أعراض تضخم الرحم

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٣٠ ، ٩ أبريل ٢٠٢٠
أعراض تضخم الرحم

تضخم الرحم

الرحم هو أحد أجزاء الجهاز التناسلي لدى الإناث بالإضافة إلى المهبل وقناة فالوب، وهو العضو الذي ينمو في داخله الجنين، ويوجد بالتحديد فوق المهبل ويفصل بين المستقيم والمثانة، وتتولّى عدد من الأربطة مهمة تثبيته في مكانه داخل تجويف الحوض، ويُقدّر طوله بـ 7 سم وعرضه بـ 5 سم عند أوسع مدى له.[١]

يبلغ حجم الرحم الطبيعي حجم قبضة اليد بعد شدّها أو حجم ثمرة التفاح الصغيرة، ويحدث تضخم الرحم لعدد من الأسباب، وتُعدّ الأورام الليفية أكثر هذه الأسباب حدوثًا، وهي أورام عضلية حميدة تتشكّل في جدار الرحم، وتتسبب في الشعور بالألم والنزيف، وليست الإصابة بهذه الحالة خطيرة، ويُستخدَم التصوير بالموجات فوق الصوتية والأشعة المقطعية في تشخيصها، وفي حال تشخيص حدوث الإصابة بسبب الأورام الليفية يراقب الطبيب تطوّر الأورام مع الوقت، وهو أمر لا يدعو إلى القلق، وفي حال عدم القدرة على تحديد السبب باستخدام الطرق السابقة يُخضَع المريض لمجموعة أخرى من الاختبارات لنفي الإصابة بسرطان الرحم.[٢]


أعراض تضخم الرحم

تُعدّ زيادة حجم الرحم واحدة من أعراض تضخم الرحم، ويرافق ذلك ظهور عدد من الأعراض وتختلف باختلاف سبب حدوثها، وهي ما يلي:[٣][٤]

  • فترات حيضٍ غير طبيعية، فقد ينجم عن تضخّم الرحم حدوث فترات حيض غزيرة وتجلّطات دموية خلال الدورة الشهرية، وقد يزداد خطر تعرّض النساء في حالة غزارة النزيف للإصابة بفقر الدم، وهي حالة تتناقص فيها خلايا الدّم، وتتصاحب هذه الحالة مع عدد من الأعراض، مثل: التّعب، والدّوخة، وتسارع معدّل ضربات القلب.
  • تشنج في منطقة الحوض.
  • ظهور كتلة على الجزء السفلي من البطن.
  • الإمساك.
  • فقر الدم؛ نتيجة النزيف الحاد للدورة الشهرية.
  • تشنج الساقين وتورمهما.
  • الشحوب والضعف العام.
  • الشعور بألم في المنطقة السفلية من البطن، أو ألم في الساقين والبطن والظهر والحوض، وقد تشعر النّساء بألم عند الجماع.
  • حدوث مشكلات في الحمل والولادة، مثل: صعوبة التمكّن من الحمل، والولادة المبكّرة، والإجهاض لدى النساء الحوامل.
  • زيادة الوزن حول الرحم؛ بسبب تضخمه.
  • الحاجة المتكررة والمُلحّة إلى التبول.
  • نزيف بعد انتهاء مرحلة الطمث.
  • الأعراض المصاحبة للضغط على الرحم والهياكل المحيطة به.
  • تصريف مائي.
  • ألم خلال الجماع.


أسباب تضخم الرحم

في ما يلي عرض لأسباب تضخم الرحم وزيادة حجمه على الحجم الطبيعي:[٤]

  • الأورام الليفية الرحمية؛ هي نمو غير سرطاني يتسبب في زيادة حجم الرحم وتورمه، وتنحصر الزيادة في حجم الرحم ببضع سنتيمترات، أو تزيد من وزن الرحم لعدد من الكيلو غرامات، ويصيب النساء في سنّ الخصوبة، وأظهرت التقديرات الحديثة أنّ الأورام الليفية تظهر لدى 80% من النساء، وبسبب صغر حجمها يصعب الكشف عن معظم حالات الإصابة بها، وتترافق معها آلام في الظهر والحوض، ونزيف من الرحم، واضطرابات في المسالك البولية، وزيادة الضغط على المستقيم والأعراض الأخرى.
  • العضال الغدي، إذ تسبب الإصابة به نموّ بطانة الرحم في جدار الرحم بشكل مفرط، ويرافقها ظهور أعراض شبيهة بأعراض الأورام الليفية؛ مثل: آلام الحيض، والنزيف الحاد الناتج من نزيف جدار عضلات الرحم، وتورم الرّحم، وآلام في البطن.
  • سرطان بطانة الرحم، تنتشر الخلايا السرطانية في بطانة الرحم، وتنتقل لتنمو في أماكن أخرى من الجسم -كالأعضاء-، ومن أكثر أعراضها شيوعًا النزيف الذي لا علاقة له بدورة الحيض، كما يرافقه عدد من الأعراض الأخرى؛ مثل: الشعور بالألم خلال التبول أو الجماع، وآلام في الحوض، ويحدث بشكل أكبر لدى النساء بعد انقطاع الطمث، مع احتمال حدوثه للنساء في سن الخصوبة أيضًا. ويُعدّ من أكثر أنواع السرطانات التي تصيب الجهاز التناسلي شيوعًا بين النساء في الولايات المتحدة الأمريكية.

متلازمة المبيض متعدد الكيسات (PCOS)، تؤدي متلازمة المبيض المتعدد الكيسات إلى حدوث اضطرابات هرمونية، ويرافقها ظهور عدد من الأعراض؛ مثل: عدم انتظام الدورة الشهرية أو غيابها، ونزيف شديد أثناء الحيض، ومشاكل جلدية، ومشاكل في الخصوبة، وسقوط شعر الجسم والوجه، وآلام في الحوض، وتصيب المتلازمة 10% من نساء العالم.

  • أكياس المبيض، تظهر داخل المبايض في شكل أكياس تحتوي على سوائل، وتختفي وحدها في بعض الحالات، إلّا أنّ الأكياس الكبيرة جدًا منها عادةً ما تؤدي إلى حدوث تضخم في الرحم، وصعوبة التبول، ونزيف حاد أثناء الحيض، وآلام الظهر، والتهاب الرحم.
  • انقطاع الطمث وفترات ما قبل انقطاع الطمث: تتغّير مستويات الهرمونات في هذه الفترات، ممّا قد يسبّب تضخّم الرّحم.

علاج تضخم الرحم

تُشخّص الإصابة بتضخم الرحم في الغالب أثناء خضوع المرأة للفحص الروتيني للحوض، أو أثناء مراجعتها الطبيب بسبب اضطرابات الدورة الشهرية، وعادةً ما يبدأ الرحم بالعودة إلى حجمه الطبيعي في حال تضخمه بسبب الحمل بعد الولادة مباشرةً، ويعود إلى نصف حجمه بعد مرور أسبوع على الولادة، ويستعيد حجمه الطبيعي تقريبًا بعد 4 أسابيع من الولادة، أمّا الحالات المرضية الأخرى المسببة لتضخم الرحم فيُنفّذ علاجها باستخدام الإجراء الطبي المناسب لها وفق ما هو موضّح في ما يلي:[٥]

  • الأورام الليفية كبيرة الحجم، التي تتسبب في الإصابة بهذا المرض بشكل واضح، مما يؤدي إلى إخضاع المصاب لعلاج طبي خاص، ويُنفّذ علاجها باستخدام:
  • أدوية تحديد النسل؛ مثل: حبوب منع الحمل التي تحتوي على البروجستيرون والإستروجين، أو اللولب، وتساعد هذه الأدوية في منع الأورام الليفية من النمو والتخفيف من نزيف الحيض.
  • انصمام الشريان الرحمي، وهو إجراء طبي يشتمل على إدخال أنبوب رفيع في الرحم واستخدامه في حقن جزيئات صغيرة في شرايين الرحم؛ بهدف منع وصول الدم إلى الأورام الليفية والتسبب في تقليص حجمها وموتها.
  • جراحة استئصال الورم الليفي العضلي، تُقسّم نوعين: الجراحة التقليدية والجراحة بالمنظار. ويعتمد نوع الجراحة المستخدم على حجم الورم وموقعه، والمنظار الجراحي هو أداة رفيعة تحتوي على كاميرا تُدخَل عبر فتحة صغيرة أو عبر الجراحة التقليدية.
  • عملية استئصال الرحم، يُلجَأ إليها في الحالات التي تتسبب فيها الأورام الليفية بظهور عدد كبير من الأعراض، أو للنساء اللواتي لا يرغبن في إنجاب الأطفال، أو القريبات من سن اليأس.
  • العضال الغدي، تُستخدَم وسائل منع الحمل الهرمونية؛ مثل: حبوب منع الحمل، والأدوية المضادة للالتهابات -مثل الأيبروفين- في الحدّ من النزيف الشديد والآلام التي يتسبب بها العضال الغدّي، إلّا أنّها لا تعيد الرحم المتضخم إلى حجمه الطبيعي، ويُنفّذ علاج الحالات الخطيرة منها باللجوء إلى عملية استئصال الرحم.
  • السرطانات التناسلية، تُستخدم الجراحة أو العلاج الكيميائي أو الإشعاعات أو مجموعة من هذه العلاجات في علاج سرطان بطانة الرحم أو سرطان الرحم.


مضاعفات تضخم الرحم

يؤدي ترك السبب الرئيس للإصابة بتضخم الرحم بلا علاج أو تطور الأعراض المرافقة له إلى حدوث بعض المضاعفات؛ مثل:[٣]

  • الحاجة إلى استئصال جزء من الرحم أو الرحم بالكامل.
  • الإجهاض، ومضاعفات الحمل الأخرى.
  • مشاكل في الخصوبة.
  • العدوى الناجمة عن التهاب الرحم.


المراجع

  1. "The uterus", www.cancer.ca, Retrieved 10-11-2019. Edited.
  2. Orli Etingin (26-11-2017), "Is an Enlarged Uterus Dangerous?"، www.everydayhealth.com, Retrieved 10-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب Lana Barhum (8-8-2017), "What to know about enlarged uterus"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 11-10-2019. Edited.
  4. ^ أ ب Lana Barhum (10-11-2019), "Signs and Symptoms of an Enlarged Uterus"، www.verywellhealth.com, Retrieved 10-11-2019. Edited.
  5. Donna Christiano (19-9-2017), "What Causes an Enlarged Uterus and How Is It Treated?"، www.healthline.com, Retrieved 10-11-2019. Edited.