بعض النساء وتتداخل مع الدورة الشهرية، وينجم عن تراكم البطانة داخل الرحم حدوث التهاب وتضخّم في الرحم، وتصيب متلازمة المبيض المتعدد الكيسات واحدة من كلّ 10 نساء خلال سنوات الإنجاب.
  • سرطان بطانة الرحم؛ تعاني النساء المصابات بهذا السرطان من نشوء عدد من الأعراض، ومن بينها تضخّم الرحم، وقد يشير التضخّم إلى بلوغ النساء مرحلةً متقدّمة من السرطان، ويشيع تشخيص سرطان بطانة الرحم لدى النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 55 إلى 64 عامًا.
  • انقطاع الطمث؛ قد تسبب مرحلة ما قبل انقطاع الطمث حدوث تضخم في الرحم نتيجة تقلّب مستويات الهرمونات، ويسترد الرحم حجمه الطبيعي عند بلوغ سنّ اليأس غالبًا.
  • كيسات المبيض؛ كيسات مملوءة بالسوائل تتكوّن على سطح المبيض أو داخله، ولا تُلحِق كيسات المبيض الضرر والأذى بالنساء غالبًا، وقد تسبب الأنواع كبيرة الجسم منها الإصابة بتضخّم الرحم، وعددًا من المضاعفات الأخرى الخطيرة.


مضاعفات تضخم الرحم

تتعلّق مضاعفات تضخم الرحم بالسبب الكامن وراء حدوث التضخّم، ويندر نشوء مضاعفات خطيرة ومهددة للحياة ناجمة عن الإصابة به ما لم يعانِ الأشخاص من الإصابة بأورام خبيثة. ومن أهم مضاعفاته ما يأتي:[٢]

  • العقم ومشكلات في الحمل، إذ قد ينجم عن تضخم الرحم تعرض النساء الحوامل للإجهاض أو الولادة المبكرة.
  • الإحساس بالألم ونشوء أعراض أخرى، يتسبب الرحم المتضخّم في وقوع الضّغط على المثانة والأمعاء، مما يُعرّض النساء للشعور بالألم، والإمساك، وسلس البول، وكثرة التبول، والانتفاخ، والتقلصات، وحدوث نزيف مهبلي غزير وغير طبيعي.
  • تدلي الرحم، قد يتدلّى الرحم المصاب بالأورام الليفية كبيرة الحجم، وهي حالة تختصّ بهبوط الرحم باتجاه المهبل أو خروجه منه، ولا يشكّل تدلي الرحم حالة خطيرة ومهددة للحياة، إذ تستلزم الحاجة إلى إجراء عملية جراحة.


علاج تضخم الرحم

يُشخّص تضخّم الرحم بعد إجراء فحص لمنطقة الحوض ليبدأ الطبيب بخطة العلاج، التي تتضمّن معالجة تضخّم الرحم استنادًا للعامل المسبب، وفي ما يأتي توضيح ذلك:[٥]

  • علاج تضخم الرحم الناتج من الأورام الليفية: لا تحتاج الأورام الليفية البسيطة إلى علاج على عكس الكبيرة منها، وقد يصف الطبيب أدوية تحديد النسل؛ كحبوب مانع الحمل التي تحتوي على هرمونَي الإستروجين والبروجستيرون، أو جهاز اللولب الذي يحتوي على هرمون البروجستيرون فقط، وأدوية تحديد النسل فعّالة في علاج الأورام الليفية، ويُدخِل الطبيب أنبوبًا رفيعًا داخل الرحم لحقن جسيمات صغيرة في الشّرايين الرّحمية؛ بهدف قطع إمداد الدم عن الأورام الليفية، ممّا يؤدّي إلى تقلّصها وموتها، وهذا ما يُعرف باسم انصمام الشريان الرحمي. وقد تستدعي بعض الحالات المرضية الخضوع للجراحة بهدف إزالة الأورام الليفية اعتمادًا على موقع الورم وحجمه، وتجرى الجراحة باستخدام منظار البطن؛ وهو أداة جراحة دقيقة تحتوي على كاميرا في أحد طرفيها، وتُدخَل من خلال شقّ صغير، ويَعدّ الأطباء الأورام الليفية السببّ الأول في استئصال الرحم، ويُستأصل الرحم بشكل خاص لدى النساء اللواتي يعانين من الأورام الليفية ولا يرغبن في إنجاب الأطفال أو اللواتي سيدخلن في سنّ الأمل.
  • علاج تضخم الرحم الناتج من اضرابات الغدد؛ إذا كانت اضطرابات الغدد سبب تضخم الرحم فإنّ الأدوية المضادة للالتهاب؛ كالأيبوبروفين، ووسائل منع الحمل الهرمونية تساعد في تخفيف الألم والنزيف.
  • علاج تضخم الرحم الناتج من السرطان، كما هو الحال في أي نوع من أنواع السرطانات، فإنّ الأطباء يعالجون سرطان الأعضاء التناسلية بالجراحة، والعلاج الإشعاعي، والعلاج الكيميائي.

لا تُعدّ أغلب الحالات التي تسبّب تضخمًا في الرحم خطيرةً، لكنّها قد تبدو مزعجة وتستدعي زيارة الطبيب، وبشكل خاصّ إذا كان لدى المرأة نزيفٌ مهبل حاد، وانتفاخ في منطقة البطن.


المراجع

  1. Donna Christiano (19-9-2017), "What Causes an Enlarged Uterus and How Is It Treated?"، www.healthline.com, Retrieved 5-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب Lana Barhum (19-9-2019), "Signs and Symptoms of an Enlarged Uterus"، www.verywellhealth.com, Retrieved 5-11-2019. Edited.
  3. Lana Barhum (8-8-2017), "What to know about enlarged uterus"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 5-11-2019. Edited.
  4. "Enlarged Uterus", www.webmd.com,19-4-2019، Retrieved 5-11-2019. Edited.
  5. Donna Christiano (2017-9-9), "What Causes an Enlarged Uterus and How Is It Treated?"، .healthline., Retrieved 2019-1-30.